22607 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ أَبِي (1): وَحَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ الْأَقْرَعِ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ. قَالَ: قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ: مُسْلِمٌ وَمُشْرِكٌ، وَإِذَا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُرِيدُ أَنْ يُعِينَ صَاحِبَهُ الْمُشْرِكَ عَلَى الْمُسْلِمِ، فَأَتَيْتُهُ فَضَرَبْتُ يَدَهُ، فَقَطَعْتُهَا، وَاعْتَنَقَنِي بِيَدِهِ الْأُخْرَى، فَوَاللهِ مَا أَرْسَلَنِي حَتَّى وَجَدْتُ رِيحَ الْمَوْتِ، فَلَوْلَا أَنَّ الدَّمَ نَزَفَهُ لَقَتَلَنِي، فَسَقَطَ فَضَرَبْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، وَأَجْهَضَنِي عَنْهُ الْقِتَالُ، وَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَلَبَهُ، فَلَمَّا فَرَغْنَا وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَسَلَبُهُ لَهُ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ قَتَلْتُ قَتِيلًا ذَا سَلَبِ، فَأَجْهَضَنِي عَنْهُ الْقِتَالُ، فَلَا أَدْرِي--------------------------------------------
= وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3559). وانظر تتمة شواهده هناك.
وقوله: "فسيراني في اليقظة": اختلف أهل العلم في تأويله على أقوال عدة والراجح عندنا: أنه على سبيل التشبيه والتمثيل، أي: من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه، فكأنما رآه في اليقظة على الحقيقة، فرؤياه صحيحةٌ، لا تكون أضغاثاً، ولا من تشبيهات الشيطان، ويؤيد ما ذكرناه الشكُّ الواقع في الرواية، فإنه قال: "أو فكأنما رآني في اليقظة" ثم إن جُلَّ أحاديث الباب جاءت الرواية فيها بلفظ: "فقد رآني" و"فقد رآى الحق"، والله أعلم. وانظر "فتح الباري" 12/ 385.
(1) القائل: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد.

(খণ্ড: 37) (পৃষ্ঠা: 293)