ولنفرض أن الأمة في وقت أجمعت على قول معين فقطعًا هذا القول هو الراجح وهو الذي يحبه الله؛ لأن من بين المجمعين تلك الطائفة المنصورة.
الدليل السادس: ثبت عند أحمد وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: « … ، فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا، فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّئٌ»(1).
هذا دليل على حجية الإجماع كما أفاده ابن حزم(2)، وابن القيم في «الفروسية»(3)، والشاطبي في «الاعتصام»(4)، وغيرهم من أهل العلم.
ورواه الخطيب البغدادي(5) مرفوعًا عن أنس رضي الله عنه، لكنه لا يصح من حديث أنس، كما بينه ابن حزم(6)، وابن القيم في كتابه «الفروسية»(7)، وابن عبد الهادي فيما نقله عنه العجلوني(8)، والعلامة الألباني(9).
الدليل السابع: ثبت عند ابن أبي عاصم عن أبي مسعود البدري أنه قال: «عليكم بالجماعة، فإن الله لا يجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة»(10)--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (3600)، والبزار (1816)، وابن الأعرابي في «المعجم» (861)، والطبراني في «المعجم الكبير» (9/ 112)، والحاكم (4465) وصححه، وغيرهم.
(2) انظر: «الإحكام في أصول الأحكام» لابن حزم (6/ 18 - 19).
(3) انظر: «الفروسية» لابن القيم (ص:299).
(4) انظر: «الاعتصام» للشاطبي (3/ 46، 325).
(5) أخرجه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (5/ 270).
(6) انظر: «الإحكام في أصول الأحكام» لابن حزم (6/ 18).
(7) انظر: «الفروسية» لابن القيم (ص:298).
(8) انظر: «كشف الخفاء» للعجلوني (2/ 221).
(9) انظر: «السلسلة الضعيفة» للألباني (532).
(10) أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (85)، وابن أبي شيبة (37615)، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (1/ 122)، والحاكم (8545) وصححه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)