شيخنا هذا أشهر من أن ننبه على قدره، وأجل من الإطناب في ذكره، مولده ظناً سنة ثمان وتسعين وستمائة، واشتغل بالعلم بعدن على الإمام العلامة محمد بن أحمد الدهي ابن البصال، والقاضي شرف الدين أحمد بن علي الحرازي، قاضي عدن ومفتيها، وحج، وسمع بمكة من الإمام رضي الدين الطبري، بقراءته الكثير من مروياته، ومن غيره، وصحب المشايخ الكبار، منهم.. الوقت أبو الحسن علي، المعروف بالطواشي، ودخل ديار مصر، والشام، وزار القدس والخليل، على قدم التجريد، ذكره الشيخ جمال الدين الأسنائي في طبقاته وختمها به، فقال: كان إماماً يسترشد بعلومه ويقتدى، وعلماً يستضاء بأنواره ويهتدى، إلى [أن] قال: وعكف على التصنيف والإقراء والإسماع، فصنف تصانيف كثيرة في أنواع من العلوم، وكان يصرف أوقاته في وجوه البر، وأكثرها في العلم، كثير الإيثار والصدقة، مع الاحتياج، متواضعاً مع الفقراء، مترفعاً على أبناء الدنيا، مربياً للطلبة والمريدين، ولهم به جمال وعزةٌ. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)
سمعت عليه ((صحيح البخاري)) وغير ذلك، ووقف على بعض تصانيفي، وأثنى عليه، وكانت وفاته في العشرين من شهر جمادى الآخر سنة ثمان وستين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، رحمه الله تعالى وإيانا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)
الشيخ السابع والعشرون
أخبرنا الإمام العالم قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن عبد المعطي بن سالم بن عبد العظيم بن محمد الكناني العسقلاني الأصل، الشافعي، الشهير بابن السبع، قراءةً عليه وأنا أسمع، قال أبو عبد الله محمد ابن أبي الحرم مكي بن أبي الذكر الصقلي، وأبو الحسن علي بن محمد بن هارون الثعلبي، سماعاً.
ح وكتب إلي عالياً من هذا بدرجة، أحمد بن أبي طالب الحجار.
وقرأت على عبد الله بن محمد المطري، عنه، قالوا: أنا الحسين بن المبارك الزبيدي، سماعاً، قال: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد الداودي، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه، قال: أنا محمد بن يوسف، قال: أنا محمد بن إسماعيل الحافظ، قال: ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، قال: ثنا يزيد بن أبي عبيدٍ، عن سلمة بن الأكوع قال: ((غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزواتٍ، وغزوت مع ابن حارثة استعمله علينا)) .
متفق عليه، وقع لنا عالياً عن مسلم بدرجتين، ولله الحمد والمنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)
وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة، ثنا ليث، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مستقبل المشرق يقول: ((ألا إن الفتنة هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان)) .
أنبأناه عالياً عشارياً أحمد بن نعمة الصالحي، قال: أنا عبد الله ابن عمر ابن اللتي، قال: أنا عبد الأول بن عيسى، قال: أنا محمد بن عبد العزيز قال: أنا ابن أبي شريح، قال: ثنا البغوي، ثنا أبو الجهم، قال: ثنا الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ، عن عبد الله بن عمر، فذكره بلفظه.
أخرجه مسلم، عن قتيبة، وابن رمحٍ، فوافقناه بعلو درجةٍ في طريقنا الأخيرة إلى البخاري، ووقع لنا بدلاً له وللبخاري عالياً جداً في روايتنا الأخيرة.
وبالإسنادين إلى الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر: ((أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيرقد أحدنا وهو جنبٌ؟ قال: نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد)) واللفظ لحديث أبي الجهم، وقع لنا عالياً عشارياً، وبدلاً للبخاري في الرواية الأخيرة عالياً.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة، عن إسماعيل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)
ح وأخبرني عالياً أحمد بن أحمد بن حسن الخياط إذناً، عن محمد بن خلف البغدادي، قال: أنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي، قال: أنا الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، قال: أنا أحمد ابن إبراهيم بن فراس، قال: ثنا محمد بن إبراهيم الديبلي، قال: ثنا محمد بن أبي الأزهر، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا عبد الله ابن دينار أنه سمع ابن عمر يقول: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثاً وأمر عليهم أسامة بن زيدٍ، فطعن الناس في إمرته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن تطعنوا في إمرته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وايم الله إن كان لخليقاً للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده)) .
اللفظ لحديث ابن أبي الأزهر، وللبخاري نحوه.
أخرجه البخاري كما قدمنا، وأورده مسلم، عن يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وعلي بن حجر، والترمذي، والنسائي، عن علي ابن حجر، أربعتهم عن إسماعيل بن جعفر، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)
عشارياً في الرواية الأخيرة، وموافقة عالية لمسلم في الأولى.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا علي بن عبد الله.
ح وأخبرناه عالياً أحمد بن نعمة كتابةً، عن عبد الله بن عمر العتابي، قال: أنا سعيد بن البنا حضوراً، قال: أنا أبو نصر الزينبي، قال: أنا محمد بن عمر بن خلف، ثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: ثنا محمد بن بشار، ونصر بن علي، قالوا: أنا أبو عبد الصمد العمي قال: ثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله ابن قيس الأشعري، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((جنتان من ذهبٍ آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضةٍ آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدنٍ)) . اللفظ لحديث أبي داود.
أخرجه البخاري عن ابن المديني كما قدمنا، وعبد الله بن أبي الأسود، ومحمد بن المثنى، وأخرجه مسلم، عن نصر بن علي، ومالك بن إسماعيل، وإسحاق بن إبراهيم، وابن ماجه، عن بندار، فوقع لنا موافقة لهم إلا البخاري فبدلاً له والباقين أيضاً عالياً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)
وبه إلى البخاري، قال: ثنا عبد الله بن يوسف.
ح وأخبرناه عالياً أحمد بن نعمة البياني إذناً، عن داود بن معمر عموماً، قال: أخبرتنا فاطمة بنت محمد بن أحمد البغدادي، قال: أنا سعيد بن أبي سعيد العيار، قال: أنا الحسن بن أحمد البخاري، قال: ثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: ثنا قتيبة بن سعيد.
ح وأخبرني أحسن من هذا أحمد بن أبي طالب في كتابه عن ابن اللتي سماعاً، قال: أنا أبو المعالي محمد بن محمد العطار، عن أبي القاسم ابن البسري، قال: أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت، قال: ثنا إبراهيم بن عبد الصمد، قال: ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، كلهم عن مالك بن أنس، عن سمي، مولى أبي بكرٍ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((السفر قطعةٌ من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل الرجوع إلى أهله)) . اللفظ لحديث أبي مصعب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)
أخرجه الشيخان، فأما البخاري فرواه عن عبد الله بن يوسف كما قدمنا، وعن غيره أيضاً، وأما مسلم فعن أبي مصعب وغيره، ورواه أيضاً والنسائي، عن قتيبة، وأورده ابن ماجه، عن أبي مصعب، كلهم، عن مالك، فوافقنا مسلماً والنسائي وابن ماجه بعلو، ووقع لنا بدلاً لهم وللبخاري أيضاً عالياً، ولله المنن.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا أبو نعيم، ثنا مالك، عن طلحة ابن عبد الملك عن القاسم، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح قال البخاري: وثنا أبو عاصم النبيل، عن مالك.
ح وأخبرنيه عالياً أيضاً متصلاً بالسماع، أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي، سماعاً، قال: أنا إبراهيم بن مناقب، وأبو الفضل ابن خطيب المزة، قالا: أنا ابن طبرزد، قال: أنا ابن الحصين، أنا ابن غيلان، قال: ثنا الشافعي أبو بكر، قال: ثنا محمد ابن إدريس بن موسى، قال: ثنا فهد بن حيان، قال: ثنا مالك بن أنس.
ح وأخبرنيه أحمد بن كشتغدي، قراءة عليه وأنا أسمع، أنا عبد اللطيف ابن الصيقل، قال: أنا عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أبو الحسين بن النقور.
ح قال ابن الأخضر: وأنا محمد بن عبد الله ابن الرطبي.
ح وأنبأني أعلى من هذا كله أبو العباس أحمد بن نعمة الصالحي، عن محمد بن خلف، ومحمد بن عبد الواحد بن المتوكل، وأحمد بن يعقوب المارستاني، قال: أنبأنا ابن الرطبي المذكور، وقال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)
ابن خلف: أنا نصر بن نصر إجازة، وقال المارستاني: أنا محمد بن محمد بن اللحاس سماعاً، قالوا: أنا علي بن أحمد ابن البسري، قال ابن اللحاس: إجازة، قالا: أنا أبو طاهر المخلص، قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال: ثنا خلف بن هشام البزار، قال: قيل لمالك بن أنس: -وأنا أسمع- حدثك طلحة بن عبد الملك الأيلي، عن القاسم، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)) . قال خلف: قال مالك: ونعم.
اللفظ لحديث البغوي، أخرجه البخاري كما قدمنا، ومسلم، وأبو داود، عن القعنبي، والترمذي، والنسائي، عن قتيبة، كلهم عن مالك، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً في روايتنا الأخيرة.
وبه إلى البخاري والبغوي، قال البخاري: ثنا علي بن عبد الله، وقال البغوي: -واللفظ له- ثنا أبو بكر -يعني ابن أبي شيبة- قالا: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أشرف على أطمٍ من آطام المدينة فقال: ((هل ترون ما أرى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)
إني لأرى مواقع الفتن من خلال بيوتكم كمواقع القطر)) .
أخبرناه أيضاً غلبك بن عبد الله، وعائشة بنت علي الصنهاجي، قالا: أنا عبد اللطيف بن الصيقل، قال: أنا بركة بن نزار النساج، أنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر البسري، قال: أنا أبو طالب محمد بن علي الحربي، قال: أنا أبو طاهر المخلص فذكره كما تقدم سواء.
متفق عليه أخرجه البخاري، عن ابن المديني وغيره، ومسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وغيرهما، كلهم عن ابن عيينة، فوقع لنا موافقة لمسلم، وبدلاً لهما عاليين.
مولد شيخنا هذا في عام خمسة وثمانين وستمائة، سمع ((صحيح البخاري)) من ابن أبي الذكر، وأبي الحسن القارئ، وبعضه من الحجار، ووزيرة، وكان يذكر العز الحراني أجاز له، وأنه سمع من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)
ابن دقيق العيد، والدمياطي، وأنه تفقه على الشيخ نجم الدين ابن الرفعة، ولي القضاء والخطابة والإمامة بالمدينة النبوية، فباشر ذلك بحسن سيرةٍ وخلقٍ، وكانت وفاته في.. ..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)
الشيخ الثامن والعشرون
أنشدنا الإمام العلامة بهاء الدين أبو حامد أحمد بن الشيخ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين أبي الحسن علي بن عبد الكافي بن علي ابن تمام بن يوسف ابن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن عثمان بن علي بن مسوار بن سوار بن سليم الأنصاري الخزرجي السبكي الشافعي من لفظه لنفسه قصيدة أولها:
تيقظ لنفسٍ عن هداها تولت … وبادر ففي التأخير أعظم خشية
فحتام لا تلوي لرشدٍ عنانها … وقد بلغت من غيها كل بغيية
ومنها:
وأمارةٌ بالسوء لوامةٌ لمن … نهاها فليست منه بالمطمئنة
إذا أزمعت أمراً فليس يردها … عن الفعل إخوان التقى والمبرة
وإن مر فعل الخير في بالها … انثنى أبو مرةٍ يثنيه في كل مرة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)
ولي قدمٌ لو قدمت لظلامةٍ … لطارت ولو أني دعيت لقربة
لكنت كذي رجلين رجلٌ صححة … ورجلٌ رمى فيها الزمان فشلت
ومنها:
وقائلةٍ لما رأت ما أصابني … وما أنا فيه من لهيبٍ وزفرة
رويدك لا تقنط وإن كثر الخطا … ولا تيأسن من نيل روحٍ ورحمة
مع العسر يسرٌ والتصبر نصرةٌ … ولا فرجٌ إلا بشدة أزمة
وكم عاملٍ أعمال أهل جهنمٍ … فلما دنا منه أعيد لجنة
فقلت لها جوزيت خيراً على الذي … منحت من البشرى وحسن النصيحة
فهل من سبيلٍ للنجاة من الردى … وما حيلتي في أن تفرج كربتي
فقالت فطب نفساً وقم متوجهاً … لطيبة تسلم من بوارٍ وخيبة
فكم آيسٌ من رحمة الله قد خطا … إليها فحطت عنه كل خطيئة
فديتك فاقصدها بذل فإنها … تقيل بني الزلات من كل عثرة
وإن لم يكن أهلاً للثم ترابها فمن … شأنها الإغضاء عن ذي الجريمة
وإن لم تكن حصلت زاداً من التقى … فزاد التقى يلقى بتلك المدينة
وقف في حمى خير الورى بتأدب … وذل وكسرٍ وافتقارٍ ووحشة
وقل يا أعز المرسلين ومن له … على ذروة العلياء أعظم رتبة
وخير نبي جاء من خير عنصرٍ … بخير كتابٍ قد هدى خير أمة
وأولهم فضلاً ونشراً إذا دعوا … وآخرهم بعثاً وأوسط نسبة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)
لك المعجزات الغر لاحت خوارقاً … وباهر آياتٍ عن الحصر جلت
ومنها:
هديت إلى النجدين هدي دلالةٍ … فقومٌ إلى رشدٍ وقومٌ لشقوة
وأوضحت بالنوعين شرعة ديننا … فطوراً بتفصيل وطوراً بجملة
وأسعدت بالأمرين فرقتي الورى … فريقٌ بلينٍ أو فريقٌ بشدة
وأرشدت للدارين من طاع أو عصى … فهذا إلى نارٍ وذاك لجنة
وبالقمرين النيرين هديتنا … كتابٌ من الله الكريم وسنة
وصليت نحو القبلتين تفرداً … وكل نبيٌ ماله غير قبلة
ومنها:
وعندي يمينٌ لا يمين بأن في … يمينك وكفاً كيفما السحب ضنت
لقد نزه الرحمن ظلك أن يرى … على الأرض ملقى فانطوى للمزية
شيخنا الإمام أبو حامد السبكي هذا مولده في سنة تسع عشرة وسبعمائة بالقاهرة، وسمع بها من الحجار والقاضي بدر الدين ابن جماعة، وأبي الحسن الواني، ويونس الدبوسي، وأحمد بن كشتغدي، وجماعة من قدماء مشايخنا، واشتغل يحصل علوماً جمةً في فنونٍ، أخذ عن أبيه، والمجد الزنكلوني، والقاضي شمس الدين ابن القماح،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)
والأستاذ أبي حيان، وكان عارفاً بالفقه، والأصولين، والعربية والمعاني والبيان والأدب، درس بعدة مواضع، وصنف التصانيف المفيدة، وولي قضاء دمشق في سنة ثلاث وستين، وكانت وفاته بمكة في شهر رجب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة رحمه الله وإيانا، سمعت من لفظه جميع هذه القصيدة، منشداً لها تجاه قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شفاء للسقام في زيارة خير الأنام، لوالده بسماعه منه، ولي أنا من والده شيخ الإسلام تقي الدين السبكي إجازةً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)
الشيخ التاسع والعشرون
أخبرنا الإمام العالم بدر الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان القرشي المخزومي الشافعي، الشهير بابن الخشاب، قراءة عليه وأنا أسمع، وأجاز لي جميع مروياته عن أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار، وأم محمد وزيرة بنت عمر بن أسعد بن المنجا.
ح وأخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد المعطي بن سالم، قال: أنا علي بن محمد بن هارون، ومحمد بن أبي الذكر.
ح وأخبرنا عالياً أحمد بن أبي طالب المتقدم ذكره إجازةً، وقرأت على عبد الله بن محمد الأنصاري، عنه سماعاً، قالوا: أنا الحسين بن أبي بكر الزبيدي، قال: أنا عبد الأول بن عيسى، قال: أنا عبد الرحمن ابن محمد، قال: أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، قال: أنا محمد بن يوسف، قال: أنا محمد بن إسماعيل، ثنا المكي بن إبراهيم، ثنا يزيد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)
ابن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)) .
أخبرناه محمد بن عالي الدمياطي سماعاً، قال: أنا إسحاق بن محمود البروجردي، قال: أنا عبد الباقي بن عبد الجبار الهروي الصوفي، قال: أنا أبو الوقت، فذكره. انفرد به البخاري كما سقناه، ووقع لنا عشارياً عالياً.
وبه إلى البخاري، خلا طريق محمد بن عالي، ثنا علي بن الجعد.
ح وأخبرني محمد بن إسماعيل بن الملوك، وسماعاً قال: أنا أبو بكر ابن أبي الطاهر الأنماطي، قال: أنا عبد الصمد بن محمد الحرستاني حضوراً، وأبو روح الهروي إجازةً، قال الأول: أنبأنا، وقال الثاني: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنا سعيد بن محمد، أنا زاهر بن أحمد.
ح وأنبأني أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الواني، قال: أنا أحمد بن بكير الناسخ، قال: أنا المكرم بن هبة الله البغدادي، قال: أنا محمد بن عبد الباقي البزار.
ح وكتب إلي عالياً أحمد بن نعمة الخياط، عن محمد بن أحمد بن عمر البغدادي، قال: أنبأنا المبارك بن الحسن السلامي، قالا: أنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)
عبد الله بن محمد الصريفيني، قال: الباقي إجازة، قال: أنا أبو القاسم ابن حبابة، قالا: أنا أبو القاسم -وهو البغوي- قال: -واللفظ له- أنا علي بن الجعد، أنا شعبة.
أخبرني منصور بن المعتمر، قال: سمعت ربعي يقول: سمعت علياً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج النار)) .
فوقع لنا موافقة عالية للبخاري، ولله الحمد.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما.
ح وأخبرنيه أعلى مما تقدم أحمد بن أبي طالب في كتابه، عن محمد بن أحمد بن خلف، قال: أنا أحمد بن محمد العباسي، قال: أنا الحسن بن عبد الرحمن المكي، قال: أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس، ثنا أبو جعفر محمد ابن إبراهيم الديبلي، ثنا محمد بن أبي الأزهر، ثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أنا عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من الشجر شجرةً لا يسقط
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)
ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحيت، ثم قالوا: حدثنا يا رسول الله -زاد قتيبة ((ما هي)) ، ثم اتفقا- قال: هي النخلة، وانتهى حديث قتيبة، زاد ابن أبي الأزهر: فذكرت ذلك لعمر، فقال: لأن تكون قلت هي النخلة كان أحب إلي من كذا وكذا)) .
أخرجه الشيخان، عن قتيبة، فوافقنا مسلماً بعلو، ووقع بدلاً له وللبخاري عالياً في في روايتنا الأخيرة ولله الحمد والشكر.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: أنا مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجلٍ من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه فإن الحياء من الإيمان)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
وأخبرناه أيضاً أحمد بن نعمة بن بيان إذناً، قال: أنا عبد الله بن عمر السقلاطوني، قال: أنا السديد بن أبي مريم، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، قال: أنا إبراهيم بن خزيم، قال: ثنا عبد بن حميد، قال: أنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه فإن الحياء من الإيمان)) .
وأخبرناه بهذا العلو متصلاً بالسماع من حديث مالك بن سعيد، علي بن عبد الله البدري، وعائشة بنت علي الحميري، قالا: أنا عبد اللطيف ابن الصيقل، قال: أنا أبو الفتح عبد الواحد بن محمود بن محمد بن سعترة البيع، قال: أنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد البغدادي.
ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة أحمد بن أبي طالب، عن عبد اللطيف ابن القبيطي، وأبي الفضل بن السباك، وإبراهيم بن عثمان الكاشغري، وعلي بن محمد بن كبه، وثامر بن مطلق، وزهرة بنت حاضر، وغير واحد، قالوا: أنا محمد بن عبد الباقي، زاد الكاشغري فقال: وأنا أبو الحسن بن تاج القراء أيضاً، أنا مالك بن أحمد، ثنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)