77- قال: وحدثنا الأصمعي، عن المعتمر بن سليمان، عن شعيب بن درهم قال:
⦗ص: 150⦘
كان هذا المكان -وأومأ إلى مجرى الدموع من خديه- من خدي ابن عباس مثل الشراك البالي، يعني من كثرة البكاء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
78- قال: وحدثنا الأصمعي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال:
قال أبو سلمة بن عبد الرحمن أنا أفقه من بال، فقال ابن عباس: أجل في المباول، وعجب من قوله. قال: وقال الزهري: قال أبو سلمة: لو رفقت بابن عباس لأفدت منه علماً كثيراً، قال: وكان أبو سلمة ينازع ابن عباس في المسائل ويماريه، فبلغ ذلك عائشة فقالت: إنما مثلك يا أبا سلمة مثل الفروج سمع الديكة تصيح فصاح معها، يعني أنك لم تبلغ مبلغ ابن عباس وأنت تماريه، قال: وقدم أبو سلمة الكوفة، فجلس بين رجلين فقال له أحدهما: أي أهل المدينة أفقه؟ فقال: رجلٌ بينكما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
79- قال: وحدثني الأصمعي عن جويرية بن أسماء:
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قدم مكة فجعل يجتاز في سككها فيقول لأهل المنازل قموا أفنيتكم، فمر بأبي سفيان فقال: يا أبا سفيان قموا فناءكم، فقال: نعم يا أمير المؤمنين يجيء مهاننا، ثم إن عمر اجتاز بعد ذلك فرأى الفناء كما كان فقال: يا أبا سفيان ألم آمرك أن تقموا فناءكم؟! قال: بلى يا أمير المؤمنين ونحن نفعل إذا جاء مهاننا، قال: فعلاه بالدرة بين أذنيه فضربه، فسمعت هندٌ فقالت: أتضربه؟! أما والله لرب يومٍ لو ضربته لاقشعر بك بطن مكة فقال عمر: صدقت ولكن الله عز وجل رفع بالإسلام أقواماً ووضع به آخرين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
80- قال: وحدثنا الأصمعي عن جويرية بن أسماء قال:
⦗ص: 152⦘
مر حكيم بن حزام -وقد كبر- بشبابٍ من شباب قريش وهو يهدج على عصاه، فقال بعضهم: قوموا إلى هذا الشيخ الذي قد خرف، فقاموا إليه فقال له شابٌ منهم: يا عم، متى أبعد عقلك؟ قال: فنظر إليه حكيم وعلم ما أراد، فقال له ابن فلان؟ قال: نعم، قال: أبعد عقلي أني أعرف أباك قيناً قال: وكان حكيم غير متهم فإنهم ليعيرون بكلمة حكيم إلى يومهم هذا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
81- قال: وحدثنا الأصمعي، ثنا جرير بن حازم، عن الحسن أنه ذكر يوم الحرة فقال: والله ما كاد ينجو منهم أحدٌ، ولقد قتل ابنا زينب بنت أم سلمة، وهي ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيت بهما فوضعا بين يديها فقالت: والله إن المصيبة علي فيكم لعظيمةٌ، وهي في هذا -وأومأت إلى إحدهما- أعظم منها في ⦗ص: 153⦘ هذا -وأشارت إلى الآخر- لأن هذا بسط يده، ولست آمن عليه، وأما هذا فقعد في بيته، فدخل عليه فقتل فأنا أرجو له.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
82- حدثنا أحمد بن عثمان بن سعيد الخليلي الأنماطي، ثنا أبو عمرو بن خلاد الباهلي قال: سمعت الأصمعي يقول:
كان عبد الله بن عكيم يحب عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يحب علياً رضي الله عنه، وكانا متواخيين، فما تذاكرا شيئاً قط إلا ابن عكيم قال يوماً لعبد الرحمن في كلام جرى لو أن صاحبك كان صبر لأتاه الناس قال: وكان زر بن حبيش يحب علياً، وكان شقيق بن سلمة ⦗ص: 154⦘ يحب عثمان وكانا متواخيين، فما تذاكرا قط شيئاً حتى ماتا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
83- حدثنا محمد بن القاسم قال: ثنا الأصمعي قال:
وقف علينا أعرابيٌ من غني في عام الحطمة فقال: عجعجت الخيل ودبت وشاة غني، والله ما أصبحنا ننفخ في وضحٍ ولالنا في الديوان من وشمٍ، وإنا لعيال حزبة، وإنه لا قليل من الأجر، ولا غنى عن الله عز وجل.
قال أبو عبد الله: الوشاة: السعاة الذين يسعون بين الناس بالنميمة، وننفخ في وضح: أي لا لبن لنا، وفي الديوان من وشمٍ: أي ليس لنا فيه اسم فنعطى. وعيال حزبة: أي كثير عددهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
84- حدثنا محمد بن يونس، قال ثنا الأصمعي قال:
كان أعرابيان متواخيين بالبادية، فاستوطن أحدهما الريف، واختلف إلى باب الحجاج بن يوسف فاستعمله على أصبهان، فسمع به أخوه الذي بالبادية، فضرب إليه فأقام ببابه حيناً لا يصل، ثم أذن له بالدخول، فأخذه الحاجب فمشى وجعل ⦗ص: 155⦘ يوصيه ويقول: سلم على الأمير فلم يلتفت إلى وصيته وأنشأ يقول:
ولست مسلماً ما دمت حياً … على زيدٍ بتسليم الأمير
فقال زيد: إذاً ما أبالي، فقال الأعرابي:
أتذكر [إذ] لحافك جلد شاةٍ … وإذ نعلاك من جلد البعير
فقال: نعم، وإني لأذكر ذلك، فقال الأعرابي:
فسبحان الذي أعطاك ملكاً … وعلمك الجلوس على السرير
قال: فأدناه وساءله، وأمر له ببغلةٍ فركبها وانطلق فإذا هي نفرت وألقته صريعاً فأنشأ يقول:
أقول للبغل لما كاد يقتلني … لا بارك الله في زيد وما وهبا
⦗ص: 156⦘
إذ جاء بالبغل لما جئت سائله … وأمسك الفضة البيضاء والذهبا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
85- حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا الأصمعي، عن ابن عيينة، عن محمد بن سوقة قال:
كان رجلان متآخيين فسأل أحدهما الآخر من ماله فمنعه، فلم ير ذلك نقص مما كان له عليه من المودة شيئاً فقال له المانع: سألتني ممكناً فمنعتك، فلم أر ذلك نقص مما كنت لي عليه من المودة شيئاً، فقال: يا أخي، إنما آخيتك على أمر كنت عليه لم تزل عنه فأنا على ذلك، فقال: إنما منعتك لأختبرك فإذا قد رأيت ذاك منك فابسط يدك من مالي إلى ما شئت فأنت فيه بمنزلتي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
86- حدثني أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد ابن إبراهيم بن المسور القرشي، عن الأصمعي قال:
قيل لأعرابي ما بلغ من حزمك قال: لا أتكلف ما كفيت ولا أضيع ما وليت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
87- وعن الأصمعي قال:
كان سعيد بن جبير مولى لبني والبة، قتله الحجاج في سنة أربعٍ وتسعين، وهو ابن تسعٍ وأربعين سنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
88- حدثني الحسن بن عليل العنزي قال: أخبرني أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الله بن قريب، ابن أخي الأصمعي قال: حدثني عمي قال:
تزوج رجلٌ من الأعراب امرأةً من خزاعة، فأرسل إليها مع غلام له ثلاثين شاة وزقاً من شراب، فلما صار الغلام في بعض الطريق ذبح شاةً فأكلها، وشرب من الزق شيئاً، ثم أوصل إلى المرأة الوديعة، فلما أراد أن ينصرف إلى مولاه قال لها: يا مولاتي ألك حاجةٌ؟ قالت: نعم، إذا أتيت مولاك فأخبره أن الشهر كان محاقاً وأن سحيماً راعي شائنا أتاناً مرثوماً، قال: فلما صار ⦗ص: 158⦘ إليه قال: ما صنعت؟ قال: أوصلت إليها ما كان معي، قال: فهل أوصتك بشيء؟ قال: نعم، قالت: قل له كذا وكذا، فدعا بالهراوة فقال: والله لأضربنك حتى تصدق، فقال: إن صدقتك تعفو عني؟ قال: نعم، فصدقه فعفى عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
89- حدثنا أحمد بن الخليل بن سعد الدوري قال: سمعت الأصمعي يقول:
إنما سمي عمرو بن عامر مزيقياء لأنه كان يلبس في كل يوم حلتين، فإذا أمسى مزقتا لئلا يلبسهما أحدٌ بعده ترفعاً، كأنه لا يرى أحداً من الناس أهلاً أن يعلوه ما علاه من الثياب.
قال: وعاش عمرو بن عامر ثمان مئة سنة، منها أربع مئة كان فيها سوقة، وأربع مئة كان فيها ملكاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
90- حدثنا أحمد بن الخليل قال: حدثنا الأصمعي، عن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن العباس قال:
ولد بقطر بن عابرٍ ثلاثة عشر ذكراً لصلبه، فبعث الله ⦗ص: 159⦘ عز وجل إليهم أنبياء، فكذب عشرةٌ منهم وأولادهم ومن كان من نسلهم أنبياءهم فهلكوا، وهم ممن قال الله عز وجل: {وقروناً بين ذلك كثيراً} ونجا الثلاثة الباقون، لأنهم صدقوا أنبياءهم، وهم: حضرموت بن بقطر، والسلف بن بقطر، والمودان. قال: وكان هؤلاء من أرض الحجاز إلى حدود الشام. وأما عمرو بن عامر فإنه كان بمأرب، وهو عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. ومأرب هي أرض سبأ التي ذكر الله عز وجل في القرآن أنه أرسل عليهم سيل العرم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
91- حدثنا أبو عمران موسى بن سهل الجوي، قال: حدثنا ابن أخي الأصمعي، حدثني عمي قال:
كنت عند أمير المؤمنين الرشيد ومعنا سعيد بن سلم، فلما كان نحو نصف النهار انصرفا، فإذا نحن بيهوديين ضريرين، أحدهما يقود صاحبه، وقال أحدهما للآخر -وليس يعلم أن أحداً يسمع كلامهما-: ويحك قد أقرح سنديٌ الحرسي قلوب الخلق، فقل معي: يا حليم ذو أناء، لا تعجل على الخطائين وإنما ⦗ص: 160⦘ تؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار، لا طاقة لنا بسعة حلمك عن سندي الحرسي، وأنت العليم الحكيم.
قال الأصمعي: فقلت لسعيد: هل سمعت؟ قال: قد سمعت. قال الأصمعي: فلما وصلت إلى منزلي رميت بثيابي لأستريح، فإذا رسول الخليفة يدعوني إليه فراعني ذلك، وصرت مع الرسول فإذا هو جالسٌ في مجلسه ذلك فقال لي:
لا ترع، إنكم لما نهضتم غفوت فإذا قائلٌ يقول لي: اعزل سندي الحرسي عن رقاب الناس، وسل الأصمعي عما سمع. قال: فحدثته الحديث فظهر عليه من الخشوع والجزع شيءٌ عظيمٌ، وعلم أنها دعوةٌ استجيبت من وقتها، وبعث فأشخص الحرسي فضربه ألف سوطٍ، ثم أخذ صفة اليهوديين وأمر بطلبهما ببغداد كلها ومسألة اليهود عنهما فلم يعرفا.
[قال الضياء المقدسي] :
آخر ما انتقيت من أخبار الأصمعي، وكان بعد هذا حكاية واحدة. وقيل: آخر أخبار الأصمعي جمع القاضي أبي محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر، عن شيوخه، والحمد لله ⦗ص: 161⦘ وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليماً كثيراً. عورض ولله الحمد والمنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
[من مناقب] عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
1- أخبرنا الإمام أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي بقراءتي عليه بحلب، قلت له: أخبركم أبو المظفر عبد الله بن طاهر بن فارس الخياط التاجر ببلخ بقراءة الإمام أبي سعد السمعاني في سنة ست وأربعين وخمس مائة، أنبا أبو البقاء المعمر بن محمد بن علي الحبال، أنبا الشريف أبو الطيب أحمد بن علي الطالبي، ثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي، أنبا أبو داود سليمان بن يزيد الفامي بقزوين، أنبا محمد بن زكريا، أنبا عبد الله بن سلمان المدني، عن أمه قالت:
خرج عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما ذات يوم وقعد له ناسٌ يسألونه حوائجهم، فلم يسأله أحدٌ حاجةً ⦗ص: 163⦘ إلا أمر له بها وقضاها له، وأقبل نحوه نصيب الشاعر، فلما نظر إلى وجهه نزل وأخذ بيده فقبلها وقال: يا بن الطيار في الجنة:
لزمت ((نعم)) حتى كأنك لم تكن … عرفت من الأشياء شيئاً سوى ((نعم))
وعاديت ((لا)) حتى كأنك لم تكن … سمعت ب ((لا)) في سالف الدهر والأمم
قال عبد الله بن جعفر: حاجتك؟ قال: هذه رواحلي تميرني عليها، قال:
أنخ أنخ، قال فخلى عليها من التمر والبر ما لم ير مثله قط، ونهض وما يطيق النهوض، وأمر له بعشرة آلاف درهم. قال: فلما ولى قال له قائل: يا بن الطيار، كل هذه للأسود؟ ⦗ص: 164⦘ فقال له: دعه، لا أبالك، فإنما هي رواحل تنضى، وثيابٌ تبلى، وطعامٌ يفنى، وثناء يبقى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
2- أخبرنا الشيخ الإمام الخطيب أبو الفضل عبد الله بن محمد بن عبد القاهر الطوسي كتابة، أن أبا الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف أخبرهم سنة إحدى وتسعين وأربع مائة، أنبا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران بن محمد قراءة عليه قال: قرئ على أبي سهل أحمد بن عبد الله بن زياد القطان وأنا أسمع، قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن أحمد النخعي، ثنا داود بن الهيثم، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد الله بن جعفر قال:
جاءت امرأةٌ إلى عبد الله بن جعفر فقالت له: يا سيدي وهب لي بعض جاراتي بيضةٌ، فحضنتها تحت يدي حتى خرجت فروجة، فغدوتها بأطيب الطعام حتى بلغت، وقد ذبحتها وشويتها وكفنتها برقاقتين، وجعلت لله علي نذرٌ أن أدفنها في ⦗ص: 165⦘ أكرم بقعة في الأرض، ولا والله ما أعلم بقعة أكرم من بطنك، كلها، قال: يا بديح خذها منها وامضه فانظر الدار التي فيها ألها هي؟ فإن كانت لها فاشتر لها ما حولها من الدور، وإن لم يكن لها فاشترها لها وما حواليها. فذهب ثم رجع فقال: قد اشتريت الدار لها وما حواليها، فقال: احمل لها على ثلاثين بعيراً حنطةً وشعيراً وأرزاً وزبيباً وتمراً ودراهم ودنانير وبزاً، قالت العجوز: يا سيدي لا تسرف، إن الله لا يحب المسرفين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
3- وبه حدثنا إسحاق بن محمد بن أحمد النحعي قال: وأخبرني الحسن بن سعيد الأصفهاني، عن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر
ح قال وحدثني إسحاق قال: وأخبرني داود بن الهيثم، عن أبيه، عن جده إسحاق:
أن أعرابياً أتى عبد الله بن جعفر وهو محمومٌ فأنشأ يقول:
⦗ص: 166⦘
كم لوعة للندى وكم قلقٍ … للجود والمكرمات من قلقك
ألبسك الله منه عافيةً … في نومك المعتري وفي أرقك
أخرج من جسمك السقام كما … أخرج ذم الفعال من عنقك
قال: فأمر له بألف دينار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
4- أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي بقراءتي عليه بمرو، قلت له: أخبركم أبو القاسم الجنيد بن محمد بن علي.. قراءة عليه، قال: أنبا الإمام أبو الفضل محمد بن أحمد بن جعفر الطبسي، أنبا أبو الحسن محمد ابن القاسم الفارسي، ثنا أبو بكر أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار القرشي، ثنا أحمد بن علي بن هارون المقدسي، ثنا سعيد بن هاشم ابن سعيد، ثنا أبي، سمعت عثمان بن أبي مسعود المسعودي -وكان أحد موالي عبد الله بن جعفر- قال:
⦗ص: 167⦘
أتت امرأةٌ عبد الله بن جعفر فسلمت ثم قالت: إني أتيتك من بلدةٍ شاسعة ترفعني رافعة وتهبطني هابطة بملحفاتٍ من الزمان، وملمات من الحدثان، برين عظمي وأذهبن بلحمي، وتركتني والهةً أمشي بالحريض قد ضاق في البلد العريض، فقدمت بلاداً ليس لي فيهم حميمٌ يعينني، ولا عشيرةٌ تحميني بعد عدةٍ من الولد ووفورٍ من العدد، فسألت عن المرجو نائله، المكفي سائله، فدللت عليك، وأنا امرأةٌ من هوازن قد مات عني الولد، ومثلك يسد الخلة ويفك الغلة، فاختر من إحدى ثلاث، إما أن تقيم أودي، أو تحسن صفدي، أو تردني إلى بلدي، فقال عبد الله بن جعفر: أجمعهن لك. فأمر لها بزادٍ وراحلةٍ وعشرة آلاف درهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)