58- حدثنا محمد بن يونس، ثنا الأصمعي، ثنا شبيب ابن شيبة الخطيب قال:
كتب هشام بن عبد الملك بن مروان إلى أبيه عبد الملك: يا أمير المؤمنين إنه حدثت في ابنك خصالٌ ثلاثٌ: يصعد المنبر فلا يستطيع الخطبة، وتوضع المائدة بين يديه فلا ينال منها إلا اليسير، وفي قصره مئة جارية لا يكاد يصل إلى كبير شيء منهن، فكتب إليه عبد الملك: أما قولك: إنك تصعد المنبر فلا تستطيع الخطبة، فإذا صعدت فارم بطرفك إلى مواخير الناس، فإنه يهون عليك من بين يديك، وأما قولك في الطعام، فمر الخباز أن يستكثر من الألوان، فإنه لا يعدمك من كل لونٍ لقمة، وأما قولك في الجواري فعليك بكل بيضاء بضة وحسب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
59- حدثنا محمد بن يونس، ثنا الأصمعي، ثنا شبيب بن شبيبة قال:
خطبت إلى بعض أحياء بني تميم بالبادية، فوافق ذلك مني نشاطاً، فقلت وأطنبت حتى ظننت أني قد أبلغت، فرد علي أعرابيٌ ملتحفٌ بعباءةٍله، فأخرج يده منها وقال: توصلت بحرمةٍ، واستقربت برحمٍ ماسة، وأدللت بحقٍ واجب، ودعوت إلى سنة، وأنت كفؤ كريم، فمرحباً بك وأهلاً، فرضك مقبول وحضضت على خيرٍ، والذي سألت مبذولٌ، وبالله التوفيق.
قال شبيب: فلو كان قدم في صدر كلامه حمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لكان قد فضحني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
60- حدثنا العباس بن محمد وأحمد بن أبي خيثمة قالا:
ثنا يحيى بن معين، ثنا الأصمعي، عن شعبة
⦗ص: 136⦘
أن سماك بن حرب قال له: امض بنا إلى المشرق يعني المصلى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
61- وبه ثنا إلى الأصمعي قال: أخبرني شعبة:
أن سماك بن حرب قال: ما حسبوا ضيفهم: أي ما أكرموه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
62- حدثنا العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت الأصمعي يقول: سمع مني مالك بن أنس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
63- حدثنا العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول
⦗ص: 137⦘
قد روى مالك بن أنس عن شيخٍ يقال له: عبد الملك بن قرير، وهو الأصمعي، ولكن في كتاب مالكٍ: عبد الملك بن قرير، وهو خطأ إنما هو الأصمعي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
64- حدثنا محمد بن يونس، ثنا الأصمعي قال: أخبرني أبو عمرو العدوي عثمان بن سليمان قال:
خرجت في نفر من هذيل من أهل البصرة نريد باديةً لهم في أمرٍ طرقهم، وكان مسيرنا إليها ثلاثاً، قال: فنزلنا في الليلة الأولى على حيٍ من بني مازنٍ، فقصدنا بيتاً رحباً، فإذا ببابه رجلٌ وامرأةٌ وهما صاحبا البيت، فسلمنا فردت المرأة السلام وحيت وأظهرت بشراً وبشاشةً، وأعرض الرجل وأظهر تبرماً وتضجرا، فقالت لنا المرأة: انزلوا بالرحب والسعة فقال الرجل: ما عندنا موضعٌ لنزولكم، فقالت المرأة: سبحان الله تقول هذا لضيفانٍ قد حلوا بنا، ووجب حقهم علينا، انزلوا بارك الله فيكم، فظهر منا انقباضٌ ونفور لما سمعنا من بعلها، فقالت لا يحشمنكم ما سمعتم منها، فإن له فيما أبداه من ذلك عذراً، وأمرت أتباعها فأحدقوا بنا، وأنزلونا، وانطلق بعلها كالحاً وجهه كالمغضب، فكثر منه ⦗ص: 138⦘ تعجبنا إذ ليس نعرف ذلك من أخلاق العرب، وبتنا ليلتنا خير مبيت، ما تركت المرأة كرامةً إلا أكرمتنا بها، وأصبحنا فأخذنا الطريق حتى أمسينا في حيٍ آخر، فقصدنا بيتاً آخر ضخماً، فإذا ببابه رجلٌ وامرأةٌ، وهما صاحبا البيت، فسلمنا فرد الرجل السلام، وحيا وأظهر بشراً وبشاشةً، وأعرضت المرأة وأظهرت تبرما بنا وكراهة لمكاننا، فقال لنا الرجل: انزلوا بالرحب والسعة، فقالت المرأة: وكيف تنزلهم وما عندنا ما يصلحهم؟!، فقال الرجل: سبحان الله تقولين هذا لضيفانٍ قد حلوا بنا ووجب حقهم علينا! انزلوا بارك الله فيكم، فإنا عندنا كل الذي يصلحكم، فظهر منا انقباضٌ شديدٌ لما سمعنا من زوجته فقال: لا يحشمنكم ما سمعتم من هذه الحرمة، فإن لها فيما أبدته من ذلك عذراً، وأمر أتباعه فأحدقوا بنا فأنزلونا ودخلت المرأة البيت مغضبةً، فورد علينا من ذلك ما قدم وحدث، وأطلنا المناجاة فيما بيننا نعجب من الأول وزوجته، ومن هذا وزوجته ونقول: ما في جميع العرب لذلك البيت ولا لهذا البيت شبهٌ، ولو لم نفد في وجهنا هذا إلا ما شاهدناه من هذا الأمر لكان ذلك فائدة تؤثر وتذكر. قال: وصاحب البيت يتأملنا ويصغي إلينا ثم أقبل علينا فقال: من أين خرجتم؟ فقلنا: من البصرة. قال: ومتى فارقتموها؟ قلنا: غداة ⦗ص: 139⦘ أمس، قال: فبمن بتم البارحة؟ فقلنا: ببني فلان، فقال: وفي منزل من؟ فقلنا: في منزل رجل يقال له: فلان، قال: فإني رأيتكم تتحدثون بينكم حديثاً تكثرون منه التعجب فما ذاك؟ فقلنا: إذاً والله نخبرك أنه كان من الأمر كذا وكان كذا، فقال: قد ظننت ذاك، أفلا أخبركم بما هو أعجب مما تتعجبون منه؟ قلنا: بلى، قال: اعلموا حياكم الله أن تلك المرأة التي بتم بها أختي لأبي وأمي، وأن ذاك الرجل بعلها أخو زوجتي هذه لأبيها وأمها، والذي رأيتم من جماعتنا خلق جبلنا عليه لا تكلف فيه، فقلنا: الحمد لله الذي جبلك على أخلاق الكرماء من الرجال. قال: وما زال لنا صديقاً بعد ذلك.
قال الأصمعي: وما سمعت بمثل هذا الاتفاق في شيء من أخلاق العرب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
65- حدثنا أحمد بن سعيد بن إبراهيم الزهري، ثنا محمد ابن أبي صفوان، ثنا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد قال:
كانت أسماء ابنة أبي بكر أكبر من عائشة بعشر سنين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
66- حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا داود بن رشيد، ثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي، عن جرير بن عبيدة رجلٍ من بني عدي قال: قال لي أبي:
أتيت العلاء بن زياد فذكرت له وسوسةً أجدها في صدري فقال: إنما مثل ذلك مثل البيت الذي تطرقه اللصوص، فإن كان فيه شيء عالجوه، وإلا مضوا وتركوه، فكذلك قلب المؤمن، إنما يعرض له الشيطان إذا كان فيه خيرٌ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
67- حدثنا إبراهيم ابن إسحاق، ثنا داود بن رشيد، ثنا الأصمعي، عن أبي جميع، عن أبي يزيد المدني قال:
كان عكرمة إذا رأى السوال يوم الجمعة سبهم فقلت له: ما تريد منهم؟ فقال: كان ابن عباس يسبهم إذا رآهم، فقلت له كما قلت لي، فقال: إنهم لا يشهدون للمسلمين عيداً ولا جمعة إلا للمسألة والأذى، فإذا كانت رغبة الناس إلى الله كانت رغبتهم إلى الناس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
68- حدثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا داود بن رشيد، ثنا الأصمعي، عن بشير بن عقبة، عن مجاهد:
في قوله تعالى: {بينهما برزخٌ لا يبغيان} . قال: لا يبغي المالح على العذب، ولا العذب على المالح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
69- حدثنا إبراهيم، ثنا داود، ثنا الأصمعي، عن أبي الأشهب، عن الحسن:
أن رجلاً كان يغشى السلطان، ويأتيهم ويصيب منهم، فلما وقعت الفتن جلس في بيته فكلمه بنوه وقالوا: لو عاودتهم، قال: لا أفعل، ولأن ألقى الله عز وجل مؤمناً مهزولاً أحب إلي من أن ألقاه منافقاً سميناً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
70- حدثنا الحسن بن عليل العنبري، ثنا نصر بن علي، ثنا الأصمعي، عن معتمر بن سليمان قال: قال لي أبي:
⦗ص: 142⦘
يا بني ليس اللعنة بسوادٍ في الوجه، ولا بوسخٍ في الثوب، ولكن اللعنة ألا تفلت من ذنبٍ حتى تقع في آخر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
71- حدثنا الحسن بن عليل، ثنا نصر بن علي وعباس الرياشي قالا: ثنا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد قال:
اتكأ رجل من ولد عمر بن الخطاب على عضيد بالمدينة -قال الأصمعي: والعضيد: الدستياب، يعني: النخلة التي تنال الأيدي ثمرها- فجعل يتناول الرطب ويأكل، فأحصوا تحته ألف نواة، فإذا هو قد أكل في موضعه ألف رطبة.
آخر الأول من انتخابي يتلوه في الذي بعده قول أبي عمرو ابن العلاء: إذا كنت في تيم ففاخر بدارم.
قرأ علي جميعه الولد العزيز أبو حفص عمر بن أحمد بن أبي بكر المقدسي في صفر سنة إحدى وثلاثين وست مائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
كتبه محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي. والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليماً كثيراً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
[الجزء الثاني]
72- حدثنا عبد الله [بن عمرو بن أبي سعد] ، ثنا أحمد [بن معاوية] ثنا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه قال:
كانت تماضر ابنة منظور بن زبان تحت عبد الله بن الزبير، فجعلت إليها خولة ابنة منظور بن زبان أختها أمرها في النكاح، فجعلت تماضر الأمر إلى عبد الله بن الزبير فزوجها الحسن بن علي رضي الله عنهما، فبلغ ذلك منظوراً فقدم المدينة مغضباً فأتى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فركز رايته فيه، فاجتمعت قيس تحتها فقيل له: ما شأنك؟ فقال: لست بالرجل الذي يفتات عليه في ⦗ص: 146⦘ بناته، فأتى ابن الزبير الحسن فقال: اجعل أمر ابنته إليه ففعل، فأقرها عنده وانصرف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
73- حدثنا عبد الله، [بن عمرو بن أبي سعد] . ثنا أحمد [بن معاوية] قال: ثنا الأصمعي قال:
ولي الحجاج العراق عشرين سنةً، صار إليها في سنة خمسٍ وسبعين، وكانت ولايته أيام عبد الملك إحدى عشرة سنة، وفي أيام الوليد تسع سنين، وبنى ((واسط)) في سنتين، وفرغ منها في السنة التي مات فيها عبد الملك سنة ستٍ وثمانين. وكان الحجاج لما احتضر استخلف يزيد بن أبي كبشة على الصلاة والحرب، ومات الوليد بعد الحجاج بتسعة أشهر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
74- حدثنا عبد الله، ثنا أحمد قال: ثنا الأصمعي قال: قال خالد بن صفوان:
⦗ص: 147⦘
ليس شيءٌ أحسن من المعروف إلا ثوابه، وليس كل من أمكنه أن يصنعه تكون له فيه نية، وليس كل من تكون له فيه نيةٌ يؤذن له فيه، فإذا اجتمعت النية والإمكان والإذن فقد تمت السعادة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
75- حدثنا عبد الله، ثنا أحمد قال: ثنا الأصمعي، عن عيسى بن عمر قال:
كان محمد بن مروان قوياً في بدنه شديد البأس، فكان عبد الملك يحسده على ذلك، وعلى أشياء كان لا يزال يراها منه، وكان يداريه ويساتره حتى قتل مصعب بن الزبير، وانتظمت له الأمور فجعل يبدي له الشيء بعد الشيء مما في نفسه، ويقابله بما يكره من القول، ويبلغه عنه أكثر من ذلك، فلما رأى محمدٌ ⦗ص: 148⦘ ما أظهره له عبد الملك تهيأ للرحيل إلى أرمينية وأصلح شأنه وجهازه ورحلت إبله، حتى إذا استقلت للمسير دخل على عبد الملك مودعاً فلما خاطبه قال عبد الملك: وما السبب في ذلك؟ وما الذي بعثك عليه، فأنشأ يقول:
وإنك لا ترى طرداً لحرٍ … كإلصاقٍ به بعض الهوان
فلو كنا بمنزلةٍ جميعاً … جريت وأنت مضطرب العنان
فقال له عبد الملك: أقسمت عليك إلا ما أقمت، فوالله لا رأيت مكروهاً بعدها فأقام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
76- قال وحدثنا الأصمعي قال: حدثني عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن أبيه قال:
اختصم إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه حسان بن ثابت وخصمٌ له، فسمع منهما وقضى على حسان فخرج وهو ⦗ص: 149⦘ مهموم، فمر بابن عباس فأخبره بقصته، فقال له ابن عباس: لو كنت أنا الحاكم بينكما لحكمت لك، فرجع حسان إلى عمر وأخبره، فبعث عمر إلى ابن عباس فأتاه، فسأله عما قال حسان فصدقه، فسأله عن الحجة في ذلك فأخبره فرجع عمر إلى قول ابن عباس وحكم لحسان، فخرج وهو آخذٌ بيد ابن عباس وهو يقول:
إذا ما بن عباسٍ بدا لك وجهه … رأيت له في كل منزلةٍ فضلا
قضى وشفى ما في النفوس فلم يدع … لذي إربةٍ في القول جداً ولا هزلا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)