Arabic source text

📘 আখবারু মাক্কাহ - আল-ফাকিহী - ত ৪ (আবু আবদুল্লাহ আল-ফাকিহি - মৃত্যু পর 272 হিজরী)

📘 أخبار مكة - الفاكهي - ط 4 (أبو عبد الله الفاكهي - ت بعد 272 هـ)

📘 আখবারু মাক্কাহ - আল-ফাকিহী - ত ৪ (আবু আবদুল্লাহ আল-ফাকিহি - মৃত্যু পর 272 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وثبير: الذي يقال له: جبل الزنج، وإنّما سمّي جبل الزنج أن زنوج مكة فيما مضى كانوا يلعبون فيه، وهو ثبير النخيل(1) ويقال: إنّ الأقحوانة:
الجبل الذي به ثنية الخضراء، وبأصله بيوت الهاشميّين، يمر سيل منى بينه وبين وادي ثبير(2).
ويقال: بل الأقحوانة ما بين بئر ميمون، إلى بئر ابن هشام(3).--------------------------------------------
(1) هذه العبارة وما بعدها هكذا جاءت في الأصل، وجاءت عند الأزرقي إذا أهملنا زيادات المحقّق عليها (وثبير الذي يقال له ثبير الزنج، وإنّما سمّي جبل الزنج، لأنّ زنوج مكة كانوا يحتطبون منه ويلعبون فيه، وهو: من ثبير النخيل، ويقال له: الأقحوانة، الجبل الذي به الثنية الخضراء) إلى آخر ما عند الفاكهي. والعبارة مضطربة عند الفاكهي، كما هي مضطربة عند الأزرقي. ولو سرنا على عبارة الأزرقي لقلنا: إنّ ثبير الزنج هو ثبير النخيل، وهو الأقحوانة أيضا، وهذا هو سبب إقحام تعاريف الأقحوانة في هذا الموضع. أما لو سرنا على عبارة الفاكهي فيكون ثبير الزنج هو ثبير النخيل. أمّا الأقحوانة فموضع آخر غيرهما، لكن أين الرابط لذكر الأقحوانة في هذا الموضع؟ هذا مشكل، خاصة وأنّ العبارة وردت في بعض نسخ الأزرقي (ويقال: الأقحوانة: الجبل الذي فيه الثنية الخضراء) بحذف لفظة (له).فيتعيّن السقط والاختلال على هذا.
وقد فرّق الأستاذ ملحس بين ثبير النخيل وثبير الزنج، وأهمل ابن ظهيرة ذكر ثبير النخيل، مع أنّه ذكر ثمانية من أثبرة مكة. والذي يجب أن نعوّل عليه في تعريف ثبير النخيل هو ما ذكره الفاكهي والأزرقي، فالأزرقي جعل ثبير الزنج جزءا من ثبير النخيل، والفاكهي جعل ثبير الزنج هو ثبير النخيل كلّه.
وجبل الزنج سمّاه ابن ظهيرة في الجامع اللطيف ص:314: جبل النوبي، بأسفل مكة في جهة الشبيكة، وبه مولد عمر بن الخطاب-رضي الله عنه.
وقال الأستاذ البلادي في معالم مكة ص:56 عن ثبير الزنج: (وهو المعروف اليوم بجبل المسفلة، وله أسماء عديدة منها: جبل عمر: يطلق على القسم المشرف على الشبيكة … وجبل الناقة يجاور جبل عمر من الجنوب الشرقي … يجاور ذلك جبل الشراشف، وفي الجنوب الغربي، جبل النوبة … ويسمّى غربه جبل الحفاير) أه.قلت: قد أحسن الأستاذ البلادي في تفصيل جبال هذا الثبير، فهو إذن سلسلة جبليّة تبدأ من ريع الحفاير وتنتهي بقوز المكّاسة، وهذا الجبل هو الذي يفصل بين حيّ المسفلة بكامله، وحيّ الحفاير بكامله (الطندباوي).وقد فتح في هذا الجبل نفقان يربطان بين حيّ المسفلة وبين حيّ الطندباوي وشارع المنصور.
(2) هذا هو القول الأول في تحديد الأقحوانة، وسبق أن سمّينا هذا الجبل (الرباب) إذ هو الجبل الذي يمرّ سيل منى بينه وبين ثبير.
(3) سبق تحديدنا لموضع بئر ميمون. أمّا بئر ابن هشام فلا يبعد عن موضع بئر ميمون، وعلى ذلك فتكون الأقحوانة أرضا فضاء، وليست جبلا. وهذا ما جزم به الزبير بن بكّار-كما سيأتي-وهذا ثاني تحديدات الأقحوانة.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 163)

ويقال: بل الأقحوانة بأجياد الصغير في ظهر دار الدّومة، وما ناحاها(1).والقول الأول أصحّ.
ولها يقول الحارث بن المغيرة المخزومي:
من ذا يسائل عنّا أين منزلنا … فالأقحوانة منّا منزل قمن(2)
وللأقحوانة يقول الحارث بن خالد أو غيره:
سقى سدرتي أجياد فالدّومة التي … إلى الدار صوب الراكب المتنزل
فلو كنت بالدار التي مهبط الصفا … مرضت إذا ما غاب عنّي معلّلي(3)
وزعم بعض أهل مكة: أن الأقحوانة باللّيط،من أكناف مكة، كان يجلس فيه قوم من قريش فيتحدّثون/فيه بالعشي، ويلبسون ثيابا حمراء وموّردة [ومطيّبة](4) وكان ذلك من فعلهم في أول الزمان، وإنّ المجلس كان إذا احتدب(5) نظر إليه كأنّه تفاحة من ألوان الثياب المصبّغة، وإنّما سمّي الأقحوانة فيما يقال لهم بحسن ألوان ثيابهم(6).
وقال لي بعض أهل مكة: الأقحوانة والأستوانة والزرديانة كلّها باللّيط وبعضها قريب من بعض.
2492 - وحدّثني أبو سعيد عبد الله بن شبيب الربعي، قال: ثنا عبد الله بن--------------------------------------------
2492 - ذكر هذا الخبر ياقوت في معجم البلدان 234/ 1 نقلا عن كتاب «الحنين إلى الأوطان» للقاضي الشريف أبي طاهر الحلبي.
(1) سبق ذكر دار الدّومة في رباع بني مخزوم، وهو التحديد الثالث للأقحوانة.
(2) البيت في ديوانه ص:103، وأنظر معجم البلدان 234/ 1.
(3) لم أجدهما في ديوانه الذي جمعه الدكتور يحيى الجبوري.
(4) في الأصل كلمة غير مفهومة وأثبتّ ما عند الأزرقي.
(5) أي اجتمع، وقد احدوديت ظهور الجالسين على شكل حلقة، فالناظر من بعيد يراه كأنه تفاحة.
(6) ذكره الأزرقي 279/ 2.والليط:هو الحيّ المعروف اليوم: بالطندباوي، وفيه الحفاير، (الممادر سابقا) وكان يجتمع فيها الماء أيضا. وهذا هو التحديد الرابع لموضع الأقحوانة.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 164)

محمد بن الهشامين المخزومي، عن رجل، قال: خرج قوم من أهل مكة ميّارا إلى الشام، قال: فبينا هم يسيرون إذا هم بقصر، وغدر، قال: قال بعض القوم لبعض: لو ملنا إلى هذا القصر فقلنا بفنائه، قال: فبينا نحن كذلك إذ انفرج الباب عن(1) مثل الغزال العطشان، فسبح(2) الباب بيديه، ثم قال(3):أي فتيان، ممن القوم؟ فقلنا: أضاميم، ثم قال:
يا من يسائل عنّا أين منزلنا … فالأقحوانة منّا منزل قمن
إذ نلبس العيش صفوا ما يكدّره … سعي الوشاة ولا ينبو بنا الزمن
من كان ذا شجن بالشام محبسه … فإنّ غيري من أمسى له الشجن
وإنّ ذا القصر حقّا ما به وطني … لكن بمكّة حقّ الدار والوطن(4)
قال: ثم لجّ(5) بها، فخرجت عجوز منخالة(6)،فنضحت في وجهها من الماء، ثم قالت: والله للموت خير لك من هذا، هذا لك في كل يوم مرات. قال: فقلت لها: يا عجوز، من هذه الجارية؟ فقال: كانت لرجل من أهل مكة، فاشتراها صاحب هذا القصر فهي تنزع إلى مكة، وتذكر أوطانها.
قال أبو سعيد: قال لنا هذا الشيخ ابن الهاشمين المخزومي بأجياد عند البئر التي بأعلى جياد.--------------------------------------------
(1) عند ياقوت (عن امرأة مثل الغزال).
(2) كذا في الأصل.
(3) عند ياقوت (قالت).
(4) ديوان الحارث بن خالد ص:103 - 105.
(5) عند ياقوت (ثم شهقت شهقة وخرّت مغشيا عليها).
(6) كذا في الأصل، ولم أجد لها معنى في كتب اللغة، ولعلّها مصحّفة، وعند ياقوت (فخرجت عجوز من القصر).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 165)

2493 - وقد ذكر ابن أبي عمر، عن محمد بن عبد الرحمن القاضي، عن محمد بن عبد الرحمن الأوقص نحو هذا الخبر، إلاّ أنّه قال: خرجنا في خلافة بني أميّة غزاة، فأصابنا مطر، فأوينا إلى قصر من تلك القصور، نستذري به من الريح والمطر، فإذا بجارية قد خرجت من القصر، فأنشدت هذا الشعر، وزاد فيه فقال:
فلما أصبحت، غدوت على صاحب القصر، فقلت له، فقال: هذه جارية مولّدة، اشتريتها من مكة، وخرجت بها إلى الشام، فو الله ما ترى عيشنا ولا ما نحن فيه شيئا. فقلت: أتبيعها؟ فقال: إذا أفارق روحي.
2494 - وحدّثنا الزبير بن أبي بكر: إنّ هذا الشعر للحارث بن خالد. قال الزبير: وهو خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة، وأمّه بنت أبي سعيد بن الحارث بن هشام، وأمّها صخرة بنت أبي جهل بن هشام. وكان الحارث شاعرا كثير الشعر، وهو الذي يقول: فذكر نحوا من الشعر الأول وزاد فيه:
إذا الجمار خوى ممّن نسرّ به … والحجّ داج به معرورف ثكن(1)
قال الزبير: والأقحوانة: ما بين بئر ميمون إلى بئر ابن هشام المخزومي، وموضع تلك(2) البئر دبر دار أم عيسى بنت سهل التي تقابل دار ابن داود.--------------------------------------------
2493 - ذكره الأزرقي 279/ 2 - 280.
2494 - تقدّم ذكر خالد بن الحارث المخزومي في أكثر من موضع، وأنظر الفهارس.
(1) البيت في ديوان الحارث ص:105 ولفظة (الجمار) جاءت في الديوان: (الحجاز) وفي العقد الثمين وتهذيب ابن عساكر: (الجبان).ولفظة (الحجّ) جاءت في الديوان (الحاج) ولفظة (معرورف) جاءت في الديوان (مغرورق)،وفي العقد الثمين (معزوزف).وفي البيت اختلاف واضطراب شديدان يحتاج إلى أصل مضبوط لإثبات صوابه.
(2) أي: بئر ابن هشام، ولم أعرف من المراد ب (ابن هشام) فهم كثيرون الذين ينسبون إلى هشام من بني مخزوم أمراء وأعلاما، ودار ابن داود ليست بعيدة عن بئر ميمون وهي بالقرب من جبل العيرة

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 166)

/وثبير النّصع: الذي فيه سداد الحجّاج، وهو جبل المزدلفة عن يسارك وأنت ذاهب إلى منى(1).
2495 - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، عن اسماعيل بن عبد الملك، عن--------------------------------------------
2495 - إسناده صحيح.
رواه أحمد 39،29/ 1،والدارمي 59/ 2 - 60،والبخاري 531/ 3،وأبو داود- (المنحنى) أيضا. وعلى ذلك فالاختلاف شديد في تحديد موضع الأقحوانة، والذين اختلفوا في موضعها هم المختصّون بتاريخ مكة وجغرافيتها في القديم: الزبير، والأزرقي، والفاكهي، وليس لديّ ما يثبت هذا وينقض ذاك، والعلم عند الله-تعالى-.
(1) هكذا عند الأزرقي أيضا (على يسار الذاهب إلى منى) وهذا مشكل، إذ الذي يتبادر إلى الذهن من العبارتين أن هذا الجبل على يسار الذاهب من المزدلفة إلى منى، وهذا ليس صحيحا لأنّ الجبل الذي على يسار النازل إلى منى من مزدلفة إنّما سمّاه الأزرقي والفاكهي (ذات السليم) وهذا مشهور.
أمّا جبل المزدلفة الذي سمّي (ثبير النصع) والذي فيه سداد الحجّاج إنما هو على يمين الذاهب إلى منى من المزدلفة.
والذي يظهر أنّ الفاكهي والأزرقي أرادا أن يقولا: إنّ ثبير النصع على يسار الذاهب إلى منى من شعب عمرو بن عبد الله بن خالد بن أسيد (المعيصم) وهذا صحيح، لأنّ شعب عمرو هو الذي فيه سداد الحجّاج أيضا.
وثبير النصع هو أعلى جبل في منطقة المزدلفة وهو يحدّ أرضها من جهة الشمال الشرقي ومشهور اليوم ب (جبل مزدلفة) ويحدّ ثبير النصع من جهة الشرق (ريع المرار)،ومن الغرب (ثبير الأحدب). وبعضهم يطلق اليوم على (ثبير النصع) جبل الأحدب.
وثبير النصع هذا هو الجبل الذي لم يكونوا يدفعون من مزدلفة حتى يروا الشمس على رأسه، وليس هو جبل (ثبير غيناء) المتقدّم، كما توهّمه بعض الفضلاء من القدامى أو المحدثين.
أمّا القدماء فمنهم المحب الطبري في كتابه (شرح التنبيه) على ما نقله الفاسي في شفاء الغرام 289/ 1 - 291 حيث جعله (ثبير غيناء) الذي تقدّم ذكره، وكذلك صنع ياقوت في معجمه، وابن ظهيرة في جامعه، ومن المحدثين الأستاذ البلادي في كتابيه أودية مكة ص:97،ومعالم مكة ص:55 حيث جعله ثبير غيناء لا ثبير النصع، وأنّ ثبير غيناء هو المقصود بقول المشركين (أشرق ثبير كيما نغير) وهذا غير صحيح والله أعلم.
وقد وقفت مع الشريف محمد فوزان الحارثي عند تحديدنا لحدود مزدلفة وتبيّن لي أنّ جبل مزدلفة (ثبير النصع) هو أعلى الجبال المحيطة بالمزدلفة وفيه سداد الحجّاج وهو أول جبل تشرق عليه الشمس في مزدلفة.
أمّا الجبال التي على يسار النازل من مزدلفة إلى منى فإنّها جبال صغيرة ومسمياتها معروفة وهي تحدّ مزدلفة جنوبا، فأعلاها (ذات السليم) ثمّ (المريخيّات) وأطلت في ذلك لبيان ما أشكل على البعض والله أعلم.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 167)

شعبة، عن أبي إسحق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-قال: إنّ أهل الجاهلية كانوا يقولون لثبير هذا إذا أرادوا أن يدفعوا من المزدلفة: أشرق ثبير، كيما نغير، فلا يدفعوا حتى يروا الشمس عليه، فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفع قبل طلوع الشمس.
وثبير الأعرج: المشرف على حقّ الطارقيّين، بين المغمّس والنخيل(1).
الثقبة: التي تصبّ [من] ثبير غيناء(2).وهو الفجّ الذي فيه قصر الفضل بن الربيع، إلى طريق العراق إلى بيوت آل جريج.--------------------------------------------
(1) يظهر من تحديد الفاكهي والأزرقي لهذا الجبل أنّه الجبل المسمّى اليوم (جبل الطارقي) وهو أشمخ الجبال الواقعة بين المغمّس والنخيل. والمغمّس، هو: السهل الفسيح الواسع الذي يبدأ من أرض الصفاح والشرائع العليا (حنين) إلى سهل عرفات، بل إنّ سهل عرفات كلّه ما هو إلاّ امتداد لأرض المغمّس. ويقع في وسط أرض المغمّس وادي عرنة. وشقّ الآن طريق مزفّت يصل بين عرفات وبين طريق الطائف على السيل، طوله حوالى (15) كم إذا سلكته تكون قد توسطت أرض المغمّس.
وأمّا (النخيل) فقد ضبطها ياقوت بضمّ النون وفتح الخاء مصغرا، ولم يبيّن مستنده. وأمّا ابن ظهيرة فقد جعلها بإسم الشجر المعروف، وقال: لعلّه أراد بالنخيل بساتين ابن عامر التي كانت في جهة عرنة، لأنّه كان بها نخيل فيما مضى. أه.وضبط ياقوت لهذه اللفظة بالتصغير يشعر أنّه اسم لموضع وليس هو موضع لشجر النخيل، وبساتين ابن عامر فيها بعد عن هذا الجبل والله أعلم. وقد جعل بعض الفضلاء ثبير الأعرج اسما لجبل حراء، وفي ذلك نظر لدقّة تحديد الفاكهي والأزرقي لموضع هذا الجبل الذي أسميناه جبل الطارقي وهو الجبل العالي الذي يكون على يسار القادم إلى مكة من طريق السيل إذا دخل أرض الصفاح واقترب من أنصاب الحرم، ويشرف اليوم على حيّ الشرائع السفلى. ولا زال يطلق على أحد شعابه التي تسيل منه شمالا على أراضي ذوي الدخل المحدود اسم (شعب الأعرج).
(2) يعرف ثقبة اليوم ب (الغسّالة) وفي هذا الشعب قام حيّ واسع من أحياء مكة، وقد غمره العمران سفلا وعلوا. ولا زال السدّ الذي أقامه خالد القسري قائما في هذا الشعب إلى اليوم، ولكن هدم من وسطه مقدار ثلاثين مترا لفتح شارع عريض يربط هذا الحيّ بأحياء مكة الأخرى، وهذا السدّ يقع في مدخل حيّ الغسّالة، وبني بقربه مسجد حديث يقال له (مسجد السديري) على يمين الداخل إلى هذا لحيّ. وأعلى من هذا السدّ سدّ آخر أقلّ منه إحكاما وأقصر منه طولا، على يسار الصاعد في هذا الشعب، وهذا بني متأخرا عن سدّ القسري بكثير، ولكن هذا السدّ كاد أن يدفن تماما ولم يبق ما-

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 168)

السدر: من بطن السرر، والأفيعيّة: من السرر، مجاري الماء منه. ما سيل مكة السدر، وأعلى مجاري السرر(1).
وزعم بعض أهل مكة عن أشياخهم: أن الثقبة بين حراء وثبير فيها بطيحاء من بطيحاء الجنة(2).
المشقّرات(3):هي أقرن بين محجّة العراق، وبين مكة، وفيها جبل أحمر. [وهو] القرن الذي عن يمين من دخل مكة من العراق. والوادي بينه وبين--------------------------------------------
(2) -يرى منه إلاّ رأسه، وأقيمت عند حافته العليا عمائر ثلاث، ولا يتنبّه إليه الناظر إلا بالتأمّل والتدقيق.
وفي أقصى الشعب جدّا، بئر مطوية بصخور طيّا محكما لكنّه غير منتظم، قد دفعت السيول بالصخور والأتربة إلى داخل البئر، ومع ذلك تجد فيها الماء، لا يبعد عنك أكثر من متر ونصف المتر، ولو نثلت هذه البئر لجادت بالماء، ويغلب على ظنّي أنّها بئر خالد القسري التي أنبط منها عينه المشهورة التي أخرجها في المسجد الحرام على ما تقدّم تفصيله عند الفاكهي. أما دبول هذه العين فلا تجد لها أثرا، وسألت عنها بعض قدماء سكان ذلك الحيّ فقال إنها كانت مشاهدة قبل سنوات، وقد غمرها العمران.
(1) هكذا جاءت هذه العب ارة في الأصل، وجاءت عند الأزرقي أكثر غموضا حيث قال: (السرر: من بطن السرر، الأفيعيّة من السرر مجاري الماء، منه ماء سيل مكة من السرر، وأعلى مجاري السرر). والذي أفهمه من عبارة الفاكهي أنه أراد أن يعرّف (السدر) وليس السرر كما جاء في نسخة الأزرقي، فذكر أن السدر، أو مكة السدر وهو ما سيأتي بيانه هو من بطن السرر، والسرر هو الوادي الذي يسمّى اليوم (المعيصم) وهو شعب عمرو بن عبد الله بن أسيد، وهو الشعب الذي فيه سداد الحجّاج. وهذا الشعب الواسع لو وقفت في وسطه عند سد أثال (وهو أكبر سدود الحجّاج) لتبيّن لك أن هذا الشعب يفترق سيله عند فم الشعب الذي عليه السد إلى مجريين: الأول يتجه غربا حتى يسكب في سدرة خالد، والثاني يتجه شرقا حتى يصب في منى بعد أن يدور حول جبل المضيبيع. ومجرى الماء الشرقي من المعيصم هو الذي يسمّى الأفيعية على ما يفهم من كلام الفاكهي، وعلى ما أوقفني عليه الشريف محمد بن فوزان الحارثي-رحمه الله.أما مكة السدر فيطلقه الفاكهي والأزرقي على صدر وادي فخ بعد أن يجتمع فيه سيل وادي جليل، وسيل وادي أذاخر، وسيل شعب آل عبد الله بن خالد بن أسيد، وهو غير سدرة خالد، فمكة السدر تسيل على فخ، وسدرة خالد تسيل على وادي الأبطح، ولكن جمع سيلهما فوجّها الآن إلى فخّ.
(2) ذكره الأزرقي 281/ 2 عن أشياخه.
(3) لم يذكرها الأزرقي، وهذه الأقرن لا زالت قائمة، وفيها جبل يضرب إلى الحمرة ضرب فيه لتوسعة الطريق، ولا يعرف اسمه اليوم، وموضعها بعد دخولك مكة قبل أن تصل إلى جسر تقاطع طريق الطائف مع طريق المعيصم.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 169)

ثبير غيناء، وفيه يقول الشاعر:
أقول لأصحابي إذا العير شمّرت … ألا عرّجوا كيما نحلّ المشقّرا
أقول لركب أمّموا: أين داركم؟ … فنترك ما كنتم بها أو تنكرا
فعاجوا علينا بالسلام وغيرهم … سقى الله بالأمطار غينا فعرعرا
السداد: ثلاثة أسدّة، بشعب عمرو بن عبد الله بن خالد، وصدرها يقال له: النصع، عملها الحجّاج، تحبس الماء، والكبير منها يدعى: أثال.
وهو: سدّ عمله الحجّاج في صدر شعب عمرو، وجعله على وادي مكة، وجعل مفيضه يسكب في سدرة خالد، وهو على يسار من أقبل من شعب عمرو.
فأمّا السدّان الآخران، فإنّهما عن يمين من أقبل من شعب عمرو، وهما يسكبان في أسفل منى(1).
سدرة خالد(2):وهي: صدر وادي مكة، ومن شقها واد يقال له:
الأفيعيّة. ويسكب فيه(3) أيضا: شعب علي بمنى، وشعب عمارة الذي فيه منازل سعيد بن سالم، وفي ظهره الرخم. ويسكب فيه أيضا مسيل--------------------------------------------
(1) سداد الحجاج لا زالت ثلاثتها قائمة إلى اليوم وهي سليمة لم ينخرم منها شيء، اثنان منها تقابل مجزرة المعيصم النموذجية، خلف موقف سيارات حجاج البر. والآخر على فم شعب يقام فيه الآن خزان عظيم للمياه لا أعرف اسمه، إلاّ أن اسم هذا السد (أثال).
وحبّذا لو التفتت إدارة الآثار لتسوير هذه السداد والحفاظ عليها، فهي معالم تاريخية صمدت في وجه السيول العارمة أكثر من ألف وثلاثمائة سنة، وربما امتدت بعض أيدي الطامعين إليها فعبثت بها، وقد رأيت بنفسي بعض بوادر ذلك.
(2) سدرة خالد: أسفلها ما يمسّى اليوم ب (العدل) وأعلاها المنطقة الموازية لحي الغسّالة إلى الجسر الذي يمر عليه طريق المعيصم فوق طريق الطائف. وقد قامت عليها أحياء سكنية جميلة. والأفيعية على يسار من أقبل من طريق الطائف في منطقة المعيصم. وكان هذا صدر وادي مكة، أو وادي ابراهيم، لكنه حوّل إلى خريق العشر (فخّ) كما تقدّم.
(3) أي في وادي مكة.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 170)

[المنحر](1) من منى، وما جاز [المنحر](1) من الجمار ببكة.
وبكّة: الوادي الذي به الكعبة.
وبطن مكة، وسائر الوادي: مكة. فمن ذلك: المربع-حائط ابن برمك-هلمّ جرّا، وفخّ -وهو أعظمها، [وصدره](2) شعب بني عبد الله ابن خالد بن أسيد.
والغميم(3):ما أقبل على المقطع.
ويلتقي سيلهما سيل وادي مكة وبكة بقرب [البحر](4).
سدرة خالد: هي صدر وادي مكة، أعظم السيل سيلها إذا سال، يقال له: سيل عارم، إذا سال وعظم، وهو مثل عند أهل مكة، إذا وجد الرجل على الرجل قال له: إذهب، ذهب بك سيل سدرة. وهو من مكة على ستة أميال، وهو على طريق الذاهب إلى العراق.
ولخالد بن(5) عبد الله بن أسيد يقول عمران الأسلمي:
/ومنزلة بين الطريقين لم يكن … لينزلها إلاّ فتى مثل خالد
فلو كان حوض المجد لا حوض فوقه … مكان الثريّا كنت أول وارد
ولو نال نجم السعد أكرم من مشى … لنال بكفيه نجوم الأساعد--------------------------------------------
(1) في الأصل (المفجر) والتصويب من الأزرقي.
(2) في الأصل (وصدر) والتصويب من الأزرقي 282/ 2.
(3) الغميم: شعب يسيل من جبل الستار، ويفيض على اهميجة. هكذا قال لي الشريف محمد بن فوزان الحارثي-رحمه الله-وبعض أرض هذا الشعب كثيرة البطحاء، كان أهل مكة يأخذونها منه حتى صارت أرضه أشبه بالحفائر الواسعة، ثم منعوا هذه الأيام. وموضع هذا الشعب: إذا سلكت طريق الطائف من مكة وقبل أن تصل إلى أعلام الحرم تأخذ يسارا، على طريق ترابي، فذاك هو الغميم إلى أن تصل إلى جبل الستار.
(4) في الأصل (المجر) والتصويب من الأزرقي.
(5) ترجمته في تهذيب تاريخ ابن عساكر 66/ 5.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 171)

وهو خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية.
المقطع: منتهى الحرم من طريق العراق، تسعة أميال. وهو مقلع الكعبة(1).وإنّما سمّي المقطع لغلظه وأنه قطع بالزبر، ومنه الحجارة التي بنيت بها الكعبة.
ويقال: إنّ المقطع على غير هذا الوجه، أنّ أهل الجاهلية كانوا إذا خرجوا من الحرم لتجارة أو غيرها علّقوا في رقابهم ورقاب أباعرهم لحاء من لحاء الحرم، يأمنون بها حيثما توجّهوا، فإذا رجعوا قطعوا ذلك اللحاء من رقابهم ورقاب ابلهم، فسمّي بذلك المقطع(2).
2496 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن مالك بن مغول، قال: سئل عطاء بن أبي رباح، عن «القلائد» فقال: هي لحاء الشجر كان من تقلّده أمن.
ثنيّة خلّ: بطرف المقطع، منتهى الحرم، من طريق العراق(3).--------------------------------------------
2496 - رواه الطبري في التفسير 56/ 6 من طريق: وكيع، عن مالك بن مغول، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور 254/ 2،وعزاه عبد بن حميد، وابن جرير.
(1) المقطع: جبل معروف يشرف على ثنية خلّ، وهو على يمين الداخل إلى مكة، وليس بالجبل العظيم الإرتفاع.
أنظر معجم معالم الحجاز 230/ 8.قلت: قد رأيت على هذا الجبل علمين كبيرين من أنصاب الحرم. وانظر كتابنا عن حدود الحرم الشريف.
(2) الأزرقي 282/ 2،222/ 1،وشفاء الغرام 56/ 1.
(3) لا زالت معروفة، وتكون قبيل أنصاب الحرم للخارج من مكة، وقد سهّلت اليوم تسهيلا يكاد يذهب بمعناها، لتوسعة طريق الطائف، وأقيم عليها خزانات مياه، والخزانات تكون على يمين الخارج من مكة. وقد أفاد الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز 142/ 3،أن هذه الخزانات أقيمت في عهد الملك عبد العزيز لتخزين مياه العين الجديدة الممدودة من وادي الزبارة إلى مكة.
قلت: ويقال لهذه الثنية أيضا (خلّ الصفاح) نسبة إلى أرض الصفاح التي تهبط عليها هذه الثنية للخارج من مكة، وهي أرض بيضاء واسعة، تقع ضمن سهل المغمّس الأفيح، ويتوسطها الآن طريق الطائف، وسمّيت اليوم: الشرائع السفلى، وقرية المجاهدين. وانظر صور هذه الثنية ووصفها ووصف أعلامها في كتابنا (حدود الحرم).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 172)

والسقيا: المسيل الذي يفرع بين مأزمي عرفة ونمرة على مسجد ابراهيم خليل الرحمن-عليه السلام.وهو شعب على يمين المقبل من عرفة إلى منى. وفي هذا الشعب بئر عظيمة، يقال: إنّ ابن الزبير-رضي الله عنهما حفرها(1).
وعلى باب شعب السقيا بئر جاهلية يقال: إنّ خالصة عمّرتها فهي تعرف بها اليوم.
والستار: من فوق الأنصاب، وإنّما سمّي الستار لأنّه ستر بين الحل والحرم(2).

‌‌ذكر
شقّ معلاة مكة الشامي وتسمية ما فيه من الشعاب والجبال
والمواضع مما أحاط به الحرم من ذلك
شعب قعيقعان: وإنّما سمّي قعيقعان لتقعقع السلاح فيه.
2497 - حدّثني ابن أبي سلمة، قال: ثنا الوليد بن عطاء، عن [أبي](3) صفوان المرواني، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، قال ابن--------------------------------------------
2497 - شيخ المصنف لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. فالوليد بن عطاء، هو: ابن الأغرّ، وثّقه-
(1) تقدّم في مباحث الآبار تعريفنا ببئر ابن الزبير، وبئر خالصة، وقلنا إنّ أرض ابن الزبير تسمّى اليوم: ببستان الخمّاشية، وآثار النخيل لا زالت فيها إلى اليوم، وبئر خالصة لا زالت قائمة، وهي تقع على يمين الطريق (7) للنازل من عرفة.
(2) جبل الستار لا زال معروفا إلى اليوم، وعليه أنصاب الحرم، وهو الجبل الذي يكون خلف جبل المقطع، على يسار الخارج من مكة، ويقال له (ستار لحيان) تمييزا له عن جبل (ستار قريش) الذي هو قرب عرفات. وانظر كتابنا عن (حدود الحرم الشريف).
(3) في الأصل (ابن) وهو خطأ.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 173)

عباس-رضي الله عنهما:وضع اسماعيل-عليه السلام-في الخيل وجاه السلاه، فكانت كلّما أخرجت تقعقع بعضها على بعض، فبذلك سميت قعيقعان.
2498 - حدّثنا محمد بن إسماعيل، قال ثنا أبو نعيم، قال: ثنا شريك، عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال:
كنّا عند النبي صلى الله عليه وسلم والشمس على قعيقعان، فقال: «ما بقي من أعماركم في أعمار من مضى إلاّ كما بقي من هذه الشمس إلى غروب الشمس».
فحدّ ذلك ما بين دار يزيد بن منصور التي بالسويقة، ويقال لها: دار العروس، إلى دور ابن الزبير-رضي الله عنهما-إلى الشعب الذي منتهاه في أصل الأحمر(1)،إلى فلق(2) ابن الزبير-رضي الله عنهما-الذي يسلك منه إلى الأبطح.
والسويقة(3):على فم قعيقعان، ويقال: إنّ فضيل بن عياض-رضي الله عنه-نزل هذه الدار-دار العروس-مرّة.--------------------------------------------
2498 - إسناده حسن.
ذكره بنحوه السيوطي في الجامع الكبير 698/ 1،وعزاه للخطيب البغدادي.
(1) أي: جبل الأحمر، وسيأتي ذكره-إن شاء الله-.
(2) وهو الفلق: لا زال يعرف بهذا الإسم، وسمّي به الشارع المارّ بهذا الفلق.
(3) السويقة-بالتصغ ير-موضع مشهور كان على فم شعب قعيقعان، لكنه دخل في التوسعة السعودية للمسجد الحرام سنة (1375) إلاّ أن الإسم بقي يطلق على سوق كان لها شأن ولا يزال في مكة قرب-

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 174)

2499 - فحدّثني إبراهيم بن يعقوب، قال: سمعت ابن فضيل، يقول:
سمعت حمزة بن يزيد، يقول: نزل الفضيل بن عياض-رضي الله عنه-مرة دار ابن منصور-أراه: يزيد بن منصور-فقلت له: يا أبا علي، تنزل دار ابن منصور؟ /أو تنزل هذه الدار؟ فقال انسان {سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ}(1) فقال فضيل: هو ذاك.
وعند السويقة ردم عمله عبد الله بن الزبير-رضي الله عنهما-حين بنى داره بقعيقعان ليردّ السيل عند دار حجير بن أبي إهاب وغيرها(2).
وفوق ذلك ردم بين ربع آل المرتفع وبين دار عفيف، ردم عن السويقة، وربع الخزاعيّين، ودار الندوة ودار شيبة بن عثمان.
جبل شيبة(3):هو الجبل الذي يطلّ على جبل الديلمي، وكان جبل الديلمي وجبل شيبة يسمّيان في الجاهلية: واسطا. وكان جبل شيبة للنّباش بن زرارة التميمي، ثم صار بعد ذلك لشيبة.
جبل الديلمي(4):جبل مشرف على المروة، كان يسمّى في الجاهلية فيما يقولون سميرا.
والديلمي: مولى لمعاوية-رضي الله عنه-كان بنى في ذلك الجبل فنسب إليه.--------------------------------------------
(3) -المروة، وكان يباع فيها ما يحتاجه الحاج ويتموّله، ثم أصبح أكثر ما يباع فيها القماش، وإذا أطلقت لفظة (السويقة) فإنما يراد بها (سوق السويقة).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 175)

الجبل الأبيض(1):الجبل المشرف على فلق ابن الزبير-رضي الله عنهما.
والخافض: أسفل من الفلق، اسمه: السائل، وهو مشرف على دار الحمّام(2).وإنّما كان سبب تسهيل ابن الزبير-رضي الله عنهما-الفلق وضربه فيه حتى فلقه أنّ الأموال التي كانت تأتيه من العراق وغيرها، كان يدخل بها مكة، فيعلم الناس بها، فكأنّه كره ذلك، فأمر بالفلق، فعمل وسوّي، فكان إذا جاءه مال دخل به ليلا ثم سلك به من المعلاة في الفلق، حتى يخرج به على دوره بقعيقعان، فيدخل ذلك المال ولا يدري أحد.
وعلى الفلق موضع يقال له: رحى الريح(3)،كان سوّي فيه موضع رحى للريح، حديثا من الدهر، فلم يستقم، وهو موضع قلّما تفارقه الريح.
جبل تفّاحة(4):المشرف على دار سلمة بن زياد، ودار الحمّام وزقاق النار.
وتفّاحة: كانت مولاة لمعاوية-رضي الله عنه-وهي أول من بنى في ذلك الجبل بناء، فنسب إليها.--------------------------------------------
(1) هو الجبل الذي يكون على يسارك إذا صعدت فلق ابن الزبير من الأبطح تريد الحرم، وهو يشرف على الفلق من جهة الشرق، وعلى الحلقة القديمة من جهة الغرب، وقد غمره العمران.
(2) دار الحمّام سبق بيان موضعها، وأنها إحدى الدور الست المقطورة التي يملكها معاوية بن أبي سفيان، وموقعها قرب المدّعى، فالخافض هو الجبل الذي يشرف على هذه الدار، وموضعه منتهى القرارة اليوم، وقد مهّد فيه طريق واسعة حديثة تربط الحلقة القديمة بالمروة.
(3) لا يعرف هذا الموضع اليوم.
(4) زقاق النار، لعله الزقاق الذي بجوار مسجد (مقرأ الفاتحة) بالمدّعى، لأنه الزقاق الوحيد الباقي الذي يربط بين المدّعى والقرارة، وهذا الزقاق كان يفصل بين داري الحمّام، وبين دار ببّة، وكلاهما من ممتلكات معاوية-رضي الله عنه.والداران تقعان في سوق الجودرية الآن، فالجبل المشرف عليهما هو: جبل تفاحة، وكأنه متصل بجبل الخافض، الذي مهّد فيه طريق واسعة تربط بين القرارة والحلقة القديمة.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 176)

جبل الحبشي(1):الجبل المشرف على دار السري بن عبد الله التي صارت للحرّاني. واسم الجبل الحبشيّ، لم ينسب إلى رجل حبشيّ، وإنّما هذا اسم الجبل.
أولات يحاميم: [الأحداب التي](2) بين دار السري إلى ثنيّة [المقبرة](3) العظمى التي فيها قبر أمير المؤمنين أبي جعفر. وتعرف باليحاميم، وأولها:
[القرن](4) الذي على ثنيّة المدنيين.
2500 - حدّثنا ابن أبي مسرّة، قال: ثنا ابراهيم بن عمرو، عن مسلم بن خالد، عن اسماعيل بن أميّة، قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل من ثنيّة المدنيّين، ويخرج من كدى.
2501 - حدّثنا هارون بن موسى الفروي، قال: ثنا عبد الله بن الحارث، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال:
إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل مكة دخلها من الثنيّة العليا، وإذا خرج خرج من الثنيّة السفلى.--------------------------------------------
2500 - إسناده منقطع.
2501 - إسناده صحيح، تقدّم تخريجه برقم (2462).
(1) هو الجبل الذي يسمّى اليوم: جبل السلمانية، وهو الذي يمتد من فلق ابن الزبير إلى ثنية المدنيين. وقد فتح فيه اليوم نفقان يربطان بين الأبطح وبين جرول.
(2) في الأصل (الأحداث) وهو خطأ صوّبته من الأزرقي. وهذه الأحداب أقيم عليها ما يسمّى (حي السليمانية) وقد غمرها العمران، ومهّد فيها طريق بينها وبين المقبرة، يربط بين ريع الحجون وبين فلق ابن الزبير، وقد ذكر الأستاذ البلادي سببا في تسمية هذا الحي بالسليمانية أنظره في معالم مكة التاريخية ص:223.
(3) في الأصل (المغيرة) وهو تصحيف صوّبته من الأزرقي.
(4) في الأصل (القرى) والتصويب من الأزرقي.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 177)

2502 - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال:
إنّ النبي صلى الله عليه وسلم دخل من ثنيّة العقبة، ثم ذكر نحوه.
فأول اليحاميم: القرن الذي على ثنيّة المدنيّين، وعلى رأسه بيوت ابن أبي حسين/النوفلي، والذي يليه [القرن](1) المشرف على دار منارة.
والحبشي فيما بين ثنيّة المدنيّين وفلق ابن الزبير-رضي الله عنهما[ومقابر](2) أهل مكة بأصل ثنيّة المدنيّين وهي التي كان ابن الزبير-رضي الله عنهما-مصلوبا عليها(3).
2503 - حدّثني أبو الفضل-عباس بن الفضل-عن مرّة، قال: ثنا يزيد أبو خالد، قال: رأيت ابن الزبير-رضي الله عنهما-مصلوبا-يعني على هذه الثنيّة-،ورأيت ابن عمر-رضي الله عنهما-أقبل على بغلة صفراء، وعليه عمامة سوداء، فطلب إلى الحجّاج أن يأذن له في دفنه، فأمره، فذهب فدفنه.
وكان أول من سهّل هذه الثنية فيما يقولون: معاوية-رضي الله عنه-ثم عملها عبد الملك بن مروان بعده، ثم كان آخر من بنى ضفائرها وحدودها وأحكمها المهدي(4).--------------------------------------------
2502 - إسناده ضعيف.
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: ضعيف.
2503 - تقدّم هذا الخبر برقم (1676).
(1) في الأصل (العرق) والتصويب من الأزرقي.
(2) في الأصل (مقابل) والتصويب من الأزرقي.
(3) الأزرقي 286/ 2.
(4) الأزرقي 286/ 2.وفي عهد الفاسي في سنة (811) وسّع فيها بعض المجاورين بمكة-أثابه الله-وفي سنة (817) سهل بعضهم طريقا في هذه الثنية غير الطريق المعتادة، وهذه الطريق تكون على اليسار-

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 178)

شعب المقبرة(1):شعب مبارك لا يعلم بمكة شعب مستقبل القبلة غيره.
ومن ثنية المقبرة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع.
قال بعضهم: إنّ ثنية المقبرة هو اسمها، يقال لها: ثنية المقبرة. ويقال:
اسمها كداء، وهي ثنية المعلاة(2).
ويقال: إنّ ابن الزبير-رضي الله عنهما-أول من سهّلها.
2504 - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني يحيى بن محمد، عن سليم، عن عمر بن قيس، عن عطاء، قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم دخل عام حجّة الوداع من أعلى مكة من ثنيّة المقبرة، بات، ثم دخل حتى أصبح، فطاف، وسعى، ثم نزل المحصّب.--------------------------------------------
2504 - إسناده ضعيف جدا.
عمر بن قيس، هو: سندل: متروك.
رواه الأزرقي 161/ 2 من طريق: ابن جريج، عن عطاء، مرسلا. -للهابط من هذه الثنية إلى المقبرة والأبطح، وكانت خرجة ضيقة جدا، فتح ما يليها من الجبل بالمعاول حتى اتسعت، فصارت تسع أربع مقاطير من الجمال محمّلة، وكانت قبل ذلك لا تسع إلاّ واحدا، وسهّلت أرضها بتراب ردم فيها حتى استوت، وصار الناس يسلكونها أكثر من الطريق المعتادة وجعل بينهما حاجزا من حجارة مرضومة، وكان في بعض هذه الطريق قبور فأخفي أثرها. أفاد ذلك الفاسي في الشفاء 309/ 1. قال ابراهيم رفعت في مرآته 30/ 1:ثم جعل سودون المحمّدي رئيس العمائر بالمسجد الحرام سنة (837) هذين الطريقين طريقا واحدا، فردم الطريق الجديدة المنخفضة عن القديمة بنحو قامة حتي سوّاها بالأولى وجعلهما طريقا واحدا يسع عدة قطائر أه.أما الآن فإن هذه الثنية وسّعت، وجعل فيها طريقان واحد للصعود والآخر للنزول، وكل طريق تتسع لثلاث سيارات، وربط بها جسر يمر فوق الشارع المؤدي إلى المسجد الحرام. ويسمّيها الناس (ريع الحجون).
(1) هو الشعب الذي فيه قبر خديجة أم المؤمنين-رضي الله عنها.
(2) يتحصل مما ذكره الفاكهي لهذه الثنية من أسماء ستة، وهي: ثنية المدنيين، وثنية كداء، وثنية المقبرة، والثنية العليا، وثنية العقبة، وثنية المعلاة. وانظر الأزرقي 286/ 2.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 179)

كداء: الجبل المشرف على المقبرة، والوادي، وله يقول حسّان بن ثابت رضي الله عنه-يوم الفتح:
عدمت بنيّتي إن لم تروها … تثير النقع عن كنفي كداء
وفي كداء يقول شاعر من العرب:
كرهت كتيبة الجمحيّ لمّا … رأيت الموت سال على كداء
أبو دجانة(1):الجبل الذي خلف المقبرة شارعا على الوادي يقال له:
جبل البرم. وأبو دجانة والأحداب التي خلفه تسمّى: ذات أعاصير:
غراب(2):القرن الذي عليه بيوت خالد بن عكرمة، بين حائط خرمان وبين شعب آل قنفذ. مسكن ابن أبي الرزّام، ومسكن ابن جعفر، وحائط خرمان عنده.
شعب آل قنفذ(3):هو الشعب الذي فيه دار آل خلف بن عبد الله بن السائب. ويقال: آل عبد ربّه بن السائب، مقابل قصر محمد بن سليمان.
وكان يسمّى شعب اللئام. وهو: قنفذ بن زهير من بني أسد بن خزيمة.
وهو الشعب الذي على يسارك فوق حائط خرمان، وفيه اليوم دار الخلفيين--------------------------------------------
(1) لا يعرف بهذا الإسم اليوم، وهو الجبل المشرف على عمائر الأشراف، وعلى الخندريسة، ويمتد إلى شعب أذاخر. أما الأحداب التي خلفه فتشمل بعض حي العتيبيّة، وبعض منطقة اللصوص، المسمّاة الآن شارع الجزائر. وكانت فيها مجزرة مكة، ثم تحولت إلى أذاخر ثم إلى المسفلة الآن.
(2) هذا القرن لا زال قائما، يحدّه من الأعلى مسجد النوق ومن الأسفل مبنى أمانة العاصمة، وقد شقّ فيه الطريق العام فأدار حوله كأنه قوس من جهة الشمال، وعلى هذا القرن مبنى تابع اليوم لشرطة العاصمة. هذا القرن هو الذي جعله الشريف محمد بن فوزان الحارثي-رحمه الله-والأستاذ البلادي (صفيّ السباب).وقد بيّنا سابقا أن صفيّ السباب خلاف هذا.
(3) هذا الشعب هو الشعب الذي فيه مسجد الإجابة، ويسمّى (الشعبة) أو (شعبة الحرّث).وهذا الشعب يقابل قرن غراب، وهو على يسار الصاعد من مكة إلى منى بعد شعب أذاخر، هذا الشعب جعله الشريف محمد بن فوزان، والأستاذ البلادي (شعب الصفيّ) وهو وهم بيّنته في مبحث (شعب الصفيّ).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 180)

من بني مخزوم. وفي هذا الشعب كان ينزل الحضارمة. ويعرف بالخلفيّين. فيه مسجد(1) هنالك يقال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم صلّى فيه.
2505 - حدّثني أبو يحيى بن أبي مسرّة، قال: حدّثني محمد بن محمد المخزومي-أبو عبيدة-قال: ثنا زكريا بن مطر، عن صفية بنت زهير بن قنفذ الأسدية، عن أبيها-رضي الله عنه-قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يكون في حراء بالنهار، فإذا [كان](2) الليل نزل من حراء فأتى المسجد الذي في الشعب الذي خلف دار أبي عبيدة/يعرف بالخلفيّين، وتأتيه خديجة-رضي الله عنها-من مكة، فيلتقيان في المسجد-الذي في الشعب، فإذا قرب الصباح افترقا، أو نحوه.
العير: هو الجبل الطويل مقابل المقبرة(3).وبيوت حق أبىّ بأصل العير.
وهو مشرف على شعب الزارويّة(4) ويقال له: ذو الأراكة، وبأصله دار صالح ابن العباس، وفيه يقول الشاعر:
فالخطم فالعير فبطحاهما … فالحصر فالعيرة فالطاهر--------------------------------------------
2505 - لم أقف على تراجم رجال هذا السند، ما خلا شيخ المصنف.
والحديث ذكره ابن حجر في الإصابة 537/ 1 وعزاه للفاكهي.
(1) هذا المسجد لا زال قائما إلى اليوم، عامرا، ومشهور ب (مسجد الإجابة).
(2) سقطت من الأصل وألحقتها من الإصابة.
(3) أي مقبرة أذاخر. وجبل (العير) يسمّى اليوم (جبل قلعة المعابدة) وهو من أطول الجبال في تلك المنطقة، وعليه قلعة مشهورة. ويسمّيه بعضهم (أبو دلامة).
(4) كذا في الأصل، وعند الأزرقي (آل زارويه) وسيذكرهم المصنف بعد قليل ب (آل زرارة) ومرة (الزراوزيين) ولم أقف على نسب هؤلاء الموالي للقارة في كتب النسب التي بين يديّ، ولم تتأكّد لي صحة هذه اللفظة، فأبقيتها كما هي. وشعب الزاروية، أو الزراوزيين، أو آل زرارة هذا: هو الشعب الذي يكون بين جبل سقر، وبين جبل العير، وهو شعب صغير على يسارك وأنت صاعد من مكة إلى منى قبل أن تصل إلى شعب (الخانسة)،وقد غمره العمران اليوم، وعلى فوّهته أقيمت عمارات ومتاجر. وقد وهم الأستاذ البلادي في معالم الحجاز 57/ 5 في جعل هذا الشعب هو في فوهة شعب أذاخر، وأبعد كل البعد في ذلك.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 181)

سقر(1):الجبل المشرف على قصر أبي جعفر، عليه بيوت بني قريش، موالي بني شيبة، ثم ابتاعه صالح بن العباس وأسماه: المستقر، وفيه يقول الشاعر:
أوحش المستقرّ من بعد أنس … وعقّبته الرياح والأمطار
2506 - حدّثنا أبو يحيى بن أبي مسرّة، قال: ثنا محمد بن الحسن بن الحسن، قال: دعاني صالح بن العباس، فأدخلني في قصره هذا ببئر ميمون، فأراني بستانه، فقال: كيف ترى هذا؟ فقلت: أصلح الله الأمير هذا البستان والله كما قال القائل:
فلمّا نزلنا منزلا طلّه الندى … أنيقا وبستانا من النبت [غاليا](2)
أجدّ لنا طيب المكان وحسنه … منى فتمنّينا فكنت الأمانيا
ثم صار هذا القصر بعد ذلك للمنتصر بالله، وقد خرب اليوم، وذهبت معانيه.
وكان سقر يسمّى في الجاهلية: السيات(3).وكان يقال له: جبل كنانة، رجل من العبلات، من ولد الحارث بن أمية بن عبد شمس الأصغر.--------------------------------------------
2506 - أراد ببئر ميمون هنا المنطقة لا موضع البئر، وإنما منطقته، وجبل سقر ليس بعيدا عن موضع بئر ميمون.
(1) الجبل الصغير المشرف على حي (الخانسة) أو (الخنساء) من جهة الغرب، ووهم الأستاذ البلادي في جعل هذا الجبل هو (جبل المعابدة) أو (أبو دلامة) فجبل المعابدة هو (العير) السابق ذكره، أو (العيرة الشامية) على ما سمّاه بعضهم. أنظر معجم معالم الحجاز 207/ 4.
(2) في الأصل (خاليا) وهو تصحيف. ومعنى (غاليا) من غلا النبت إذا ارتفع وعظم والتفّ ورقه وكثرت نواميه. اللسان 134/ 15.
(3) كذا في الأصل، وفي الأزرقي (الستار).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 182)