182 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، حدّثنا هشام بن سليمان المخزومي، عن ابن جريج، قال: بلغني أن النبي أمّن الناس يوم فتح مكة، إلا أربعة:
عبد العزيز بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن أبي سرح، وأم سارة قينة لبني هاشم، كانت تدعو على النبي صلى الله عليه وسلم حين يصبح، وحين يمسي، فأما أم سارة فقتلت. انتهى باختصار(1)،ثم قال الفاكهي بهذا السند عن ابن جريج: وأما مقيس فقتل عند الردم(2) أه.
ذكر
سبب إهدار دم ابن خطل يوم الفتح*
183 - عن ابن جريج قال: قال مولى بن عبّاس بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار ورجلا من مزينة وابن خطل وقال: أطيعا الأنصاري حتى ترجعا، فقتل ابن خطل الأنصاري وهرب المزني، وكان ممن أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه يوم الفتح(3).
ذكر
تأمين أم هانئ لحموين لها*
184 - حدّثنا محمد بن عمر قال: حدّثنا سفيان عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي مرة، مولى عقيل بن أبي طالب-رضي الله عنه-قال:--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 149/ 2.
(2) شفاء الغرام 147/ 2.
(3) فتح الباري 61/ 4.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 220)
سمعت أم هانئ بنت أبي طالب تقول: لما كان يوم الفتح، أتاني حموان لي فأمنتهما فجاء علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-يريد أن يقتلهما فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت فاطمة وكانت أشد علي من علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-فقالت: لم تؤمنين المشركين وتجيرينهم؟ فبينما أنا عندها إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى وجهه رهجة الغبار، فقلت: يا رسول الله إني أمنت حموين لي، وان ابن أمي علي بن أبي طالب يريد قتلهما. فقال: ما كان ذلك له قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت. انتهى باختصار(1).
ذكر
أذان بلال بن رباح على الكعبة،
ورقيّة فوقها يوم الفتح للأذان
185 - حدّثني محمد بن علي المروزي، حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فرقي على ظهر الكعبة فأذن بالصلاة، وقام المسلمون فتجرروا في الأزر وأخذوا الدلاء، وارتجزوا على زمزم فغسلوا الكعبة ظهرها وباطنها، فلم يدعوا أثرا من آثار المشركين إلاّ محوه وغسلوه(2).
186 - حدّثنا عبد الله بن أبي سلمة، حدّثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز عن أبيه، عن ابن شهاب، عن علي بن عبد الله بن عبّاس، عن أبيه عبد الله ابن عبّاس، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، ثم خرج يسعى بين--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 150/ 2 - 151.
(2) شفاء الغرام 130/ 1.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 221)
الصفا والمروة، وأبو سفيان بن حرب، وعتاب بن أسيد، وصفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو مختبئون في الحجر، فرقي بلال على ظهر الكعبة فأذن بالصلاة ففزع الصبيان، وخرج النساء، وسمعوا شيئا هالهم. فقال صفوان بن أمية: لو أنّ لهذا العبد أحدا. وقال عتاب بن أسيد: الحمد لله الذي أكرم أسيدا أن لا يرى هذا اليوم-ومات أسيد قبل ذلك بيسير-قال: وقال سهيل بن عمرو:
إن كان هذا لغير الله فسيغير، وإن كان من الله ليمضينه. قال: وقال أبو سفيان: لا أقول شيئا، لو تكلمت لظننت هذا الحصى ستخبر عني. قال:
فأوحى الله-تعالى-إلى نبيّه صلى الله عليه وسلم بقولهم، وهو على الصفا يدعو، فقال صلى الله عليه وسلم: علي بالرهط فلانا، وفلانا وفلانا، وهم في الحجر، قال ذلك لرجل من الأنصار، فقال الأنصاري: أنا لا أعرفهم يا رسول الله، فابعث معنا من يعرفهم من المهاجرين، فأتى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان يذكر العهد الذي كان له، ويخاف العذاب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصفوان: قلت كذا وكذا، للكلام الذي قاله، وقال لعتاب: قلت كذا وكذا، وقلت يا سهيل بن عمرو: كذا وكذا، وقلت يا أبا سفيان كذا وكذا، قال: فعرفهم بالذي قالوا. فحسن إسلام عتاب بن أسيد، وصفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، وفزع أبو سفيان، وكاد أن يقع، فقال أبو سفيان: أما أنا فأسلمت يومئذ، فحسن إسلامه(1).
ذكر
ما قيل من الشعر في تكسير النبي صلى الله عليه وسلم للأصنام*
187 - وقال فضالة بن عمير بن الملوح الليثي يذكر كسر الأصنام يومئذ:--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 157/ 2 واستبعده الفاسي.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 222)
لو ما رأيت محمدا وجنوده … بالفتح يوم تكسر الأصنام
لرأيت دين الله أصبح بيّنا … والشرك يغشي وجهه الإظلام(1)
188 - حدّثني حسن بن حسين، قال: حدّثنا محمد بن أبي السرى، عن هشام بن الكلبي، عن أبي عوانة، قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، أشار إلى الأصنام، فخرت لوجهها، فقال في ذلك أبياتا رجل يقال له: راشد، قال أبو سعيد: هو راشد بن عبد ربه السلمي:
قالت: هلم إلى الحديث، فقلت: لا … يأبى علي الإله، والإسلام
لو ما شهدت محمدا، وقبيله … بالفتح يوم تكسر الأصنام
لرأيت دين الله أضحى ساطعا … والشرك يغشى وجهه الإظلام(2)
ذكر
عدد المسلمين الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح*
189 - حدّثنا حسين، حدّثنا الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول:
سمعت ابن المسيّب يقول: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة بثمانية آلاف أو عشرة آلاف ومن أهل مكة بألفين(3).--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 160/ 2.
(2) شفاء الغرام 159/ 2 - 160.
(3) شفاء الغرام 160/ 2 - 161 وتردّد فيه الفاسي.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 223)
ذكر
المدة التي أقامها النبي صلى الله عليه وسلم في مكة بعد الفتح*
190 - حدّثنا إسحاق بن ابراهيم الطبري، قال: حدّثنا اسماعيل بن علية، عن يحيى بن أبي إسحاق قال: سألت أنس بن مالك-رضي الله عنه-عن قصر الصلاة، فقال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فصلّى بنا ركعتين حتى وصلنا: فسألته كم أقام؟ قال: نعم أقمنا بمكة عشرا-يعني:
زمان الفتح(1).
ذكر
كتابة النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى*
191 - حدّثنا يحيى بن أبي طالب، حدّثنا علي بن عاصم، حدّثنا داود، عن الشعبي، قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى فمزّق كتابه وكتب إلى باذان أرسل إليه من يأمره بالرجوع إلى دين قومه فإن أبى فقاتله. فذكر الحديث وفيه قال: فخرج باذان من اليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلحقه العنسي الكذّاب فقتله(2).--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 161/ 2.
(2) الإصابة 173/ 1.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 224)
ذكر
أول من نصب أنصاب الحرم
192 - عن ابن عبّاس-رضي الله عنه-قال: وأول من نصب ذلك الخليل-عليه السلام-بدلالة جبريل له، ثم قصي بن كلاب، وقيل:
نصبها اسماعيل-عليه السلام-بعد أبيه الخليل، ثم قصي.
ذكر
أول من بنى الكعبة*
193 - عن علي بن أبي طالب، أن ابراهيم الخليل هو أول من بنى البيت(1).
ذكر
أول من بوّب الكعبة
194 - وحدّثنا أحمد بن صالح، عن الواقدي قال: كان البيت قد دخله السيل من أعلا مكة، فانهدم، فأعادته جرهم على بناء ابراهيم وجعلوا له مصراعين وقفلا، فاستخفت جرهم بأمر البيت، وعملوا أمورا وأحدثوا أحداثا لم تكن(2).--------------------------------------------
(1) تاريخ القطبي ص (35)،ومنائح الكرم ورقة (410 أ).
(2) شفاء الغرام 104/ 1،ومنائح الكرم ورقة (381 أ).
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 225)
ذكر
ما كانت عليه الكعبة في عهد ابراهيم-عليه السلام
من الطول والعرض إلى يومنا هذا
195 - ثم بنتها قريش في الجاهلية، وقد كتبنا بناءها في موضع بناء قريش الكعبة والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ قد ناهز الحلم(1).
ذكر
بناء قصي للبيت
196 - وحدّثني عبد الله بن أبي سلمة، حدّثنا عبد الله بن يزيد، عن ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن أبي الأسود، قال: بلغني أن قصي بن كلاب بنى البيت بعد بناء ابراهيم، ثم بنته قريش(2).
ذكر
ما كان عليه ارتفاع الكعبة قبل بناء قريش لها*
197 - عن ابن جريج عن عبيد الله بن عبيد بن عمير قال: كانت الكعبة فوق القامة فأرادت قريش رفعها وتسقيفها(3).--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 95/ 1،وقد استغربه.
(2) شفاء الغرام 94/ 1.
(3) فتح الباري 146/ 7.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 226)
ذكر
بناء قريش الكعبة في الجاهلية
198 - وحدّثني عبد الله بن أبي سلمة بن زهر، قال: حدّثنا ابراهيم بن المنذر، عن عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان، عن أبيه، عن ابن الزبير-رضي الله عنهما-قال: قال عثمان بن عفّان-رضي الله عنه-وكان عالما بأمر الجاهلية وبنيان البيت، قال: إنّ قريشا لما هدمت الكعبة فجعلوا يبنونها بأحجار الوادي تحملها قريش على رقابها، فرفعوها في السماء عشرين ذراعا، وكانوا ينقلون الحجارة من أجياد(1).
199 - عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج، كان رومي يقال له باقوم يتجر إلى المندب فانكسرت سفينته بالشعيبة فأرسل إلى قريش هل لكم أن تجروا عيري في عيركم-يعني التجارة-وان أمدّكم بما شئتم من خشب ونجار فتبنوا به بيت ابراهيم(2).
ذكر
من وضع الحجر الأسود في الكعبة حين بنتها قريش
200 - وزعم عباد بن عبد الرحمن الأعرج مولى ربيعة بن الحارث، قال:
حدّثني من لا أتهم عن حسّان بن ثابت،-وكان قد شهد بناءها-قال:--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 96/ 1.
(2) الإصابة 141/ 1،وفتح الباري 442/ 3.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 227)
رأيت عبد المطّلب بن هاشم جالسا على سور الكعبة، وهو شيخ كبير قد ربط له حاجباه، وهم يختصمون في الركن ليرفعوه إليه، فلما قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قضى، ورفعته قريش في الثوب حتى وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فرفعه إلى عبد المطلب، وكان هو الذي وضعه بيده. فقال له محمد بن علي حين حدّثه: والله ما سمعت هذا من أحد من أهل بيتي، وما سمعت أحدا يذكر إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي وضعه بيده.
قال عثمان: قال محمد: وحدثت عن بعض أهل العلم أن عبد المطّلب أخذه بيده وجعلت قريش أيديها تحت يده، ثم رفعوا حتى انتهوا به إلى موضعه. فوضعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، كل ذلك قد سمعناه في الركن(1).
ذكر
بنيان الكعبة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك ذلك
خوفا على قريش*
201 - وقع عند الفاكهي من حديث أبي عمرو بن عدي بن الحمراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة في هذه القصة: ولأدخلت فيها من الحجر أربعة أذرع(2).--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 96/ 1 واستغربه.
(2) فتح الباري 443/ 3.وحديث عائشة رواه البخاري 439/ 3،وغيره من طريق: عروة بن الزبير عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا عائشة لولا أن قومك حديث بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض … الحديث.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 228)
ذكر
بناء ابن الزبير للكعبة
وأن ابن عبّاس أشار على ابن الزبير
أن لا يهدمها*
202 - وكان ابن عبّاس قد أشار على ابن الزبير لما أراد أن يهدم الكعبة ويجدّد بناءها أن يرمّ ما وهى منها ولا يتعرض منها بزيادة أو نقص وقال له: لا أمن أن يجيء من بعدك أمير فيغيّر الذي صنعت(1).
203 - وللفاكهي من وجه آخر عن عطاء قال: كنت في الأمناء الذين جمعوا على حفره، فحفروا قامة ونصفا، فهجموا على حجارة لها عروق تتصل بزرد عرق المروة، فضربوها فارتجّت قواعد البيت فكبر الناس فبني عليه(2).
204 - وللفاكهي من طريق أبي أويس، عن موسى بن ميسرة (أنه دخل الكعبة بعدما بناها ابن الزبير فكان الناس لا يزدحمون فيها يدخلون من باب ويخرجون من آخر)(3).
ذكر
بناء الحجاج للكعبة
205 - للفاكهي من طريق أبي أويس عن هشام بن عروة فبادر-يعني الحجاج-فهدمها وبنى شقّها الذي يلي الحجر ورفع بابها، وسير الباب الغربي.--------------------------------------------
(1) فتح الباري 448/ 3.
(2) فتح الباري 446/ 3،وعمدة القاري 221/ 9.
(3) فتح الباري 446/ 3.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 229)
قال أبو أويس: فأخبرني غير واحد من أهل العلم أن عبد الملك ندم على إذنه للحجّاج في هدمها، ولعن الحجاج(1).
ذكر
ما عليه بناء الكعبة في زمن الفاكهي*
206 - وذكر الفاكهي أنه شاهد هذا الباب المسدود من داخل الكعبة في سنة ثلاث وستين ومائتين، فإذا هو مقابل باب الكعبة وهو بقدره في الطول والعرض، وإذا في أعلاه كلاليب ثلاثة كما في الباب الموجود سواء(2).
ذكر
بدء كسوة الكعبة
207 - عن عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبّه أنه سمعه يقول:
«زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن سبّ أسعد، وكان أول من كسى البيت الوصائل»(3).
ذكر
أوّل من كسى الكعبة الديباج
208 - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، وعبد الجبّار بن العلاء-يزيد أحدهما--------------------------------------------
(1) فتح الباري 446/ 3.
(2) فتح الباري 447/ 3.
(3) فتح الباري 458/ 3.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 230)
على صاحبه-فقال: حدّثنا سفيان عن مسعر، عن خشرم(1)،قال: أصاب خالد بن جعفر لطيمة في الجاهلية فيها نمط من ديباج فأرسل به إلى الكعبة وبسط عليها(2).
ذكر
آخر كسوة لأهل الشرك للكعبة*
209 - عن سعيد بن المسيب، قال: لما كان عام الفتح أتت امرأة تجمّر الكعبة فاحترقت ثيابها وكانت كسوة المشركين، فكساها المسلمون بعد ذلك(3).
ذكر
ماذا يفعل بالكسوة القديمة للكعبة*
210 - عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمّه، عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: دخل عليّ شيبة الحجبي، فقال: يا أم المؤمنين، إن ثياب الكعبة تجتمع عندنا، فتكثر، فننزعها ونحفر بئارا فنعمقها وندفنها لكي لا تلبسها الحائض والجنب! قالت: بئسما صنعت، ولكن بعها فاجعل ثمنها في سبيل الله وفي المساكين، فإنها إذا نزعت عنها لم يضرّ من لبسها من حائض أو جنب.--------------------------------------------
(1) كذا وفي فتح الباري (جسرة).
(2) شفاء الغرام 121/ 1،وفتح الباري 459/ 3.
(3) فتح الباري 459/ 3.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 231)
فكان شيبة يبعث بها إلى اليمن فتباع له فيضعها حيث أمرته(1).
211 - وعن ابن خثيم، حدّثني رجل من بني شيبة، قال: رأيت شيبة بن عثمان يقسم ما سقط من كسوة الكعبة على المساكين(2).
212 - وعن ابن أبي نجيح، عن أبيه، أن عمر كان ينزع كسوة الكعبة كل سنة فيقسمها على الحاج(3).
ذكر
ما يجوز أن تكسى به الكعبة من الثياب*
213 - وروى الفاكهي بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يكسو بدنه القباطي والحبرات يوم يقلّدها، فإذا كان يوم النحر نزعها ثم أرسل بها إلى شيبة ابن عثمان فناطها على الكعبة(4).
ذكر
أوّل من جرّد الكعبة من الخلفاء*
214 - روى الفاكهي عن بعض المكيين أن شيبة بن عثمان استأذن معاوية في تجريد الكعبة فأذن له فكان أول من جردها من الخلفاء. وكانت كسوتها قبل ذلك تطرح عليها شيئا فوق شيء(5).--------------------------------------------
(1 - 2 - 3) فتح الباري:358/ 3.
(4 - 5) فتح الباري:360/ 3.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 232)
ذكر
أوّل من كسى الكعبة الديباج الأبيض*
215 - ذكر الفاكهي أن أول من كساها الديباج الأبيض المأمون بن الرشيد، واستمرّ بعده(1).
ذكر
وقت فتح الكعبة في الجاهلية والإسلام
216 - حدّثنا أحمد بن صالح بن سعيد، عن محمد بن عمرو السلمي، حدّثني عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن عمرو، عن أبيه، قال: رأيت قريشا في الجاهلية يفتحون البيت يوم الإثنين ويوم الجمعة(2).
217 - حدّثني أبو علي الحسن بن مكرم، قال: حدّثنا عبد الله بن بكر، قال: حدّثني أبي بكر بن حبيب. قال: جاورت بمكة، فغابت أسطوانة من أساطين البيت. فأخرجت، وجيء بأخرى ليدخلوها مكانها وطالت عن الموضع، فأدركهم الليل، والكعبة لا تفتح ليلا، فتركوها مائلة ليعودوا من غد فيصلحوها، فجاءوا من غد فأصابوها أقوم من القدح(3).--------------------------------------------
(1) فتح الباري 460/ 3،وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص (328).
(2) شفاء الغرام 128/ 1.
(3) العقد الثمين 50/ 1.وفتح الباري 449/ 3،ثم قال ابن حجر: وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 233)
ذكر
الأمور التي صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة*
218 - حدّثنا سلمة بن شبيب أبو عبد الرحمن، قال: حدّثنا زيد بن الحباب، قال: سمعت أبا قدامة عامر الأحول يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بدلو من ماء فصبّه عليه في الكعبة(1).
ذكر
بعض آداب دخول الكعبة*
219 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: قال سفيان بن عيينة: سمعت بعض من يذكر أن بعض الخلفاء هشام بن عبد الملك أو غيره دخل الكعبة عام حج، فلم يدع في الكعبة غير منصور الحجبي، فقال له هشام: سل حاجتك. قال منصور: ما كنت لأسأل غير الله في بيته، فلم يسأله شيئا(2).
ذكر
فتح النبي صلى الله عليه وسلم للكعبة يوم الفتح بيده الشريفة*
220 - عن ابن عمر قال: «كان بنو أبي طلحة يزعمون أنه لا يستطيع أحد فتح الكعبة غيرهم، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم المفتاح ففتحها بيده»(3).--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 161/ 1 ثم استغربه الفاسي، وقال: والله أعلم بصحته، ولا أعلم أحدا من أهل العلم قال باستحبابه.
(2) شفاء الغرام 165/ 1.
(3) فتح الباري 19/ 8،464/ 3،وعمدة القاري 243/ 9،ومنائح الكرم ورقة (377 ب)،وسمط النجوم العوالي 189/ 2.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 234)
ذكر
الذهب الذي وجده النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة*
221 - وحكى الفاكهي أنه صلى الله عليه وسلم وجد فيها يوم الفتح ستين أوقية، فقيل له: لو استعنت بها على حربك فلم يحرّكه(1).
ذكر
الموضع الذي تاب الله تعالى فيه على آدم-عليه السلام
وهو بين الركن والحجر، وتفسيره
222 - وكان يذكر بعض أهل مكة عن أشياخه أن الموضع الذي تاب الله -تعالى-فيه على آدم دبر الكعبة عند الباب الذي فتح ابن الزبير من دبرها عند الركن اليماني. والقول الأول أحبّ إليهم وأعجب من أجل الحديث(2).
ذكر
السبب الذي من أجله يغيّب الحجبيون
مفتاح الكعبة*
223 - عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ناول عثمان المفتاح قال له: غيّبه.
قال الزهري: فلذلك يغيّب المفتاح(3).--------------------------------------------
(1) فتح الباري 457/ 3.
(2) شفاء الغرام 137/ 1.
(3) فتح الباري 19/ 8.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 235)
ذكر
قفل الكعبة
224 - وقال بعض المكّيين: إن أمير المؤمنين المعتصم بالله بعث إلى الكعبة بقفل فيه ألف دينار في سنة تسع عشرة ومائتين، وعلى مكة يومئذ صالح بن العبّاس، فأرسل صالح إلى الحجبة فدعاهم ليقبضهم، فأبوا أن يأخذوه، فأجبرهم على ذلك، وأراد أن يأخذ قفلها هذا الذي عليها، وأعطاهم القفل الذي كان بعث إليها، فقسموه بينهم(1).
ذكر
معاليق الكعبة
225 - قال الفاكهي وبعث أمير المؤمنين(2) بالياقوتة التي كانت تعلق كل سنة في وجه الكعبة بسلسلة من ذهب، وهي أكبر من الدرة اليتيمة.
226 - حدّثني حسن بن حسين الأزدي، حدّثنا اسماعيل بن مجمع قال:
وزنت الدرة اليتيمة فوجدتها، فإذا وزنها مثقالان ونصف وربع عشر(3).
227 - وقال الفاكهي ثم قدم الفضل بن عبّاس الهاشمي مكة في موسم سنة إحدى وستين(4)،ومعه كتاب فيه بيعة جعفر بن أمير المؤمنين المعتمد، وبيعة أبي أحمد الموفق بالله أخي أمير المؤمنين، وما عقد له أمير المؤمنين المعتمد على--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 117/ 1،واتحاف الورى 290/ 2.
(2) يعني المأمون.
(3) شفاء الغرام 118/ 1.
(4) أي: ومائتين.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 236)
الله، فعمل لذلك قصبة من فضة، فيها ثلاثمائة وخمسون درهما فضة، ثم أدخل الكتاب فيها، وجعل على رأس القصبة ثلاث رزّات، وجعل الرزّات، ثلاث سلاسل من فضة، ثم دخل الكعبة يوم الاثنين لأربع ليال خلون من صفر ومعه محمد بن يحيى صاحب شرطته، وهو يومئذ على الخراج والبريد والصوافي، فأقاما فيها حتى علقت هذه القصبة مع معاليق الكعبة، وذلك في صفر سنة اثنين وستين ومائتين(1).
ذكر
تغيير النبي صلى الله عليه وسلم اسم «مرّة» إلى «حلوة» *
228 - ذكره الفاكهي في «كتاب مكة» من طريق ابن جريج قال: جاء مولى العبّاس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنا أبو مرة مولى العبّاس، قال: بل أنت أبو حلوة(2).
ذكر
شيء من خبر كثير بن الصلت
بن معدي كرب الكندي*
229 - عن ميمون بن الحكم، عن محمد بن جعشم، عن ابن جريج، أن كثير بن الصلت كان اسمه (قليلا) فسمّاه النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا(3).--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 117/ 1 - 118.
(2) الإصابة 46/ 4.
(3) الإصابة 293/ 3.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 237)
ذكر
نفي رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم بن أبي العاص
إلى الطائف*
230 - وروى الفاكهي من طريق حماد بن سلمة، حدّثنا أبو سنان عن الزهري وعطاء الخراساني أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخلوا عليه وهو يلعن الحكم ابن أبي العاص فقالوا: يا رسول الله ما له؟ قال: دخل على شق الجدار وأنا مع زوجتي فلانة فكلح في وجهي، فقالوا: أفلا نلعنه نحن؟ قال: لا كأني أنظر إلى بنيه يصعدون منبري وينزلونه. فقالوا يا رسول الله ألا نأخذهم قال الا، ونفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم(1).
ذكر
القرية بناحية الرجيع*
231 - وقال الفاكهي في «كتاب مكة»(2) بني حرب بن أمية ومرداس بن أبي عامر السلمي قرية بناحية الرجيع فذكر قصتها في قتلها الحسين وموتهما، قال ففرقها الناس وخرجت فلما كان زمن عمر وثب عليها كليب بن عميمة فخاصمه فيها العبّاس بن مرداس فقال كليب فيه:
عباس مالك كل يوم ظالما … والظلم أنكد وجهة ملعون(3)--------------------------------------------
(1) الإصابة 344/ 1.
(2) بياض بلاصل.
(3) الإصابة 290/ 3.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 238)
ذكر
الرجل الذي كان يحيض كما تحيض المرأة*
232 - حدّثنا أبو الحسن حامد بن أبي عاصم، حدّثنا عبد الرحمن بن العلاء المكي، في إسناد ذكره قال: كان أبو كعب رجلا يحيض كما تحيض المرأة، فنذر لئن عافاه الله ليحجّن وليعتمرن فعافاه الله من ذلك فكان يحجّ كل عام فأنشد في ذلك شعرا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعل جملك يا أبا كعب؟ فقال: شرد والذي بعثك بالحق منذ أسلمت(1).
ذكر
من كان بمكة من أهل الحبشة*
233 - وممن كان بمكة يقال إنه من حمير وهو حبشي أبرهة بن الصباح أسلم ولم تصبه منّة لأحد(2).
هذا آخر ما وجدناه من القسم الضائع، والحمد لله ربّ العالمين.--------------------------------------------
(1) الإصابة 165/ 4.
(2) الإصابة 28/ 1.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 239)