Arabic source text

📘 আখবারু মাক্কাহ - আল-ফাকিহী - ত ৪ (আবু আবদুল্লাহ আল-ফাকিহি - মৃত্যু পর 272 হিজরী)

📘 أخبار مكة - الفاكهي - ط 4 (أبو عبد الله الفاكهي - ت بعد 272 هـ)

📘 আখবারু মাক্কাহ - আল-ফাকিহী - ত ৪ (আবু আবদুল্লাহ আল-ফাকিহি - মৃত্যু পর 272 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أحد، يفضي صلى الله عليه وسلم إلى الشعاب وبطون الأودية، فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليكم يا رسول الله.
والحبشيّ(1):جبل بأسفل مكة على بريد منها دون الطلوب، وطريقه من الزربانية، وفيه مات عبد الرحمن بن أبي بكر-رضي الله عنه.
2903 - فحدّثنا محمد بن صالح أبو بكر، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عبد الله بن عمرو بن علقمة الكناني، عن ابن أبي مليكة، قال: توفّى عبد الرحمن بن أبي بكر-رضي الله عنهما بالحبشي-جبل بأسفل مكة- فقدمت عائشة-رضي الله عنها-فقالت: دلّوني على قبر أخي-فأتته، ودعت له. [وقالت]:
وكنّا كندماني جذيمة حقبة … من الدهر حتى قيل لن يتصدّعا
فلما تفرّقنا كأني ومالكا … لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
لو شهدتك ما بكيت عليك، ولو حضرتك دفنتك حيث مت.
حذيذن(2):جبلان خارجان عن مكة، بأسفلها، لكل واحد منهما طرف يشرف أحدهما على الآخر.
سيحين(3):جبلان فيما هنالك أيضا يتناظران.--------------------------------------------
2903 - أنظر الخبر (2513).
(1) تقدم التعريف به. ويسمّى اليوم (جبل الراقد) ويبعد عن مكة (13) كم جنوبا. أنظر أودية مكة للأستاذ البلادي ص:101.
والطلوب تقدم التعريف به، والزربانية لم أعرفها.
(2) كذا في الأصل، ولم أعرفه، ولعل اللفظة مصحفة عن (حزيزان). وانظر معجم ياقوت 256/ 2 - 257 فقد ذكر عدة مواضع بهذا الاسم، لكنه لم يذكر الموضع القريب من مكة.
(3) كذا في الأصل، ولم أعرفه أيضا.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 96)

شامة وطفيل(1):جبلان خارجان عن مكة على نحو من ثلاثين ميلا من مكة.
وأما لبن(2):فهو لبن في طرف أضاءة لبن، الأضاة: هي الأرض.
ولبن: هو الجبل، والاضاءة من أسفله وأعلاه، وهو جبل طويل له رأسان، وعنده اضاءة بني غفار(3)،واضاءة بني غفار هذه في طريق اليمن.
ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أتاها وكان بها.
2904 - حدّثنا عبد الجبّار بن العلاء، قال: ثنا غندر محمد بن جعفر، عن شعبة عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن أبيّ بن كعب-رضي الله عنه--------------------------------------------
2904 - إسناده صحيح.
رواه ابن أبي شيبة 516/ 10،وأحمد 128/ 5،ومسلم 103/ 6،وأبو داود 102/ 2،والطبري 17/ 1 كلهم من طريق: ابن أبي ليلى، به.
(1) شامة وطفيل: جبلان مشهوران، يبعدان عن مكة حوالي (90) كم في جنوبها الغربي، ويمر سيل وادي البيضاء شمالها، وجنوبها وادي يلملم، ويقعان اليوم في ديار الجحادلة من بني شعبة من بني كنانة، فهي ديارهم قديما وحديثا، وهذان الجبلان يشرفان غربا على خبت مجيرمة الذي يمتد إلى البحر، وإذا وقفت بسفح احدهما من الغرب ترى السفن في البحر. أفاده الأستاذ البلادي في معالم مكة التاريخية ص:143.
(2) (لبن) على اسم اللبن الذي يرضع ويشرب، وبعض العرب يسمّي الجبل الذي يميل لونه إلى البياض (لبن) والذي يميل إلى السواد (أظلم) و (غراب).وهذا الجبل يسمّيه بعضهم اليوم (لبين) بالتصغير، يقع على طريق اليمن القديم قريبا من (البيبان)،وقد وصفه الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز 348/ 7 فقال (سلسلة جبلية قليلة الارتفاع جنوب غربي مكة على (6) كم من المسفلة، ثم تمتد إلى الجنوب يسمّى أولها (لبين الأصغر) وآخرها (لبين الأكبر) على بعد (10) كم من المسفلة يضرب لونها إلى الشهبة، ويسمّى مجموعها اللبينات، يحف بها من الجنوب سيل عرنة، ومن الشرق درب اليمن القديم، وبسفحها من الشرق بئر السبحي) اهـ.قلت: وهذا الجبل يشرف على أرض بجنبه مدرة طينية يقال لها اليوم (العكيشية) كانت مجتمعا لسيول مكة. والعكيشية، هي: (أضاة لبن) التي يتحدث عنها الفاكهي.
(3) هكذا قال الفاكهي، ويظهر أن الأضاءة التي عند سرف هي (أضاءة بني نفار) بالنون، والتي في طريق اليمن (أضاءة بني غفار) هذا ما يفهم من قول الفاكهي والله أعلم.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 97)

قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه الصلاة والسلام وهو بأضاءة بني غفار، فقال: يا محمد إن ربّك يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف. فقلت:
أسأل الله المعافاة. قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على حرفين. قلت: المعافاة(1).
قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على ثلاثة أحرف. فقال: أسأل الله المعافاة. قال:
فإنه يأمرك أن تقرأه على سبعة أحرف، كلّها شاف كاف.
ومن المواضع التي كان بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى الطائف:
نخلة اليمانية(2):نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ذاهب يريد الطائف، وبها أتاه صلى الله عليه وسلم الجن يستمعون القرآن.
2905 - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: قال الزبير بن العوام-رضي الله عنهما: {وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ}(3) قال: بنخلة، والنبيّ /صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء، نفر كادوا يكونون عليه لبدا.
ومنها: مرّ الظهران(4):نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموضع الذي فيه.--------------------------------------------
2905 - إسناده منقطع.
عكرمة لم يسمع من الزبير-رضي الله عنه.
رواه أحمد 167/ 1 من طريق: سفيان، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور 44/ 6 وعزاه لأحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(1) كذا في الأصل.
(2) لا زالت معروفة إلاّ أنهم يطلقون عليها اليوم (اليمانية) بحذف (نخلة) ويمرّ بها طريق الطائف (السيل) وتجدها على يسارك، فيها زراعة حديثة. وأصل (نخلة اليمانية) واد رأسه من البوباة (البهيتة) اليوم، عند بلدة قرن المنازل (السيل الكبير) اليوم، إلى قرية الزيمة.
وتبعد عن مكة حوالي (50) كم، وتصب فيها مياه جبل الهدأة، هدأة الطائف، ويفصل بين نخلة اليمانية ونخلة الشامية جبل طويل يقال له (داءة).
(3) الآية (29) من سورة الأحقاف.
(4) مرّ الظهران، واد مشهور من أودية الحجاز، غزير المياه كثير الزراعة، وتطلق عليه اليوم عدة

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 98)

2906 - حدّثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا يونس ابن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما-قال: كنّا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمرّ الظهران نجتني الكباث، فقال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالأسود منه فإنه أطيبه».قال: قلنا: وكنت ترعى الغنم؟ قال صلى الله عليه وسلم: «وهل من نبي إلا وقد رعاها».
ومنها: ليّة(1):من ناحية الطائف.
2907 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبد الله بن الحارث المخزومي، عن محمد بن عبد الله بن إنسان الثقفي، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن أبيه الزبير بن العوام-رضي الله عنه-قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ليّة حتى إذا كنا عند السدرة وقف النبي صلى الله عليه وسلم في طرف القرن الأسود حذوها، واستقبل الناس ببصره، ووقف حتى اتفق الناس كلّهم، ثم قال:--------------------------------------------
2906 - إسناده صحيح.
رواه أحمد 326/ 3،والبخاري 575/ 9،ومسلم 5/ 14،والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف 398/ 2)،والبيهقي في الدلائل 29/ 5 كلهم من طريق: الزهري، به.
والكباث: ثمر الأراك الناضج. لسان العرب 178/ 2.
2907 - إسناده حسن.
رواه أحمد 165/ 1،وأبو داود 290/ 2 كلاهما من طريق: عبد الله بن الحارث، به. تسميات بحسب مواضعه وأشهر أسمائه (وادي فاطمة) والموضع الذي يشير إليه الفاكهي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه هو ما يعرف اليوم ب (الجموم) وتبعد عن مكة حوالي (22) كم.
(1) ليّة: لا يزال يعرف بهذا الاسم إلى اليوم، وهو واد كبير من أودية الطائف، له روافد كثيرة، وهو إلى جنوب الطائف بحوالي (15) كم، ويشتهر منذ القدم بجودة رمّانه وخيراته، ومن الآثار التاريخية في هذا الوادي حصن مالك بن عوف قائد هوازن يوم حنين، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدمه عندما مرّ بهذا الوادي، ولا زال هذا الحصن معروفا وآثاره قائمة. وانظر تفاصيل وادي ليّة في معجم معالم الحجاز للأستاذ البلادي 272/ 7 - 273.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 99)

«إنّ صيد وجّ(1) وعضاه حرام محرم».وذلك قبل نزوله صلى الله عليه وسلم الطائف، وحصاره ثقيفا.
2908 - حدّثنا عبد الجبّار بن العلاء، قال: ثنا بشر بن السرى، قال: ثنا نافع بن عمر، عن أميّة بن صفوان، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبيه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعماة(2) أو بالنباوة من الطائف، فقال:
«توشكون أن تعلموا أهل الجنّة من أهل النار، أو خياركم من شراركم» ولا أعلمه إلا قال: «أهل الجنّة من أهل النار» قالوا: بماذا يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: «بالثناء الحسن، والثناء السيئ، أنتم شهداء بعضكم على بعض».
ومنها: قرن المنازل(3):وهو وقت من الأوقات التي وقّت رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرم منها حين أقبل من الطائف بعمرة.--------------------------------------------
2908 - إسناده صحيح.
رواه ابن أبي شيبة 510/ 14،وأحمد 466/ 6،وابن ماجه 1411/ 2 بأسانيدهم إلى نافع بن عمر الجمحي، به. وانظر الإصابة 77/ 4.
(1) وجّ: واد من أودية الطائف المشهورة، يسمّى أعلاه المخاضة، ووسطه: المثناة، وأسفله: العرج. ومن مشهور قراه القديمة: الوهط.أنظر تفاصيل مسار هذا الوادي وغيره في معجم معالم الحجاز للأستاذ البلادي 121/ 9.
ومعنى قوله (وعضاه):هو الشجر البري الذي له شوك.
(2) العماة: لم أقف عليها. وأما النباوة: فقد نقل الأستاذ البلادي عن ياقوت قوله: موضع بالطائف، ولم يزد على ذلك، إلاّ أنه أشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في ذلك الموضع. واستنبط ياقوت أن من معنى النباوة: الارتفاع، فالنباوة والنبوة: هي الأرض المرتفعة. قال الأستاذ البلادي: من نصوص أخرى أن مسجده صلى الله عليه وسلم أيام حصار الطائف هو نفس الموضع الذي اتخذه عبد الله بن عبّاس-رضي الله عنه-وهو ما يعرف اليوم ب (مسجد ابن عبّاس) وهو في نبوة من أرض الطائف، فلعل تلك النبوة هي المقصودة اهـ.أنظر معجم معالم الحجاز 17/ 9.
(3) قرن المنازل: يعرف اليوم ب (السيل الكبير) وقد أقيم فيها مسجد كبير يحرم منه من أتى على هذا الطريق طريق الطائف، من أهل نجد وغيرهم، وتبعد عن مكة (80) كم وعن الطائف (53) كم.
وانظر تفاصيل بعض أخبارها وموقعها عند الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز 266/ 4 - 268.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 100)

2909 - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا خالد بن الحارث، عن أشعث، عن الحسن، قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من الطائف، أهلّ من قرن.
دجناوين(1):قريب من الطائف إحداهما على محجّة الطائف، وهي السفلى، والعليا مرتفعة عن يمين الذاهب معارضة في المغرب، بينهما أميال.
ودجنا هذه: طيبة، موضعها عذيّ، طيّب الهواء.
ويقال-والله أعلم-:إن الله-تبارك وتعالى-مسح ظهر آدم عليه الصلاة والسلام بدجنا.
2910 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، وغيره، قالوا: ثنا سفيان، عن عطاء السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس-رضي الله عنهما {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}(2) قال: مسح ظهره بدجنا.
وقالوا: بل مسح ظهره بنعمان.--------------------------------------------
2909 - إسناده مرسل.
وأشعث يحتمل أن يكون: ابن جار الحدّاني، ويحتمل أن يكون: أشعث بن عبد الملك، فكلاهما بصري يروي عنهما خالد بن الحارث، وكلاهما يروي عن الحسن، والأول: صدوق، والثاني: ثقة فقيه.
2910 - إسناده حسن.
رواه ابن جرير في التفسير 111/ 9 من طرق مختلفة عن ابن عبّاس-رضي الله عنه.
(1) هكذا في الأصل، بإعجام الجيم، وسمّاها بعضهم (تجنى).إلاّ أن ابن اسحاق سمّاها في السيرة 130/ 4 (دحنا) بإهمال الحاء، وهكذا سمّاها غيره، ورجح ذلك الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز 211/ 3 - 213،وكان وقف عليها وسأل أهلها عن حقيقة اسمها فأخبروه أنها (دحنا) بالإهمال. ثم وصفها فقال: واد يصب في قرن من الشرق، شمال رحاب ب (2) كم، بينهما قرية (ريحة)،فيها اليوم زراعة بسيطة على بئر ضخ لأحد الأشراف ذوي زيد العبادلة. اهـ.ثم ذكر أنها أرض طيبة الهواء تبعد عن الطائف (24) كم شمالا.
وأما رواية إعجام الجيم فقد نقلها البلدانيون عن الفاكهي هكذا. ولم يتعرض البلدانيون لذكر (دحنا) الأخرى، والله أعلم.
(2) سورة الأعراف (72).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 101)

2911 - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، قالوا: مسح ظهره بنعمان السحاب.
2912 - وحدّثني أحمد بن سليمان، قال: ثنا زيد بن المبارك، قال: ثنا أبو 540 ب/ثور، عن ابن جريج،/قال: أخبرني خالد بن أبي عثمان، أن كلثوم جبر أخبره، أن سعيد بن جبير أخبره بمثل ذلك.
وفيما هنالك موضع يقال له: علي(1):ماء كثير، وفيه شعب يؤتى منه ومما ناحاه بحصباء المسجد الحرام.
الوتير(2):ماء بأسفل مكة في الشرق عن يمين ملكان على ستة أميال منها، وهو ماء قديم لخزاعة، وعليه قتل الخزاعيون، قتلهم بنو بكر في المهادنة التي كانت [بين](3) النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش.
2913 - فحدّثني أبو زرعة الجرجاني، قال: ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد--------------------------------------------
2911 - إسناده حسن.
رواه ابن جرير 111/ 9 - 112 من طريق: كلثوم بن جبر، به. و (نعمان السحاب) هو: وادي نعمان المشهور تقدم التعريف به. وقيل: انما سمي نعمان السحاب باسم الجبل الذي عليه السحاب دوما، وهو سلسلة جبال الطائف التي يسيل منها وادي نعمان.
2912 - إسناده حسن.
2913 - إسناده منقطع.
رواه ابن هشام في السيرة 31/ 4.
(1) تقدم التعريف به عند ذكر تحصيب المسجد.
(2) يعرف اليوم ب (الوتائر)،وهما شعبان جنوب غربي مكة بطرف حدود الحرم يصبّان في (العكيشية) من الغرب تأتي من سود حميّ، ثم يذهب ماؤها إلى عرنة وهي في ديار خزاعة، وتبعد عن مكة (16) كم. أفاده الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز 120/ 9،ويرى الشريف شاكر بن هزاع العبدلي قائم مقام مكة المكرمة أن الوتير هو غير هذا، وهو عبارة عن آبار ماء خلف ملكان عندها جبل اسمه الوتير وباسم الجبل سمّي الماء، ولا زالت آباره موجودة. والله أعلم.
(3) سقطت من الأصل.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 102)

الأموي، قال: حدّثني أبي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، وغيره قالوا: ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بالمدينة، وأقامت قريش على الوفاء سنة وبعض أخرى، ثم إن بني بكر غدوا على خزاعة بماء لهم بأسفل مكة، يقال له: الوتير، فأصابوا منهم رجالا.
2914 - فحدّثني أبو مالك بن أبي فارة الخزاعي، قال: حدّثني أبي، عن أبيه الوليد، عن جدّه عبد الله بن مسعود، عن خالد بن عبد العزيز، قال:
إنّ المستنصر مستنصر خزاعة، خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكى إليه ما صنع بهم، فقدم عليه وهو يقول:
اللهمّ إنّي ناشد محمدا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا
أنّا ولدناك فكنت ولدا … ثمّت أسلمنا فلم ننزع يدا
فأنصر هداك الله نصرا أيّدا … وادعوا عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجرّدا … إن قريشا أخلفتك الموعدا
ونقضوا ميثاقك الموكدا … [وجعلوا لي في كداء رصّدا](1)
وبيّتونا بالوتير هجّدا … قتّلونا ركّعا وسجّدا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين أنشده: «لا نصرت إن لم أنصركم» ثم سار صلى الله عليه وسلم من المدينة نحو مكة يريد نصر خزاعة حتى كان ببطن مرّ، ثم رأى صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
2914 - لم أقف على رجال أسناده.
رواه الواقدي في مغازي 389/ 2،وابن هشام 36/ 4،وابن أبي شيبة 382/ 14، والطبري في التاريخ 111/ 3 - 114،والبلاذري في أنساب الأشراف 353/ 1 - 354، وذكره الهيثمي في المجمع 162/ 6 - 163 وعزاه للطبراني في الصغير والكبير، والبزار في مسنده. وذكره الصالحي في سبل الهدى والرشاد 307/ 5 - 308.
(1) سقطت من الأصل وألحقتها من سيرة ابن هشام.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 103)

السحاب يخرج في السماء، فقال: «إنّ السحاب لتنتصر بنصر بني كعب غدا».فقال له رجل من بني عدي: مع بني كعب؟،فقال: ترب نحرك، وهل عديّ إلا كعب، وهل كعب إلا عدي؟
فقال: فكان أول رجل قتل يوم دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في نصر خزاعة ذلك الرجل العدوى. قال: وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم-ترب نحرك.
الصفاح(1):من وراء جبال عرفة، بينها وبين مكة عشرة أميال، وكان الناس يلتقون هنالك عند دخولهم بالحجّ والعمرة.
2915 - حدّثني أبو زرعة الجرجاني، قال: ثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا الأثرم، عن أبي عبيدة، قال: حدّثني أبو عمرو بن العلاء، قال:
نفى ابن محمية بن عبد الدئل زهير بن ربيعة أبا خراش بالصفاح، فقال زهير: إنّني حرام، وقد جئت معتمرا! فقال: لا. قلت(2):معتمرا. فقتله ثم ندم، فقال:
اللهم إنّ العامريّ المعتمر … لم آت فيه عذرة لمعتذر
[فقال](3) ابن عبس وهو السويعري احد بني سعد بن ليث في كلمته:
تركنا ثاويا يرقوا صداه … وكانوا بالعويل وبالصفاح
وابن محمية بن عبيد … فأعجله التوسّد بالبطاح--------------------------------------------
2915 - أبو عبيدة، هو: معمر بن المثنى. وابن محمية لم أعرفه.
(1) الصفاح: هي تلك الأرض الواسعة السهلة التي يمشي فيها الخارج من مكة على ثنية خلّ، بعد أعلام
الحرم هناك وهي من أطراف المغمّس، والواقف وسط تلك الأرض إذا، نظر أمامه يرى لبنين، ويمينه جبل كبكب، وخلفه جبل الطارقي.
(2) كذا في الأصل.
(3) سقطت من الأصل، ويقتضيها السياق، ولم أعرف ابن عبس هذا.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 104)

/ورد عليه عبد الله بن ثور البكّائي:
ألا هل جاء أبا حسان أنا … ثأرناه بأطراف الرماح
فإما تقتلوه فإنّ هاما … بمجتمع الغوائل فالصفاح
2916 - وحدّثني محمد بن سليمان، قال: ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن ابن ظبيان، عن جرير، قال: نزلت الصفاح، فإذا رجل نائم في ظلّ شجرة، قد أدركته الشمس، فأمرت الغلام فظلّل عليه بالنطع، فلما استيقظ إذا هو سلمان بن الفارسي-رضي الله عنه-فحيّاني وحييته، ثم قال: يا جرير إنّه من تواضع لله-تعالى-في الدنيا رفعه الله في الآخرة، يا جرير لو التمست في الجنة مثل هذا-وأخذ عودا من الأرض بين إصبعيه-لم تجده.
قال: قلت: يا أبا عبد الله فأين النخل والشجر؟ قال: أصولها ذهب ولؤلؤ، وأعلاها ثمر.
وقال الحارث بن خالد يذكر الصّفاح:
ألمم بحور بالصّفاح حسان … هيّجن منك روادع الأحزان(1)
شعب آل محرّق(2):مما يلي طريق جدّة، وفيها يقول بعض الشعراء:
يا قبر بين بيوت آل محرّق … جادت عليه رواعد وبروق
هل تنفعنّك ذمّة مرعيّة … فيها أداء أمانة وحقوق--------------------------------------------
2916 - إسناده حسن.
ابن ظبيان، هو: حصين بن جندب. وجرير، هو: ابن عبد الله البجلي.
رواه أبو نعيم في الحلية 202/ 1 من طريق: الأعمش، به. وذكره الذهبي في السير 548/ 1 من طريق: عبد العزيز بن رفيع، عن أبي ظبيان، به.
(1) لم أجده في ديوان الحارث الذي جمعه الدكتور يحيى الجبوري.
(2) لم أعرفه إلاّ أن الأستاذ البلادي ذكر في معجم معالم الحجاز 40/ 8 أن هناك واديا صغيرا قرب أم السلم، في ضواحي جدة الشرقية على قرابة (18) كم، فلعلّه هو. والله أعلم.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 105)

‌‌ذكر
حدود مخاليف مكة ومنتهاها وتفسير ذلك
وأعمال مكة ومخاليفها(1) كثيرة، ولها أسماء نقصر عن ذكرها لاختصار الكتاب، ولكنّا نذكر منتهى حدودها التي تنتهي إليه. فآخر أعمالها ممّا يلي طريق المدينة الشريفة موضع يقال له: جنابذ ابن صيفي(2):فيما بين عسفان ومرّ، وذلك على يوم وبعض يوم.
وآخر أعمالها ممّا يلي طريق الجادة، في طريق العراق: الغمير(3) وهو قريب من ذات عرق، وذلك على يوم وبعض يوم.
وآخر أعمالها ممّا يلي اليمن في طريق تهامة اليوم موضع يقال له:
ضنكان(4):وذلك على عشرة أيام من مكة.--------------------------------------------
(1) المخاليف: واحدها (مخلاف) ويراد بها هنا البلدان والمناطق التابعة لأمير مكة، فينالها سلطانه، ويبلغها حكمه.
(2) لم يذكرها ياقوت، ولا الأستاذ البلادي، إنما ذكر الحربي في المناسك ص:464،فقال: ومن عسفان إلى جنابذ بني-كذا-صيفي تسعة عشر ميلا، وقبل ذلك بميل بئر ابن ضبيع، وقبله بئر القرشي. ثم قال: ومن الجنابذ إلى مرّ (يعني: مر الظهران) أربعة أميال، وبعد الجنابذ بميل خشونة وصعوبة، وطريق ضيق بين الجبلين يقال انه الموضع الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم العبّاس أن يحبس أبا سفيان حتى تمر به الجيوش أهـ.قلت: والمراد بالجنابذ هي القباب التي أقيمت على سقايات لابن صيفي في هذا الموضع، فاشتهرت به. وصيفي المشار إليه، هو الذي يقال له: أبا السائب بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، وله أكثر من ولد. أنظر نسب قريش لمصعب ص:333 وجمهرة ابن الكلبي 128/ 1.
(3) المراد ب (الجادّة) طريق الحاج العراقي المعروفة ب (المنقّى) الذي هو: درب زبيدة. وذات عرق: تبعد عن مكة حوالي (100) كم وتسمّى اليوم (الضريبة) وهي مهجورة. وأما الغمير فهو أحد الأودية التي تصب في نخلة الشامية، وقد ذكره الحربي في المناسك ص:351 - 352 فذكر أن من ذات عرق إلى الغمير: سبعة أميال، ومن الغمير إلى قبر أبي رغال ميلان. ثم قال: وبالغمير: عين جارية وبركة يجتمع فيها ماء العين، وحوانيت كثيرة خراب. ثم ذكر كلاما آخر بما حول الغمير. وأما الأستاذ البلادي فرجّح أن اسم الغمير حوّل اليوم إلى اسم (الباثة) -معجم معالم الحجاز 171/ 1.
(4) ضنكان: قال ياقوت 464/ 3:واد في أسافل السراة يصبّ إلى البحر، وهو من مخاليف اليمن.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 106)

وقد كان آخر أعمالها فيما مضى: بلادعكّ(1) داخلا في اليمن إلى قريب من عدن.
وآخر أعمالها ممّا يلي اليمن في طريق البحر، وطريق صنعاء موضع يقال له: نجران(2)،فهو آخر مخاليفها وأبعده من مكة. ونجران على عشرين يوما من مكة، وهي أرض طيبة عذبة، وقد كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم صلح، ثم كان بينهم وبين عمر بن الخطّاب-رضي الله عنه-صلح بعد ذلك.
2917 - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا صفوان بن عيسى، عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن حزم، قال: كان في كتاب جدّي الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى نجران «أن لا يمسّ القرآن إلا طاهرا».
2918 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لأهل نجران: «لهم جوار الله -تعالى-وذمّة محمّد صلى الله عليه وسلم، ما نصحوا وأصلحوا/وعليهم ألفا حلّة من حلل الأوراق شهد أبو سفيان بن حرب، والأقرع ابن حابس-رضي الله عنهما».--------------------------------------------
2917 - إسناده مرسل.
محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم. وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. رواه الدارقطني 121/ 1 من طريق: محمد بن عمارة، به.
2918 - إسناده مرسل.
رواه البيهقي في الدلائل 385/ 5 - 386.
(1) قال ياقوت 142/ 4:اسم قبيلة يضاف إليه مخلاف باليمن.
(2) موضع مشهور.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 107)

2919 - حدّثنا عبد الله بن هاشم الطوسي، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، قال: كان أهل نجران قد بلغوا سبعين ألفا، وكان عمر-رضي الله عنه-يخافهم أن يميلوا على المسلمين، فتحاسدوا بينهم، فجاءوا إلى عمر-رضي الله عنه-فقالوا: إنّا قد تحاسدنا بيننا، فأجلنا. قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد كتب لهم كتابا: أن لا تجلوا، فاغتنمها عمر-رضي الله عنه-فأجلاهم، فلما أجلاهم ندموا، فجاءوا عمر-رضي الله عنه-فقالوا: أقلنا فأبى أن يقيلهم، فلما قام عليّ رضي الله عنه-أتوه فقالوا: إنا بحطك بيمينك بلسانك الا أقلتنا، فقال: عليّ رضي الله عنه:ويحكم إنّ عمر-رضي الله عنه-كان رشيد الأمر.
قال سالم: فكانوا يرون أنّ عليا-رضي الله عنه-لو كان طاعنا على عمر-رضي الله عنه-في شيء من أمره طعن عليه في أمر أهل نجران.
2920 - وحدّثني بعض الأشراف من أهل مكة قال: كنّا في بيت بنجران فرأيت مكتوبا فيه:
أحقّ حقّ بالحبّ وأولى به … من بين حقّ بين آل الزبير
ففخّ فالأكناف من ذي طوى … فبئر ميمون إلى قصر ثور--------------------------------------------
2919 - إسناده منقطع.
سالم بن أبي الجعد لم يدرك عمر-رضي الله عنه-تهذيب الكمال 459/ 1.
رواه البلاذري في فتوح البلدان ص:90 من طريق: وكيع ابن الجرّاح، به. وذكره ابن الأثير في الكامل 200/ 2 - 201 بنحوه.
2920 - لم أقف على اسم الشاعر الحجازي هذا، ولا شعره.
والله سبحانه وتعالى أعلم، والحمد لله في الأولى والآخرة، وصلّى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 108)

سوف لا أندم مستنصرا … أقول من حد خروجي وسيري
حليف نجران وسكّانها … لا أخلف الله عليهم بخير
قال الذي حدثني بهذا: والشعر للحجازي، وهو رجل من شعراء أهل مكة-والله أعلم(1).
تمّ الجزء الثاني وبتمامه تمّ جميع كتاب
«أخبار مكة في قديم الدّهر وحديثه»
للإمام: أبي عبد الله محمد بن إسحق بن العبّاس الفاكهي المكّي
-رحمة الله عليه-
في يوم الإثنين التاسع والعشرين من شهر شوال،
أحد شهور سبع وسبعين وثماني مائة-بمكة المشرفة.
والحمد لله وحده، وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
فحسبنا الله ونعم الوكيل.--------------------------------------------
(1) كذا في آخر النسخة، وبهذا انتهى تحقيق كتاب «أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه» للإمام الفاكهي، ويليه-إن شاء الله-الملحق رقم (1) وهو ما عثرنا عليه من القسم الأول (الضائع) من هذا الكتاب. والحمد لله رب العالمين.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 109)

‌‌خاتمة
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمد، وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد:

فقد انتهينا-بحمد الله-من إكمال تحقيق وطباعة القسم الثاني من كتاب «أخبار مكة في قديم الدّهر وحديثه» للإمام الفاكهي-رحمه الله-ونرجو أن نكون قد وفقّنا في إخراجه على الصورة التي ترضي الباحثين من طلبة العلم. وكنا قد وعدنا في مقدّمة الكتاب بإتباع هذا الكتاب بملاحق … منها: الملحق الأول وهو (نصوص) وقفنا عليها من الجزء الأول الضائع، وستراه بعد هذه الخاتمة-إن شاء الله-.والملحق الثاني -ملحق تصويري-لبعض الأماكن التاريخية والجغرافية التي ذكرها الفاكهي في كتابه، ممّا سنحت لنا الفرصة بتصويره ممّا نراه مهمّا، وهناك مواضع أغفلنا تصويرها لذهابها، وعدم تصوير البعض لشهرتها. وهذا الملحق ستجده-إن شاء الله-بعد الملحق الأول.
وكنا قد وعدنا بإعداد ملحق آخر يشتمل على خرائط لحدود المشاعر المقدّسة، وأيضا حدود الحرم الشريف.
وهذا الملحق الأخير وقفنا عنده طويلا نتأمل ما نستطيع أن نضعه من خرائط فيه، فرأينا أن الأمر أكبر من كونه ملحقا، لأننا عندما وقفنا على مواضع حدود الحرم التي عليها أنصاب الحرم، وقفنا على أكثر من (900) علم على ما يقارب من (50) موضعا ما بين جبل وثنية وسهل، وكل موضع يحتاج إلى خريطة مفصّلة بمفرده، فرأينا أن هذا العمل يمكن أن يخرج مستقلا بذاته فيكون مبحثا واسعا عن (حدود الحرم الشريف) أو (حدود المشاعر المقدّسة) والبحث بخرائطه وصوره ومباحثه جاهز عندي ولله الحمد، وسوف يخرج كما ذكرت مستقلاّ عن كتاب الفاكهي-إن شاء الله تعالى-.
والملحق الثالث: يشمل على خرائط توضيحية لبعض ما ذكره الفاكهي في كتابه عن المسجد الحرام، وأبوابه، وأساطينه، ومقاساته، وخريطة للتوزيع العمراني لمكّة

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 111)

المكرمة في القرن الثالث، وكذلك خرائط لآبار مكة، وأسواقها، وشوارعها، ومداخلها، وبساتينها، وثناياها، وجبالها، وكذلك خريطة تاريخية شاملة لمكة المكرمة في القرن الثالث الهجري كما يصوّرها الإمام الفاكهي في كتابه. واستعنت ببعض المهندسين المختصين في مثل ذلك، وأرجو أن أوفّق لخدمة التاريخ المكي خدمة نافعة.
هذا ولا يفوتني في نهاية تحقيق هذا السفر المبارك أن أنبّه إلى أنني قد أفرغت جهدي فيه، وحاولت الوصول إلى الصواب فيه قدر المستطاع، وأعترف أن أشياء أخرى فاتتني، وأن أخطاء مطبعية قد يراها القارئ اللبيب فاتنا تصحيحها على الوجه المطلوب، لكنها لا تفوت القارئ الفطن، والباحث الحريص، فالرجاء منهم تصحيح هذه الأخطاء جزاهم الله عنّا كل خير.
كما نرجو من الباحثين أن يكتبوا إلينا بآرائهم وانتقاداتهم واقتراحاتهم حول هذا الكتاب، ويشيروا إلى أوجه الخطأ، حتى نتجنّبها ولهم من الله الأجر، ومنّا جزيل الشكر والامتنان.
ولا يفوتني أن أشكر جميع من ساعدني في هذا الأمر، وأعانني فيه، وخاصّة أولادي الذين صحبوني في جولات ميدانية للوقوف على بعض المواضع وتصويرها.
وأخيرا أرجو الله أن ينزل وابل رحمته على الفقيد (الشريف محمد بن فوزان الحارثي) الذي فارق الدنيا وكنت أحوج الناس إليه، وقد ساعدني-رحمه الله-في الوقوف على كثير من المواضع المذكورة في هذا الكتاب، فرحمه الله ورضي عنه.
هذا وأرجو الله أن يقبل هذا العمل مني، ويجعله في ميزان حسناتي يوم القيامة، وأن ينفعني به والمسلمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
كتبه
عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
1408/ 1/10 هـ

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 112)

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الملحق الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيّه محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فهذا الملحق هو الذي كنا قد وعدنا به في مقدّمة التحقيق، وقد طالعنا له عشرات المجلّدات، فخرجنا به-ولله الحمد-ليعطينا صورة تكاد تكون واضحة لما حواه القسم الأول (القسم الضائع) من كتاب «أخبار مكة» للإمام الفاكهي. وقد وجدنا في هذا الملحق مصادر اعتمدها الفاكهي في كتابه لم ينقل عنها في القسم الثاني، ومصادر قد أكثر النقل عنها في القسم الأول، ولم ينقل عنها في القسم الثاني إلاّ قليلا.
ولم نشأ أن ندرس هذا الملحق دراستنا للقسم الثاني، لأن الغرض من هذا الملحق هو إعطاء صورة واضحة وإن لم تكن مكتملة لما حواه القسم الضائع من كتاب الفاكهي، والدراسة إذا قامت على جزء غير مكتمل تأتي غير مكتملة كذلك. وكذلك لم نعلّق على نصوص هذا الملحق تعليقنا على نصوص القسم

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 115)

الثاني، وذلك لأننا لا زال الأمل يحدونا في الحصول على القسم الضائع فنخدمه-بعون الله-كما خدمنا قسمه الثاني، ثم إن بعض النصوص محذوفة الأسانيد، وبعضها مبتورة المتون أيضا، وهذا يجعل العمل ليس بالسهل إذ لا بدّ من اكتمال رجال السند حتى تحكم عليه، ولا بدّ من تمام الخبر حتى تخرّجه التخريج المطلوب.

وقد سرنا في هذا الملحق على الضوابط الآتية:
1.حرصنا على أن تكون الترجمة هي التي نقلها أو أشار إليها صاحب المصدر الذي نقلنا منه النص. وإذا كانت الترجمة من عندنا فقد وضعنا عليها علامة (*) للدلالة على أنها من وضعنا نحن.
2.كثير من النصوص المنقولة من «شفاء الغرام» اعتورها تحريف أو تصحيف، وقد أصلحنا ذلك ولم ننبّه عليه، وكذلك إذا وجدنا تصحيفا أو تحريفا في غير هذا المصدر أصلحناه دون تنبيه عليه، والبعض منها أثبتناه كما هو.
3.إذا وجدنا ترجمة منقولة عن الفاكهي أثبتناها كما هي، وكذلك التراجم المشار إليها، وجعلنا ما يتبعها بياضا، للتدليل على أن الفاكهي قد طرق هذا الباب وبحثه، لكننا لم نجد بحثه، بل وجدنا عنوان البحث فقط فأثبتناه.
4.بعض الأخبار لم نكتب مصدرها تحتها، وهذا يعني أنها تبع لما بعدها في المصدر.
5.هناك نصوص أورد بعضها الفاكهي في القسم الثاني لمناسبة ما، مع أن موضعها الأصلي هو القسم الأول، فأوردناها في هذا الملحق في الموضع الأنسب. والذي دعانا إلى ذلك هو أن المصادر الناقلة لهذا الخبر أوردته في مباحث القسم الأول.
6.حاولنا قدر الإمكان ترتيب مادة هذا الملحق على حسب ترتيب مادة «شفاء الغرام» للفاسي إلاّ قليلا.
7.حاولنا في تراجم هذا الملحق أن نسير على منهج الفاكهي في ذكره لها، وتقسيمه إيّاها.
8.رقّمنا نصوص هذا الملحق لتسهيل الإحالة إليها.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 116)

هذا وقد وجدنا أغنى الكتب نقلا عن الفاكهي فيما يتعلّق بالقسم الضائع هو كتاب «شفاء الغرام» للفاسي. ومن المعلوم أنّ الفاسي صنّف كتابه هذا مرتّين. مرّة قبل وقوفه على كتاب الفاكهي، ومرّة بعده. والسبب الذي دعاه إلى ذلك هو كثرة المادّة العلمية التي حواها كتاب الفاكهي وزيادتها على الكتب المؤلفة في هذا الموضوع والتي اعتمدها الفاسي زيادة ظاهرة، ممّا جعله يعيد النظر في تأليفه، ويثبت ما زاده الفاكهي في أواخر أغلب مباحث كتابه «شفاء الغرام» على ما اعتمده من مصادر أخرى في الباب نفسه.
ولو قدّر وقوف الفاسي على كتاب الفاكهي قبل تصنيفه الأول لشفاء الغرام لما وجدناه يتعدّى ما أورده الفاكهي في كل ما يتعلق بالبلد الحرام إلا قليلا، إلا فيما يتعلق بالفترة التي تلت عهد الفاكهي. ولذلك فإن الأخبار التي أوردها غير الفاكهي فيما يتعلق بالبلد الحرام، وخاصّة تلك الأخبار التي تذكرها المصادر التي سبقت الفاكهي، فإننا نرى الفاسي يثبتها عن غير الفاكهي، ولا ينقل عن الفاكهي إلا ما زاده في الباب، ولذلك نستطيع أن نقول: إنّ أغلب ما نقله الفاسي عن الفاكهي إنما هو ممّا زاده الفاكهي على المصادر التي سبقته أو عاصرته. ولذلك نرى ما نقله الفاسي عن الفاكهي -على كثرته بالنسبة لغيره من المصادر-قليلا، لأنه أثبت زوائد الفاكهي على من سبقه وعاصره.
ومع هذا فإن الفاسي لا يشير إلى ذلك إلا قليلا، فإنه مثلا يورد في مبحث ما مادّة علمية نقلها عن الزبير بن بكّار، ويكاد أن يتأكّد عندي أن الفاكهي أوردها في كتابه، لكن الفاسي ينقلها عن الزبير (شيخ الفاكهي) ويسكت عنها. وربّما أشار إلى إيراد الفاكهي لها وهذا قليل جدا. وما أشار إليه أوردته بكامله في هذا الملحق، وأثبت فيه عبارة الزبير كما نقلها الفاسي.
وأخيرا، فمن شاء أن يعرف المصادر التي رجعنا إليها في استخراج هذا الملحق فليرجع إلى مقدّمتنا لتحقيق القسم الثاني من هذا الكتاب، فقد سردنا هناك الكتب التي ذكرت كتاب الفاكهي ونقلت عنه، وعليها كان اعتمادنا وبالله التوفيق، هو حسبنا ونعم الوكيل.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 117)

‌‌ذكر
أوّل خلق الله لبيته*
1 - حدّثنا الزبير بن بكار، حدّثني حمزة بن عتبة، حدّثني محمد بن عمران، عن جعفر بن محمد بن علي-هو الصادق بن الباقر-قال: كنت مع أبي بمكة في ليالي العشر، وأبي قائم يصلي في الحجر، فدخل عليه رجل أبيض الرأس واللحية شثن الأراب، فجلس إلى جنب أبي، فخفّف فقال:
إني جئتك-رحمك الله-تخبرني عن أول خلق هذا البيت قال ومن أنت؟ قال أنا رجل من أهل هذا المغرب، قال: إنّ أول خلق هذا البيت أنّ الله لما ردّ عليه الملائكة حيث قالوا: {أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها} غضب فطافوا بعرشه فاعتذروا، فرضي عنهم، وقال: اجعلوا لي في الأرض بيتا يطوف به من عبادي من غضبت عليه فأرضى عنه كما رضيت عنكم. فقال له الرجل: أي يرحمك الله، ما بقي من أهل زمانك أعلم منك، ثم ولّى، فقال لي أبي:
أدرك الرجل فردّه عليّ. قال: فخرجت وأنا أنظر إليه، فلما بلغ باب الصفا فكأنه لم يك شيئا، فأخبرت أبي، فقال: تدري من هذا؟ قلت: لا، قال:
هذا الخضر(1).--------------------------------------------
(1) الإصابة 438/ 1 - 439،وبعضه في فتح الباري 435/ 6 وقال: سنده فيه مجهول.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 119)