الشعبي، قال: المهاجرون الأولون من أدرك البيعة تحت الشجرة.
2871 - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، قال: لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة عند الشجرة، كان أول ما انتهى إليه من الناس أبو سنان الأسدي، فقال: على ما تبايعني؟ قال صلى الله عليه وسلم: «على ما في نفسك».قال سفيان:/وهي بيعة الرضوان، ثم قرأ: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} الآية.
2872 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، ومحمد بن أبي عمر، قالا: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: انه سمع جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-يقول: كنا يوم الحديبيّة ألفا وأربعمائة، وقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أنتم اليوم خير من أهل الأرض».قال عمرو: وقال لنا جابر-رضي الله عنه:لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة.
2873 - حدّثنا الحسن بن محمد الزّعفراني، قال: ثنا حجّاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله-رضي الله--------------------------------------------
2871 - إسناده مرسل.
رواه ابن سعد 100/ 2،والطبري في التاريخ 78/ 3،والبيهقي في الدلائل 137/ 4 كلهم من طريق: اسماعيل بن أبي خالد، به. وذكره ابن حجر في الإصابة 96/ 4 وعزاه للحسن بن علي الحلواني، ومحمد بن إسحاق السرّاج، وابن مندة، وعمر بن شبّة.
2872 - إسناده صحيح.
رواه ابن أبي شيبة 439/ 14 - 440،وأحمد 390/ 3،والبخاري 443/ 7،ومسلم 3/ 13،والبيهقي في السنن 326/ 6،والدلائل 97/ 4 كلهم من طريق: سفيان به. وذكره الهندي في الكنز 475/ 10 وعزاه لابن أبي شيبة وأبي نعيم في «معرفة الصحابة».
2873 - إسناده صحيح.
رواه ابن سعد 100/ 2 - 101،وأحمد 420/ 6،ومسلم 57/ 16 - 58،والطبراني
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 76)
عنهما-يحدّث عن أم مبشّر-رضي الله عنها-أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: عند حفصة-رضي الله عنها: «لا يدخل-إن شاء الله تعالى-النار من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا تحت الشجرة».
2874 - حدّثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشّر، عن حفصة-رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
2875 - حدّثنا أحمد بن سليمان، قال: ثنا [زيد](1) بن المبارك، قال:
ثنا ابن ثور، عن ابن جريج في قوله-تعالى-: {يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} قال: سمرة كانت بالحديبيّة.
فكانت هذه الشجرة يعرف موضعها، ويؤتى هذا المسجد، حتى كان عمر بن الخطّاب-رضي الله عنه-فبلغه أن الناس يأتونها ويصلّون عندها فيما هنالك ويعظّمونها، فرأى أن ذلك من فعلهم حدث.--------------------------------------------
2873 - 103/ 25،والبيهقي في الدلائل 143/ 4 كلهم من طريق: حجاج بن محمد، به. إلاّ أن ابن سعد فقد رواه من طريق: وهب بن منبّه، عن جابر.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 77)
2876 - حدّثنا حسين بن حسن المروزي، قال: ثنا اسماعيل بن ابراهيم، قال: ثنا ابن عون، قال: بلغ عمر-رضي الله عنه-أن الشجرة التي بويع عندها تؤتى، فأوعد في ذلك، وأمر بها فقطعت.
2877 - حدّثنا محمد بن يحيى الزّماني، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا محمد بن أبي يحيى، قال: أخبرني أبي، أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه-أخبره: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان بالحديبيّة قال: لا توقدوا نارا ثلاثا. فلما كان بعد ذلك قال صلى الله عليه وسلم: «أوقدوا واصطنعوا فإنه لا يدرك قوم بعد صاعكم ولا مدّكم».
2878 - حدّثنا هارون بن موسى بن طريف، قال: ثنا ابن وهب، قال:
أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية {الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ، وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ}(1) أنهم منعوه قوم بالحديبيّة، فحالوا بينه وبين البيت، فدخل على بن أبي طالب-رضي الله عنه-قبل حجة الوداع بسنة، فأذّن في مكة: لا يطف بالبيت عريان ولا مشرك.--------------------------------------------
2876 - إسناده منقطع.
رواه ابن سعد 100/ 2 من طريق: عبد الله بن عون، عن نافع، قال: فذكره.
2877 - إسناده حسن.
رواه ابن أبي شيبة 443/ 14،وأحمد 26/ 3،والحاكم 36/ 3،كلهم من طريق: يحيى بن سعيد القطّان، به. وذكره الهيثمي في المجمع 145/ 6 وعزاه لأحمد، وقال: رجاله ثقات.
2878 - شيخ المصنّف لم أعرفه، وبقية رجاله موثقون.
وأبو صخر، هو: حميد بن زياد.
(1) سورة البقرة (194).
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 78)
2879 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: فخرت قريش أن صدت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت الحرام، فأنزل الله-عز وجل {الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ}.
2880 - وأخبرني الحسن بن محمد الزعفراني، عن حجّاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عن قوله-تعالى- {الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ} قال: نزلت في الحديبيّة، ثم ذكر نحو حديث مجاهد.
قال النابغة الذبياني يقسم بربّ الشهر الحرام:
فإن يهلك أبو قابوس يهلك … ربيع الناس والشهر الحرام
ويمسك بعده بذناب عيش … أجبّ الظهر ليس له سنام
2881 - حدّثنا هارون بن موسى بن طريف، قال: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد ربّه بن سعيد، عن محمد بن ابراهيم، قال: إنّ--------------------------------------------
2879 - إسناده صحيح.
رواه الطبري 197/ 2 من طريق: ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وذكره السيوطي في الدر 206/ 1 وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير.
2880 - إسناده صحيح.
رواه الطبري 198/ 2 من طريق: حجاج بن محمد، به. وذكره السيوطي في الدر 206/ 1 وعزاه لابن جرير، والنحّاس في «الناسخ والمنسوخ».والبيتان في ديوان النابغة ص:76.وأبو قابوس: كنية النعمان بن المنذر.
2881 - إسناده مرسل.
ومحمد بن ابراهيم، هو: ابن ال حارث بن خالد التيمي.
وذو دوران: واد من أودية الحجاز القاحلة، يقع بين قديد وكلية، يسيل من الجبال
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 79)
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى مرة الصبح بذي دوران مسفرا، ثم قال صلى الله عليه وسلم: «ها هنا حيث أضل الشيطان ولده»،ثم صلاّها مرة أخرى بالحديبية مغلّسا، ثم ركبوا فوجدوا الناس في الصلاة بمكة، وبين ذلك أميال.
2882 - حدّثنا محمد بن علي المروزي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا موسى بن [عبيدة](1)،عن إياس بن سلمة، عن أبيه-رضي الله عنه-قال: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبيّة فنحر بها مائة بدنة، ونحن سبعمائة، معهم عدة الرجال والسلاح، وكان في بدنه صلى الله عليه وسلم جمل(2)،فنزل الحديبيّة، فصالحته قريش على أن هذا الهدى حيث حبسناه فهو محلّه.
2883 - وحدّثنا محمد بن علي، عن أبي داود، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت ابن أبي أوفى-رضي الله عنه-يقول: كنّا يوم--------------------------------------------
2881 - المتصلة بحرّة ذرة من الغرب، ويمر بحرّة القديدية (ثنية المشلل سابقا).وهو واد صغير يبعد عن مكة (142) كم شمالا، وتقول له العامة: داران، وسكّانه اليوم: زبيد من حرب، وفيه آبار سقي. أفاده الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز 237/ 3.
2882 - إسناده ضعيف.
رواه ابن أبي شيبة 438/ 14،وابن سعد 102/ 2 - 103،وابن ماج هـ 1035/ 2 كلهم من طريق: عبيد الله بن موسى، به. وذكره الهندي في الكنز 478/ 10 وعزاه لابن أبي شيبة.
2883 - إسناده صحيح.
أبو داود، هو: الطيالسي.
رواه ابن سعد 98/ 2،والبخاري 443/ 7،ومسلم 4/ 13،والطبري في التاريخ 72/ 3،والبيهقي في الدلائل 95/ 4 كلهم من طريق: الطيالسي، به.
(1) في الأصل (عبيد الله) وهو خطأ، فهو: موسى بن عبيدة الربذي.
(2) عند ابن سعد (جمل أبي جهل) ولعلّها أصحّ.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 80)
الشجرة ألفا وثلاثمائة، وكانت أسلم يومئذ ثمن المهاجرين.
2884 - حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا همّام، عن قتادة، عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-قال: لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبيّة نزلت {إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً} إلى قوله-عز وجل {وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً}.فقال المسلمون: يا رسول الله هنيئا لك ما أعطاك الله-تعالى-فما لنا؟ قال: فأنزل الله-عز وجل {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ} إلى قوله عز وجل {وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزاً عَظِيماً}.
2885 - حدّثنا محمد بن علي المروزي، قال: ثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدّثني أبي، عن ثابت، قال: حدّثني عبد الله بن مغفّل-رضي الله عنهما-قال: كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبيّة في أصل الشجرة التي قال الله عز وجل -في القرآن، وكان بعض أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله--------------------------------------------
2884 - إسناده صحيح.
همّام، هو: ابن يحيى.
رواه ابن أبي شيبة 429/ 14،وابن سعد 104/ 2،والطبري 69/ 26،والبيهقي في الدلائل 158/ 4 كلهم من طريق: قتادة، به. وذكره السيوطي في الدر 71/ 6 وعزاه لعبد الرزاق وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، والترمذي وابن جرير، وابن مردويه، وأبي نعيم في «معرفة الصحابة».
2885 - إسناده حسن.
رواه النسائي في الكبرى بإسناده إلى علي بن الحسين بن واقد، به (تحفة الأشراف 172/ 7).وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 145/ 6 وعزاه لأحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح. وذكره السيوطي في الدر 78/ 6 وعزاه لأحمد والنسائي والحاكم وابن جرير، وأبي نعيم في «الدلائل» وابن مردويه.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 81)
صلّى الله عليه وسلم، فرفعته عن ظهره، وعلي بن أبي طالب، وسهيل بن عمرو-رضي الله عنهما-بين يديه صلى الله عليه وسلم.
وقال عبد الله بن الزبعرى وهو يذكر بديل بن ورقاء-وكان الذي مشى بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش في الصلح بالحديبية-ويذكر حلفهم في بني سهم، فقال:
جزى الله ربّ الناس خير جزائه … بديل بن ورقاء الذي سبّب السلما
حليف بني سهم فأوفى بحلفهم … وبالحلف أوفوه فأكرم لهم قوما
مشى بينهم بالصلح حتى تهادنوا … وحتى أتوا ما لم يحيطوا بهم علما
وحتى أتى فتح أتى مع محمد … فلم يستطيعوا غير طاعته رغما
وذلك أيام الحديبيّة التي … بها كان لمّا أحصروه بها ظلما
بها نحر الهدي الذي كان واجبا … وحلّ له ما كان من أمره حرما(1)
2886 - /حدّثنا حسين بن حسن، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه-رضي الله عنه-قال: أصابنا مطر زمن الحديبيّة، لم يبلّ أسفل نعالنا، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن صلّوا في رحالكم.
وهذا المسجد عن يمين طريق جدّة، وهو المسجد الذي يزعم الناس أنه--------------------------------------------
2886 - إسناده صحيح.
أسامة، هو: ابن عمير بن عامر الهذلي.
رواه الواقدي في المغازي 589/ 2،وابن سعد 105/ 2،وأحمد 74/ 5،وأبو داود 382/ 1،وابن ماجه 302/ 1،والطبراني 189/ 1 كلهم من طريق خالد الحذّاء، به. ونقله الفاسي في الشفاء 201/ 1 عن الفاكهي.
(1) لم أجد هذه الأبيات في ديوان ابن الزبعرى.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 82)
الموضع الذي كان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه-رضي الله عنهم-وهو مسجد آل كرز.
وثمّ مسجد آخر، وهلّ الناس فيه، بناه يقطين بن موسى في الشق الأيسر.
ذكر
عمر النبي صلى الله عليه وسلم التي اعتمرها بمكة
وعددها وتفسير ذلك
2887 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا نصر بن [باب](1) عن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه-رضي الله عنه-قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عمر، كل ذلك يلبّي حتى تسلّم الحجر.
2888 - حدّثنا محمد بن يحيى، قال: أنا سفيان، عن عمرو بن دينار،--------------------------------------------
2887 - إسناده ليّن.
ذكره الهيثمي في المجمع 278/ 1 وعزاه لأحمد، وقال: وفيه الحجاج بن أرطأة، وفيه كلام، وقد وثق.
2888 - إسناده مرسل.
رواه الترمذي 32/ 4 بإسناده إلى سفيان، به.
وروى بسند صحيح من طريق سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عبّاس به. رواه أبو داود 278/ 2،والترمذي 32/ 4،وابن ماجه 999/ 2،والحاكم 50/ 3.
(1) في الأصل (ثابت) وهو تصحيف.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 83)
عن عكرمة، قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أربع عمر.
حصرها سفيان: عمرة الحديبيّة، وعمرة القضاء، وعمرة الجعرانة، وعمرة مع حجّته.
2889 - وحدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم من عمرة؟ قال:
أقبل صلى الله عليه وسلم معتمرا رجعته من معتمر أهل المدينة حتى إذا كان بالحديبيّة، رجعته قريش، وكاتبوه أنه يرجع عاما قابلا في هذا الشهر-في ذي القعدة- فنخلّي بينك وبين مكة، فتمكث أياما ثلاثا، وانكم لا تخرجون بأحد. ففعل.
فقال في كتابه ذلك: إنه لا تضافر علينا أحدا، ولا نضافره عليك. وكانت تلك عمرة. حتى إذا كان العام القابل، جاء معتمرا من معتمرهم من المدينة، فخرجت قريش إمّا إلى تجار(1) وإما إلى ذي المجاز تجارا، وتخلّف حويطب بن عبد العزّى، وحكيم بن حزام، وذلك عام يقول: «أروهم أنّ بكم قوة» فسعى ذلك السبع. ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان، ففتح الله -تعالى-ذلك العام الفتح، ثم غزى من فوره ذلك حنينا، ثم مرّ بالجعرانة راجعا، فاعتمر صلى الله عليه وسلم منها في ذي القعدة من عامه ذلك، ثم رجع إلى المدينة، وأمّر صلى الله عليه وسلم أبا بكر-رضي الله عنه-عامئذ على الحج ثم دخل العام الرابع في ذي القعدة يسوق هديا، فجعل حجّته عمرته، فتلك أربع عمر في ذي القعدة كلها.--------------------------------------------
2889 - إسناده حسن.
(1) كذا في الأصل، ولم أجدها في المراجع، وذو المجاز تقدم التعريف به.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 84)
2890 - حدّثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الصوفي-ختن علي بن المنذر الكوفي-قال: ثنا زيد بن حباب العكلي، قال: حدّثنا سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال:
اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عمر، عمرتين قبل أن يهاجر، وعمرة بعد ما هاجر قرن معها حجّة.
ذكر
ما يستحبّ من العمرة والتوقيت في ذلك
2891 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال علي بن أبي طالب-رضي الله عنه/:في كل شهر عمرة.
2892 - حدّثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة، قال: ثنا ابراهيم بن عمرو--------------------------------------------
2890 - إسناده حسن.
رواه البيهقي في الدلائل 454/ 5 بإسناده إلى زيد بن الحباب به. ونقل البيهقي عن البخاري قوله: هذا حديث خطأ، وإنما روى عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. قال البخاري: وكان ابن الحباب إذا روى حفظا ربّما غلط في الشيء.
2891 - إسناده منقطع.
مجاهد لم يدرك علي بن أبي طالب-رضي الله عنه.
رواه الشافعي في الأم 153/ 2،ومن طريقه رواه البيهقي 344/ 4 عن ابن عيينة. وذكره المحب الطبري ص:607 وعزاه للشافعي، وسعيد بن منصور، والبيهقي، وأبي ذرّ.
2892 - ابراهيم بن عمرو بن أبي صالح سكت عنه ابن أبي حاتم 121/ 2،وبقية رجاله موثقون.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 85)
ابن أبي صالح، قال: ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، قال:
عمرتان في كل شهر حسن.
2893 - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي حسين، عن بعض ولد أنس بن مالك قال: إن أنس-رضي الله عنه-كان يكون بمكة، فإذا حمّم رأسه، خرج إلى الجعرانة فاعتمر.
2894 - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن قتادة، قال: سألت سعيد بن المسيب عن المتعة، فقال: العمرة في المحرم أحب إلي منها.
ذكر
ما يسكب من أودية الحلّ في الحرم
جبل بأسفل مكة بعضه في الحلّ وبعضه في الحرم يقال له: الغراب يسكب في نبعة(1).--------------------------------------------
2893 - في إسناده من لم يسمّ.
رواه الشافعي في الأم 135/ 2 عن ابن عيينة به.
ومن طريقه رواه البيهقي 344/ 4.وقوله: «فإذا حمم رأسه» هو: بالحاء المهملة، أي: أسودّ بعد الحلق في الحج بنبات الشعر.
2894 - إسناده صحيح.
(1) جبل غراب لا زال معروفا بهذا الاسم، وقد تقدم التعريف به وبنبعة.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 86)
وردهة يقال لها: ردهة بشام تصب فيها: أضاة لبن تمسك الماء فيها، بعضها في الحلّ وبعضها في الحرم(1).
وردهة يجتمع فيها الماء عند: حنك الغراب، تقابل إحداهما الأخرى، واحدة في الحلّ والأخرى في الحرم، وهي على يسار الذاهب إلى جدّة، واسم الردهة: الجفّة(2).
ذنب السلم(3):الجبل الذي بين المزدلفة وبين ذي مراخ عليه أنصاب الحرم.
ثنية كردم(4):من وراء السلفين يصب في النبعة، بعضها في الحلّ وبعضها في الحرم.--------------------------------------------
(1) ردهة (بشائم) يقال لها اليوم (بشيم) بالتصغير، وهي على يمين القادم إلى مكة على طريق اليمن الجديد، وقامت عندها مزرعة للشريف شاكر بن هزّاع، وتقدم وصفها بأكثر من هذا. و (أضاة لبن) يقال لها اليوم (العكيشيّة) وتقدم التعريف بها، وبعضها اليوم ملك للشيخ ابراهيم الجفّالي ثم آلت للأستاذ عدنان بالغنيم مدير الشركة الموحدة للكهرباء بمكة المكرمة.
(2) الجفّة: يطلق هذا الاسم اليوم على جبل مشهور يقابل جبل الدومة الحمراء من الشمال، ويفصل بينهما (طريق الليث) كما يجاوره من الغرب جبل الدومة السوداء، ويفصل بينهما وادي الجفّة. وردهة الجفّة لا تعرف اليوم لأن طريق الليث قد أخذها، وكان موضعها يقابل ردهة (بشيم) الآن، وينحدر في وادي الجفّة حتى يصل إلى قريب من طريق جدّة القديم، ويرى الشريف شاكر بن هزاع العبدلي أن (ردهة الجفّة) يقال لها اليوم (فضية حنتوش) والله أعلم. وحنك الغراب الذي ذكره الفاكهي أراد به جبل (الدومة السوداء) فهو من مواضع حدود الحرم والله أعلم.
(3) هكذا ذكره الفاكهي وسمّاه الأزرقي (ذات السليم) واتفقا في وصفه، وزاد الفاكهي أن عليه أنصاب الحرم. وعلى هذا فهذا الجبل هو تلك السلسلة الجبلية التي تبدأ من جنوب مزدلفة الشرقي وتنتهي عند وادي عرنة، والذي عليه أنصاب الحرم منه يقال له اليوم (جبل نمرة).وهذه السلسلة متقطعة على يمين الذاهب إلى عرفة من طريق ضبّ.
(4) ثنية كردم: لم يذكرها الأزرقي بهذا الاسم، إنما سمّاها «الضحاضح، وهي ثنية ابن كرز» هكذا قال الأزرقي، ويكاد يغلب على ظني أن لفظة (كردم) محرّفة عن (كرز)،وقد سقطت لفظة (ابن) من النسخة، والله أعلم. وهذه ال ثنية يقال لها اليوم (ريع مهجرة) أو (ريع مبعّر) انظر كتابنا عن حدود الحرم الشريف.
ويرى الشريف محمد بن فوزان الحارثي-رحمه الله-أن ثنية ابن كرز هي (شرفة أسلع) التي
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 87)
وهي(1) على يمين الذاهب إلى جدّة، يصب في الأعشاش. والأعشاش بعضها في الحلّ وبعضها في الحرم.
قال الشاعر يذكر نبعة:
فلا تبرحن أكناف نبع مقيمة … إلى سرف في مشطة وتعطّر
2895 - حدّثنا محمد بن منصور الجوّاز، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: ليس يدخل من مكة الحرم إلى الحلّ إلا من شعبة واحدة -يعني: السيل-قال: وأقول أنا: يعني به وادي نبعة هذا والله أعلم.
بحيرة المدرة، وبحيرة الأصفر والرغباء ما أقبل على [مرّ] الظهران فحلّ وما أقبل على المرير فحرم(2).--------------------------------------------
(4) تقع بين جبل الطارقي وجبل أسلع. وهذا وهم منه. لأن (ثنية ابن كرز) ذكرها الأزرقي في شق مسفلة مكة اليماني وذكر إلى جنبها نبعة. والسلفين، وجبل غراب ثم اضاءة لبن، فأين هذه من هذه والله أعلم.
2895 - إسناده صحيح
والخبر هكذا في الأصل. والذي أراه أن الخبر مقلوب، لأن أودية الحرم التي تسكب في الحل ليس واحدا فقط،بل كل أودية الحرم مصيرها إلى الحل. وقد جاء الخبر عند الأزرقي 130/ 2 من قوله هو (وكل واد في الحرم فهو يسيل إلى الحل، ولا يسيل من الحل في الحرم إلا من موضع واحد عند التنعيم عند بيوت غفار) والأزرقي يخالف ذلك حيث قال: ولا يسيل من الحل إلى الحرم إلا موضع واحد، كما ورد بعاليه. والصواب ما ذكره الفاكهي في المواضع التي ذكرها أعلاه وقد وقفت عليها فوجدتها صحيحة وما قاله الشاعر وورد في الحديث عن نبعه فإنها ردهه في الحد الجنوبي، سبق بيانها قبل قليل.
(1) هنا سقط بمقدار كلمة وبعد الوقوف والتحري ظهر أنها التخابر والله أعلم.
والأعشاش: هي منطقة رملية تقع بين الحديبية وبين سلسلة جبال المرير والجوف، ويخترقها طريق جدة القديم، وأنصاب الحرم قبل الحديبية ب (1،5) كم.
(2) تقدم التعريف بهذه المعالم فيما سبق.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 88)
ذكر
صفة حدود الحرم من جوانبه
من طريق المدينة دون التنعيم عند بيوت نفار ثلاثة أميال(1).
ومن طريق اليمن طرف أضاة لبن على سبعة أميال(2).
ومن طريق جدة منقطع الأعشاش على عشرة أميال.
ومن طريق الطائف على طريق عرفة من بطن نمرة على أحد عشر ميلا(3).
ومن طريق العراق على ثنية خلّ بالمقطع على سبعة أميال(4).
ومن طريق الجعرانة في شعب عبد الله بن خالد بن أسيد على تسعة أميال(5).--------------------------------------------
(1) التنعيم: لا زال معروفا، ويقال له أيضا (العمرة).وأنصاب الحرم هناك لا تزال قائمة قديمة وحديثة، وأما بيوت نفار فلا تعرف.
(2) (أضاة لبن) قلنا انها (العكيشيّة) والأنصاب هناك غير ظاهرة، وقد تحوّل طريق اليمن إلى الغرب قليلا ليجعل (أضاة لبن) وردهة (بشيم) على يساره. وإلى الآن لم توضع أنصاب في الطريق الجديد. ويدخل هذا الطريق الحرم عند جبل (الدّومة السّوداء).
(3) الأنصاب في هذا الطريق إلى الشمال من جبل نمرة، قديمة واضحة، لكن طريق الطائف تحوّل اليوم إلى طريقين آخرين غير هذا الطريق: طريق جبل كرى أخذ يمينا ليمر على درب اللاحجة قديما، ثم يستمرّ فيمر بقرب الحسينية والعابدية (السلفين قديما) ويلتقي الطريق القديم والجديد في وادي نعمان. والحد على هذا الطريق الجديد إنما يكون على جبل (قرن العابدية) الذي يقع إلى الغرب قليلا من إلتقاء وادي عرنة بوادي نعمان. ولم توضع إلى الآن أنصاب هناك. وأما الطريق الثاني فهو يمر على ثنية خلّ.
(4) (ثنية خلّ، والمقطع) لا زالا معروفين، وقد تقدم التعريف بهما، والأنصاب هناك لا زالت قائمة وواضحة.
(5) شعب عبد الله بن خالد بن أسيد تقدم التعريف به، ويقال له اليوم (وادي العسيلة) لوجود آبار العسيلة العذبة فيه. وموضع الأنصاب في هذه الجهة على رأس ثنية يقال لها (النقواء) وهذه الثنية
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 89)
وأقرب أنصاب الحرم للحرم التنعيم.
2896 - حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا حمّاد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس بن مالك-رضي الله عنه قال: لما كان يوم الحديبيّة، نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم/ثمانون رجلا من التنعيم من أهل مكة في سلاحهم، فدعى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذوا سلما. قال فنزلت هذه الآية {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ}(1) قال: يعني أن جبل التنعيم من مكة.--------------------------------------------
2896 - إسناده صحيح.
رواه مسلم 187/ 12،وأبو داود 81/ 3 - 82،والترمذي 150/ 12،وابن جرير 94/ 26،والبيهقي في الدلائل 141/ 4 كلهم من طريق: ثابت البناني، عن أنس. وذكره السيوطي في الدر 75/ 6 وزاد نسبته لابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والنسائي، وابن المنذر. تسيل إلى الشمال على حائط ثرير (سابقا) -ويقال له اليوم: السنوسية، وتسيل كذلك جنوبا على شعب عبد الله بن خالد، فسيلها جنوبا حرم، وسيلها على السنوسية حل، ولا تكاد ترى اليوم أنصاب الحرم على هذه الثنية، لأن هذا الطريق قد هجر، ويذهب اليوم إلى الجعرانة على طريق الطائف الذاهب إلى ثنية خلّ، وبعد ثنية خل بقليل يلتقي طريق الجعرانة بطريق الطائف الجديد.
وهذا المبحث ذكره الأزرقي 130/ 2 - 131.وكلاهما أهمل هنا طريقا آخر يدخل إلى مكة من الشمال، وهو الطريق الغربي القادم من المدينة، ووادي فاطمة، وهو من مداخل مكة التي كانت معروفة. وأنصاب الحرم في هذه الجهة على (ثنية ذات الحنظل) التي يسمّيها معظم الناس اليوم (رحا).وأنصاب الحرم لا زالت آثارها قائمة على رأس هذه الثنية، وقد سبق وصفنا لها. هذا وان لحدود الحرم مواضع سمّاها الفاكهي عند ذكره لأسماء المواضع التي اشتمل عليها الحرم بشقّيه الشامي واليماني، وهذه المواضع منها ما هو جبال ومنها ما هو ثنايا، ومنها ما هو ردهات، وغير ذلك، فجمعت هذه الأسماء، وسألت عنها أهل الخبرة، ووقفت على أعيانها، ورأيت عليها آثار أنصاب الحرم، ثم رأيت بعض القرارات الصادرة بشأن تحديد الحرم، وقد شاركت بعض اللجان أيضا في الوقوف على تلك الأعيان، مما تجمع عندي بسبب ذلك كله مادة غنية لكتابة بحث موسّع عن حدود الحرم المكي الشريف، وذكر أسماء مواضع الأنصاب، بأسمائها القديمة وأسمائها الحديثة، حيث جاء -ولله الحمد-كتابا فريدا في بابه سوف يصدر قريبا-إن شاء الله تعالى-.
(1) سورة الفتح (24).
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 90)
ذكر
المواضع التي دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأصحابه-رضي الله عنهم
والتابعين بعده بالقرب من مكة للحرب،
وغيرها وتفسير ذلك
فمنها: حنين(1):وهو الذي ذكره الله-تعالى-في كتابه وذلك حين يقول الله-عز وجل: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً} الآية. ومنها: سبوحة(2):وهي قرية منها.
وبحنين حائط كان هنالك فاشترته زبيدة، فأبطلت الحائط،وصرفت عينه إلى مكة في بركتها التي عملت بمكة(3).
وكان مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين، أنه خرج يريد قتال هوزان، وكان يوما شديدا أعرى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس، وهو ثابت لم يبرح مكانه.--------------------------------------------
(1) حنين: لا تعرف اليوم بهذا الاسم، بل تعرف اليوم ب (الشرائع العليا) وفيها اليوم أكثر من عين ماء جارية تسقى أكثر من بستان هناك، وفيها مدارس ومستوصف، وكانت غالب أرضها للأشراف، ثم انتقلت إلى ملك عبد الله بن سليمان، وهو وزير مالية الملك عبد العزيز رحمه الله ولا زالت بساتينها بيد ورثة ابن سليمان. وتبعد عن مكة حوالي (30) كم على طريق الطائف على السيل، وهذا الطريق يجعلها على يمينك، وأنت متوجّه إلى الطائف.
(2) لا زالت تعرف بهذا الاسم إلى اليوم، وتبعد عن حنين حوالى (15) كم، وعن مكة أكثر من (40) كم، وهي قرية صغيرة فيها زراعة قليلة، يمرّ بها طريق: الزيمة مكة وتبعد عن الزيمة حوالي (2) كم.
(3) أنظر تفاصيل ذلك فيما تقدم عن عين زبيدة. والملاحظ اليوم أن حوائط حنين عادت، وفيها النخل وغير النخل وتشرب من عيون هناك عذبة.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 91)
2897 - فحدّثني محمد بن علي، قال: ثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: أنا ابن المبارك، قال: ثنا أبو بكر الهذلي، قال: سمعت عكرمة مولى ابن عبّاس، يقول: قال شيبة بن عثمان-رضي الله عنه-لما رأيت النبيّ صلى الله عليه وسلم أعرى يوم حنين، ذكرت أن أبي وعمي قتلهما عليّ وحمزة-رضي الله عنهما-فقلت: اليوم أدرك ثاري من محمد!! قال: فجئت عن يمينه فإذا العبّاس بن عبد المطلب-رضي الله عنه-قائم معه عليه درع بيضاء كأنّها الفضة، يتكشف عنها العجاج، فقلت: عمه، فجئت من خلفه، فدنوت منه، ودنوت منه حتى لم يبق إلا أن أسور سورة بالسيف(1)،إذ رفع لي شواظ من نار كأنها البرق، فخفت أن تمحشني(2)،فنكصت على عقبي القهقرى، قال: فالتفت إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما لك يا شيب؟ أدن، فدنوت، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدري. قال: فاستخرج الله-عز وجل -الشيطان من قلبي، فرفعت إليه بصري، وهو والله أحبّ إليّ من سمعي ومن بصري، ومن أبي وأمي. فقال: «يا شيب، قاتل الكفار».ثم قال صلى الله عليه وسلم: «يا عبّاس اصرخ» فلم أر صرخة مثل صرخته، فقال: يا للمهاجرين من الذين بايعوا تحت الشجرة، ويا للأنصار الذين آووا ونصروا. قال: فأجابوا كلهم: لبّيك وسعديك. قال شيبة: فما شبّهت عطف--------------------------------------------
2897 - إسناده ضعيف جدا.
أبو بكر الهذلي: اخباري متروك الحديث. وشيخ المصنّف لم أعرفه. وشيبة، هو: ابن عثمان بن طلحة، أخو بني عبد الدار. أنظر الإصابة 157/ 2.
رواه الطبراني 184/ 6 من طريق: أبي بكر الهذلي، وأورده ابن هشام في السيرة 87/ 4 مختصرا، ورواه البيهقي في الدلائل 145/ 5 بإسناده إلى ابن المبارك، ورواه ابن عساكر بطوله في تاريخه (تهذيبه 350/ 6).
(1) أي: أتناول رأسه.
(2) أي: كادت أن تحرقني.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 92)
الأنصار على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كعطفة البقر على أولادها، فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم [كأنّه](1) في حرجة سلم. قال شيبة: فو الله لأنا لرماح الأنصار أخوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكفّار، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عبّاس ناولني من الحصباء» فأفقه الله-تعالى-البغلة كلامه/صلى الله عليه وسلم-فاختفضت به حتى كاد بطنها يمسّ الأرض، فتناول من الحصباء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نفحها في وجوههم، وقال: «شاهت الوجوه» فهزم الله-تعالى-القوم عند ذلك.
2898 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، قال:
أخبرني كثير ابن العبّاس، عن أبيه-رضي الله عنه-بنحو من بعض هذا الحديث.
2899 - حدّثنا عبد الله بن أبي سلمة-وسمعته منه-قال: ثنا يحيى بن المغيرة بن قزعة، ويحيى بن عبد الحميد الحمّاني، ومحمد بن معاوية، قالوا:
ثنا أيوب بن جابر، قال: حدّثني صدقة بن سعيد، عن مصعب بن شيبة،--------------------------------------------
2898 - إسناده صحيح.
رواه عبد الرزاق 379/ 5،وابن سعد 155/ 3،وأحمد 207/ 1،ومسلم 117،113/ 12،وابن هشام في السيرة 87/ 4،والبيهقي في الدلائل 137/ 5 كلهم من طريق: الزهري، به.
2899 - إسناده ضعيف.
أيوب بن جابر: ضعيف.
رواه الطبراني 357/ 7،والبيهقي في الدلائل 146/ 5 كلاهما من طريق: أيوب بن جابر، به. وذكره الهيثمي في المجمع 183/ 6 وعزاه للطبراني، وقال: وفيه أيوب بن جابر، وهو ضعيف.
(1) في الأصل (كانت).وحرجة: المكان الضيق، والسلم: الشجر. فكأنه صار في غابة من الشجر لكثرة ما حوله من رماح المسلمين.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 93)
عن أبيه شيبة بن عثمان-رضي الله عنه-قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، والله ما أخرجني الإسلام، ولا معرفته، ولكن [أنفت](1) أن تظهر هوزان على قريش، فقلت: وأنا واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأرى خيلا بلقا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّه لا يراها إلا كافر» فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري، ثم قال: «اللهم اهد شيبة» ثم ضرب الثانية، فقال: «اللهم اهد شيبة» فما رفع صلى الله عليه وسلم يده من صدري الثالثة حتى ما أحد من خلق الله -تعالى-أحبّ إليّ منه. قال: فالتقى الناس، وعمر-رضي الله عنه-آخذ باللجام، والعبّاس-رضي الله عنه-آخذ ثفر(2) دابّته، فانهزم المسلمون، فنادى العبّاس-رضي الله عنه-بصوت له عال: أين المهاجرون الأولون؟ أين أصحاب سورة البقرة؟ قال: والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
«أنا النبيّ لا كذب … أنا ابن عبد المطّلب»
قال فعطف المسلمون عليه صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الآن حمي الوطيس، وهزم الله المشركين».
2900 - وحدّثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن-يزيد أحدهما على صاحبه-قالا: ثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، وعمرو بن دينار، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه-يزيد أحدهما على صاحبه-قال: لما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من حنين، قال سعيد: فكان بسبوحة-قالا جميعا:--------------------------------------------
2900 - إسناده صحيح.
رواه أحمد 84/ 2 من طريق: محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، به.
(1) في الأصل (أحببت) وهو تحريف أصلحته من المرجعين السابقين.
(2) الثفر: السير الذي في مؤخر السرج. اللسان 105/ 4.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 94)
فسأله الناس ورهفوه، فحاصت به ناقته، فأخذت شجرة بردائه صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ردّوا عليّ ردائي، أتخافون عليّ البخل، فو الله لو أفاء الله عليكم مثل سلم تهامة نعما لقسمتها بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذّابا ولا جبانا»،فلما كان عند مقسم الخمس، قام إليه رجل يستحلّه مخيطا أو خياطا، فقال صلى الله عليه وسلم: ردّ الخياط والمخيط،فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة».ثم رفع صلى الله عليه وسلم وبرة من ذروة سنام بعير، فقال صلى الله عليه وسلم: «ما لي فيما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلاّ الخمس، والخمس مردود فيكم».
وقال سعيد: عليكم.
2901 - حدّثني علي بن سهل بن المغيرة، قال: ثنا محمد بن الصباح القطيعي، قال: ثنا الوليد بن أبي ثور، عن السدّي، عن عباد بن أبي يزيد، عن علي-رضي الله عنه-قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكّة فخرجنا في بعض نواحيها خارجا من مكة بين الجبال والضراب، فلم نمرّ/بجبل ولا شجر إلا قال: السلام عليكم يا رسول الله.
2902 - وحدّثني الربعي عبد الله بن شبيب، قال: ثنا ابن أبي أويس، قال: حدّثني مسلم بن خالد، عن داود بن عبد الرحمن، عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن صفية بنت شيبة، عن برّة بنت أبي تجراه، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج لحاجته أبعد حتى لا يراه--------------------------------------------
2901 - إسناده ضعيف.
الوليد بن عبد الله بن أبي ثور: ضعيف. التقريب 333/ 2.
رواه الترمذي 111/ 13 من طريق: الوليد بن عبد الله، به.
2902 - إسناده ضعيف.
رواه ابن سعد 246/ 8 من طريق: الواقدي، بإسناده إلى منصور الحجبي.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 95)