دينار، عن محمد بن جبير بن مطعم [عن أبيه](1) رضي الله عنه-قال:
أضللت بعيرا لي يوم عرفة، فخرجت أطلبه، حتى أتيت عرفة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة مع الناس، فقلت: هذا من الحمس، فما له خرج من الحرم؟ قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف سنيّه كلها بعرفة، لا يقف مع قريش في الحرم.
2790 - حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، قال: [إنّ](2) يزيد بن شيبان، قال: كنا في موقف لنا بعرفة خلف الموقف في مكان بعيد، فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، يقول لكم: أثبتوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم.
قال سفيان: مكانا يبعده عمرو من موقف الإمام.--------------------------------------------
2789 - وقوله (الحمس) بضم الحاء المهملة وسكون الميم: هم قريش ومن ولدت من غيرها. وسمّوا بذلك لأنهم تحمّسوا في دينهم، أي: شدّدوا، وكانوا يقفون بالمزدلفة ولا يخرجون من الحرم، ويقولون: نحن أهل الحرم فلا نخرج من حرم الله تعالى. وقيل في سبب التسمية غير ذلك. أنظر القرى ص:381.
2790 - إسناده صحيح.
هو: زيد بن مربع، وقيل اسمه: يزيد، وقيل: عبد الله. وهو صحابي. أنظر تقريب التهذيب 277/ 1.
رواه ابن أبي شيبة 176/ 1 أ، وأبو داود 257/ 2،والترمذي 113/ 4 - 114،وابن ماجه 1001/ 2،والنسائي 255/ 5،والأزرقي 195/ 2،وابن خزيمة 255/ 4، والحاكم 362/ 1،والبيهقي 115/ 5 كلهم من طريق: سفيان، به.
(1) سقطت من الأصل وألحقتها من المراجع.
(2) في الأصل (أنا).
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 36)
2791 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن زيد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن [عبيد الله](1) بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة وهو مردف أسامة بن زيد-رضي الله عنهما-ثم قال: «هذا الموقف وكلّ عرفة موقف».
2792 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر-رضي الله عنه-عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
2793 - حدّثنا صالح بن مسمار، قال: ثنا معن بن عيسى، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرفة كلّها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة».--------------------------------------------
2791 - إسناده صحيح.
تقدم تخريجه برقم (2707).
2792 - إسناده حسن.
رواه ابن أبي شيبة 176/ 1 عن وكيع، عن أسامة، به.
2793 - إسناده ضعيف.
عبد الرحمن المليكي: ضعيف. التقريب 474/ 1.
رواه الطبراني 119/ 11 من طريق: صالح بن مسمار، به. وذكره السيوطي في الجامع الكبير 572/ 1 وعزاه للطبراني.
(1) في الأصل (عبد الله).
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 37)
2794 - حدّثني عبدة بن عبد الرحيم، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن السري بن يحيى، قال: كان حبيب-أبو محمد-يرى بالبصرة يوم التروية، ويرى بعرفة عشية عرفة.
2795 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا هشيم بن بشير، عن العوّام ابن حوشب، قال: حدّثني السفّاح بن مطر، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد-رضي الله عنهما-قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عرفة اليوم الذي يعرّف الناس فيه».
2796 - وحدّثنا أبو بشر-بكر بن خلف-قال: ثنا مرحوم العطّار، عن رجل قد سمّاه-فنسيه أبو بشر-قال: رأيت عطاء عشية عرفة في الموقف، فتقدم بين يدي الإمام حتى وقف على حدّ عرفة، أو حد عرنة-شك أبو بشر-فلما أفاض الإمام أفاض. قال أبو بشر: وربّما صنعنا هذا.
2797 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر--------------------------------------------
2794 - إسناده حسن.
حبيب أبو محمد الفارسي البصري، أحد الزهّاد، كان مستجاب الدعوة، صاحب كرامات. ترجمته في حلية الأولياء 149/ 6 - 155.والخبر رواه أبو نعيم في الحلية 154/ 6 من طريق: عبد الرحمن بن واقد، عن ضمرة به.
2795 - إسناده مرسل.
رواه أبو داود في المراسيل (تحفة الأشراف 279/ 13) والدارقطني 223/ 2،والبيهقي 176/ 5 كلهم من طريق: هشيم، به. وذكره السيوطي في الجامع الكبير 572/ 1 وعزاه لابن عساكر.
2796 - في إسناده من لم يسمّ.
2797 - إسناده صحيح.
تقدم تخريجه برقم (1410).وحبل المشاة: تقدم التعريف به.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 38)
ابن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال: لما أهلّ النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة، ركب حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، وأردف أسامة بن زيد-رضي الله عنهما.
2798 - وحدّثنا عبد الله بن أحمد، قال: ثنا محمد بن الحسن المكّي، قال: ثنا زنفل العرفي، عن نجيح بن إسحق/قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسّر، واخفضوا عن وادي وصيق».
2799 - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عبّاس-رضي الله عنهما-قال: ارفعوا عن عرنات وارفعوا عن محسّر-يعني الموقف-.
2800 - حدّثنا ابن أبي مسرّة، قال: ثنا يوسف بن كامل، قال: أنا نافع ابن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: إن رجلا سأل عمر بن عبد العزيز--------------------------------------------
2798 - إسناده ضعيف.
زنفل-بوزن جعفر-والعرفي: نسبة إلى عرفة: مكي ضعيف. من السادسة. التقريب 263/ 1.
و (وصيق):واد يسيل من جبل سعد غربا حتى يصبّ بوادي عرنة. ووادي وصيق هو الحد الشمالي بالإتفاق لموقف عرفة.
2799 - إسناده صحيح.
رواه الأزرقي 196/ 2 من طريق: سفيان، به.
2800 - فيه من هو مسكوت عنه.
يوسف بن كامل، هو: العطّار. ذكره ابن أبي حاتم 228/ 9،وسكت عنه. وذكره ابن حبّان في الثقات 280/ 9.وبقية رجال هذه السند ثقات.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 39)
-رضي الله عنه-يوم عرفة: أين أقف من هذا الوادي؟ قال: قف منه حيث شئت.
2801 - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: رأيت الفرزدق جاء إلى قوم من بني تميم في مسجد لهم بعرفة ومعهم مصاحف، يبعد مكانهم من موقف الإمام جدا، ففدّاهم بالأب والأم، ثم قال: إنكم على إرث من إرث آبائكم.
2802 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، عن ابن جريج، قال: أخبرني [أبو الزبير](1) أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما-يقول: عرفة كلّها موقف، فمن شاء أن يبلغ موقف الإمام، ومن أحب يدنو منه.
قال ابن جريج: فقلت لعطاء أرأيت الموقف بعرفة أحقّ على الناس أن يوجّهوا إلى البيت؟ قال: أما إذا وجّهت نحو الحرم فحسبك، الحرم كلّه قبلة ومسجد، ثم تلا عليّ {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ}(2) قال: فالحرم كلّه مسجد.
قال: فقال: أرأيت أهل الآفاق أليس إنما يستقبلون الحرم كلّه، وتلا--------------------------------------------
2801 - إسناده صحيح.
رواه الأزرقي 196/ 2 بإسناده إلى سفيان، به.
2802 - إسناده حسن.
رواه ابن أبي شيبة 176/ 1 أعن وكيع، عن مسهر، عن ابن جريج، به.
(1) في الأصل (ابن الزبير-رضي الله عنهما).
(2) سورة البقرة (144).
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 40)
{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ}(1)،قال: لم يعن المسجد قطّ،ولكن يعني مكة والحرم. فقلت له: أثبت أنه الحرم؟ قال:
فأمسك(2).
قال ابن جريج: قلت لنافع: أكان عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-يتوجّه في الموقف قبل البيت بعمله؟ قال: نعم(3).
2803 - وحدّثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة، وقال: «وقفت ها هنا وعرفة كلّها موقف».
2804 - وحدّثنا أبو يوسف القاضي، قال: ثنا الحميدي، قال: سمعت اسماعيل يقول: كنت بالموقف وإلى جانبي رجل يدعو دعاء خفيا، فلما غابت الشمس نهض مسرعا وهو يقول: اللهم بهذا أمرتنا، وإليه نعتّنا، فأنجز اليوم ما وعدتنا، ثم انحدر من الجبل.
وقال شاعر يذكر حبال عرفة:
أنا والذي عجّوا له ثم كبّروا … على الحبل شتّى في صنوف القبائل
لهم ضجة حتى إذا الشمس سرعت … على الفجر طلوعا خفاف الدمائل--------------------------------------------
2803 - إسناده صحيح.
تقدم تخريجه برقم (2690).
2804 - شيخ المصنّف لم أقف عليه. واسماعيل، هو: ابن علية.
(1) سورة التوبة (28).
(2) إسناده حسن. ورواه الطبري 105/ 10 بإسناده إلى ابن جريج مختصرا. وذكره السيوطي في الدر 227/ 3،وعزاه لعبد الرزّاق والنحّاس في «الناسخ والمنسوخ».
(3) إسناده حسن. ورواه ابن أبي شيبة 40/ 4 من طريق: يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، به.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 41)
2805 - وحدّثني أبو يوسف القاضي، قال: ثنا الحميدي، قال: قال رجل لابن عيينة: يا أبا محمد، ها هنا رجل يكذّب بالقدر!! فقال سفيان: وما يقول؟ سمعت أعرابيا بالموقف هذا هو أفقه منه، يقول: اللهمّ إليك خرجت وأنت أخرجتني، وعليك قدمت وأنت أقدمتني، أطعتك بأمرك، لك المنّة علي، وعصيتك بعلمك، فلك الحجة عليّ، أنا أسألك بوجوب حجّتك، وانقطاع حجّتي إلاّ رددتني اليوم بذنب مغفور.
ذكر
حياض عرفات التي لابن عامر
وتعرف سبعة(1) حياض لعبد الله بن عامر بن كريز، وهي في سوق عرفة، في الحائط الذي يلي السوق، ومنها يشرب الناس ويستقون في يوم عرفة وفي غيره(2).--------------------------------------------
2805 - شيخ المصنف لم أعرفه.
(1) كذا العبارة في الأصل، وذكر ابراهيم رفعت في مرآة الحرمين 45/ 1 أنها (ثمانية حياض).وكان الفاسي قد ذكر في شفائه 340/ 1 أن بعض هذه الحياض قد جددت عمارته، وأن بعضها دفنته الأتربة.
قلت: لا زالت هناك حياض إلى الجنوب من جبل الرحمة لا يعرف عددها لاتصال بنائها، قائمة إلى اليوم ويغلب على الظن أنها حياض ابن عامر.
ويجب التفرقة بين (حياض ابن عامر) وبين (حوائط ابن عامر) فحياضه هذه موضعها بقرب جبل الرحمة، أما (حوائطه) فهي بقرب مسجد نمرة إلى جنوبه الشرقي، ولا زالت آثار حوائطه باقية إلى الآن، وهذه الحوائط هي المذكورة في حد موقف عرفة الجنوبي، وأنظر تفاصيل هذه الحوائط وغيره في مبحثنا عن حدود عرفة.
أما سوق عرفة فبقي قائما إلى عهد ليس ببعيد، وهو إلى الجنوب من جبل الرحمة، وقد وصفه وصوّره الشيخ ابراهيم رفعت في مرآة الحرمين 337/ 1.
(2) أنظر طبقات ابن سعد 47/ 5،والإصابة لابن حجر 61/ 3.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 42)
2806 - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، قال: حدّثني من رأى ابن عبّاس-رضي الله عنهما-واقفا عشية عرفة عند هذه الحياض.
قيل لسفيان: حياض عرفة؟ قال: نعم.
ويقال: إنّ ثلاثة سبقوا بمكة إلى ثلاثة لم يسبقهم إليها أحد: عبد الله بن عامر في حياضه هذه، والمهدي في عمل المسجد الحرام، وأم جعفر زبيدة بنت أبي الفضل في عمل البركة بمكة.
2807 - وحدّثنا الحسين بن عبد المؤمن، قال: ثنا علي بن عاصم، عن يزيد بن أبي زياد، قال: رأيت مجاهدا صائما يوم عرفة وهو محرم، اغتسل من بعض حياض عرفة.
2808 - حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا عمرو بن ميمون، عن أبيه، قال: لما مرض عبد الله بن عامر مرضه الذي مات فيه، أرسل إلى ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم عبد الله ابن عمر. فقال له: قد نزل ما قد ترون، ولا أراني إلاّ لمأتي.--------------------------------------------
2806 - إسناده ضعيف.
رواه ابن أبي شيبة 176/ 1 أ،121/ 4 من طريق: سفيان، به.
2807 - إسناده ضعيف.
يزيد بن أبي زياد: ضعيف.
رواه ابن أبي شيبة 68/ 4 بإسناده إلى ابن فضيل، عن يزيد به، بنحوه.
2808 - إسناده حسن.
ميمون، هو: ابن مهران الجزري. والجنبذة: ما ارتفع عن الشيء واستدار كالقبة. اللسان 482/ 3.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 43)
فقالوا: لقد كنت تعطي السائل، وتصل الرحم، وحفرت الآبار بالفلوات لابن السبيل، وبنيت الحوض بعرفة ليشرع فيه حاجّ بيت الله فما نشكّ لك في النجاة. قال: وابن عمر-رضي الله عنهما-ساكت، فلما أبطأ عليه قال له: يا أبا عبد الرحمن، ألا تتكلم؟ فقال عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما:إذا طابت المكسبة زكت النفقة، وسترد فتعلم. وقبر عبد الله بن عامر بعرفة عند الحياض في جنبذة هنالك.
ذكر
وقت الدفعة من عرفة والصلاة بجمع
والشعب الذي بال النبي صلى الله عليه وسلم فيه ليلة المزدلفة
2809 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا ابراهيم بن عقبة، ومحمد بن أبي حرملة، عن كريب. قال أحدهما: أخبرني كريب عن ابن عبّاس-رضي الله عنهما-عن أسامة-رضي الله عنه.وقال الآخر:
أخبرني كريب عن أسامة-رضي الله عنه-قال-وكان رديف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة-:فلما أتى صلى الله عليه وسلم الشعب، نزل فبال، ولم يقل: إهراق الماء، فأتيته بإداوة من ماء، فتوضأ صلى الله عليه وسلم وضوءا خفيفا، فقلت: الصلاة يا--------------------------------------------
2809 - إسناده صحيح.
رواه الأزرقي 197/ 2،وابن خزيمة 266/ 4 - 267 و 268،كلاهما من طريق: سفيان. ورواه الدارمي 57/ 2،وابن أبي شيبة 178/ 1 ب كلاهما من طريق: ابراهيم بن عقبة، عن كريب. ورواه البيهقي 119/ 5 بإسناده إلى محمد بن أبي حرملة، وابراهيم بن عقبة.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 44)
رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «الصلاة أمامك».فلما أتى جمعا، صلّى المغرب، ثم حطوا رحالهم، ثم صلّوا العشاء.
زاد ابن المنكدر: عن أسامة-رضي الله عنه:حل رسول الله صلى الله عليه وسلم رحله، وأعنته عليه.
وزاد محمد بن أبي حرملة: عن كريب، عن ابن عبّاس-رضي الله عنهما-قال: لم أزل أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبّي حتى رمى الجمرة(1).
2810 - حدّثنا عبد السلام بن عاصم، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري، قال: رأيت ابن عمر بن الخطّاب رضي الله عنهما-بعرفات وهو يقول لابن الزبير-رضي الله عنهما:
أفض، أفض حتى سقطت الشمس.
2811 - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: حدّثنا/سفيان، قال: ثنا ابن أبي نجيح، قال: سمعت عكرمة يقول: اتّخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم مبالا، واتخذتموه مصلّى-يعني: الشعب-.
2812 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد،--------------------------------------------
2810 - إسناده حسن.
رواه ابن أبي شيبة 7/ 4 من طريق: جرير، به.
2811 - إسناده صحيح.
رواه الأزرقي 197/ 2، عن عطاء بسند صحيح. وذكره ابن حجر في الفتح 520/ 3 نقلا عن الفاكهي.
2812 - إسناده حسن.
رواه الأزرقي 169/ 2 بإسناده إلى الزنجي، عن ابن جريج، به.
(1) رواه ابن خزيمة 281/ 4 بإسناده إلى محمد بن أبي حرملة، به.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 45)
عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-يقول: [لا](1) صلاة ليلتئذ إلاّ بجمع.
قال ابن جريج: قال عطاء: أردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة أسامة بن زيد رضي الله عنهما-حتى أتى جمعا، فلما جاء الشعب الذي يصلي فيه الخلفاء الآن المغرب، نزل فاهراق الماء، ثم توضأ(2).فلما رأى أسامة رضي الله عنه-نزول النبي صلى الله عليه وسلم نزل أسامة-رضي الله عنه-فلما توضأ النبي صلى الله عليه وسلم، وفرغ، قال لأسامة-رضي الله عنه:لم نزلت؟ وعاد أسامة رضي الله عنه-فركب معه، ثم انطلق حتى جاء جمعا فصلّى بها المغرب، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبّي في ذلك حتى دخل جمعا. يخبر ذلك عنه أسامة بن زيد-رضي الله عنهما(3) -.
قال ابن جريج: أخبرني عبد الملك بن [أبي بكر](4) قال: رأيت أنا والوليد بن عقبة أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبا سلمة بن سفيان(5) واقفين على الجبل على بطن عرفة، فوقفنا معهما، فلما دفع الإمام دفعا وقالا:
إليك تغدو قلقا وضينها … مخالفا دين النصارى دينها
ويكبّران بين ذلك حتى أتيا نمرة وهما يقولانها.--------------------------------------------
(1) سقطت من الأصل وألحقتها من الأزرقي.
(2) ذكره ابن حجر في الفتح 520/ 3 ونسبه للفاكهي.
(3) رواه الأزرقي 196/ 2 متمما للخبر الأول، وإسناده حسن.
(4) في الأصل (عبد الله) وهو خطأ، إنما هو: عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي.
(5) هو: عبد الله بن سفيان القرشي المخزومي.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 46)
قال: فسألت مولى لأبي بكر معه حينئذ، فزعم أنه سمع أبا بكر(1) يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقولها إذا دفع(2).
قال ابن جريج: وأخبرني عامر بن مصعب، عن سعيد بن جبير، أنه أخبره، قال: دفعت مع ابن عمر-رضي الله عنهما-من عرفة، حتى إذا وازينا بالشعب الذي يصلّي فيه الخلفاء المغرب، دخله(3)،ابن عمر-رضي الله عنهما-فتنفّض فيه ثم توضأ، فركب، فانطلقنا حتى جاء جمعا، فأقام هو بنفسه الصلاة، ليس قبلها أذان بالأول، فصلّى المغرب، فلما سلّم التفت إلينا، فقال: الصلاة، ولم يؤذّن لها بالأول، ولم يقم لها. وكان عطاء لا يعجبه أن ابن عمر-رضي الله عنهما-لم يقم للعشاء(4).
قال عطاء: ولكل صلاة إقامة لا بدّ(5).
قال ابن جريج: وسألت عطاء: كم بلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم أذّن لنا بمنى ومكة؟ قال: أذانين لكل صلاة. قال وسألته: كم أذّن النبيّ صلى الله عليه وسلم للصبح غداة جمع، وللصلاة عشية التروية، وبمنى، وليلة عرفة، والصبح غداة عرفة؟ قال: أذّن له أذانان من أجل جماعة الناس. قال: وقد بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم، أذّن له عشية عرفة وليلة جمع إقامة إقامة. فقال: هم معه، من يدعو بالأول وهم معه؟ وقد قلت له: فهو في جماعة؟ فقال: هم معه، فمن يدعو وهم معه؟--------------------------------------------
(1) في الأصل (أبي بكر-رضي الله عنه).
(2) ذكره السيوطي في الدر المنثور 224/ 1 وعزاه لعبد الرزّاق.
(3) كررت لفظة (دخله) في الأصل.
(4) رواه الأزرقي 196/ 2 - 197 بإسناده إلى ابن جريج، وسنده حسن.
(5) رواه الأزرقي 197/ 2 من طريق ابن جريج، وإسناده حسن.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 47)
قال ابن جريج: وأخبرني عطاء، قال: سمعت أبا العبّاس الأعمى(1) يقول: قال عبد الله بن عمرو بن العاص-رضي الله عنهما:إنما جمع منزل تذبح فيه إذا شئت.
قال ابن جريج: وأخبرني عطاء أنه أخبره سالم بن شوّال أنه دخل على أم حبيبة بنت أبي سفيان-رضي الله عنها-فأخبرته/أنها بعث بها النبيّ صلى الله عليه وسلم من جمع بليل(2).
قال ابن جريج: وأخبرني نافع مولى ابن عمر، قال: إنّ ابن عمر رضي الله عنهما-كان يبعث بنيه وهم صبيان حتى يصلي بهم صلاة الصبح بمنى(3).
2813 - وحدّثنا عبد الله بن هاشم الطوسي، قال: ثنا أبو معاوية، قال:
ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها-قالت: أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توافي لصلاة الصبح بمكة، أو قال: لصلاة الضحى.
2814 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد،--------------------------------------------
2813 - إسناده صحيح.
2814 - إسناده حسن.
رواه البخاري 526/ 3،ومسلم 39/ 9،وابن خزيمة 280/ 4 كلهم من طريق: ابن جريج، به.
(1) هو: السائب بن فرّوخ.
(2) رواه الدارمي 58/ 2،ومسلم 40/ 9،والنسائي 261/ 5 - 262،والبيهقي 124/ 5، كلهم من طريق: ابن جريج، به.
(3) رواه مالك في الموطأ 340/ 2 - 341 عن نافع، به.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 48)
عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر، عن أسماء بنت أبي بكر-رضي الله عنهما-أنها قالت: أي بنيّ، هل غاب القمر؟ -ليلة جمع وهي تصلي ونزلت عند دار المزدلفة-فقلت: لا. فصلّت ساعة، ثم قالت: أي بنيّ، هل غاب القمر؟ قال:-وقد غاب-قلت:
نعم. قالت: ارتحلوا، فارتحلنا، ثم مضينا بها حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلّت في منزلها. فقلت لها: أي هنتهاه لقد غلّست. قالت: كلا، إن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للظّعن.
قال ابن جريج: وأخبرني عطاء، قال: أخبرني مخبر عن أسماء-رضي الله عنها-قال: فخرجت من جمع، فرمت الجمرة، فقال لها إنسان: أي هنتاه لقد رمينا الجمرة بليل. فقالت: لقد كنا نصنع هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم(1).
قال ابن جريج: وأخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، أنه سمع ابن عبّاس رضي الله عنهما-يقول: كنت ممن قدّم النبيّ صلى الله عليه وسلم في الثقل(2).قال عطاء: وأنا أفعل ذلك، أهبط فأستقيم على وجهي مكاني فأرمي الجمرة، ثم أرجع إلى منزلي فأصلي فيه الصبح. قلت: أفلا أرمي إذا خرجت سحرا من منى؟ ألا أرمي سحرا قبل الفجر إن شئت؟ قال: بلى إن شئت. قال: ما أبالي أيّ حين رميتها.-هو لنفسه-.
قال ابن جريج: وقال عطاء في رجل مرّ كما هو، ولم يبت بجمع، جهل ذلك؟ فقال: عليه دم(3).--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود 264/ 2 بإسناده إلى ابن جريج، ولم يسمّ المخبر. وذكره المحب في القرى ص:434 وعزاه لأبي داود ومالك.
(2) رواه البخاري 530/ 3،ومسلم 40/ 9،وأبو داود 263/ 2،والنسائي 261/ 5،وابن خزيمة 275/ 4،بأسانيدهم إلى ابن جريج.
(3) رواه ابن أبي شيبة 16/ 4 بإسناده إلى يحيى بن سعيد، عن عطاء، به.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 49)
2815 - حدّثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني، قال: ثنا ابراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: كان عبد الرحمن بن عوف-رضي الله عنه-يقدم النساء والصبيان ليلة جمع إلى منى.
2816 - وحدّثني ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، قال: وقت الدفعة انصراف القوم المسفرين بالصبح إذا أبصرت الإبل مواقع أخفافها.
2817 - وحدّثنا هارون بن موسى بن طريف، قال: حدّثنا ابن وهب، عن عمرو-يعني: ابن الحارث-قال: إنّ بكيرا حدّثه، أن زفر بن عقيل حدّثه، أن سعدى بنت الحارث(1) -امرأة طلحة بن عبيد الله-حدّثته: أن طلحة بن عبيد الله-رضي الله عنه-كان يقدّمهم ليلة المزدلفة حتى يصلّوا الصبح بمنى.--------------------------------------------
2815 - شيخ المصنّف لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
ذكره المحب في القرى ص:429 وعزاه لمالك وسعيد بن منصور.
2816 - إسناده صحيح.
2817 - شيخ المصنّف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. وبكير بن الأشج.
رواه مالك 341/ 2 بلاغا عن طلحة. ورواه البخاري في الكبير 430/ 3 من طريق: يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، به.
(1) كذا في الأصل، ومثله في تاريخ البخاري. وفي الإصابة 320/ 1 وتهذيب المزي 685/ 3 (سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة).
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 50)
ذكر
عدد الأميال من المسجد الحرام
إلى الموقف بعرفة ومواضعها وتفسير ذلك
ومن باب المسجد الحرام وهو الباب الكبير-باب بني عبد شمس- الذي يعرف اليوم ببني شيبة/إلى أوّل الأميال-وموضعه على باب شعب الصفيّ(1).
والميل الثاني في حد العير(2).
والميل حجر طوله ثلاثة أذرع، وهو من الأميال التي عملها مروان بن الحكم لم تغيّر.
2818 - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، ويحيى بن عاصم-من ولد ابن الكوّاء-قالا: ثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر-رضي الله عنهما-أنه كره أن يصلّى خلف الأميال التي عملها بنو مروان.
قال سفيان: هي مثل النصب. قال يحيى بن عاصم في حديثه: حجارة قيام، لأن القوم كانوا عبدة أوثان.
وموضع الميل الثالث عند مأزمي منى.
[وموضع](3) الميل الرابع دون الجمرة الثالثة التي تلي مسجد الخيف بخمسة عشر ذراعا.--------------------------------------------
2818 - إسناده صحيح.
(1) هو: صفيّ السباب، وقد تقدم بيان موضعه في المباحث الجغرافية.
(2) كذا في الأصل، وعند ابن رسته ص:56 (جبل العيرة).وقد تقدّم بيان موضعهما فيما سبق.
(3) في الأصل (ومثل).
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 51)
وموضع الميل الخامس وراء قرين الثعالب(1) بمائة ذراع.
وموضع الميل السادس في حدّ جدر حائط محسّر، وبينه وبين جدار حائط محسّر ووادي محسر خمسمائة ذراع وخمسة وأربعون ذراعا.
وموضع الميل السابع دون مسجد مزدلفة بمائة(2) ذراع وسبعين ذراعا.
والميل حجر مرواني طوله ثلاثة أذرع.
وموضع الميل الثامن في حد الجبل دون مأزمي عرفة، وهو حيال سقاية زبيدة. والطريق بينه وبين سقاية زبيدة، وهو على يمينك وأنت متوجّه إلى عرفات.
وموضع الميل التاسع بين مأزمي عرفة بفم الشعب الذي يقال له: شعب المبال، الذي بال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دفع من عرفة ليلة المزدلفة.
2819 - حدّثنا أبو مروان، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن ابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عبّاس-رضي الله عنهما-قال: إنّ أسامة رضي الله عنه-ردف النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخل الشعب، فنزل فأهراق فيه الماء وتوضأ.
وهذا الميل بحيال سقاية شعب السقيا، سقاية خالصة.--------------------------------------------
2819 - إسناده حسن.
أبو مروان، هو: محمد بن عثمان المكي. وشعبة، هو: مولى ابن عبّاس.
وشعب السقيا تقدم التعريف به. وعلى ذلك فشعب المبال هو الشعب الذي يكون على يمينك وأنت متوجّه إلى عرفات إذا دخلت بين المأزمين ووقفت هناك ووجهك إلى عرفات فشعب السقيا على يسارك، وشعب المبال على يمينك.
(1) أنظر موضع قرن الثعالب في المباحث الجغرافية.
(2) كذا، وعند الأزرقي 190/ 2 (مائتي ذراع).
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 52)
2820 - وحدّثنا هارون بن موسى بن طريف، قال: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، قال: إنّ سعد بن ابراهيم، حدّثه: أن رجلا حدّثه، أنه نفر مع عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-فرآه عاج إلى الشعب، فقضى حاجته، ثم توضأ ولم يصلّ، ثم سار إلى المزدلفة، فنزلها، فأذّن فصلّى المغرب والعشاء.
وموضع الميل العاشر حيال سقاية ابن برمك، وبينهما الطريق، وهو في حدّ جبل النظر(1).
وموضع الميل الحادي عشر في حد الدّكّان الذي يدور حول قبلة عرفة، ومسجد ابراهيم خليل الرحمن صلّى الله عليه وعلى نبيّنا وسلّم. وبينه وبين جدار [المسجد](2) خمسة وعشرون ذراعا.
وموضع الميل الثاني عشر خلف المقام حيث يقف عشية عرفة على قرن يقال له: النابت، بينه وبين موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أذرع.
فيما بين المسجد الحرام وبين موقف الإمام بعرفة بريد لا يزيد ولا ينقص سواء(3).--------------------------------------------
2820 - شيخ المصنّف لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(1) كذا في الأصل، وعند الأزرقي (المنظر).
(2) سقطت من الأصل، وأنظر وصف المؤلف لمسجد عرفة.
(3) أنظر لما سبق الأزرقي 190/ 2،والأعلاق النفيسة ص:57.
ولم يبق لهذه الأميال أثر وكأنها اندثرت قبل زمن الفاسي ولم تبين لنا المصادر سبب وضع هذه الأميال، ولعلها لضبط المسافة بين المسجد الحرام وبين موقف الإمام في عرفة أو للدلالة على طريق المشاعر، والله أعلم.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 53)
ذكر
قبر ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم
ورضي الله عنها، وموضعه من أطراف مكة
وقبر ميمونة بنت الحارث-زوج النبي صلى الله عليه وسلم-ورضي الله عنها-وهي خالة ابن عبّاس-رضي الله عنهما/على الثنية التي بين وادي سرف وبين أضاءة بني غفار(1).
وكانت-رضي الله عنها-ماتت بسرف حيث تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفنت هنالك-رضي الله عنها.
2821 - حدّثنا علي بن المنذر، ومحمد بن أبان، قالا: ثنا ابن فضيل بن غزوان، عن الأجلح الكندي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة عند غروب الشمس، فلم يصلّ حتى أتى سرفا-وهي تسعة أميال من مكة-.وفي سرف يقول الحارث بن خالد:
أوحش من بعد خلّة سرف … فالمنحنى فالعقيق فالجرف--------------------------------------------
2821 - إسناده حسن.
رواه أبو داود 9/ 2،والنسائي 287/ 1،والبيهقي 164/ 3 بأسانيدهم إلى مالك، عن أبي الزبير، به. بنحوه.
(1) الإضاءة: موضع طيني صغير يجتمع فيه ماء المطر، ثم يجف في غير موسم الأمطار. واضاءة بني غفار هي تلك الأرض الطينية التي يمر بها طريق-مكة المدينة-بعد التنعيم بحوالي (5) كم، وأرضها اليوم بلدان مزروعة. أما سرف فهو وادي معروف هناك، يطلق على معظم الأرض التي حواليه هناك اسم (النوّارية) نسبة إلى الجماعة الذين يعملون النورة هناك في السابق. وأما قبر ميمونة فلا زال معروفا إلى اليوم، وعليه سور ومعه بعض القبور الأخرى، يقع على مرتفع من الأرض بين سرف من الجنوب وبين أضاءة بني غفار من الشمال، ويمر إلى جانبه طريق المدينة.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 54)
واضاءة بني غفار: موضع كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أتاه ونزله.
2822 - وحدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبيد الله ابن عبد الله بن أخي يزيد بن [الأصمّ](1) عن عمّه، قال: لما ماتت ميمونة رضي الله عنها-أخذت ردائي فبسطته فألقيته في لحدها، فأخذه ابن عبّاس رضي الله عنهما-فرماه.
2823 - وحدّثنا ميمون بن الحكم، قال: ثنا محمد بن جعشم، قال: ثنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال: حضرنا مع ابن عبّاس-رضي الله عنهما-جنازة ميمونة-زوج النبي صلى الله عليه وسلم-رضي الله عنها-بسرف. فقال ابن عبّاس-رضي الله عنهما-هذه جنازة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا رفعتم نعشها، فلا تزعزعوها، ولا تزلزلوا وارفقوا، فإنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع، وكان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة.
وقال قيس بن ذريح(2) يذكر سرفا:
عفا سرف من أهله فشوارع … فوادي حنين فالبلاع الدوافع
فسمرة فالأخساف أخساف طيبة … لها من لبينى مخرف ومرابع--------------------------------------------
2822 - إسناده حسن.
رواه عبد الرزاق 478/ 3،وابن سعد 140/ 8،والبلاذري في أنساب الأشراف 447/ 1 كلهم من طريق: يزيد الأصم، به.
2823 - شيخ المصنّف لم أقف عليه، وبقية رجاله موثقون.
رواه ابن سعد 140/ 8،والفسوى 224/ 1،والبلاذري في أنساب الأشراف 446/ 1،والحاكم 33/ 4 كلهم من طريق: ابن جريج، به.
(1) في الأصل (الأحمر) وهو خطأ.
(2) تقدمت ترجمته بعد الأثر (2489).وقد ذكر البكري في معجم ما استعجم 123/ 1 البيت الثاني هنا، وأوله: فمكة فالأخساف … وأخساف طيبة موضع قريب من مكة. وقد وقع في الأصل: (أخشاف) بالشين المعجمة في الموضعين.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 55)