محمد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع. قال يعقوب في حديثه: عن علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم وقف على قزح وقال: «هذا الموقف، وكل مزدلفة موقف».
2709 - حدّثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم وقف بمزدلفة فقال: «قد وقفت ها هنا والمزدلفة كلّها موقف».
ذكر
قزح وصفته وكيف هو؟
2710 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، وعبد الجبار بن العلاء، قالا: ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن [جبير](1) بن الحويرث، قال: رأيت أبا بكر الصدّيق-رضي الله عنه--------------------------------------------
2709 - إسناده صحيح.
تقدّم برقم (2690).
2710 - إسناده حسن.
سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، ويقال له أيضا: عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، سكت عنه البخاري 288/ 5،وابن أبي حاتم 239/ 5،وابن حجر في التعجيل ص:154 وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين 78/ 5.
رواه ابن أبي شيبة 30/ 4،وابن جرير 290/ 2،والبيهقي 125/ 5 كلهم من طريق: سفيان بن عيينة، به.
(1) في الأصل (جرير) وهو تصحيف.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 323)
واقفا على قزح، ثم دفع، فجعل يحرس بعيره بمحجن في يده حتى انكشفت فخذه.
وقزح: اسطوانة من حجارة مدوّرة تدويرها أربعة وعشرون ذراعا، وطولها في السماء اثنا عشر ذراعا، وهي شبه المنارة، وفيها خمس وعشرون درجة(1).
وهي على أكمة مرتفعة، كان يوقد عليها في خلافة هارون-أمير المؤمنين- بالشمع ليلة المزدلفة، وكانت قبل ذلك إنّما يوقد عليها بالحطب. فلما مات هارون كانوا بعده يضعون عليها مصابيح كبارا، يسرج فيها بفتيل جلال، فكان ضؤوها يبلغ مكانا بعيدا، ثم صارت اليوم يوقد عليها بمصابيح صغار، وقيل: أدق من الأولى، ليلة المزدلفة. وكان أول من جعل النفّاطات بين المأزمين ليلة النحر في الدفعة المعتصم بالله-أمير المؤمنين-أمر بها لطاهر بن عبد الله سنة حجّ، ثم هي تجعل إلى اليوم.
ذكر
ذرع مسجد المزدلفة
وذرع مسجد المزدلفة تسعة وخمسون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا في مثله، وعرضه مثل ذلك.
يكون مكسرا ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع وأحد وأربعين ذراعا، يدور حوله جدار ليس بمظلّل.
وذرع طول جدر القبلة في السماء سبعة أذرع، وثماني عشرة أصبعا، معطوفا في الشق الأيمن عشرة أذرع، وفي الشقّ الأيسر مثله.--------------------------------------------
(1) لا وجود لهذه الأسطوانة اليوم. وانظر الأزرقي 187/ 2.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 324)
وذرع ما بين مؤخّر مسجد المزدلفة من شقّه الأيسر إلى قزح أربعماية ذراع وعشرة أذرع(1).
وعندنا ذرع جميع المزدلفة، وما فيها، ولكن اختصرنا ذلك(2).
/ ذكر
طريق ضب
2711 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج قال: سلك عطاء من عرفة إلى جمع طريق ضب، فقيل له في ذلك، فقال: لا بأس بذلك إنّما هي الطريق.
وطريق ثنية ضب من طريق المزدلفة إلى عرفة، وهي في أصل المأزمين على يمين الذاهب إلى عرفة(3).
ويقال-والله أعلم-:إنّها كانت طريق موسى بن عمران النبي-صلّى الله عليه وعلى نبيّنا محمد وسلّم-.--------------------------------------------
2711 - إسناده حسن.
رواه الأزرقي 193/ 2 من طريق: الزنجي، عن ابن جريج، به.
(1) لقد أقامت الحكومة السعودية السنية مكان هذا المسجد مسجدا حديثا أوسع منه، وجعلت له المنارات، وأجادت بناءه كما أجادت بناء مسجد الخيف ومسجد نمرة وغيرهما من المساجد.
(2) أنظر تفاصيلها في الأزرقي 186/ 2 - 187.
(3) طريق ضبّ: يمر عليه اليوم طريق السيارات رقم (3) و (4).وإذا سلكت هذا الطريق من مزدلفة إلى عرفات جعلت ذات السليم (جبل مكسّر) على يمينك، ومأزم عرفات الجنوبي على يسارك وتوجهت إلى عرفات. وعلى يسارك في هذا الطريق تجد بناء لمجرى عين زبيدة لاصقا بالجبل (مأزم عرفة الجنوبي) أو (الأخشب اليماني).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 325)
ذكر
نمرة ومنزل الخلفاء بها في الحج
2712 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن عطاء قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم نزل يوم عرفة بنمرة، ويظنّ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نزل ليلة جمع منزل الأئمّة، الآن ليلة جمع.
قال ابن جريج: وأخبرني زبّان بن سلمان، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نزل يوم عرفة عند الصخرة المقابلة منزل الأئمة يوم عرفة، التي بالأرض في أصل الجبل، وستر إليها بثوب عليه(1).
2713 - حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: ثنا [حاتم](2) بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم غدا من منى إلى عرفة، فسار ولم يشكّ الناس--------------------------------------------
2712 - إسناده حسن.
رواه الأزرقي 193،191/ 2 - 194، بإسناده إلى الزنجي عن ابن جريج، به.
2713 - إسناده صحيح.
والحديث تقدّم أوله برقم (1410).
(1) إسناده مرسل.
رواه أبو داود في كتاب «المراسيل» بإسناده إلى ابن جريج. قاله المزي في تحفة الأشراف 195/ 13.
(2) في الأصل (جابر) وهو تحريف.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 326)
أنّه واقف بالمشعر الحرام، فأمر صلى الله عليه وسلم بقبّة له فضربت بنمرة فسار حتى أتى عرفة فوجد القبّة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها حتى زاغت الشمس.
2714 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة-رضي الله عنها-أنّها كانت تنزل نمرة.
2715 - وحدّثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا عبد الرزاق قال: أنا عبيد الله، بن عمر، عن نافع، قال: إنّ ابن عمر-رضي الله عنهما-كان يغتسل عشيّة عرفة حين يريد الرواح إلى الموقف.
2716 - وحدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا نافع بن عمر، عن ابن [حسّان](1) المخزومي، عن ابن عمر-رضي الله عنهما قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم نزل بعرفة في وادي نمرة، قال: وكان منزل ابن عمر رضي الله عنهما.--------------------------------------------
2714 - إسناده صحيح.
أم علقمة: اسمها (مرجانة) روى لها البخاري تعليقا. التقريب 614/ 2.
2715 - إسناده صحيح.
ذكره المحب في القرى ص (395) وعزاه لسعيد بن منصور.
2716 - إسناده حسن.
رواه بن أبي شيبة 58/ 4 - 59،وأبو داود 256/ 2،وابن ماجه 1001/ 2 كلهم من طريق، وكيع، به.
(1) في الأصل (حدث) وهو تحريف، إنما هو: سعيد بن حسان المخزومي.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 327)
ذكر
ذرع حدّ الحرم إلى نمرة والموقف
ومنزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة
ومن حدّ الحرم إلى مسجد عرفة ألف ذراع وستمائة ذراع وخمسة أذرع.
ومن نمرة-وهو: الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الموقف-إلى مسجد عرفة ألفا ذراع وستمائة ذراع وأربعة وخمسون ذراعا.
وتحت جبل نمرة غار طوله خمسة أذرع في عرض أربعة أذرع.
وذكروا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزله يوم عرفة حتى يروح إلى الموقف، وهو منزل الأئمة إلى اليوم(1).
2717 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا حاتم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر-رضي الله عنه-قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم أتى نمرة فقال بها، ثم راح إلى الموقف.--------------------------------------------
2717 - إسناده صحيح.
وقد تقدّم أوله برقم (1410).
(1) قارن بالأزرقي 188/ 2 - 189.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 328)
2718 - وحدّثني محمد بن العلاء أخو/عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا أبي، قال: ثنا نافع بن عمر، عن سعيد بن حسان، قال: إنّ عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-كان ينزل الغار من نمرة، الذي كان ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والغار داخل حدّ دار الإمارة في بيت في الدار(1).
ومن الغار إلى مسجد عرفة ألف ذراع وإحدى عشرة أصبعا.
ومن مسجد عرفة إلى موقف الإمام عشيّة عرفة ميل. يكون الميل خلف الإمام إذا وقفت، وهو حبل المشاة(2).
ذكر
ما بين المزدلفة إلى عرفة
وذرع ما بين مأزمي عرفة مائة ذراع وذراعان واثنتا عشرة أصبعا.
وذرع ما بين مسجد مزدلفة إلى مسجد عرفة ثلاثة أميال وثلاثة آلاف وثلاثمائة وتسعة عشر ذراعا(3).--------------------------------------------
2718 - إسناده حسن.
تقدّم نحوه برقم (2716).
(1) لا أثر لهذه الدار اليوم.
(2) قارن بالأزرقي 189/ 2.
وحبل المشاة: أو (حبال عرفة) عبارة عن أرض رملية تحيط بجبل الرحمة من الغرب والجنوب والشرق، والمقصود هنا هو الحبل الشرقي.
(3) قارن بالأزرقي 187/ 2.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 329)
انتهى-بحمد الله-
المجلّد الرابع من القسم الثاني من كتاب:
«أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه»
للإمام أبي عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي ويليه المجلّد الخامس، وأوّله:
(ذكر ذرع مسجد عرفة وكم فيه من الأبواب والشراف)
والحمد لله أولا وآخرا
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 330)
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4 (أبو عبد الله الفاكهي)القسم: كتب السنة
الكتاب: أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهي المكي (من علماء القرن الثالث الهجري)
دراسة وتحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
توزيع: مكتبة الاسدي، مكة المكرمة
الطبعة: الرابعة، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء: 6 (الأخير فهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش كثير من كلام المحقق]
تاريخ النشر بالشاملة: 21 ربيع الآخر 1443
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1109)
ذكر
ذرع مسجد عرفة وكم فيه من
الأبواب والشراف
وذرع سعة مسجد عرفة من مقدّمه إلى مؤخره ثلاثمائة ذراع وثلاثة عشر ذراعا.
وعرضه ثلاثمائة ذراع وأربعون ذراعا.
وجدر قبلته في السماء ثمانية أذرع، واثنتا عشرة إصبعا.
ومن جانبه الأيمن إلى جانبه الأيسر بين عرفة والطريق مائتا ذراع وثلاثة عشر ذراعا.
وفي مسجد عرفة من الأبواب عشرة أبواب. من ذلك بابان في القبلة، عليهما طاق طاق.
وفي الجدر الأيمن أربعة أبواب، وفي الأيسر ثلاثة أبواب.
وفي أعطافه اليمنى في جدرات المسجد من الشرف مائتا شرافة وثلاث شرافات.
ومن جانبه الأيسر، وفي مؤخر المسجد الأيمن في طرف الجدر دكّان مربّع.
وفي المسجد محراب على دكان مرتفع يصلّي عليه الإمام وبعض من معه، ويصلّي بقية الناس أسفل. وارتفاع الدكّان ذراعان.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 5)
وعندنا تفسير جميع ذرعه وصفاته إلا أنّا اختصرنا ذلك مخافة التطويل(1).
ذكر
عرفة وحدودها وجبالها والنزول بها،
ولم سميت عرفة وتفسير ما كان بها
2719 - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني يحيى بن محمد، عن رباح [السهمي](2) عن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما (هكذا قال الزبير، وأما الصحيح من الرواية، فهو: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير--------------------------------------------
2719 - إسناده ضعيف.
محمد بن عبد الله بن عبيد الليثي، ضعّفه أبو حاتم، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. الجرح 300/ 7.
رواه الأزرقي 194/ 2 بإسناده إلى محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، به. وذكره المحبّ الطبري ص:385،والسيوطي في الدر 223/ 1 ونسباه للأزرقي.
والذي استقرّ عليه الرأي أن حدود عرفة هي كما يلي:
1 - من الغرب وادي عرنة.
2 - من الشمال: جبل سعد، ثم وادي وصيق إلى أن يلتقي بوادي عرنة.
3 - من الشرق جبال عرفة المطيفة بسهل عرفات التي تمتد من جبل سعد إلى طريق الطائف القديم.
4 - من الجنوب الخط المستقيم الممتد بين قرن جبل نمرة النادر على بطن عرنة، إلى حوائط ابن عامر، إلى طريق الطائف القديم.->
(1) قارن بما عند الأزرقي 187/ 2 - 188.وقد أعيد بناء مسجد نمرة بناءا عظيما محكما واسعا قبل أعوام قليلة.
(2) في الأصل (السلمي) وهو تصحيف.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 6)
الليثي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال ابن عبّاس-رضي الله عنهما):حد عرفة، الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة، وموقف النبي صلى الله عليه وسلم بين الأجبل من النبيعة، والنبعة والنابت، موقفه منها النابت، وهي الظراب التي تكتنف موقف الأنام الأيسر الذي خلف الإمام.
2720 - وحدّثنا ابن أبي مسرّة، قال: ثنا إبراهيم بن عمرو، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على النابت أمام الجبل الذي يسمّى: ألال، حذو الجبل الذي يسمّى مسلم وهو حبل المشاة بين النبعة والنبيعة، وألال، قال: هو البيت الحرام. ويقال: هو حبل المشاة من عرفة.--------------------------------------------
2720 - إسناده ضعيف.
وألال: (بفتح الهمزة على وزن حمام)،هو: جبل الرحمة.
حبل المشاة: قال الجوهري: ويقال للرمل يستطيل: حبل. والحبل: الرمل المستطيل، شبّه بالحبل. وفي الحديث؛ وجعل حبل المشاة بين يديه: أي طريقهم الذي يسلكونه في الرمل. لسان العرب 137/ 11.
والمراد هنا: عبارة عن الطريق الرملي الذي يفصل بين موقف النبي صلى الله عليه وسلم على الصخرات وبين جبل الرحمة. وهو شرق جبل الرحمة، لا زال معروفا حتى اليوم هو والصخرات. والنبعة والنبيعة: المعروف أنهما شعبان من عرفة، يسيلان إلى الغرب، يقعان خلف جبل الرحمة، بعد الخط الدائري المار شرق جبل الرحمة. وأما (مسلم) فلم أجد من ذكره هنا، ولعلّه الجبل الذي يقع شمال جبل الرحمة وعليه خزانات مياه، ليس بعيدا عن الخط الدائري.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 7)
قال النابغة الذبياني يذكره:
حلفت بربّ العيس تدمى أنوفها … يزرن ألالا سيرهنّ التدافع
وقال النابغة(1) أيضا:
فلا عمرو الذي حجّت قريش … إليه قاصدين إلى ألال
لما أغفلت شكرك فانتصحني … وكيف ومن عطائك كلّ مال
2721 - حدّثنا عبد الله بن أبي سلمة، قال: حدّثني محمد بن الحسن، عن إسحق بن حازم، عن ابراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس-رضي الله عنهما-قال: أول جبل ممّا يلي بطن عرنة إلى الجبل، جبل عرفة، كلّه من عرفة.
ويقال لعرفة: عرفة الخير لما فيها من الأراك.
2722 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم غدا إلى عرفة، فرأيت الأئمة يصلّون الصبح ثم يغدون بعدها بساعة. قال: فلا أظنّهم إلاّ يتحرون بذلك فعل نبيّهم صلى الله عليه وسلم.
2723 - حدّثنا يعقوب بن حميد، وعبد الرحمن بن يونس، قالا: ثنا--------------------------------------------
2721 - إسناده متروك.
محمد بن الحسن بن زبالة: كذّبه بعض النقّاد.
2722 - إسناده حسن إلى عطاء.
رواه ابن أبي شيبة 182/ 1 من طريق: حفص بن غياث، عن ابن جريج، به.
2723 - إسناده صحيح.
تقدم برقم (1410).
(1) ديوانه ص:62.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 8)
حاتم بن اسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما-قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس، ثم سار حتى أتى عرفة، وقد ضربت له قبة بنمرة فنزل بها.
2724 - وحدّثنا حسين بن حسن، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي مجلز، قال: انطلق جبريل-عليه الصلاة والسلام-بابراهيم-عليه السلام إلى عرفات، فقال: عرفت؟ فقال: نعم. قال: فمن ثم سمّيت عرفات.
2725 - وحدّثني محمد بن سليمان-أبو جعفر-قال: ثنا محمد بن عبيد، عن عبد الملك، عن عطاء، قال: انما سمّيت عرفات لأن جبريل-عليه الصلاة والسلام-كان يري ابراهيم-عليه السلام-المناسك، ثم يقول:
عرفت؟ فيقول: عرفت. ثم يقول: عرفت؟ فيقول: عرفت، فسمّيت عرفات.
2726 - وحدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد، عن ابن--------------------------------------------
2724 - إسناده صحيح.
المعتمر بن سليمان بن بلال التيمي.
رواه ابن أبي شيبة 180/ 1 ب من طريق: التيمي، عن أبي مجلز، به.
2725 - إسناده حسن بالمتابعة.
شيخ المصنّف، محمد بن سليمان بن هشام الشطوي: ضعيف، لكنه توبع.
رواه ابن أبي شيبة 180/ 1 ب، من طريق: يعلى بن عبيد بن عبد الملك، به.
والطبري 287/ 2 من طريق: ابن المبارك، عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.
2726 - إسناده حسن.
نعيم، هو: ابن أبي هند الأشجعي.
رواه الطبري 286/ 2 بإسناده إلى سليمان التيمي، عن نعيم، به.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 9)
جريج، قال: أخبرني نعيم، قال: إنّما سّميت عرفة: عرفة، أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام-كان أتاها مرة، فلما حجّ جبريل-عليه الصلاة والسلام-نظر إليها، فقال: قد عرفت، لأنه كان أتاها قبل ذلك.
2727 - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن أنيس-رضي الله عنه-قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال يوما: «من لي من(1) خالد بن نبيح» -وخالد بن نبيح رجل من هذيل-وهو يومئذ بعرفة قبل عرفة-قال: عبد الله بن أنيس-رضي الله عنه:أنا يا رسول الله، والذي أكرمك ما هبت شيئا قطّ،فخرج عبد الله بن أنيس-رضي الله عنه-حتى أتى جبال عرفة فلقيه قبل أن تغيب الشمس. قال ابن أنيس رضي الله عنه-فلقيت رجلا رعبت منه، فعرفته حين رعبت منه أنه الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: من الرجل؟ فقلت: باغ حاجة، هل من مبيت؟ قال: نعم، فالحق. قال: فخرجت في أثره، فصلّيت العصر، ركعتين خفيفتين، وأشفقت برأيي(2)،ثم لحقته، فضربته بالسيف، ثم خرجت حتى غشيت الجبل، فمكثت فيه حتى إذا هدأ الناس عني خرجت 526/أحتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم/،فأخبرته الخبر.--------------------------------------------
2727 - إسناده حسن.
رواه الواقدي في المغازي 531/ 3 بإسناده إلى موسى بن جبير. وأحمد 496/ 3،وأبو داود 24/ 2 - 25،والبيهقي في الدلائل 40/ 4 - 43 بأسانيدهم إلى محمد بن إسحاق، حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، نحوه. وانظر سيرة ابن هشام 267/ 4 - 268.
(1) كذا في الأصل، وفي اسم هذا الرجل خلاف، فعند البيهقي (سفيان بن خالد بن نبيح) وعنده مرّة أخرى (خالد بن سفيان الهذلي) وعنده أيضا (سفيان بن عبد الله).
(2) كذا في الأصل، وفي المراجع (أومي برأسي إيماء) ولعل صوابها ما في المراجع.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 10)
قال محمد بن كعب القرظي: فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصرة. فقال:
«تخصّر بها حتى تلقاني بها يوم القيامة، وأقالّ(1) الناس يوم القيامة المتخصّرون».
قال محمد بن كعب: فلما توفّي عبد الله بن أنيس-رضي الله عنه-أمر بها فوضعت على بطنه، وكفّن عليها ودفنت معه.
2728 - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل من هذيل، قال: قلت لعبيد بن عمير: أنا في هذا الجبل-يعني كبكب-وأنه شقّ علينا الصعود فيه، ونحن نريد أن نتحوّل منه، فقال عبيد: لا تفعلوا، فإنه جبل مبارك يكثر فيه غبار الحاج.
وكبكب جبل عن يمين الإمام إذا وقف بعرفة، لهذيل ما وراءه.
وفيه يقول امرؤ القيس بن حجر الكندي(2):
فلله عينا من رأى من تفرّق … أشتّ وأنأى من فراق المحصّب
غداة غدونا سالكي بطن نخلة … وآخر منهم جازع نجد كبكب
وقال النّصيب في كبكب يذكره:
[و] ما لي بذكر العامريّة مغرما … بدا الدّهر أو تنزاح أركان كبكب--------------------------------------------
2728 - في إسناده من لم يسمّ.
وجبل كبكب جبل طويل مشهور يحيط بسهل المغمّس من الشرق، وفي احدى شعابه الغربية يقع سوق ذي المجاز المشهور.
(1) كذا في الأصل، وعند البيهقي (أقلّ الناس) وكلاهما صواب. والمخصرة: العصا، أو السوط،أو كل ما يتوكأ عليه. وقال بعضهم: معنى (المتخصرين) الذين يأخذون بأيديهم العصا ونحوها يتكؤن عليها. وتأولها بعضهم على الذين يصلون بالليل، فإذا كان يوم القيامة كان لهم أعمال صالحة يتكئون عليها. وانظر لسان العرب 240/ 4 - 241.
(2) ديوانه ص 49،وتقدم البيت الأول بعد الخبر (2409).
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 11)
وقال عبد الله بن سالم الخيّاط يمدح طلحة بن عيسى، ويذكر عرفة في ذلك:
تتباها عرفات … بابن عيسى ومناها
ويقول الركن: واها … لك يا طلحة آها
وعلى قطبك يا طل … حة قد دارت رحاها
وإليكم منتهى عزّ … قريش وثناها
2729 - حدّثنا محمد بن فرج المكي أبو عبد الله، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عمر بن ذرّ، عن اسحق بن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة العصر يوم عرفة يوم جمعة، إذا كلب يريد أن يمرّ بين يديه، فسقط ميتا، فلما قضى الصلاة قال صلى الله عليه وسلم: «أيّكم دعى على الكلب؟ فقال رجل: أنا دعوت عليه. فقال: دعوت في ساعة ما سأل الله عز وجل -فيها مؤمن شيئا إلا استجاب له».
وكان الدعاء: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله ربّ السماوات السبع والأرض ربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين.
2730 - حدّثنا أبو أمامة محمد بن أبي معاوية المصري من باهلة، قال: ثنا محمد بن يزيد الضّبعي، عن بعض أشياخه، قال: قال أبو بكر الهذلي:--------------------------------------------
2729 - إسناده ضعيف جدا.
خالد بن عبد الرحمن بن خالد المخزومي: متروك. التقريب 215/ 1.
2730 - إسناده ضعيف جدا.
أبو بكر الهذلي: إخباري، متروك الحديث. التقريب 401/ 2.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 12)
نشأت غلاما أشتهي العلم، فخرجت إلى ابن شهاب بالمدينة، فكنت أختلف إليه، فقدم ابن لهشام بن عبد الملك على الحج، فلما قدم المدينة، ورد عليه كتاب أبيه هشام: أن قف بالناس على ألال، فقرأه فلم يدر ما ألال، فبعث إلى الزهري، فدعاه، فقال: إنّ كتاب أمير المؤمنين ورد بأن قف بالناس على ألال فأي شيء عندك؟ فقال: ما عندي فيه شيء، ما أدري ما ألال، قال:
فتحيّر في أمره، فقال له الزهري: إنّ فتى من أهل العراق قد قدم عليّ يطلب العلم، فلعلّ عنده من هذا علم، فأرسل إليّ الزهري، فجئت. قال: فدخلني ما يدخل الفتيان من الحصر. قال: فسكّن من جأشي ابن شهاب/وتركني حتى سكنت، ثم قال: إنّ كتاب أمير المؤمنين ورد على الأمير-يعني ابن هشام-يأمره يقف بالناس على ألال. فعندك في ألآل علم؟ قلت: نعم، جبل عرفة الذي يقف الناس عليه. قال: فعندك على هذا شاهد؟ قال: نعم، قول النابغة الذبياني:
بمصطبحات من أضاف وثبرة … يردن ألآلا سيرهن التدافع
قال: فأعجب ذلك ابن شهاب. قال: فدعى لي. قال: فوهب لي وكساني. قال: فإن ذلك أول شيء أصبته من العلم.
2731 - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: رأيت صاعقة أصابت نخلتين بعرفة فأحرقتهما.
قال ابن أبي نجيح: فرأيتهما كأنهما جمرتان.
2732 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد--------------------------------------------
2731 - إسناده صحيح.
2732 - إسناده حسن.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 13)
عن ابن جريج، عن عطاء، قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم حجّ قبل حجة الوداع حجّتين، قبل خروجه من مكة إلى المدينة، وذلك بعد ما أنزل عليه.
2733 - حدّثني عبد الله بن شبيب الربعي-وحدي-قال: حدّثني محمد ابن عيسى بن أبي كثير، قال: حدّثني فليح بن اسماعيل، عن عبد الملك بن صالح، عن سليمان بن علي، عن عكرمة، قال: إني لواقف على رأس ابن عبّاس-رضي الله عنهما-عشية عرفة، إذا أنا بجماعة أدمان يحملن شابا في كساء، حتى وضعوه(1) بين يدي ابن عبّاس-رضي الله عنهما-فقالوا(1):
إستشف لهذا يا ابن عم رسول الله. قال: فكشف ابن عبّاس-رضي الله عنهما-عن وجهه، فإذا شاب معرق الوجه، ناحل البدن، أحلى من رأيت من الفتيان. فقال له ابن عبّاس-رضي الله عنهما:وما بك يا فتى؟ فقال:
وبي لوعة لو تشتكي الصمّ مثلها … تقطّرت الصمّ الصلاب فخرّت
ولو قسم الله الذي بي من الجوا … على كل نفس حظّها لألمّت
ولكنّما بقّى حشاشة ماجد … على ما به صلب النجاد فهدّت
قال: فأقبل ابن عبّاس-رضي الله عنهما-على [عبد](2) الله بن حميد ابن زهير بن أسد بن عبد العزى، فقال: ذهب البدوي بالعود علينا وعليك.
قال: ثم خفت في أيديهم، فمات.
فقال ابن عبّاس-رضي الله عنهما:هذا قتيل الحب، لا عقل ولا--------------------------------------------
2733 - إسناده ضعيف.
عبد الملك بن صالح، هو: ابن علي بن عبد الله بن عبّاس. وسليمان بن علي، هو: ابن عبد الله بن عبّاس.
(1) كذا في الأصل بصيغة المذكّر، وصوابه بالتأنيث.
(2) في الأصل (عبيد) والتصويب من جمهرة الزبير بن بكّار 444/ 1.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 14)
قود. قال: فاردبلنه(1)،وقلن: كلا والله إن له عقلا وقودا.
قال عكرمة: فما سمعت ابن عبّاس-رضي الله عنهما-سأل الله عشية حتى أمسى إلا العافية ممّا بلى الله به الفتى.
ذكر
فضل يوم عرفة على سائر الأيام
وفضل أهل عرفة
2734 - حدّثنا عبد الله بن منصور، عن سعيد بن سالم، أو سليم بن مسلم، عن ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المغفرة تنزل على أهل عرفة مع الحركة الأولى، فإذا كانت الدفعة الأولى فعند ذلك يضع الشيطان التراب على رأسه يدعو بالويل والثبور، قال: فتجتمع إليه شياطينه فيقولون: ما لك؟ فيقول: قوم قد قتلتهم منذ ستين وسبعين سنة غفر لهم في طرفة عين-يعني من يحضر [من](2) الحاج بعرفة».
2735 - /حدّثني الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، قال: ثنا أبو الوليد--------------------------------------------
2734 - إسناده ضعيف جدا.
سليم بن مسلم، هو الخشّاب المكي: متروك الحديث. اللسان 113/ 3.
2735 - إسناده ضعيف.
ابن كنانة، هو: عبد الله، وهو وأبوه مجهولان. التقريب 137/ 2،443/ 1.->
(1) كذا في الأصل.
(2) سقطت من الأصل.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 15)