قال ابن جريج: قال عطاء: إذا رميت قمت عند الجمرتين السفلاوين قلت: حيث يقوم الناس الآن؟ قال: نعم، فدعوت بما بدا لك ولم أسمع/ بدعاء معلوم في ذلك. قال: قلت: ألا يقام عند العقبة؟ قال: لا، ولا يقام عند رمي الجمار يوم النفر.
قال: قلت: أبلغك ذلك عن ثبت؟ قال: نعم. قال: وحق أو سنة، على الراجل والراكب، والراجل والمرأة، والناس أجمعين القيام عند مدعى الجمرتين القصواوين(1).
قال ابن جريج: وأخبرني أبو الزبير، أنّه سمع جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-يقول: إذا رميت الجمرة فتقدم إلى بطن المسيل.
2677 - حدّثني عبد الله بن عمرو بن أبي سعد، قال: ثنا عبد الرحمن بن ابراهيم اللخمي، قال: ثنا أبو علي الحرماري، قال: زعم النهشلي قال: خرج فتيان من قريش معهم عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة يختلون النساء عند الجمار، فجعل أولئك ينظرون إلى الشارة والهيئة، وهو ينظر إلى المحاسن إلى أن مرّت به امرأة باذة الهيئة، مستقرّة في الخمار، فأنشأ يقول وهو يومئ إليها:
[و] ما كان بالحيّين هذا ولا هذا … ولا راح يرمي هذه الجمرات
شبيه بها إنّي عليم بمثلها … قديم التصابي عارم النظرات--------------------------------------------
2677 - في إسناده من لم أعرفه.
(1) رواه الأزرقي 178/ 2.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 303)
ذكر
ما قيل في الجمار من الشعر
وقد قالت الشعراء في الجمار أشياء سأذكر بعضها.
قال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة(1)،ويقال بل القائل ذلك الحارث ابن خالد:
ولم أر كالتجمير أحسن منظرا … ولا كليالي الحج أفتن ذا هوى
ومن [مالى](2) … عينيه من شيء غيره
إذا راح نحو الجمرة البيض كالدّما
يسحّبن أذيال المروط بأسوق … خلال إذا ولّين أعجازها روا
وقال عمر بن أبي ربيعة أيضا في الجمار:
كان يوم الجمار مما قضى الله … علينا وخطّ بالأقلام
قد تمنيت أنني لك درع … وازار وحلية في نظام
وقال العرجي يذكرها أيضا:
وللرمي قد تبدي الحسان أكفّها … ويفترّ بالتكبير عن شعب غرّ
فيا ربّ مشغوف بنا لا ينالنا … غداة تساق المشعرات إلى النحر
غداة يوافي أهل جمع مع الحصى … كذا الجمرة القصوى ذوو لمم غبر
فيا ربّ باد شجوه ومعوّل … إذا ما رأى الأطناب تنزع للنفر--------------------------------------------
(1) ديوانه ص:18.
(2) في الأصل (قال).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 304)
وقال مجنون بنى(1) عامر:
ولم أر ليلى بعد موقف ساعة … ببطن منى ترمي جمار المحصّب
ويبدي الحصى منها إذا قذفت به … من الدرع أطراف البنان المخضّب
فلما رأت أن التفرق غلته … وأنّا متى ما نفترق نتشعّب
أشارت بموسوم كأن بنانه … عليه المثاني من دمقس مذهّب
إلاّ إنما غادرت يا أمّ مالك … مرا أينما تذهب به الريح يذهب
/وقال شاعر أيضا في الجمار:
إنّي امرؤ يعتادني ذكر … منها ثلاث منى لذا صبري
ومواقف بالمشعرين لها … ومناظر الجمرات والنحر
وقال شاعر من العرب أيضا يذكرها:
ألا واها لهذا الحجيج والتجهر والنحر … لأن حجّ لأن حجّ لأن حجّ أبو بكر
أخ له وابن أخت كل بما يفعل عن أمري … فإن أيسرا يسرت وعشر الرمي عشر(2)
وقال شاعر أيضا:
تقول التي ترمي الجمار عشية … وتبدي لنا منها بنانا مخضّبا
غدا ينفر الحجاج من بطن مكة … وتفترق الأحياء شرقا ومغربا
فابلست واسترجعت إذ نطقت به … وقلت لها: العينان بالدمع تسكبا
وقال بعضهم:
أتعهد الحيّ ليل السامر العرد … بجانب الجمرة القصوى إلى السبد
هل للزمان إياب في تصرفه … بليلة سلفت منكنّ لم تعد--------------------------------------------
(1) بعض هذه الأبيات في الأغاني 34،20/ 2.
(2) كذا في الأصل، وفيه اضطراب.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 305)
ذكر
مقبرة منى واسمها
2678 - حدّثني أبو ابراهيم اسماعيل المكي، قال: قال أخي: اسم مقبرة منى: (ثياد)،وأنشد لبعض الشعراء:
شهد الحجيج منى واقام بثياد … ومضوا لظباتهم وأقام(1)
ذكر
أول من نصب الأصنام بمنى
2679 - حدّثنا عبد الله بن عمران المخزومي، قال: ثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن اسحق: أن عمرو بن لحى نصب بمنى سبعة أصنام، ونصب صنما على (القرين) الذي بين مسجد منى والجمرة الأولى على بعض الطريق، ونصب على الجمرة الأولى صنما وعلى (المدعى) صنما، وعلى الجمرة الوسطى صنما، ونصب على شفير الوادي فوق الجمرة العظيمة صنما، وعلى الجمرة العظمى صنما، وقسّم عليهن حصى الجمرات إحدى وعشرين حصاة يرمي كل وثن بثلاث حصيات، ويقال للوثن حين يرمي أنت أكبر من فلان.-الصنم الذي يرمي قبله-.--------------------------------------------
2678 - أخو شيخ المصنّف لم أعرفه.
2679 - إسناده حسن إلى أبي إسحاق.
رواه الأزرقي 176/ 2 من طريق: سعيد بن سالم، به.
(1) البيت كذا في الأصل، وفيه اضطراب.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 306)
ذكر
ذرع ما بين الجمار وذرع منى (1)
من جمرة العقبة إلى الجمرة الوسطى أربعمائة ذراع وسبعة وثمانون ذراعا وإحدى عشرة اصبعا.
ومن الجمرة الوسطى إلى الجمرة الثانية-وهي تلي مسجد منى-ثلثمائة ذراع وخمسة أذرع.
ومن الجمرة التي تلي مسجد منى إلى أوسط أبواب مسجد منى ألف ذراع وثلثمائة ذراع وواحد وعشرون ذراعا.
/وذرع منى من جمرة العقبة إلى وادي محسّر، وهو آخر منى، سبعة آلاف ذراع ومائتا ذراع.
وذرع منى من مؤخر المسجد الذي يلي الجبل إلى الجبل الذي بحذائه ألف ذراع وثلاثمائة ذراع.
وذرع شعب علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-وهو على يسار جمرة العقبة، إذا نزلت من العقبة ست وثلاثون ذراعا.
وعرض الطريق الأعظم حيال الجمرة الوسطى، وهي الطريق التي سلكها النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر حين غدا من قزح إلى جمرة العقبة بمنى، وكانت الأئمة تسلكها، حتى تركت منذ سنة المائتين، وجاء أمراء بعد ذلك فسلكوا الطريق اللاصقة بالمسجد وليست تلك بطريق النبي صلى الله عليه وسلم فيما يقولون، ومن حد مؤخر مسجد منى إلى مسجد المزدلفة ثمانية آلاف ذراع وذراع فيما يقال والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أنظر هذا المبحث في الأزرقي 185/ 2 - 186.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 307)
ذكر
ذرع مسجد منى وطوله وعرضه
وذرع مسجد الخيف من وجهه في طوله من حدّته التي تلي دار الإمارة إلى حدّته التي تلي عرفة مائتا ذراع وثلاثة وتسعون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا.
ومن حدّته التي تلي الطريق السفلى في عرضه إلى حدّته التي تلي الجبل مائة ذراع وأربعة أذرع واثنتا عشرة أصبعا.
وطوله مما يلي الجبل في حدّته السفلى إلى حدّته التي تلي دار الإمارة مائتا ذراع وأربعة وستون ذراعا وثماني عشرة أصبعا.
وعرضه مما يلي الإمارة مائتا ذراع.
وفي قبلة المسجد مما يلي دار الإمارة ست ظلال كان زوّقها الصائغ اسحاق ابن سلمة وعملها.
وفيه من الأساطين مائة وثمان وستون أسطوانة منها في القبلة ثمان وسبعون، مما يلي بطن المسجد أربع وعشرون، وفي شقه الأيمن أربع وثلاثون، وفي أسفله الذي يلي عرفات خمس وعشرون، وفي شقه الأيسر الذي يلي الجبل إحدى وثلاثون.
منها واحدة في الظلة.
وعلى مسجد الخيف عشرون بابا متفرقة في جوانبه.
ثم قدم اسحاق بن سلمة فعمل ضفيرة لمسجد منى ليرد سيل الجبل عن المسجد ودار الإمارة، فعمل هنالك ضفيرة عريضة مرتفعة السمك وأحكمها بالحجارة والنورة والرماد، فصار ما ينحدر من السيل يتسرب في أصل الضفيرة من خارجها، ثم يخرج إلى الشارع الأعظم بمنى، ولا يدخل المسجد ولا دار
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 308)
الإمارة منه شيء، وصار ما بين الضفيرة والمسجد وهو عن يساره رفقا للمسجد وزيادة في سعته.
وعمّر ما كان يحتاج إلى العمارة في المسجد، ثم تهدّم ذلك وخرب لقلة تعاهده اليوم.
وعندنا جميع ذرع باطن المسجد، وجميع ما فيه، ولكنا اختصرنا ذلك مخافة التطويل.
فكانت أبواب مسجد الخيف على ذلك حتى قدم بشر الخادم مولى أمير المؤمنين على عمارة المسجد، فغيّرها، فسدّ الباب الذي يلي الجبل مخافة من السيل، وذلك في سنة ست وخمسين ومائتين.
ذكر
ذرع أسفل منى وما بين مأزمي منى والعقبة
/ ومن حد مسجد منى الذي يلي عرفات إلى وسط حياض الياقوتة ثلاثة آلاف وسبعمائة ذراع، وثلاثة وخمسون ذراعا.
ومن وسط حياض الياقوتة إلى حد محسّر ألفا ذراع.
ومن حد مأزمي منى من الجبل إلى الجبل خمسون ذراعا(1).
2680 - حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، قال: ثنا معلى بن عبد الرحمن قال: ثنا شريك عن ليث عن طاوس، عن عبد الله بن عباس--------------------------------------------
2680 - إسناده ضعيف.
ليث، هو: ابن أبي سليم.
(1) أنظر تفاصيل هذا المبحث في الأزرقي 181/ 2 - 185.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 309)
-رضي الله عنهما-أنه قال: لا يبيتن أحد من دون المأزمين-وهما جبلان من دون العقبة إلى مكة-يقول أيام منى.
2681 - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان.
وحدّثنا ابن ادريس، قال: ثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: ثنا يزيد أبو خالد، عن علي الأزدي قال: رأيت ابن عمر-رضي الله عنهما وهو بين مأزمي منى وسمع الناس يقولون: لا إله إلاّ الله، فقال: هي هي.
فقال: يا أبا عبد الرحمن: ما هي هي؟ قال: {وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها}(1).
قال الحميدي في حديثه: ما بين مأزمي منى.
وقال بعض الشعراء في المأزمين يذكرهما:
ألم يكن بجنوب المأزمين إلى … خيفي منى فمناخ المنحر الجسد
ليل يقرب من نفس شقيقتها … ويلصق الكبد الحرّى إلى الكبد
2682 - حدّثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، قال: ثنا علي بن عاصم، قال: ثنا أبو الأزهر، قال: رأيت ابن عمر-رضي الله عنهما-يلبي بمكة حتى إن كاد ليسمع ما بين الجبلين-يعني المأزمين-من منى إن شاء الله-.--------------------------------------------
2681 - إسناده حسن.
يزيد أبو خالد: لا بأس به. أنظر الأثر (1656).
رواه عبد الرزاق 497/ 5 - 498،والطبري 105/ 26 كلاهما من طريق: سفيان، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور 80/ 6 وعزاه لعبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردوية، والبيهقي.
2682 - إسناده حسن.
أبو الأزهر، هو: صالح بن درهم الباهلي.
(1) سورة الفتح (26).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 310)
وذرع طريق العقبة من العلم الذي على الجدار إلى العلم الآخر الذي يحدّه تسعة وستون ذراعا. والطريق مفروشة بحجارة يمر عليها سيل منى.
وذرع الطريق الأعظم طريق العقبة الخارجة ستة وثلاثون ذراعا(1).
ذكر
المزدلفة وحدودها وذكر فضلها وما جاء فيها
2683 - حدّثنا عبد الله بن أبي سلمة، قال: ثنا عبد الجبار بن سعيد، عن أبي بكر بن عبد الله، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما-قال: جمع من مفضى المأزمين إلى القرن الذي خلف وادي محسّر.
2684 - وحدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: ثنا يحيى بن محمد، عن رباح عن الزنجي بن خالد عن ابن جريج عن عطاء، بنحوه.
2685 - وحدّثنا الزبير، قال: حدّثني يحيى بن محمد، عن سليم، عن ابن--------------------------------------------
2683 - إسناده متروك.
أبو بكر بن عبد الله، هو: ابن أبي سبرة: ضعيف رموه بالوضع. التقريب 397/ 2. وعمر بن عطاء، هو: ابن أبي الخوّار المكي. ذكره السيوطي في الدر 224/ 1 وعزاه لعبد ابن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
2684 - يحيى بن محمد بن ثوبان: لم أقف عليه. ورباح، هو: ابن محمد السهمي: لم أقف عليه كذلك.
2685 - يحيى بن محمد لم أقف عليه وبقية رجاله موثقون.-
(1) الأزرقي 185/ 2.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 311)
جريج عن عطاء بنحوه، إلاّ أنّه قال: حتى يبلغ القرن الأحمر دون (محسّر) على يمين من خرج من مكة.
وإنّما سمّيت المزدلفة لمزدلف الناس عنها، وأنّهم لا يقيمون بها يوما كاملا.
2686 - حدّثنا عبد الله بن منصور، عن عمر بن علي، عن أبي سعيد بن أبي المعزّ الأودي، عن ابن مسعود-رضي الله عنه-قال: أهبط الله-عز وجل -آدم-عليه الصلاة والسلام-بالهند، وأهبط حواء بجدّة، ولا يعلم واحد منهما بمكان صاحبه، حتى اجتمعا بجمع، فسمّيت جمعا لاجتماعهما بها.--------------------------------------------
2686 - أبو سعيد بن أبي المعز لم أعرفه، وبقية رجاله موثقون.
ذكره المحب الطبري في القرى ص:420،وابن حجر في الفتح 523/ 3.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 312)
2687 - حدّثنا أبو مروان-محمد بن عثمان-قال: ثنا ابراهيم بن سعد، عن أبيه، قال: رأيت القاسم بن محمد يضرب راحلته حتى هبط من محسّر.
فقلت: يا أبا محمد ما هذا؟ فقال: قد كانت عائشة-رضي الله عنها تأمر ببغلتها فتضرب حتى تهبط محسّر حتى تخرج منه.
قال سعد بن ابراهيم: وأخبرني طلق بن حبيب أنّه دفع مع/ابن عمر رضي الله عنهما-فلما هبط من جمع أوضع راحلته(1).
-هذا كلّه من حديث أبي مروان-.
2688 - وحدّثنا عبد الله بن منصور، عن سليم بن مسلم، عن محمد بن عبد الرحمن المخزومي، عن أبيه قال: حججت مع أبي هريرة-رضي الله عنه-فلمّا رأى أهل جمع قال: الله أجلّ وأكرم وأعظم من أن يخيب أحدا من هؤلاء حتى يرده بقضاء حاجته.
2689 - حدّثنا محمد بن أبي عمر [وعبد الجبار بن العلاء](2) قالا: ثنا--------------------------------------------
2687 - إسناده حسن.
حديث عائشة رواه البيهقي 26/ 5 بإسناده إلى سليمان بن بلال بن علقمة، عن أمه، عن عائشة.
2688 - إسناده ضعيف جدا.
سليم بن مسلم، هو: الخشّاب: متروك الحديث.
وعبد الرحمن، هو: ابن الحارث بن هشام المخزومي.
2689 - إسناده حسن.
والرجل الفهمي، هو: محمد بن عبد الله بن أبي رافع الفهمي، ويقال اسم أبيه: عبد الرحمن: مقبول التقريب 176/ 2.
(1) رواه ابن أبي شيبة 80/ 4 بإسناده إلى موسى بن عبيدة-وهو: الربذي-عن يزيد بن عبد الرحمن، قال: فذكره بنحوه.-
(2) في الأصل (والعلاء بن عبد الجبار) وهو خطأ.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 313)
سفيان، قال: ثنا مسعر، أنّه سمع رجلا من فهم يقول: كنا مع عبد الله بن الزبير-رضي الله عنهما-بالمزدلفة، فأمر بجزور فنحرت، ثم أطعمنا، وعبد الله بن جعفر-رضي الله عنهما-مع القوم، فقال عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما:كنّا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يلقي اللحم، وسمعته يقول: «إنّ أطيب لحم لحم الظهر».زاد عبد الجبار في حديثه: قال سفيان:
فقلت لمسعر: جاء ما جاء به الفهمي، قال: بالمزدلفة.
2690 - وحدّثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم وقف بالمزدلفة فقال: «قد وقفت ها هنا والمزدلفة كلّها موقف».
2691 - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال:
ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن مجاهد عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: حدّثني الفضل بن عباس-رضي الله عنهما-قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة جمع، قال: ودفع معنا رجل من الأعراب له إبنة، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني أنظر إليها نظرا شديدا، فأمال النبي صلى الله عليه وسلم رأسي--------------------------------------------
2690 - إسناده حسن.
رواه النسائي 265/ 5،وابن خزيمة 271/ 4 كلاهما من طريق: يحيى بن سعيد، به.
2691 - إسناده حسن.
رواه أحمد 214/ 1،وابن ماجه 1010/ 2 - 1011،والنسائي 276/ 5 بأسانيدهم إلى خصيف، عن مجاهد، به.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 314)
حتى أمال وجهي عنها، فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة.
2692 - وحدّثنا عبد الله بن منصور، عن عبد الرحيم بن زيد العمى، عن أبيه عن أبي وائل عن حذيفة-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ما حضر أحد هذا الجمع يؤمن بالله مخلصا يدعوه إلاّ استجاب الله-عز وجل -له».
2693 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبد الله بن رجاء عن عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال: لم يكن يحرّك فيّ شيء من تلك المشاهد إلاّ في بطن محسّر.
2694 - حدّثنا حسين بن حسن، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد في مسجد منى يحدّث عن أبي سلمة الحمصي-يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم-أنّه أمر بلالا-رضي الله عنه-في موقف جمع قبل الدفعة، أن أسمع الناس، فنادى في الناس: إنّ الله-عز وجل -قد تطول عليكم، ووهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، فادفعوا بسم الله.--------------------------------------------
2692 - إسناده متروك.
عبد الرحيم بن زيد العمّي: ضعيف، وكذّبه ابن معين. التقريب 504/ 1.
2693 - إسناده صحيح.
رواه مالك في الموطأ 332/ 2 عن نافع به، ورواه البيهقي 126/ 5 من طريق مالك. وذكره المحب الطبري ص:431 وعزاه لسعيد بن منصور.
2694 - إسناده ضعيف.
أبو سلمة الحمصي: مجهول. التقريب 430/ 2.
رواه ابن ماجه 1006/ 2 من طريق: وكيع، عن ابن أبي روّاد، به. وذكره المحب في القرى ص:426 وعزاه لابن ماجه، وتمّام في فوائده.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 315)
2695 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا مسعر، وسفيان الثوري، وغيرهما، عن سلمة بن كهيل عن الحسن العرني، عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنا أغيلمة بن عبد المطلب» -وهو يلطح أفخاذنا- «أي بنيّ لا ترموا الحجارة حتى تطلع الشمس» وكان قدّمهم من المزدلفة إلى منى في ضعفة أهله من المزدلفة.
2696 - وحدّثنا أبو أمامة-محمد بن أبي معاوية-قال: ثنا النهشلي، قال: حجّ سليمان بن عبد الملك فنظر إليه عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة وقد شاب فقال:
/رأيت أبا الوليد غداة جمع … به شيب وقد عدم الشبابا
ولكن تحت ذاك الشيب لبّ … إذا ما ظن أمرض أو أصابا
يعني بقوله: أمرض: أي وقع قربه.
2697 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أين المزدلفة؟ قال: المزدلفة--------------------------------------------
2695 - إسناده منقطع.
الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس. تهذيب الكمال 265/ 1.
رواه أحمد 234/ 1،وأبو داود 263/ 2،والنسائي 270/ 5 - 272،وابن ماجه 1007/ 2،والطبراني 139/ 12،والبيهقي 131/ 5 - 132 كلهم من طريق: سفيان ومسعر، به.
وقال أبو داود: (اللّطح):الضرب اللين.
2696 - البيتان لم أجدهما في ديوان عمر بن أبي ربيعة.
2697 - إسناده حسن.
ذكره جميعه الأزرقي 192/ 2 - 193،والحربي في «المناسك» ص (507).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 316)
إذا أفضيت من مأزمي عرفة، فذلك إلى محسّر. قال: ليس المأزمان مأزما عرفة من المزدلفة ولكن مفضاهما. قال: وتقف بأيّهما شئت؟ قال: وأحبّ إليّ أن تقف دون قزح، وهلمّ إلى منى. قال عطاء: فإذا أفضيت من مأزمي عرفة، فانزل في كل ذلك عن يمين وشمال، وأين شئت. قال: قلت: فانزل في الجرف إلى الجبل الذي يأتي يميني حين أفضي إذا أقبلت من المأزمين؟ قال: نعم إن شئت. قال: وأحبّ إليّ أن تنزل دون قزح هلمّ إلينا، وحذوه.
قال: قلت: فأحبّ إليك أن أنزل على قارعة الطريق؟ قال: سواء إذا خفضت عن قزح هلمّ إلينا.-وهو يكره أن ينزل الإنسان على الطريق-.
قال: تضيّق على الناس. قال: وإن نزلت فوق قزح إلى مفضى مأزمي عرفة فلا بأس إن شاء الله.
قال: وقلت له: أرأيت قولك أن أنزل أسفل من قزح أحبّ إليك من أجل أيّ شيء تقول ذلك؟ قال: من أجل طريق الناس، إنّما ينزل الناس فوق قزح فتضيّق على الناس طريقهم، فيؤذي ذلك المسلمين. قال: قلت:
هل بك إلى ذلك؟ قال: فأبى إلاّ ذلك.
قال: قلت: أفرأيت إن اعتزلت منازل الناس وذهبت في الجرف الذي عن يمين المقبل من عرفة لست أقرب أحدا؟ قال: لا أكره ذلك.
قلت: وذلك أحبّ إليك أم أنزل أسفل من قزح في الناس؟ قال: سواء ذلك كلّه إذا اعتزلت ما يؤذي الناس من التضييق عليهم في طريقهم.
قال: قلت: إنّما ظننت أنك تقول نزل النبي صلى الله عليه وسلم أسفل قزح فأحببت أن ينزل الناس أسفل من قزح؟ قال: لا والله، ما في ذلك، ما لشيء منها عندي آثره على شيء.
قال: قلت: أين تنزل أنت؟ قال: أقول عند بيوت ابن الزبير الأولى عند حائط المزدلفة، في بطحاء هناك.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 317)
قال ابن جريج: وأخبرني عطاء، عن ابن عباس-رضي الله عنهما أنّه كان يقول: ارفعوا عن محسّر، وارفعوا عن عرفات.
قال: قلت له: رفع ماذا؟ قال: أما قوله: ارفعوا عن محسّر، ففي المنزل بجمع، أي لا تنزلوا محسّرا لا تبلغوه.
قال: قلت: فأين محسّر؟ أين يبلغ من جمع؟ وأين يبلغ الناس منازلهم من محسّر؟ قال: لم أر الناس يخلّفون بمنازلهم القرن الذي يلي حائط محسّر الذي هو أقرب قرن في الأرض من محسّر عن يمين الذاهب من مكة، عن يمين الطريق(1).قال: ومحسّر إلى ذلك القرن، يبلغه محسّر، وينقطع إليه. قال:
فأحسب أنها كدية محسّر، حتى ذلك القرن. قال: فلا أحبّ أن ينزل أحد أسفل من ذلك القرن تلك الليلة.
ويقال: إنّها سمّيت المزدلفة، لازدلاف الناس عليها، وأنّهم لا يقيمون بها يوما واحدا، ولا ليلة تامة(2).
وقال بعض الشعراء في المزدلفة يذكرها:
/أقبل شيخان من المزدلفه … كلاهما لحيته مختلفه
وقال أبو طالب بن عبد المطلب في جمع(3):
وليلة جمع والمنازل من منى، … وما فوقها من حرمة ومنازل
وجمع إذا ما المقربات أجزنه … سراعا كما يخرجن من وقع وابل--------------------------------------------
(1) هذا القرن يكون على يمين المقبل من منى يريد المزدلفة قبل وصوله إلى نهاية دقم الوبر بقليل، وكان هذا القرن يقابل وادي محسر من الجنوب، بل يضرب فيه سيله تماما، وقد أزيل هذا القرن بسبب التوسعات المستمرة في تلك المنطقة وغيرها، وهذا القرن كان حدّا من حدود مزدلفة لأنه يقابل محسرا تماما.
(2) أنظر فتح الباري 523/ 3.
(3) البيتان في سيرة ابن هشام 293/ 1 ضمن قصيدة أبي طالب اللامية.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 318)
قال ابن ربيعة يذكر محسّرا أيضا(1):
ومقالها بالنعف نعف محسّر … لفتاتها: هل تعرفين المعرضا
هذا الذي أعطى مواثق عهده … حتى رضيت، وقلت لي: لن ينقضا
بالله ربّك إن ظفرت بمثلها … منه ليعترفنّ ما قد أقرضا
ذكر
قزح(2) والمشعر الحرام والجبل وما بينهما،
وذكر الوقود بالنار على قزح
2698 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عمّار [بن](3) معاوية الدهني، عن [أبي](4) إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص-رضي الله عنهما-عن المشعر الحرام؟ فقال: إن اتّبعتنا أخبرتك أين هو. قال: فاتّبعته، فلمّا دفع من عرفة--------------------------------------------
2698 - إسناده حسن.
رواه الأزرقي 191/ 2 من طريق: سفيان، به. وابن جرير 288/ 2،والبيهقي 23/ 5 بإسناديهما إلى أبي اسحاق به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور 224/ 1 وعزاه لوكيع، وسفيان، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والأزرقي، والبيهقي في «السنن».
(1) ديوانه ص:223.
(2) قزح: بضم القاف وفتح الزاي المعجمة-جبيل صغير يقع في الطرف الجنوبي الشرقي من مزدلفة، أقيم عليه اليوم قصر ملكي، وهو يشرف على مسجد المشعر الحرام من الجنوب، وبينه وبين ذات السليم (مكسر) الطريقان (3) و (4) المؤديان إلى طريق ضب. والجبل الذي كان يعرف (بالميقدة) لأنهم كانوا يوقدون عليه النار. ولا زال قزح على حاله لم يؤخذ منه إلاّ اليسير.
(3) في الأصل (أبي) وهو خطأ.
(4) في الأصل (ابن) وهو خطأ أيضا، فهو: أبو اسحاق السبيعي.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 319)
ووضعت الركاب أيديها في الحرم، قال: أين السائل عن المشعر؟ قلت: هو ذا. قال: قد دخلت فيه. قلت: إلى أين؟ قال إلى أن تخرج منه.
2699 - وحدّثنا محمد بن اسحق بن شبّويه، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر-رضي الله عنهما قال: المشعر الحرام: المزدلفة كلّها.
2700 - حدّثنا إسماعيل بن سالم-أبو محمد-قال: ثنا هشيم بن بشير، قال: أنا حجّاج، عن نافع، عن ابن عمر-رضي الله عنهما-أنّه سئل عن قوله تعالى {فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ} قال: هو الجبل وما حوله.
2701 - حدّثنا إسماعيل بن سالم، قال: أنا هشيم، عن مغيرة، عن ابراهيم، قال: إنّ ابن عمر-رضي الله عنهما-رأى زحام الناس على الجبل، فقال: يا أيّها الناس إنّ ما ها هنا مشعر.--------------------------------------------
2699 - إسناده حسن.
رواه ابن جرير 288/ 2 من طريق: عبد الرزاق، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور 224/ 1 وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم والحاكم.
2700 - إسناده حسن.
رواه ابن جرير 228/ 2،والبيهقي 123/ 5 كلاهما من طريق: هشيم، به. وذكره السيوطي في الدر 224/ 1 وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي في سننه.
2701 - إسناده حسن.
رواه ابن جرير 287/ 2 من طريق: اسرائيل، عن مغيرة، به. وذكره السيوطي في الدر 224/ 1 وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 320)
2702 - حدّثنا ابن أبي مسرّة، قال: ثنا عبد الصمد بن حسّان، قال:
ذكر سفيان عن السدى، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {الْمَشْعَرِ الْحَرامِ} قال: هو ما بين جبلي المزدلفة.
2703 - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، قال: إنّ ابن عمر-رضي الله عنهما-كان يقدّم ضعفة أهله فيقومون عند المشعر الحرام، فيذكرون الله-تعالى-ما بدا لهم، ثم يدفعون، فمنهم من يأتي منى لصلاة الصبح ومنهم من يأتي بعد ذلك. وقال أولئك ضعفه. ويقول: أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك.
2704 - حدّثنا حسين بن حسن، قال: أنا الثقفي، عن حبيب، قال:
قيل لعطاء-يعني في الموقف-بجمع: قال: ما فوق بطن محسّر. قيل: إلى قزح؟ قال: وما وراء ذلك هو المشعر الحرام.
2705 - حدّثنا عبد الله بن أبي سلمة، قال: قال محمد بن الحسن--------------------------------------------
2702 - إسناده حسن.
رواه ابن جرير 288/ 2،والبيهقي 123/ 5 كلاهما من طريق: الثوري، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور 224/ 1 وعزاه لابن أبي شيبة.
2703 - إسناده صحيح.
رواه البخاري 526/ 3،ومسلم 41/ 9،وابن خزيمة 275/ 4،والبيهقي 123/ 5 كلهم من طريق: الزهري، به.
2704 - إسناده صحيح.
الثقفي، هو: عبد الوهاب بن عبد المجيد. وحبيب، هو: ابن أبي ثابت.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 321)
المدني، عن محمد بن مسلم الجهني، [عن عثيم بن كثير بن كليب الجهني] عن أبيه، عن جدّه-وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنه-قال محمد بن الحسن: وقد روى الواقدي عن محمد هذا، قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم/في حجّته، وقد دفع من عرفة إلى جمع، والنار توقد بالمزدلفة، حتى نزل قريبا منها.
2706 - حدّثنا ابن أبي سلمة، قال: ثنا محمد بن الحسن، عن إسحق ابن عبد الله بن خارجة، عن أبيه، قال: أبصر سليمان بن عبد الملك النار، فقال لخارجة بن زيد: متى كانت هذه النار يا أبا يزيد؟ قال: كانت في الجاهلية ثم نقضتها قريش، فكانت لا تخرج من الحرم إلى عرفة. تقول: نحن أهل الله، وكانوا يحجّون في الجاهلية فيرون تلك النار.
2707 - وحدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا المغيرة بن عبد الرحمن.
2708 - وحدّثنا أبو مروان-محمد بن عثمان-قال: ثنا عبد العزيز بن
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 322)