بحسن القيام، فلم يكن له نظير من قريش ولا مساو. ثم صارت الرياسة لعبد المطلب، وفي كل قريش رؤوس، غير انهم كانوا يعرفون لعبد المطلب فضله وتقدّمه، وشرفه، فلما مات عبد المطلب صارت الرياسة لحرب بن أمية، فلما مات حرب بن أمية تفرقت الرياسة ببني عبد مناف وغيرهم من قريش(1).
108 - حدّثنا الزبير، قال: نا محمد بن الحسن: كان هؤلاء الأربعة من بني عبد مناف: هاشم، والمطلب، وعبد شمس، ونوفل أول من رفع الله بهم قريشا، إنما كانت تتجر بمكة، وتبضع مع من يخرج من الأعاجم، فركب هاشم فأخذ له خيلا (؟) من قيصر، فتجروا إلى الشام، وركب المطلب فأخذ له خيلا من ملوك اليمن، فتجروا إلى اليمن بذلك الخيل، وركب نوفل فأخذ لهم خيلا من النجاشي فتجروا بذلك الخيل إلى أرض الحبشة(2).
109 - حدّثنا الزبير، حدّثنا محمد بن الحسن، عن العلاء بن حسين، عن أفلح بن عبد الله بن العلي، عن أبيه، وغيره من أهل العلم قالوا: هاشم، وعبد شمس، والمطلب، ونوفل، هم: الزينون، وبنو هاشم يد، وبنو المطلب يدان، فإن دهمهم غيرهم صاروا يدا واحدة، على ذلك كانوا في الجاهلية دون بني عبد مناف، وبنو عبد مناف يدان: هاشم والمطلب البدران، وعبد شمس ونوفل يد وهم الأبهران، قال: وكانت العرب تسمّي هاشما والمطلب وعبد شمس ونوفلا أقداح النظار، فإن دهمهم غيرهم اجتمعوا فصاروا يدا واحدة(3).--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 83/ 2 - 84.
(2) شفاء الغرام 84/ 2،وسمط النجوم العوالي 214/ 1.
(3) شفاء الغرام 84/ 2،وبعضه في سمط النجوم العوالي 214/ 1.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 180)
110 - وحدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: وحدّثني أبو الحسن الأثرم عن أبي عبيدة، قال: كان يقال لهاشم وعبد شمس والمطلب بني عبد مناف:
المجرون.
111 - وحدّثني الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني محمد بن الحسن، قال:
كان هاشم رئيس بني عبد مناف، وعبد شمس رئيس بني أمية.
قال الزبير: وذلك النسب عندنا. قال آدم بن عبد العزى بن عمرو بن عبد العزى:
اللهم إني قائل قو … ل ذي دين وبر وحسب
عبد شمس لا تهنها إنما … عبد شمس عم عبد المطلب
عبد شمس كان يتلو هاشما … وهما بعد لأم ولأب
112 - وحدّثنا حسن بن الحسين، قال: حدّثنا أبو جعفر بن حبيب، عن ابن الكلبي، قال: فلما مات هاشم خرج المطلب بن عبد مناف إلى اليمن، فأخذ من ملوكهم عهدا لمن نفر قبلهم من قريش قبل أن يأخذ الإيلاف ممن مرّ به من العرب، حتى على مثل ما كان هاشم أخذ، وكان المطلب أكبر ولد عبد مناف(1).--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 84/ 2.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 181)
ذكر
ولاية عبد المطّلب
113 - حدّثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، عن ابن إسحاق، قال: ولي السقاية، والرفادة بعد المطّلب بن عبد مناف، عبد المطّلب بن هاشم، وتزعّم بنو أسد أن الحويرث ابن أسد قد ولي الرفادة في بعض الزمان. وقد كانت بنو أسد تقول ذلك ولم يسمع ذلك بتاتا(1).
ذكر
قبائل الأحابيش
114 - وحدّثني عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، عن ابن إسحاق، قال: فلما هلك قصي أقام عبد مناف على أمر قريش، وهو أقام أمرهم بعده، واختطّ بمكة رباعا بعد الذي كان قصي قطع لقومه: فكان يعطيها في قريش وفي غيرهم، وهو عقد حلف الأحابيش. والأحابيش:
عضل، والقارة، ودوس، ورعل رهط سفيان بن عوف، والحليس بن زيد، وخالد بن عبيد بن أبي فايض بن خالد(2).
ذكر
تقسيم ما كان بيد قصي على أولاده من بعده
115 - وحدّثني عبد الله بن أبي سلمة، قال: حدّثني عبد الجبّار بن سعيد--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 85/ 2.
(2) شفاء الغرام 83/ 2.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 182)
المساحقي، قال: حدّثني محمد بن فضالة النمري، قال: حدّثني محمد بن إسحاق، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر-رضي الله تعالى عنهما-،قال: كانت الرفادة إلى عبد العزى بن قصي، وكانت الحجابة، واللواء والندوة إلى عبد الدار بن قصي. وولدت عبد مناف بن قصي خمسة نفر:
عمر، وهاشما، وعبد شمس، والمطّلب، ونوفل.
116 - وحدّثني عبد (الله) بن أبي سلمة، قال: حدّثنا عبد الله بن زيد، قال: حدّثني ابن لهيعة، قال: حدّثني محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود، قال: يذكر أنه لما توفي عبد بن قصي، وكان اللواء بيده، أخذه عبد الدار لأنه أكبر إخوته، فحسده إخوته فذهب فحالف بني مخزوم، وعدي: وتوفي عبد مناف، فأخذ السقاية هاشم، لأنه كان أكبر ولده، وتوفي أسد، فأخذ الندوة المطّلب، لأنه أكبر ولده، فلم يزل في أيديهم حتى باعها زمعة بن الأسود لمعاوية، فلذلك يقول الشاعر:
وبعتم مجدكم وسناكم … ولم تبقوا بمكة دارا(1)
ذكر
الفجار الأول وما كان فيه بين قريش وقيس عيلان
وسبب ذلك
117 - حدّثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق، قال: ثم هاج يوم الفجار الأول بين قريش ومن كان إلفها من كنانة--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 83/ 2.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 183)
كلها، وبين قيس عيلان، وسببه أن رجلا من بني كنانة كان عليه دين لرجل من بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، فواعده به الكناني، فوافاه النصري بسوق عكاظ يقرّد معه فوقفه بالسيوف فقال: من يبيعني مثل هذا بمالي على فلان الكناني، وإنما أراد ذلك النصري الكناني وقومه، فمرّ به رجل من كنانة فضربه بالسيف فقتله إنفاعا، فصرخ النصري في قيس والكناني في بني كنانة فتحاوز الناس حتى كادوا أن يكون بينهم قتال. ثم تداعوا بمنى للصلح وسرى الخطب من أنفسهم، فتراجع الناس وكفّ بعضهم عن بعض ولم يكن بينهم إلا ذلك. ويقال: بل قعد فتية من العرب من قريش غدية إلى امرأة من بني عامر ذات هيبة عليها برقع وهي في درع فضل، وكذلك نساء العرب يفعلن، فأعجبهم ما رأوه من حسن هيئتها فقالوا لها: يا أمة الله أسفري لنا وجهك ننظر إليك، فأبت عليهم، فقام غلام منهم فشكّ درعها إلى ظهرها بشوكة والمرأة لا تدري، فلما قامت انكشف الدرع عن دبرها، فضحكوا وقالوا منعتنا أن ننظر إلى وجهك فقد نظرنا إلى دبرك، فصاحت المرأة في بني عامر فضجّت فتحاوز الناس ثم ترادّوا، ورأوا أن الأمر دون. ويقال بل قعد رجل من بني غفار بن خليل بن حمزة يقال له: أبو معشر، كان عارفا متصنعا في نفسه بسوق عكاظ ومدّ رجله، وقال: أنا مدركة بن خندف، أنا والله أعزّ العرب، فمن زعم أنه أكرم مني فليضربها بالسيف، فضربه رجل من قيس فخدشها خدشا غير كبير فتحاوز الناس عند ذلك، حتى كاد أن يكون بينهم. قال: ثم تراجع الناس ورأوا أن لم يكن بينهم شيء كبير فكل هذا الحديث يقال في يوم الفجار. والله أعلم أي ذلك كان.
قال عبد الملك: قال زياد: قال ابن إسحاق: وقد قال بعض الشعراء شعرا قد ذكر فيه عكاظ وما أصابوا من بني كنانة وضرب رجل أبي معشر فقال:
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 184)
عمرك الله سائلي أي قوم … معشري في سوالف الأعصار
تحن كنا الملوك من أهل نجد … زمن جزناه بميل الدمار
منعنا الحجاز: من كل حي … وقمعنا الفجار يوم الفجار
وضربنا به كنانة ضربا … حالفوا بعده سني العسار
قال زياد في حديثه هذا: وقال ابن إسحاق فأجابه أمية بن الأسكر بشعر(1).
ذكر
حرب الفجار الآخر
118 - وحدّثني عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، عن ابن إسحق، قال: ثم كان الفجار الآخر بعد الفيل بعشرين سنة، فلم يكن في العرب يوم أعظم ولا أذهب ذكرا في الناس منه بين قريش ومن حالفها من كنانة وبين قيس بن عيلان، فالتقوا فيها بعكاظ،وإنما سمّي يوم الفجار بما استحلّ هذان الحيان كنانة وقيس فيه من المحارم، وقد كان قبله يوم بين بني جبلة وتميم، وروى أشعارا كثيرة اختصرناها مخافة التطويل ولذلك موضع غير هذا.
119 - وحدّثني حسن بن حسين الأزدي، قال: حدّثنا محمد بن حبيب، عن أبي عبيدة، أن فجار البراض بين كنانة وبين قيس أربعة أيام، في كل سنة يوم، وكان أوله يوم شطيمة من عكاظ،وعلى الفريقين الرؤساء من--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 96/ 2 - 97،وبعضه في سمط النجوم العوالي 193/ 1.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 185)
قريش غير أبي براء، وكانت هوازن من وراء المسيل، وقريش دون المسيل، وبنو كنانة في بطن الوادي. وقال لهم حرب بن أمية: إن أبيحت فلا تبرحوا مكانكم، وعبأت هوازن فأخذوا مصافهم، وعبأت قريش فكان على إحدى المجنبتين ابن جدعان وعلى الأخرى كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وحرب بن أمية في القلب فكانت الدائرة أول النهار لكنانة على هوازن، حتى إذا كان آخر النهار وصبرت فاستحرّ القتل في قريش، فلما رأى ذلك الذين في الوادي من كنانة مالوا إلى قريش وتركوا مكانهم فلما فعلوا ذلك استحرّ القتل بهم فقتل تحت رايتهم ثمانون رجلا. وقال آخرون: لما رأت ذلك بنو بكر بن عبد مناف نجابهم رئيسهم استبقاء لقومه فاعتزل بهم إلى جبل يقال له: رخم.
وقال: ادعوهم، ولوددت أنه لم يفلت منهم أحد، فكان يوم شطيمة لهوازن على كنانة، ولم يقتل من قريش أحد يذكر، وزالت آخر النهار من بني بكر.
ذكر
يوم العبلاء
120 - حدّثني الأزدي، قال: حدّثني محمد، عن أبي عبيدة، قال:
وجمع هؤلاء وأولئك فالتقوا بالعبلاء، وهو الجبل إلى جنب عكاظ ورؤساؤهم الذين كانوا يوم الشطيمة بأعيانهم فكانت الدائرة أيضا فيه لهوازن على كنانة.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 186)
ذكر
يوم شرب
121 - حدّثني الأزدي قال: حدّثني محمد، عن أبي عبيدة، قال: ثم جمع الفريقان على قرن الخيول في اليوم الثاني من عكاظ فالتقوا فيه بشرب من عكاظ،وعليهم رؤساؤهم الذين كانوا قبلا ولم يكن يوم أعظم منه، فحمل يومئذ ابن جدعان ألفا على ألف بعير فالتقوا، وقد كان لهوازن على كنانة يومان متواليان يوم شطيمة ويوم العبلاء، فخشوا مثلها وحافظوا يومئذ وقيدت بنو أمية فيه أنفسهم، وحافظت مخزوم فصبرت، وبنو عبد مناة بن كنانة ليعفى على صنيعها يوم شطيمة، وصبرت نصر وثقيف، وذلك أن عكاظ بلد لهم به نخل وأموال فلم يعبوا شيئا، فقاتلوا حتى أمسوا وانهزموا، وذكر شعرا لابن الزبعرى يمدح به نفرا من قريش.
122 - وحدّثني الزبير بن أبي بكر، قال: وحدّثني محمد بن الضحّاك، عن أبيه، قال: العنابس حرب وأبو حرب، وأبو سفيان بنو أمية، وإنما سمّوا العنابس لأنهم عقلوا أنفسهم يوم عكاظ وقاتلوا قتالا شديدا فشبّهوا بالأسد، والأسد يقال له: العنبس.
123 - وحدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني مصعب بن عثمان، ومحمد ابن الضحاك الحزامي، أن خويلد بن أسد يوم عكاظ على ابن أسد بن عبد العزى.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 187)
ذكر
يوم الحريرة
124 - حدّثني الأزدي حسن بن حسين، قال: حدّثني محمد بن حبيب الهاشمي، عن أبي عبيدة، قال: كانت فيه الدائرة لهوازن على كنانة، وهو آخر أيامهم، وحريرة إلى جنب عكاظ مما يلي مهب جنوبها لمن يقبل يريد مكة من مهب شمالها حتى تقطع دوين قرن. فكان رؤساؤهم الذين كانوا قبلا إلاّ قيسا فإنه مات وكان بعده الرئيس عليهم ختار بن قيس، وقتل يومئذ أبو سفيان بن أمية، ومن كنانة ثلاثة رهط قتلهم عثمان بن أسيد بن مالك بن ربيعة ابن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وقتل ورقاء بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن عمرو بن عامر أبا مكنف وعمرو وابن أيوب وقد ذكرهم خداش بن زهير في شعره.
فهذه أيام الفجار الخمسة التي تراجفوا فيها في أربع سنين: أولهن يوم نخلة حين تبعتهم هوازن، فكان كفاء لا على هؤلاء ولا على هؤلاء. ثم يوم شطيمة فكان لهوازن على كنانة، ثم يوم عكاظ الأول وهو يوم العبلاء فكان لهوازن على كنانة، ويوم عكاظ الثاني وهو يوم شرب كان لبني كنانة على هوازن، ولم يكن بينهم يوم أعظم منه، ثم يوم الحريرة، وهو آخر أيامهم.
قال: ثم كان الرجل يلقى الرجل والرجلين أو أكثر من ذلك أو أقل فيقتتلون فربّما قتل بعضهم بعضا. فلقي ابن محمية أخو بني الدئل بن بكرا أخا خدّاش بن زهير بالصفاح، فقال أخو زهير بن خداش: جئت معتمرا. فقال:
لا يلقى الدين أن قلت معتمرا، فقتله ثم ندم فقال:
اللهمّ إنّ العامري المعتمر … لم آت فيه عذرا لمعتذر
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 188)
ثم إنّ الناس تداعوا إلى السلم على أن يرى الفضل من القتلى التي فيهم أي الفريقين أفضل على الآخر، فتواعدوا عكاظا ليتعادّوا القتلى، وتعاقدوا وتواثقوا أن يتمّوا على ذلك وجعلوا بينهما موعدا يلتقون فيه لذلك، فأبى وهب بن متعب، وحالف على قومه وجعل لا يرضى بذلك حتى يدركوا ثأرهم، فقال:
في ذلك أمية بن جدعان بن الأشكر:
المرء وهب وهب آل متعبة … مل الغواة وان يماطل يملل
يسعى يعوذها بجزل وقودها … وإذا تعايى صلح قومك فاعمل
وهي في شعره، واندسّ وهب حتى مكرت هوازن بكنانة وهم على رأس الصلح، فبعثت خيلا عليها سلمة بن شعل البكائي، وخالد بن هوذة، فيهم ناس من بني هلال، ورئيسهم ربيعة بن أبي طبّان وناس من بني نصر عليهم مالك بن عوف، فأغاروا على بني ليث بصحراء الغميم، وهم غارون فقاتلوهم وجعل مالك يقاتل ويرتجز وهو أمرد يومئذ يقول: أمرد يبدي حلّه شيب اللحا.
وهو أول يوم ذكر فيه مالك بن عوف، فقتلت بنو مدلج يومئذ عبيد بن عوف البكائي، وسبيع بن أبي المؤمل من بني محارب، ثم انهزمت بنو ليث، فاستحرّ القتل ببني الملوّح بن يعمر، فقتلوا منهم ثلاثين رجلا وساقوا نعما، ثم أقبلوا فعرضت لهم خزاعة وطمعوا فيهم فقاتلوهم، فلما رأوا أنه لا بدّ لهم منهم قالوا: عرضونا من غنيمتكم عراضة فأبوا فخلّوا سبيلهم.
ثم إن الناس تداعوا إلى الصلح ورهنوا رهانا بوفاء بديات من كان له الفضل في القتلى، وتمّ الصلح ووضعت الحرب أوزارها(1).--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 93/ 2 - 96،واتحاف الورى 123/ 1 - 130.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 189)
ذكر
حلف الفضول، وسببه وتفسيره،
وغيره من الحلف
125 - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني أبو الحسن الأثرم، عن أبي عبيدة، قال: كان سبب حلف الفضول أن رجلا من أهل اليمن قدم مكة ببضاعة فاشتراها رجل من بني سهم، فلوى الرجل عنقه، فسأله ماله فأبى عليه، فسأله متاعه فأبى عليه، فقام على الحجر وقال:
يال فهر لمظلوم بضاعته … ببطن مكة نائي الدار والنفر
ومحرم أشعث لم يقض حرمته … بين الإله وبين الحجر والحجر
أقائم من بني سهم بذمتهم … أم ذاهب في ضلال مال معتمر
126 - وحدّثني الزبير، قال: حدّثني محمد بن فضالة، عن عبد الله بن زياد بن سمعان، عن ابن شهاب، قال: كان شأن حلف الفضول، أن رجلا من بني زبيد قدم مكة معتمرا في الجاهلية، ومعه تجارة له، فاشتراها منه رجل من بني سهم فآواها إلى بيته ثم تغيّب، فابتغى متاعه الزبيدي فلم يقدر عليه، فجاء إلى بني سهم يستعد يهم عليه، فأغلظوا عليه فعرف أن لا سبيل إلى ماله، فطوف في قبائل قريش يستعين بهم، فتخاذلت القبائل عنه، فلما رأى ذلك أشرف على أبي قبيس حين أخذت قريش مجالسها، ثم قال بأعلى صوته:
يا لفهر لمظلوم بضاعته … ببطن مكة نائي الأهل والوطن (؟)
ومحرم أشعث لم يقض عمرته … يا آل فهر وبين الحجر والحجر
هل محضر من بني سهم بحضرتهم … فعادل، أم ضلال مال معتمر
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 190)
فلما نزل من الجبل أعظمت ذلك قريش، فتكالموا فيه. وقال المطيّبون:
والله لئن قمنا في هذا لنقضين على الأحلاف. وقال الأحلاف: والله لئن تظلمنا في هذا لنقضين على المطيّبين. فقال ناس من قريش: تعالوا فلنكرّر حلف الفضول دون المطيّبين ودون الأحلاف، فاجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان، وصنع لهم يومئذ طعاما كثيرا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ معهم قبل أن يوحى إليه، وهو ابن خمس وعشرين سنة، فاجتمعت بنو هاشم وأسد، وزهرة، وتيم، وكان الذي تعاقد عليه القوم وتحالفوا أن لا يظلم بمكة غريب ولا قريب ولا حرّ ولا عبد، إلا كانوا معه حتى يأخذوا له بحقّه، ويردّوا إليه مظلمته من أنفسهم، ومن غيرهم، ثم عمدوا إلى ماء زمزم فجعلوه في جفنة ثم بعثوا به إلى البيت فغسلت به أركانه ثم أتوا به فشربوه فحدث هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين-رضي الله عنها-أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان، من حلف الفضول مالو دعيت إليه لأجبت، وما أحب أن لي به حمر النعم».
127 - حدّثنا الزبير، قال: حدّثني عبد العزيز بن عمر العنبسي، أن الذي اشترى من الزبيدي المتاع العاص بن وائل السهمي، وقال: حلف الفضول بنو هاشم وبنو المطّلب، وبنو أسد بن عبد العزى، وبنو زهرة، وبنو تيم، وتحالفوا بينهم بالله لا يظلم أحد بمكة إلا كنا جميعا مع المظلوم على الظالم حتى نأخذ له مظلمته ممن ظلمه شريفا أو وضيعا، منّا أو من غيرنا. ثم انطلقوا إلى العاص بن وائل، فقالوا: والله لا نفارقك حتى تؤدي إليه حقّه، فأعطى الرجل حقّه فمكثوا كذلك لا يظلم أحد حقّه بمكة إلا أخذوه له، فكان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول: لو أن رجلا وحده خرج من قومه لخرجت من بني شمس حتى أدخل في حلف الفضول، وليست عبد شمس في حلف الفضول.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 191)
128 - وحدّثنا الزبير، قال: وحدّثني محمد بن حسن، عن محمد بن طلحة، عن موسى بن محمد بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن فضالة، عن هشام، بن عروة، وعن ابراهيم بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد أن بني هاشم وبني المطلب وأسد بن عبد العزى، وتيم بن مرة، تحالفوا على أن لا يدعوا بمكة كلها، ولا في الأحابيش مظلوما يدعوهم إلى نصرته إلا أنجدوه، حتى يردوا إليه مظلمته أو يبلغوا في ذلك عذرا وعلى أن لا يتركوا لأحد عند أحد فضلا إلاّ أخذوه، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبذلك سمّي حلف الفضول بالله على الظالم حتى نأخذ للمظلوم حقّه ما بل بحر صوفة، وعلى الناس في المعاش.
129 - وحدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: وقال بعض العلماء أن قيس السلمي باع متاعا من أبي بن خلف فلواه وذهب بحقّه، فاستجار برجل من بني جمح فلم يقم بجواره، فقال قيس:
يال قصي كيف هذا في الحرم … وحرمة البيت وأخلاق الكرم
أظلم لا يمنع مني من ظلم
وبلغ الخبر عبّاس بن مرداس فقال:
ان كان جارك لم تنفعك ذمته … وقد شربت بكأس الذل أنفاسا
فأت البيوت وكن من أهلها صددا … ولا تبديهم فحشا ولا بأسا
وثم كن ببناء البيت معتصما … يبغي ابن حرب ويبغي المرء عباسا
ساقي الحجيج وهذا يا سرفلح … والمجد يورث أسداسا وأخماسا
وقام العبّاس وأبو سفيان حتى ردّا عليه متاعه، واجتمعت بطون قريش فتحالفوا على ردّ الظلم بمكة، وأن لا يظلم أحد إلاّ منعوه وأخذوا له بحقّه. وكان حلفهم في دار ابن جدعان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شهدت حلفا في دار ابن
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 192)
جدعان ما أحبّ أن لي به حمر النعم، ولو دعيت به لأجبت» فقال قوم من قريش: هذا والله فضل من الحلف فسمّى حلف الفضول. قال: وقال الآخرون: فحالفوا على مثال حلف تحالفت عليه قوم من جرهم في هذا الأمر ألا يلفوا ظلما ببطن مكة إلا غيّروه، وأسماهم: الفضل بن شراعة، والفضل ابن وداعة، والفضل بن قضاعة. والله أعلم أي ذلك كان.
130 - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني علي بن صالح، عن جدّي عبد الله بن مصعب، عن أبيه فذكر قصته، ثم قال: فبلغ ذلك معاوية، وعنده جبير بن مطعم، فقال له معاوية: يا أبا محمد كنّا في حلف الفضول؟ قال له جبير بن مطعم: لا، وقد مرّ رجل من ثمالة فباع سلعة له من خلف بن وهب بن حذافة بن جمح فظلمه، وكان سيء المخالطة، فأتى الثمالى أهل حلف الفضول فأخبرهم، فقالوا: اذهب فأخبره بأنك قد أتيتنا فإن أعطاك حقّك وإلا فارجع إلينا. فأتاه فأخبره ما قال له أهل حلف الفضول، وقال له:
فما تقول؟ فأخرج إليه حقّه، فأعطاه إياه. فقال:
أتلحوني ببطن مكة ظالما … وإني ولا قومي لدى ولا صحبي
وناديت قومي بارقا لتجيبني … وكم دون قومي من فياف ومن شهب؟
ويأبى لكم حلف الفضول ظلامتي … بني جمح والحق يؤخذ بالغصب
131 - وحدّثنا الزبير، قال: حدّثني غير واحد من قريش منهم عبد العزيز ابن عمر العنبسي، عن مضاض بن عبد الله بن عتبة: أن رجلا من خثعم قدم مكة تاجرا ومعه ابنة له يقال لها القبول أوضأ نساء العالمين، فعلقها نبيه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم، فلم يبرح حتى نقلها إليه، وغلب أباها عليها، فقيل لأبيها: عليك بحلف الفضول، فأتاهم وشكا ذلك إليهم، فأتوا نبيه بن الحجاج، وقالوا: أخرج ابنة هذا الرجل وهو يومئذ بناحية
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 193)
مكة وهي معه وإلا فانا من قد عرفت، فقال: يا قوم متعوني بها الليلة، فقالوا: قبحك الله ما أجهلك، لا والله ولا شخب لقحة، فأخرجها إليهم فأعطوها أباها وركب معهم الخثعمي، فلذلك يقول نبيه بن الحجاج:
راح صبحي ولم أحي القبولا … لم أودعهم وداعا جميلا
وذكر بقية الأبيات. وقال نبيه في ذلك أبياتا أخر(1).
132 - قال الفاكهي: ثم ان قريشا تداعت إلى الفضول وذلك بعد رجوعهم من عكاظ،ويقال: بعد فراغهم من بنيان الكعبة، وكان حلفا جميلا على قريش، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حالف فيه فاجتمعوا في ذلك في دار ابن جدعان لشرفه وموضعه في قومه، وكانت له أسباب، سأذكرها-إن شاء الله تعالى-.
133 - حدّثني عبد الله بن شبيب الربعي مولى بني قيس بن ثعلبة، قال:
حدّثني أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الخزاعي، قال: حدّثني عمرو بن أبي بكر العدوي، قال: حدّثنا عثمان بن الضحّاك عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت جدّي حكيم بن حزام يقول: انصرفت قريش من الفجار وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عشرين سنة، وكان حلف الفضول، في شوال، وكان أشرف حلف وأعظم بركة، وذلك أن الرجل من العرب أو غيرها من العجم كان يقدم مكة بسلعة فربّما ظلم ثمنها، وكان آخر من ظلم بها رجل من بني زبيد فقدم مكة بسلعة له فباعها من العاص بن وائل فظلمه ثمنها، فطاف في الأحلاف: عبد الدار، وجمح، وسهم ومخزوم، فسألهم أن يعينوه على العاص بن وائل، فزجروه وتجهموه، وأبو--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 99/ 2 - 102.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 194)
أن يغلبوه على العاص، فلما نظر إلى سلعته قد حيل دونها رقي على جبل أبي قبيس عند طلوع الشمس وقريش في أنديتها، فصاح بأعلى صوته:
يا لفهر لمظلوم بضاعته … ببطن مكة نائي الدار والنفر
ومحرم أشعث لم يقض عمرته … يال الرجال وبين الحجر والحجر
هل قائم من بني سهم بخفرته … وعادل أم ضلال مال معتمر
فقال الزبير بن عبد المطلب: ان هذا الأمر ما ينبغي لنا أن نمسك عنه فطاف في بني هاشم، وزهرة، وأسد، وتيم، فاجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان وتحالفوا بالله القائل لنكونن يدا للمظلوم على الظالم حتى يؤدي إليه حقّه ما بل بحر صوفة، ومارسا حراء وثبير في مكانهما، وعلى الناس في المعاش، ثم نهضوا إلى العاص بن وائل فنزعوا سلعة الزبيدي ودفعوها إليه فقالت قريش:
إنه قد دخل هؤلاء في فضل من الأمر، فسمّى حلف الفضول، فقال الزبير بن عبد المطّلب:
حلفت لنعقدن حلفا عليهم … وإن كنّا جميعا أهل دار
نسمّيه الفضول إذا عقدنا … مقربة الغريب لدى الجوار
ويعلم من حوالي البيت أنا … أباة الضيم تمنع كل عار
قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدّثني عمرو بن أبي بكر، قال: كان يقال:
كان في جرهم مثل هذا الحلف فمشى فيه رجال، منهم فضل وفضال وفضالة فسمّوه حلف الفضول، وقال الزبير بن عبد المطلب:
ان الفضول تحالفوا وتعاقدوا … أن لا يقيم ببطن مكة ظالم
أمر عليه تعاقدوا وتواثقوا … فالجار المظلوم فيهم سالم(1)--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 103/ 2 - 104.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 195)
ذكر
شيء من خبر عبد الله بن جدعان التيمي
الذي كان في داره حلف الفضول
134 - وعن هشام بن الكلبي قال: كان لعبد الله بن جدعان مناديان يناديان، أحدهما بأسفل مكة والآخر بأعلى مكة، وكان المناديان سفيان بن عبد الأسد، وأبو عبد قحافة وكان أحدهما ينادي: ألا من أراد اللحم، والشحم، فليأت دار ابن جدعان. وهو أول من أطعم الفالوذج بمكة(1).
ذكر
موت أهل الشرف من قريش بمكة ومراثيهم
135 - قال الفاكهي: ثم هلك عبد الله بن جدعان بن عمرو التيمي، فبكته الجن والأنس فأما بكاء الجن:
فحدّثني ابراهيم بن يوسف المكي، قال: حدّثنا اسماعيل بن زياد عن ابن جريج أن عبد الله بن عبّاس-رضي الله عنهما-كان يحدث أن النباش بن زرارة التميمي وكان حليفا لقريش قال: خرجنا إلى الشام تجّارا في الجاهلية وعبد الله بن جدعان حيّ حين خرجنا، فلما سرنا نحوا من خمس عشرة ليلة نزلنا ذات ليلة واشتهينا أن نصبح بذلك المكان. قال: فقام أصحابي وأصابني أرق شديد فإذا هاتف يهتف يقول:--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 104/ 2.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 196)
ألا هلك الهلوك غيث بن فهر … وذو العز والمجد المؤثل والفخر
قال: فأجبته فقلت:
ألا أيها الناعي أبا المجد والذكر … من المرء تنعاه لنا من بني فهر؟
فأجابه الهاتف فقال:
نعيت ابن جدعان بن عمرو أخا الندى … وذا الحسب المعدود والمنصب الوفر
قال: فأجبته فقلت:
لعمري لقد نوهت بالسيد الذي … له الفضل معلوم على ولد النضر
فأخبر وأخبران علمت وفاته … فإنك قد أخبرت جلا من الأمر
فأجابه الهاتف فقال:
مررت بنسوان تخمش أوجها … عليه صياحا بين زمزم والحجر
قال فأجبته فقلت:
متى إنما عهدي به منذ جمعة … وستة أيام لغرة ذا الشهر
قال: فأجابه الهاتف فقال:
ثوى منذ أيام ثلاث كوامل … مع الصبح أو في الصبح في وضح الفجر
قال: فاستيقظت الرفقة وهي تتراجع بنعي ابن جدعان، وقالوا: إن كان أحد نعى لعز وشرف فقد نعى ابن جدعان. فقال الجني:
أرى الأيام لا تبقي عزيزا … لعزّته ولا تبقي ذليلا
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 197)
فأجبته فقلت:
ولا تبقى من الثقلين حيا … ولا تبقى الجبال ولا السهولا
فقال الجني: صدقت(1).
ذكر
136 - شيء من رثاء الأنس لعبد الله بن جدعان (2)
ذكر
أزواد الركب من قريش
137 - حدّثنا حسن بن حسين الأزدي، قال: حدّثنا أبو جعفر، عن هشام ابن الكلبي، قال: وكانوا إذا سافروا لم يختبز معهم أحد، ولم يطبخ إلاّ الأسود ابن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي ومسافر بن أبي عمرو وابن أمية ابن عبد شمس وأبو أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وزمعة، بن عبد المطلب بن أسد(3).
ذكر
الحكّام من قريش بمكة
138 - حدّثنا محمد بن علي النجّار الصنعاني، قال: حدّثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني بشير بن تميم بن الحارث بن عبيد بن عمرو بن--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 108/ 2.
(2) شفاء الغرام 107/ 2،ولم يورد تحت هذه الترجمة شعرا.
(3) المصدر السابق 108/ 2.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 198)
مخزوم، قال: كان أول من حكم في الجاهلية بالقسامة والدية عبد المطلب، حكم بالقسامة في رجل، وبمائة من الإبل في رجل، وكان عقل أهل الجاهلية الغنم(1).
139 - وحدّثني الحسن بن حسين الأزدي، قال: حدّثنا محمد أبو جعفر، عن الكلبي، في الحكّام من قريش قال: فمن بني هاشم: عبد المطلب بن هاشم، والزبير، وأبو طالب ابنا عبد المطلب، ومن بني أمية: حرب بن أمية، وأبو سفيان بن حرب، ومن بني زهرة: العلاء بن الحارثة الثقفي، حليف بني زهرة، ومن بني مخزوم: العدل وهو الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، ومن بني سهم: قيس بن عدي بن سعد بن سهم، والعاص ابن وائل بن هاشم بن سعد بن سهم. ومن بني عدي بن كعب [الخطاب] بن نفيل بن عبد العزى بن رزاح(2).
ذكر
انحاء نكاح الجاهلية وتفسيرها،
وذكر البغايا وراياتهن*
140 - عن ابن أبي ملكية قال: تبرز عمر بأجياد، فدعا بماء فأتته أم مهزول، وهي من البغايا التسع اللاتي كنّ في الجاهلية، فقالت: هذا ماء ولكنه في إناء لم يدبغ. فقال: هلمّ فإن الله جعل الماء طهورا(3).
141 - عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمر: أن امرأة كان يقال لها--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 108/ 2،وسمط النجوم العوالي 212/ 1 - 213.وكان فيه اضطراب أصلحته من السمط.
(2) شفاء الغرام 108/ 2،وسمط النجوم العوالي 213/ 1.
(3) فتح الباري 185/ 9.
(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 199)