غرر الفوائد المجموعة (الرشيد العطار)القسم: العلل والسؤلات الحديثية
الكتاب: الجزء الأول من غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة
المؤلف: يحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج، أبو الحسين، رشيد الدين القرشي الاموي النابلسي ثم المصري، المعروف بالرشيد العطار (ت 662هـ)
المحقق: محمد خرشافي
الناشر: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
الطبعة: الأولى، 1417 هـ
عدد الصفحات: 342
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
مقدمة
الجزء الأول من غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة جمع الإمام الحافظ رشيد الدين أبي الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القرشي المصري العطار المالكي وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين والحمد لله رب العالمين آمين بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت الحمد لله حق حمده وصلواته وسلامه على محمد نبيه وعبده وعلى آله وصحبه من بعده وبعد فهذه أحاديث مخرجة من صحيح الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري الحافظ رضي الله عنه وقعت شاذة عن رسمه فيه ذكرها الإمام أبو عبد الله محمد بن علي التميمي المازري رحمه الله في كتابه المسمى بالمعلم ونص على أنها وقت في كتاب مسلم مقطوعة الأسانيد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
وعدها أربعة عشر حديثا ونبه على أكثرها في مواضعها من كتابه إلا أنه لم يبين صفة انقطاعها ولا ذكر من وصلها كلها من أئمة الرواة فربما توهم الناظر في كتابه ممن ليس له عناية بالحديث ولا معرفة بجمع طرقه أنها من الأحاديث التي لا تتصل بوجه ولا يصح الاحتجاج بها لانقطاعها وقد رأيت غير واحد يلهج بذكرها ويظنها على هذه الصفة وليس الأمر كذلك بل هي متصلة كلها والحمد لله من الوجوه الثابتة التي نوردها فيما بعد إن شاء الله وهذا القول الذي قاله الإمام أبو عبد الله المازري إنما أخذه فيما قيل من كلام الحافظ أبي علي الغساني الأندلسي فإنه جمعها قبله وعدها كذلك أيضا إلا أنه نبه على اتصال بعضها ولم يستوعب ذلك في جميعها ولعل المازري رحمه الله إنما ترك التنبيه على اتصالها لاكتفائه بما ذكره أبو علي الحافظ على أنهما قد خولفا في إطلاق تسمية المقطوع على أحاديث منها ولم يسلم لهما ذلك فيها على ما يأتي بيانه في موضعه إن شاء الله وقد استخرت الله سبحانه وجمعتها في هذا الجزء لنفسي ولمن شاء الله أن ينتفع بها وأضفت إليها ما وقع لي في صحيح مسلم من جنسها مما لم يعده الحافظ أبو علي في جملتها وبينت وجوه اتصالها كلها وسميت من وصلها من الثقات المعتمد على قولهم في هذا الشأن ومن أخرجها في كتبه من أئمة الحديث مستعينا في ذلك كله بالله عز وجل ومستمدا هدايته وإرشاده وتوفيقه إلى الصواب وإسعاده وهو حسبي ونعم الوكيل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
الحديث الأول
قال الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري رحمه الله في كتاب الطهارة وروى الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن عمير مولى ابن عباس أنه سمعه يقول أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخلنا على أبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري فقال أبو الجهم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه ثم رد عليه قلت هكذا أخرجه مسلم في صحيحه مقطوعا وهو حديث صحيح ثابت متصل في كتاب البخاري وغيره من حديث الإمام أبي الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن المصري الفقيه عن جعفر بن ربيعة بن شرحبيل المصري أخرجه الأئمة الثقات البخاري وأبو داود والنسائي في مصنفاتهم متصلا من حديثه فرواه البخاري عن يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري عنه وابن بكير هذا من شرط مسلم فإنه احتج بحديثه وروى عن أبي زرعة الرازي وعن غير واحد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
عنه ورواه أبو داود عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن جده وعبد الملك هذا من ثقات المصريين روى عنه مسلم في صحيحه عدة أحاديث من روايته عن أبيه عن جده ورواه النسائي عن الربيع بن سليمان عن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه والربيع بن سليمان هذا هو المرادي صاحب الإمام الشافعي رحمه الله مشهور من ثقات المصريين وأكابرهم وقد أخبرنا به من طريق البخاري الشيخ المحدث الثقة أبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود بن ثابت الأنصاري الخزرجي رحمه الله قراءة عليه في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة بمصر أنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن بركات بن هلال السعيدي النحوي قراءة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
عليه وأنا أسمع أخبرتنا الحرة الصالحة المجاورة أم الكرام كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المروزية بقراءتي عليها بمكة شرفها الله سنة ست وخمسين وأربع مائة أنا أبو الهيثم محمد بن مكي بن محمد الكشميهني الأديب أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري أنا الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري قراءة عليه وأنا أسمع غير مرة ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج قال سمعت عميرا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
مولى ابن عباس قال أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخلنا على أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري فقال أبو الجهيم أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام هكذا أورده البخاري في صحيحه فثبت اتصاله وصح الاحتجاج به ووقع في هذا الحديث وهم في صحيح مسلم وهو قوله أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار وصوابه عبد الله بن يسار كما أوردناه من صحيح البخاري آنفا وكذلك هو في كتابي أبي داود والنسائي أيضا عبد الله بن يسار على الصواب وهو أخو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
عطاء وسليمان وعبد الملك بني يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو جهيم هذا اسمه عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري قاله أبو مسعود الدمشقي وخلف بن محمد الواسطي الحافظان ولم يسمه الكلاباذي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
ولا أبو عمر بن عبد البر وذكر الحافظ أبو الفضل المقدسي وغيره أنه يقال له أبو جهم أيضا والله عز وجل أعلم
الحديث الثاني
قال مسلم رحمه الله في كتاب الصلاة في إحدى الروايات عنه حدثنا صاحب لنا ثنا إسماعيل بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
زكرياء عن الأعمش وعن مسعر وعن مالك بن مغول عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
وعن مسعر وعن مالك بن مغول عن الحكم بهذا الإسناد مثله يعني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
الحكم بن عتيبة قال سمعت ابن أبي ليلى قال لقيني كعب بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
عجرة فقال ألا أهدي لك هدية خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا قد عرفنا كيف نسلم عليك الحديث قلت وهذا الحديث مما اتفق الأئمة الحفاظ على صحته وثبوته وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
والترمذي والنسائي وابن ماجه في كتبهم من طرق ثابتة عن الحكم بن عتيبة بإسناده المذكور متصلا وقول مسلم رحمه الله في بعض طرقه حدثنا صاحب لنا لا يسمى مقطوعا عند أكثر المحدثين لأن المقطوع في اصطلاحهم ما لم يتصل سنده وكان في رواته من دون التابعين من لم يسمعه ممن فوقه كرواية مالك بن أنس عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
عبد الله بن عمر ورواية الثوري عن جابر بن عبد الله ونحو ذلك وهو نوع من المرسل إلا أنهم قصروا المرسل على التابعين إذا أرسلوه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه الصحابي وقول أبي علي إن ما تقدم ذكره يسمى مقطوعا هو قول الحاكم أبي عبد الله بن البيع النيسابوري والذي عليه الأكثر من علماء الرواية وأرباب النقل أن قول الراوي حدثنا صاحب لنا وحدثني غير واحد وحدثني من سمع فلانا وحدثت عن فلان ونحو ذلك معدود في المسند لأنه لم ينقطع له سند وإنما وقعت الجهالة في أحد رواته كما لو سمي ذلك الراوي وجهل حاله على أنه لم يقع كذلك في كتاب مسلم إلا من طريق أبي العلاء ابن ماهان عن أبي بكر الأشقر عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
القلانسي عن مسلم ووقع في روايتنا من طريق أبي أحمد الجلودي عن إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم مسمى غير مبهم ونحن نورده من صحيح مسلم كما رويناه ليتضح اتصاله أخبرنا به جماعة من شيوخنا قراءة عليهم قالوا أنا الشريف أبو المفاخر الماموني قراءة عليه ونحن نسمع أنا الإمام أبو عبد الله الفراوي ح وأخبرنا عاليا الشيخ أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
الطوسي رحمه الله إذنا وكتابة من نيسابور أنا الإمام فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي الفراوي قراءة عليه وأنا أسمع أنا أبو الحسين عبد الغافر ابن محمد الفارسي أنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد ثنا الإمام الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ثنا محمد بن مثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن مثنى قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الحكم قال سمعت ابن أبي ليلى قال لقيني كعب بن عجرة فقال ألا أهدي لك هدية خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا قد عرفنا كيف نسلم عليك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
فكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد قال ثنا زهير بن حرب وأبو كريب قالا ثنا وكيع عن شعبة ومسعر عن الحكم بهذا الإسناد مثله وليس في حديث مسعر ألا أهدي لك هدية قال حدثنا محمد بن بكار قال ثنا إسماعيل بن زكرياء عن الأعمش
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
وعن مسعر وعن مالك بن مغول كلهم عن الحكم بهذا الإسناد مثله واللفظ للماموني يقول قلت فهذه طرق هذا الحديث في صحيح مسلم متصلة كلها من الوجه الذي أوردناه عنه فثبت اتصاله من جميع طرقه في كتاب مسلم والحمد لله وقد قال الحاكم أبو عبد الله بن البيع الحافظ وقد يروى الحديث وفي إسناده رجل غير مسمى وليس بمنقطع يعني إذا روي ذلك الحديث من وجه آخر وسمي ذلك الرجل فيه كما وقع في إسناد هذا الحديث قال فهذا النوع من المنقطع الذي لا يقف عليه لا الحافظ الفهم المتبحر في الصنعة والله أعلم قلت وقد وقع لي هذا الحديث أعلى من طريق الصحيح بدرجتين كأني سمعته من عبد الغافر الفارسي رحمه الله وهو ما أخبرنا به أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد البغدادي بقراءتي في منزله بدمشق أخبركم أبو منصور
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)