في السَّادسةِ. وقال أنس: فلمَّا مر جبريل بإدريس. قال: مرحبًا بالنبيِّ الصَّالحِ والأَخِ الصَّالحِ، فقلتُ من هذا؟ قال: هذا إدريسُ. ثُمَّ مررتُ بموسى، فقال: مَرْحَبًا بالنبي الصالح والأَخِ الصَّالحِ. قلتُ من هذا؟ قال: هذا موسى. ثُمَّ مررتُ بعيسى. فقال: مَرْحَبًا بالنبيِّ الصَّالحِ والأَخِ الصَّالح. قلتُ من هذا؟ قال: عيسى. ثُمَّ مررتُ بإبراهيمَ فَقالَ مَرْحَبًا بالنَّبيّ الصَّالح والابن الصالح. قلتُ مَن هذا؟ قال: هذا إبراهيمُ)
قال: وأَخبرني ابن حزم(1) أنَّ ابن عباس، وأبا حَبَّةَ الأَنْصَاري كانا يقولانِ: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (ثم عُرِجَ بي حتَّى ظَهَرتُ لِمُستوًى(2) أَسمَعُ صَرِيفَ الأَقْلامِ)(3)
قال ابن حزم وأنس ابن مالك}: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فَفَرضَ اللهُ عليَّ خَمسينَ صلاةً فَرَجَعتُ بذلك حتى أمُرُّ بموسى. فقال موسى: مَا الَّذي فُرِض على أُمَّتِك؟ قلتُ: فُرض عليهم خمسين صلاةً. قال: فَرَاجِع ربَّكَ فإنَّ أُمتُك لا تطيق ذلك. فرجَعْتُ فَرَاجَعتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَها، فَرجعتُ إلى موسى، فقال: رَاجِع رَبَّكَ. فَذَكَر مِثلَه. فَوَضَعَ شَطْرَها فَرَجعتُ إلى موسى فأخبرتُه. فقال: راجِعْ ربَّكَ فإنّ أمتُك لا تطيق ذلك. فَرَجَعتُ فَرَاجعتُ ربِّي. فقال: هي خَمسٌ وهي خَمْسونَ، لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ. فَرَجَعتُ إلى موسى، فقال: راجعْ رَبَّك. فقلتُ: قد استحييتُ مِن--------------------------------------------
(1) ابن حزم: قال الحافظ ابن رجب: الظاهر أنَّه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم) ="فتح الباري"لابن رجب (2/ 114)
(2) ظهرت لمستوى: =أي علوتُ، والمستوى: المصعد، وهو المكان العالي، قيل: هو عبارة عن فضاء فيه استواء=انظر "الابتهاج في أحاديث المعراج" (49)
(3) صريف الأقلام: صوت ما تكتبه الملائكة بأقلامها من أقضية الله تعالى ووحيه، أو ما ينسخونه من اللَّوح المحفوظ، أو ماشاء الله من ذلك.="فتح الباري"لابن رجب (2/ 114)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)