Arabic source text

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

📘 سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي (يوسف بن محمد الدخيل - ت 1431 هـ)

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي في عمل اليوم والليلة، وابن ماجة1.
وإذا كان هذا حاله عموماً وهو أنه كثير الإرسال، فما هو حاله مع جابر بن عبد الله؟ فالجواب مختلف فيه، ففي "تهذيب الكمال"2 "قيل ليحيى: سمع عبد الرحمن من سعد؟ قال: من سعد؟ ابن إبراهيم؟ قالوا: لا، من سعد بن أبي وقاص، قال: لا. قيل ليحيى: سمع من أبي أمامة؟ قال: لا. قيل ليحيى سمع من جابر؟ قال: لا هو مرسل، كان مذهب يحيى أن عبد الرحمن يرسل عنهم ولم يسمع منهم" ا?.
وأثبت له ابن أبي حاتم السماع من جابر، فقال في "الجرح والتعديل"3: "روى عن عمر "رضي الله عنه" مرسل، وعن جابر بن عبد الله متصل" ا?.
فانظر مع هذا الاختلاف ومع ما قيل قبله في ابن خثيم إلى أحمد شاكر، فإنه قال عن إسناد هذا الحديث: "وهذا إسناد صحيح".--------------------------------------------
1 تقريب التهذيب 1/480.
2 4 ورقة 395 وانظر: تهذيب التهذيب 6/180 و"المراسيل" لابن أبي حاتم/128 و"جامع التحصيل في أحكام المراسيل" 2/514.
3 2/2/240 وأما في "المراسيل" فإنه أورد ابن سابط هذا، واكتفى بنقل رأي ابن معين فيه من غير أن يعقب عليه بشيء "المراسيل"/128.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)

وهو في هذا يشبه الحاكم، فإن الحاكم روى هذا الشاهد في "المستدرك" من طريقين:
مطولاً1 من طريق عبد الرزاق، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، "ووافقه الذهبي".
ومختصراً2 من طريق معلى بن أسد عن وهيب، وسكت عليه، وتبعه الذهبي في السكوت عليه.
أما المنذري وكذا الهيثمي فإنهما نقلا الحديث، وقال كل منهما عقبه عبارة لا يلزم منها تصحيح الحديث.
فقد نقله المنذري في "الترغيب والترهيب"3، وعزاه لأحمد4، والبزار وقال: "رواتها محتج بهم في الصحيح، ورواه ابن حبان في صحيحه"5 ا?.
ونقله الهيثمي في "مجمع الزوائد"6، ونسبه أيضاً لأحمد،--------------------------------------------
1 المستدرك 4/422.
2 المستدرك 3/479-480.
3 3/339.
4 مسند الإمام أحمد بن حنبل 3/321، 399.
5 انظر: "موارد الظمآن" إلى زوائد ابن حبان/378 وقد رواه ابن حبان من طريقين: من طريق حماد بن سلمة عن ابن خثيم نحوه ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عنه، ولم يسقه بل أحال على الذي قبله بقوله فذكر نحوه إلا …
6 5/247.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 487)

والبزار1، وقال: "رجالهما رجال الصحيح" ا?.
فهاتان العبارتان من المنذري، والهيثمي لا تفيد تصحيح الحديث؛ فإنه يكون الرجال رجال الصحيح ومحتجاً بهم في الصحيح إلا أن هذا لا ينفي وجود علة انقطاع مثلا، كما هو هنا على رأي ابن معين الذي يرى أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر.
والانقطاع –لا شك- مؤثر في صحة الحديث، وعلى كل حال فإن عبارة المنذري وكذا الهيثمي أحوط وأدق.
وقد روى هذا الشاهد أيضاً أبو نعيم في "حلية الأولياء"، وذلك في ترجمة يوسف بن أسباط، مرتين من طريقه عن زائده بن قدامة.
ففي المرة الأولى2 رواه مطولا نحو حديث عبد الرزاق من طريق يوسف ابن أسباط، عن زائدة بن قدامة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لكعب بن عجرة: " …
وقال عقبة: "لم يسقه هذا السياق من حديث جابر، إلا ابن خثيم تفرد به رواه عنه الأعلام" ا?.--------------------------------------------
1 انظر: كشف الأستار عن زوائد البزار 2/241.
2 حلية الأولياء 8/247.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)

وفي المرة الثانية1 قال: "وروى ابن أسباط عن زائدة بن قدامة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سفيان الثوري، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة: "أعيذك بالله من إمارة السفهاء قال وما ذاك".
هكذا هذه المرة أشار إليه مجرد إشارة، ومما ينبغي التنبيه عليه هو أن سفيان جاء في هذا السند مدمجاً ومقحماً؛ لأن ابن سابط متقدم عليه ولا يروي عنه.
ابن سابط من الثالثة من أوساط التابعين، وسفيان من السابعة من كبار أتباع التابعين، وقد ولد سفيان سنة 97?، بينما كانت وفاة ابن سابط سنة 118?، والمهم في هذا هو أنه لم يثبت أن ابن سابط روى عن سفيان، بل لم يثبت العكس وهو سفيان يروي عن ابن سابط، ثم كيف يكون سفيان عن جابر وهو لم يدركه.
والمعروف أن هذا السند عن ابن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله.
وإذا تبيّن ذلك علم أن مجيء سفيان بين عبد الرحمن وجابر غلط ظاهر، من الجائز أن يكون من الناسخ، أو من الطابع، أو يكون وهماً من ابن نعيم.
وأورد هذا الشاهد المنذري في "الترغيب--------------------------------------------
1 حلية الأولياء 8/252.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)

والترهيب"1 مختصراً جداً، وعزاه لأبي يعلى، وذكر أنه بإسناد صحيح.
شاهد ثان: قال ابن حجر الهيثمي في "الزواجر عن الكبائر"2: "وأخرج أحمد3 بسند رواته محتج بهم في الصحيح إلا راوياً لم يسم عن النعمان بن بشير. قال: "خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في المسجد بعد صلاة العشاء فرفع بصره إلى السماء ثم خفض، حتى ظننا أنه حدث في السماء أمر، فقال: "ألا إنه ستكون بعدي أمراء يظلمون ويكذبون. فمن صدّقهم بكذبهم، ومالأهم على ظلمهم، فليس مني ولا أنا منه. ومن لم يصدّقهم بكذبهم، ولم يمالئهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه" الحديث.
وقد أورد هذا الشاهد المنذري في "الترغيب والترهيب"4 وقال عقبه: "رواه أحمد وفي إسناده راو لم يسم، وبقيته ثقات محتج بهم في الصحيح".
شاهد ثالث: وقال ابن حجر الهيثمي أيضاً5:"وأخرج--------------------------------------------
1 2/10.
2 2/119.
3 مسند الإمام أحمد 4/267-268.
4 3/340.
5 الزواجر عن الكبائر 2/120.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 490)

الطبراني وابن حبان في "صحيحه"1، واللفظ له، عن عبد الله بن خباب2، عن أبيه قال: "كنا قعوداً على باب النبي صلى الله عليه وسلم فخرج علينا فقال: "اسمعوا، قلت: قد سمعنا، قال: اسمعوا، قلنا: قد سمعنا، قال: إنه سيكون بعدي أمراء فلا تصدقوهم بكذبهم، ولا تعينوهم على ظلمهم، فإنه من صدّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم لم يرد على الحوض" ا?.
شاهد رابع: وعن أبي سعيد الخدري "رضي الله عنه" عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يكون أمراء تغشاهم غواش أو حواش من الناس، يكذبون، ويظلمون، فمن دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني، ولست منه. ومن لم يدخل عليهم ولم يصدّقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني، وأنا منه".
قال المنذري في "الترغيب والترهيب"3: "رواه--------------------------------------------
1 انظر: موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان/379.
2 في الأصل: "عبد الله بن عمر" وهو خطأ صوابه عبد الله بن خباب كما في "موارد الظمآن"/379 وقد أورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/341 عن عبد الله ابن خباب على الصواب. وفي موارد الظمآن أيضاً قال لهم اسمعوا وهم يقولون قد سمعنا ثلاث مرات.
3 3/341.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 491)

أحمد1 واللفظ له، وأبو يعلى ومن طريقه ابن حبّان في "صحيحه"2، إلا أنهما قالا: فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فأنا منه بريء".
وقد أورده الذهبي في "الكبائر"3 فقال عن ابن مسعود فلعله من خطأ النساخ والله أعلم.
شاهد خامس: رواه أحمد في "مسنده"4 عن إسماعيل، عن يونس عن حميد بن هلال أو عن غيره، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنها ستكون أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس منا، ولست منهم، ولا يرد على الحوض. ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، وسيرد على الحوض".
قال ابن كثير في "النهاية"5: "رواه الطبراني6 من حديث--------------------------------------------
1 مسند الإمام أحمد بن حنبل 3/24 ورواه ابن حبان في "صحيحه". انظر: موارد الظمآن … /379.
2 انظر: موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان/379.
3 /111.
4 5/384.
5 2/15 في باب ذكر ما ورد في الحوض النبوي.
6 المعجم الكبير 3/185-186 ورواه أحمد في "مسنده" 5/384، والبزار انظر: "كشف الأستار عن زوائد البزار" 2/239-240 قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/248: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح ورجال أحمد كذلك".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 492)

مبارك بن فضالة، عن خالد بن أبي الصلت، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة مرفوعاً: "ستكون أمراء يكذبون ويظلمون. فمن صدّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه. ومن لم يصتدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، وسيرد على الحوض غداً إن شاء الله".
إلى غير ذلك من الشواهد التي ذكرت في "الترغيب والترهيب"1، وفي "مجمع الزوائد"2، وفي غيرهما.
ض--------------------------------------------
1 3/340 وما بعدها.
2 5/264-248.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)

‌‌الحديث الحادي عشر: باب ما جاء في زكاة الذهب والورق من أبواب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3/7 سنن الترمذي بتحقيق وتعليق: محمد فؤاد عبد الباقي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)

حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي1 قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة2 من كل أربعين درهما درهم، وليس لي في تسعين ومئة شيء، فإذا بلغت مئتين ففيها خمسة دراهم".
وفي الباب: عن أبي بكر الصديق وعمرو بن حزم.
كلام الترمذي على هذا الحديث
قال أبو عيسى: روى هذا الحديث، الأعمش3، وأبو--------------------------------------------
1 علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوج ابنته، من السابقين الأولين المرجح أنه أول من أسلم، وهو أحد العشرة، مات في رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم بالأرض، بإجماع أهل السنة، وله ثلاث وستون سنة على الأرجح/ روى له الجماعة. "تقريب التهذيب" 2/39 وانظر: "الإصابة في تمييز أسماء الصحابة" 2/507.
2 الرقة: بكسر الراء وتخفيف القاف، قال ابن الأثير: "يريد: الفضة والدراهم المضروبة منها. وأصل اللفظة: الورق، وهي الدارهم المضروبة خاصة، فحذفت الواو وعوض منها التاء" (النهاية في غريب الحديث والأثر 2/254) وانظر مادة (ورق) في القاموس المحيط. وقال ابن حجر في "فتح الباري" 3/321: "الرقة: الفضة الخالصة سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة".
3 أخرجه النسائي في "سننه" 5/37 وأحمد في "مسنده" 2/178 بتحقيق أحمد شاكر رقم الحديث (913) قال أحمد شاكر: "إسناده صحيح" ا?. وهو مكرر (1266-1268) والطحاوي في "معاني الآثار" 1/261 والدارقطني في "سننه" 2/126.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 497)

عوانة1 وغيرهما2، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي.
روى سفيان الثوري3، وابن عيينة4، وغير واحد5، عن أبي--------------------------------------------
1 أخرجه أبو داود في "سننه" 4/450 مع "عون المعبود" وأحمد في "مسنده" 2/92 بتحقيق أحمد شاكر رقم الحديث (711) قال أحمد شاكر: "إسناده صحيح" ا?. وهو مكرر (1232) والحاكم في "المستدرك" 1/400 وسكت عنه وتبعه الذهبي. والبيهقي في "السنن الكبرى" 4/117-118 وابن حزم في "المحلى" 6/62-63 وقد قال عنه ابن حزم: "صحيح مسند" والبغوي في "شرح السنة" 6/47 بإسناده إلى الترمذي.
2 كسفيان عند النسائي في "سننه" 5/37 ومن طريق النسائي أخرجه ابن حزم في "المحلى".
3 أخرجه ابن ماجة في "سننه" 1/570 رقم الحديث (1790) وأحمد في "مسنده" 2/248 بتحقيق أحمد شاكر ورقم الحديث (1097) قال أحمد شاكر: "إسناده ضعيف من أجل الحارث الأعور" ا?. وأخرجه أيضاً في موضع آخر من طريق سفيان ومعه شريك عن أبي إسحاق 2/300 رقم الحديث (1242) قال أحمد شاكر: "إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور" والطحاوي في "معاني الآثار" 1/261.
4 أخرجه ابن ماجة في "سننه" 1/580 رقم الحديث (1813) وابن أبي شيبة في "مصنفه" 3/152 وأبو عبيد في "الأموال"/463 والبيهقي في "السنن الكبرى" 4/118 مقرون بابن عيينة الثوري.
5 كإبراهيم بن طهمان عند الطحاوي في "معاني الآثار" 1/261 وكحجاج عند ابن أبي شيبة في "مصنفه" 3/152.
ملاحظة: بعض هؤلاء أخرج الحديث مختصرا وبعضهم أخرجه بتمامه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)

إسحاق عن الحارث، عن علي.
قال: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: كلاهما –عندي- صحيح عن أبي إسحاق، يحتمل أن يكون عنهما جميعاً.
حكم هذا الحديث
مدار هذا الحديث على أبي إسحاق السبيعي، وقد اختلفت الرواية عنه في إسناده:
فرواه جماعة عنه، عن الحارث، عن علي مرفوعاً، وخالفهم جماعة آخرون فرووه عنه عن عاصم بن ضمرة، عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد بيّن هذا الاختلاف أربعة من الأئمة؛ هم على التوالي:
أبو داود في "سننه"1.
الترمذي هنا.
الدارقطني في "العلل"2.
البيهقي في "السنن الكبرى"3.--------------------------------------------
1 2/135.
2 المجلد الأول ورقة 95.
3 4/117-118.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)

ومن رواية عاصم أخرجه الترمذي ولم يحكم عليه بشيء من الصحة، أو الحسن، أو الضعف، وفي بيان الاختلاف أشار إلى رواية الحارث، وذكر أنه سأل شيخه البخاري عن حكم هذا الحديث، وعن رأيه في هذا الاختلاف؟ فأجابه بصحة رواية كلا الحديثين عن أبي إسحاق، فإنه يحتمل أن يكون أبو إسحاق رواه عن عاصم بن ضمرة، وعن الحارث جميعاً عن علي "رضي الله عنه"، فالبخاري بما ذكره من احتمال أجاب عن الاختلاف على أبي إسحاق، واجتهد في القضاء عليه.
هذا وقد فهم بعض الناس1 من إجابة البخاري أنه يصحح الحديث مطلقا بطريقيه، ويبعد في نظري أن يصححه كذلك، خاصة من طريق الحارث الذي أجمع الجمهور على تضعيفه، بل اتهمه بعضهم، وبعضهم كذّبه.
وممن نقل هذا الاتهام له وهذا التكذيب، واقتصر عليه البخاري نفسه في "التاريخ الكبير"2، فروى بسنده: "عن إبراهيم3 أنه اتهم--------------------------------------------
1 انظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/254، وفقه الزكاة 1/223 للدكتور يوسف القرضاوي، وفقه السنة 1/368 لسيد سابق.
2 1/2/273.
3 إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي، الفقيه، ثقة، إلا أنه يرسل كثيراً، من الثانية مات سنة ست وتسعين وهو ابن خمسين أو نحوها، روى له الجماعة. "تقريب التهذيب" 1/46.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)

الحارث". وروى بسنده أيضاً: "عن مغيرة1 سمعت الشعبي2: حدثنا الحارث وأشهد أنه أحد الكذابين".
ونحو ذلك في "التاريخ الصغير"3؛ إذ قال: "قال الشعبي: حدثني الحارث وكان كذاباً". قال شعبة: "لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة".
حدثني أحمد بن يونس، ثنا زائدة عن مغيرة عن إبراهيم أنه اتهم الحارث وهو ابن عبد الله، ويقال ابن عبيد أبو زهير الحوثي الهمداني الأعور الكوفي، كناه النضر بن شميل عن يونس بن أبي إسحاق" ا?.
قال أحمد شاكر في تعليقه على مسند الإمام أحمد بن حنبل4: "الحارث: هو ابن عبد الله الأعور الهمداني من كبار التابعين، نستخير الله فيه، ونرجح قول من ضعّفوه، وبعد أن نقل قول البخاري في "التاريخ الكبير". وأشار إلى أن نحوه في "التاريخ الصغير" قال: "وفي الميزان قال--------------------------------------------
1 مغيرة بن مقسم بكسر الميم الضبي مولاهم أبو هشام الكوفي الأعمى، ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس، ولاسيما عن إبراهيم، من السادسة، مات سنة ست وثلاثين أي ومئة على الصحيح، روى له الجماعة. "تقريب التهذيب" 2/270.
2 هو عامر بن شراحيل الشعبي -بفتح المعجمة-: أبو عمرو ثقة مشهور، فقيه فاضل، من الثالثة. قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة وله نحو من ثمانين، ورى له الجماعة. "المصدر السابق" 1/387.
3 1/156.
4 2/20 عند الحديث رقم 565.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 501)

أيوب: كان ابن سيرين يري أن عامة ما يروى عن علي باطل". وفيه أيضاً قال ابن المديني: كذاب. واختلفت الرواية عن ابن معين في شأنه، وأكثر الرواية عنه أنه يضعفه. وفي التهذيب عن ابن شاهين في الثقات قال: قال أحمد بن صالح المصري: الحارث الأعور ثقة ما أحفظه، وما أحسن ما روى عن علي، وأثنى عليه قيل له: فقد قال الشعبي: كان يكذب، قال: لم يكن يكذب في الحديث، وإنما كان كذبه في رأيه.
قال أحمد شاكر: وهذا تمحل، وتأول ضعيف بعيد، ما الكذب في الرأي؟ هذا والشعبي يقول: حدثنا الحارث، وأشهد أنه أحد الكذابين. وقال الذهبي في الميزان: حديث الحارث في السنن الأربعة، والنسائي على تعنته في الرجال فقد احتج به، وقوّى أمره، والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب. هذا الشعبي يكذبه، ثم يروي عنه، والظاهر أنه كان يكذب في لهجته، وحكاياته، وأما في الحديث النبوي فلا.
قال أحمد شاكر: وهذا الكلام ضعيف أيضاً، فإن الكذب في اللهجة والحكايات ينافي العدالة، ويضع حديث الكاذب موضع الشك، ثم ما أظن الشعبي أراد هذا، وأما ما نقل عن النسائي ففيه تساهل؛ فإن النسائي ضعفه في كتاب الضعفاء والمتروكين، قال: "حارث بن عبد الله الأعور ليس بالقوي"، وقال الحافظ في التهذيب معقباً على الذهبي: قلت لم يحتج به النسائي، وإنما أخرج له في السنن حديثاً واحداً مقروناً بابن ميسرة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)

وآخر في عمل اليوم والليلة متابعة، هذا جميع ما له عنده1" ا?.
حتى حديث عاصم الذي هو أحسن حالا من الحارث لا يصل إلى رتبة الصحة، فكيف بحديث الحارث، وقد حسن ابن حجر في "فتح الباري"2 إسناد حديث على هذا، وغالب ظني أنه حسن إسناد عاصم، فإنه بعد أن ذكر متن الحديث، قال: "أخرجه أبو داود وغيره وإسناده حسن" ا?. فأنت تلاحظ أن ابن حجر أفصح عن اسم أبي داود فقط فيمن أخرجه، وفي هذا إشارة عندي على أنه عني إسناد عاصم؛ لأن أبا داود ما أخرجه إلا من طريق عاصم الذي قال عنه ابن حجر في "تقريب التهذيب"3: "عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي، صدوق، من الثالثة، مات سنة أربع وسبعين أي ومئة، روى له أهل السنن الأربعة".--------------------------------------------
1 انظر في مصادر ترجمة الحارث: "تهذيب التهذيب" 1/145 "تقريب التهذيب" 1/141 "ميزان الاعتدال" 1/435 "المغني في الضعفاء" 1/141 "الجرح والتعديل" 1/2/78 "الضعفاء الصغير للبخاري"/28 "الضعفاء والمتروكين" للنسائي/29 "الضعفاء" للعقيلي 1 ورقة 73 "المجروحين" 1/22 "شرح علل الترمذي" لابن رجب/75 "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد ابن حنبل 1/55، 147، 178 "الإكمال" 2/282.
2 3/327.
3 1/384 وانظر في مصادر ترجمته: "تهذيب التهذيب" 5/45 "ميزان الاعتدال" 2/352 "المغني في الضعفاء" 1/320 "تهذيب الأسماء واللغات الجزء الأول من القسم الأول"/255 "الجرح والتعديل" 3/1/345 "التاريخ الكبير" 3/2/482 "التاريخ الصغير" 1/218-219.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)

ثم كيف هذا التصحيح للحديث مع احتمال أن يكون أبو إسحاق سمعه منهما، من عاصم، والحارث، والمعروف أن التصحيح لا يثبت بالاحتمال.
وهكذا نجد الدارقطني في "العلل"1 وقد سئل عن هذا الحديث يعطي إجابة محتملة غير جازمة، فيقول بعد أن وضّح الخلاف على أبي إسحاق: "ويشبه أن يكون القولان صحيحين" ا?.
قال أبو بكر بن العربي في "عارضة الأحوذي"2: "أصحّ الأحاديث حديث أبي سعيد الخدري: "ليس فيما دون خمسة أوسق3 من التمر صدقة، ولا فيما دون خمسة أواق من الوَرِق4 صدقة، ولا فيما--------------------------------------------
1 المجلد الأول ورقة 95.
2 3/101.
3 جمع وسق بفتح الواو ويجوز كسرها كما حكاه صاحب "المحكم" وجمعه حينئذ أوساق كحمل وأحمال وقد وقع كذلك في رواية لمسلم (صحيح مسلم 7/52 بشرح النووي) وهو ستون صاعاً بالاتفاق وفي رواية مسلم (صحيح مسلم 7/52 بشرح النووي) ليس فيما دون خمس أوسق من تمر ولا حب صدقة "فتح الباري" 3/311 وانظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي 7/49، 52-53 والنهاية في غريب الحديث والأثر 5/185.
4 بفتح الواو وبكسرها وبكسر الراء وسكونها وقوله "أواق" بالتنوين وبإثبات التحتانية مشدداً ومخففاً جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد التحتانية وحكى اللحياني "وقية" بحذف الألف وفتح الواو.
ومقدار الأوقية في هذا الحديث أربعون درهماً بالاتفاق، والمراد بالدرهم الخالص من الفضة سواء كان مضروباً أو غير مضروب. فتح الباري 3/310 وانظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي 7/51-52 والنهاية 5/217.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)

دون خمس ذود1 من الإبل صدقة" إلى أن قال: "وليس في هذا الباب حديث صحيح يعوّل عليه إلا حديث أبي سعيد انفرد به، ولا يوجد في الصحيح عن غيره، ولا يوجد في الحسان أبداً على ما قلنا شيء" ا?.
وهذا الحديث أخرجه البخاري2، ومسلم3، والترمذي4، وغيرهم وقد قال الترمذي: "والعمل على هذا عند أهل العلم ليس فيما دون خمسة أواق صدقة، والأوقية أربعون درهماً، وخمس أواق مئتا درهم" ا?.
وإذا جاء هذا الحديث في بيان مقدار نصاب الفضة الذي يجب فيه الزكاة، وهذا ما تناوله الشطر الثاني من حديث علي، أما الشطر الأول--------------------------------------------
1 الذود: بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة قال الزين بن المنير "أضاف خمس إلى ذود وهو مذكر؛ لأنه يقع على المذكر والمؤنث، وأضافه إلى الجمع؛ لأنه يقع على المفرد والجمع، وأما قول ابن قتيبة أنه يقع على الواحد فقط فلا يدفع ما نقله غيره، أنه يقع على الجمع". قال ابن حجر "والأكثر على أن الذود من الثلاثة إلى العشرة، وأنه لا واحد له من لفظه" فتح الباري 3/323 وانظر المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي 7/50-51 والنهاية 2/171.
2 في صحيحه 3/271 مع فتح الباري.
3 في صحيحه 7/50 بشرح النووي.
4 في جامعه 3/261-262 مع تحفة الأحوذي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 505)

وهو ما يتعلق بزكاة الخيل والرقيق، فقد جاء أيضاً في حديث صحيح أخرجه البخاري في "صحيحه"1 واللفظ له، ومسلم2، والترمذي3، وغيرهم من حديث أبي هريرة "رضي الله عنه" عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس على المسلم صدقة في عبده ولا في فرسه".
قال الترمذي عقبه: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل عند أهل العلم أنه ليس في الخيل السائمة صدقة، ولا في الرقيق إذا كانوا للخدمة صدقة، إلا أن يكونوا للتجارة، فإذا كانوا للتجارة ففي أثمانهم الزكاة إذا حال عليه الحول" ا?.
هذا ولا نوافق ابن العربي أنه لا يوجد في الحسان حديث في هذا البابِ، فإن حديث عاصم إسناده حسن.
أما حديث الحارث فإن إسناده ضعيف، ويكون حسناً لغيره بإسناد عاصم والله أعلم.
تخريج الأحاديث التي أشار إليها الترمذي بقوله وفي الباب
حديث أبي بكر الصديق "رضي الله عنه": أخرجه البخاري في "صحيحه"4 من طريق عبد الله بن المثنى، قال: حدثني ثمامة بن عبد الله--------------------------------------------
1 3/327 مع فتح الباري.
2 في صحيحه 7/55 بشرح النووي.
3 في جامعه 3/268 مع تحفة الأحوذي.
4 3/317-318 مع "فتح الباري".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)

بن أنس أن أنساً حدثه أن أبا بكر "رضي الله عنه" كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين1: "بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط: في أربع وعشرين من الإبل … إلى آخر فرائض الصدقات التي بينها الحديث، وفيه: "وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومئة، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها".
ورواه أيضاً أحمد2 وأبو داود3 والنسائي4 وغيرهم. وهو يصلح شاهداً على الشطر الثاني للحديث.
حديث عمرو بن حزم: أخرجه الحاكم في "المستدرك"5 من رواية سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض، والسنن، والديات، ومما جاء فيه قوله: "وفي كل خمس--------------------------------------------
1 وهي –كما في فتح الباري 3/318- اسم لإقليم مشهور يشتمل على مدن معروفة قاعدتها "هجر" وانظر: مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع 1/167.
2 في مسنده 1/11.
3 في سننه 4/431 مع عون المعبود.
4 في سننه 5/19 بشرح السيوطي وحاشية السندي.
5 1/395 وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 507)