7 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ(1) بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: وَأَمَّا الْمَاءُ بَعْدَ الْمَاءِ فهُوَ الْمَذْي، وَكُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي، فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ/ وَأُنْثَيَيْكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ(2).--------------------------------------------
(1) في الأصل «حزام» وهو خطأ، وفي الإتحاف ونسختيه الخطيتين كما هو مثبت وهو الصواب، [انظر: الدارقطني، المؤتلف والمختلف، ط 1، (2/ 571)]، ومن الرواة من اسمه: حزام بن حكيم، وهو أخو هشام بن حكيم رضي الله عنه، [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (5/ 587)]، وهو من نفس الطبقة (الوسطى من التابعين) لكنه مدني، وحرام دمشقي!
(2) رجال الإسناد:
بحر بن نصر: هو ابن سابق الخولاني مولاهم المصري، ثقة، روى عن: الشافعي وابن وهب، وروى عنه: المصنف وابن خزيمة وأبو عوانة الإسفراييني. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (4/ 16)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (1/ 421)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 120 رقم 639)].
ابن وهب: وهو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم الفهري المصري الفقيه، ثقة حافظ عابد، روى عن: الثوري وابن عيينة ومالك والليث ومعاوية بن صالح، وروى عنه: ابن المديني وقتيبة بن سعيد وبحر بن نصر. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (16/ 277)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (6/ 71)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 328 رقم 3694)].
معاوية بن صالح، وهو ابن حدير (وقيل: ابن عثمان) بن سعيد بن سعد بن فهر الحضرمي، الحمصي، صدوق له أوهام، روى عن: مكحول الشامي والعلاء بن الحارث، وروى عنه: عبد الرحمن بن مهدي والليث وابن وهب. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (28/ 186)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (10/ 209)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 538 رقم 6763)].
العلاء بن الحارث: وهو ابن عبد الوارث الحضرمي الشامي، صدوق فقيه لكن رمي بالقدر، روى عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه، والزهري ومكحول وحرام بن حكيم، وروى عنه: الأوزاعي ومعاوية بن صالح. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (22/ 478)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (8/ 177)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 434 رقم 5230)].
حرام بن حكيم: وهو ابن خالد بن سعد بن الحكم الأنصاري الدمشقي، ثقة، وقد ضعفه ابنُ حَزمٍ [المحلى، ط 1، (1/ 397)] بغير مستند، وضعَّف عبد الحق الأشبيلي حديثا في إسناده حرام بن حكيم [الأحكام الوسطى، ط 1، (1/ 138)]، وأنكر عليه ذلك ابن القطان [بيان الوهم، ط 1، (3/ 312)]، فقال: «وَلَا أَدْرِي من أَيْن جَاءَهُ تَضْعِيفه، وَإِنَّمَا هُوَ مَجْهُول الْحَال، فَاعْلَم ذَلِك»، وتعقبه الذهبي بأنه قد وُثِّق. [الميزان، ط 1، (1/ 429)]، وقال الحافظ مُغُلْطَاي: «وقال الدارقطني: هو ثقة، فيما ذكره الغساني في كلامه على سننه» [مغلطاي، الإكمال، ط 1، (4/ 20)]، ولم أجده في تخريج الضعاف للغساني، قلت: ولكن مما يؤكد ذلك أن الدارقطنيَّ أورد حديثا في السنن من طريق حرام بن حكيم، ثم قال: «هذا إسناد حسن، ورجاله ثقات كلهم» [الدارقطني، السنن، ط 1، (2/ 101)]، وقد وثقه كذلك العجلي [الثقات، ط 1، (1/ 290) (279)] وذكره ابن حبان في الثقات [ابن حبان، الثقات، ط 1، (4/ 185)]، فيظهر -والله أعلم- أن حرام بن حكيم ثقة، ولا وجه لمن ضعفه، روى عن: عمه عبد الله بن سعد وأنس بن مالك وأبي هريرة رضي الله عنهم، وروى عنه: زيد بن واقد القرشي والعلاء بن الحارث.
وقد وقع اختلاف في اسم «حرام»، فقيل: حرام بن حكيم غير حرام بن معاوية، وهو ما فُهِم من صنيع البخاري [التاريخ الكبير، ط 1، (3/ 101)] وأبي حاتم [ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ط 1، (6/ 406) (2268)] وابن أبي حاتم [ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ط 1، (3/ 282) (1259)] والدارقطني [المؤتلف والمختلف، ط 1، (2/ 573)] وابن حبان [الثقات، ط 1، (4/ 185) (2406)] حيث فصلوا بين الاثنين بترجمتين.
وقيل: هو ابن معاوية، وهو قول الخطيب البغدادي حيث وَهَّمَ البخاريَّ. [الخطيب البغدادي، الموضح، ط 1، (1/ 109)].
وقد أشار ابن حجر في تقريبه إلى وهم من فصلهما، ولعله تبع الخطيب، والله أعلم.
وقد تعقب المعلمي اليمانيُّ الخطيبَ البغداديَّ مبينا أن البخاري في مواطن الاحتمال يرسم ترجمتين مقرونتين، فلا يصح توهيمه حيث إن ذلك هو اصطلاحه، انظر [الخطيب البغدادي، الموضح، ط 1، مقدمة المحقق (1/ 13)، حاشية المحقق (1/ 91)]، وهذا كلام وجيه جدا، قال ابن عساكر: «قال ابن مهدي فيمن اسمه حرام بن معاوية: (هو وهم)، فإن صحهذا فليس بعده قول … ». [ابن عساكر، تاريخ دمشق، ط 1، (12/ 307)].
عبد الله بن سعد: وهو صحابي جليل أنصاري، روى عنه خالد بن معدان وابن أخيه حرام بن حكيم. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (15/ 21)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (5/ 235)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 305 رقم 3350)].
وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا العلاء بن الحارث فهو صدوق، ومعاوية بن صالح فهو صدوق له أوهام، ومثله يعتبر به، ولا يقبل تفرده.
التخريج:
أخرجه أحمد في المسند (31/ 346) (19007) تامًا، وأبو داود في السنن (كتاب الطهارة-باب في المذي-1/ 54 - ح 211) كلاهما من طريق معاوية بن صالح، به.
وهذا الحديث لا يُعْرف إلا من طريق معاوية بن صالح، قال فيه الحافظ: صدوق له أوهام، وقد تابع الهيثمُ بنُ حميدٍ معاويةَ بنَ صالح وليس فيه ذِكْرُ المذي، كما عند أبي داود في السنن (كتاب الطهارة-باب في المذي-1/ 55 - ح 211)، والدارمي في المسند (كتاب الطهارة- باب الحائض تمشط زوجها-1/ 709 - ح 1115) والبيهقي في السنن الكبرى (كتاب الحيض-باب مباشرة الحائض فيما فوق الإزار وما يحل منه وما يحرم-1/ 466 - ح 1499).
ويشهد للمعنى الوارد في حديث الباب: الحديث السابق والذي قبله وحديث سهل بن حنيف عند أحمد في المسند (25/ 345) (ح 15973)، وأبو داود في السنن (كتاب الطهارة-باب في المذي-1/ 54 - ح 210)، والترمذي في السنن (كتاب الطهارة-باب في المذي يصيب الثوب-1/ 197 - ح 115)، وابن ماجه في السنن (كتاب الطهارة وسننها- باب الوضوء من المذي-1/ 169 - ح 506)، قال سهل بن حنيف رضي الله عنه: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً، فَكُنْتُ أُكْثِرُ الاغْتِسَالَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ»، فَقُلْتُ: كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي؟، فَقَالَ: «يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَمْسَح بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ».
وهذه الشواهد جميعها ليس فيها ذكر «الأنثيين»، ومثل معاوية بن صالح لا يحتمل تفرده؛ حيث إن له أوهاما، وعليه فالحديث يصح بشواهده، دون ذكر غسل الأنثيين، فهو ضعيف، قال ابن الخراط الإشبيلي: «لا يصح غسل الانثيين، وليس يحتج بهذا الإسناد في ذلك»، [الإشبيلي، الأحكام الوسطى، ط 1، (1/ 138)]، ووافقه ابن القطان الفاسي [بيان الوهم، ط 1، (3/ 311)].
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (6/ 672) برقم (7175)].
الفوائد الفقهية للباب:
المذي يوجب الوضوء، ولا يوجب الغسل.
نجاسة المذي، وغسل ما أصاب الجسد منه.
غسل الأنثيين من المذي، وزيادتها في الحديث شاذة كما تقدم، وغسلها خلاف قول جمهور الفقهاء.
[النووي، المنهاج، ط 2، (3/ 214)، ابن الملقن، التوضيح، ط 1، (3/ 671: 673)، ابن حجر، فتح الباري، ط 1، (1/ 380، 381)]
(1) في الأصل «حزام» وهو خطأ، وفي الإتحاف ونسختيه الخطيتين كما هو مثبت وهو الصواب، [انظر: الدارقطني، المؤتلف والمختلف، ط 1، (2/ 571)]، ومن الرواة من اسمه: حزام بن حكيم، وهو أخو هشام بن حكيم رضي الله عنه، [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (5/ 587)]، وهو من نفس الطبقة (الوسطى من التابعين) لكنه مدني، وحرام دمشقي!
(2) رجال الإسناد:
بحر بن نصر: هو ابن سابق الخولاني مولاهم المصري، ثقة، روى عن: الشافعي وابن وهب، وروى عنه: المصنف وابن خزيمة وأبو عوانة الإسفراييني. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (4/ 16)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (1/ 421)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 120 رقم 639)].
ابن وهب: وهو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم الفهري المصري الفقيه، ثقة حافظ عابد، روى عن: الثوري وابن عيينة ومالك والليث ومعاوية بن صالح، وروى عنه: ابن المديني وقتيبة بن سعيد وبحر بن نصر. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (16/ 277)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (6/ 71)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 328 رقم 3694)].
معاوية بن صالح، وهو ابن حدير (وقيل: ابن عثمان) بن سعيد بن سعد بن فهر الحضرمي، الحمصي، صدوق له أوهام، روى عن: مكحول الشامي والعلاء بن الحارث، وروى عنه: عبد الرحمن بن مهدي والليث وابن وهب. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (28/ 186)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (10/ 209)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 538 رقم 6763)].
العلاء بن الحارث: وهو ابن عبد الوارث الحضرمي الشامي، صدوق فقيه لكن رمي بالقدر، روى عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه، والزهري ومكحول وحرام بن حكيم، وروى عنه: الأوزاعي ومعاوية بن صالح. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (22/ 478)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (8/ 177)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 434 رقم 5230)].
حرام بن حكيم: وهو ابن خالد بن سعد بن الحكم الأنصاري الدمشقي، ثقة، وقد ضعفه ابنُ حَزمٍ [المحلى، ط 1، (1/ 397)] بغير مستند، وضعَّف عبد الحق الأشبيلي حديثا في إسناده حرام بن حكيم [الأحكام الوسطى، ط 1، (1/ 138)]، وأنكر عليه ذلك ابن القطان [بيان الوهم، ط 1، (3/ 312)]، فقال: «وَلَا أَدْرِي من أَيْن جَاءَهُ تَضْعِيفه، وَإِنَّمَا هُوَ مَجْهُول الْحَال، فَاعْلَم ذَلِك»، وتعقبه الذهبي بأنه قد وُثِّق. [الميزان، ط 1، (1/ 429)]، وقال الحافظ مُغُلْطَاي: «وقال الدارقطني: هو ثقة، فيما ذكره الغساني في كلامه على سننه» [مغلطاي، الإكمال، ط 1، (4/ 20)]، ولم أجده في تخريج الضعاف للغساني، قلت: ولكن مما يؤكد ذلك أن الدارقطنيَّ أورد حديثا في السنن من طريق حرام بن حكيم، ثم قال: «هذا إسناد حسن، ورجاله ثقات كلهم» [الدارقطني، السنن، ط 1، (2/ 101)]، وقد وثقه كذلك العجلي [الثقات، ط 1، (1/ 290) (279)] وذكره ابن حبان في الثقات [ابن حبان، الثقات، ط 1، (4/ 185)]، فيظهر -والله أعلم- أن حرام بن حكيم ثقة، ولا وجه لمن ضعفه، روى عن: عمه عبد الله بن سعد وأنس بن مالك وأبي هريرة رضي الله عنهم، وروى عنه: زيد بن واقد القرشي والعلاء بن الحارث.
وقد وقع اختلاف في اسم «حرام»، فقيل: حرام بن حكيم غير حرام بن معاوية، وهو ما فُهِم من صنيع البخاري [التاريخ الكبير، ط 1، (3/ 101)] وأبي حاتم [ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ط 1، (6/ 406) (2268)] وابن أبي حاتم [ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ط 1، (3/ 282) (1259)] والدارقطني [المؤتلف والمختلف، ط 1، (2/ 573)] وابن حبان [الثقات، ط 1، (4/ 185) (2406)] حيث فصلوا بين الاثنين بترجمتين.
وقيل: هو ابن معاوية، وهو قول الخطيب البغدادي حيث وَهَّمَ البخاريَّ. [الخطيب البغدادي، الموضح، ط 1، (1/ 109)].
وقد أشار ابن حجر في تقريبه إلى وهم من فصلهما، ولعله تبع الخطيب، والله أعلم.
وقد تعقب المعلمي اليمانيُّ الخطيبَ البغداديَّ مبينا أن البخاري في مواطن الاحتمال يرسم ترجمتين مقرونتين، فلا يصح توهيمه حيث إن ذلك هو اصطلاحه، انظر [الخطيب البغدادي، الموضح، ط 1، مقدمة المحقق (1/ 13)، حاشية المحقق (1/ 91)]، وهذا كلام وجيه جدا، قال ابن عساكر: «قال ابن مهدي فيمن اسمه حرام بن معاوية: (هو وهم)، فإن صحهذا فليس بعده قول … ». [ابن عساكر، تاريخ دمشق، ط 1، (12/ 307)].
عبد الله بن سعد: وهو صحابي جليل أنصاري، روى عنه خالد بن معدان وابن أخيه حرام بن حكيم. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (15/ 21)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (5/ 235)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 305 رقم 3350)].
وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا العلاء بن الحارث فهو صدوق، ومعاوية بن صالح فهو صدوق له أوهام، ومثله يعتبر به، ولا يقبل تفرده.
التخريج:
أخرجه أحمد في المسند (31/ 346) (19007) تامًا، وأبو داود في السنن (كتاب الطهارة-باب في المذي-1/ 54 - ح 211) كلاهما من طريق معاوية بن صالح، به.
وهذا الحديث لا يُعْرف إلا من طريق معاوية بن صالح، قال فيه الحافظ: صدوق له أوهام، وقد تابع الهيثمُ بنُ حميدٍ معاويةَ بنَ صالح وليس فيه ذِكْرُ المذي، كما عند أبي داود في السنن (كتاب الطهارة-باب في المذي-1/ 55 - ح 211)، والدارمي في المسند (كتاب الطهارة- باب الحائض تمشط زوجها-1/ 709 - ح 1115) والبيهقي في السنن الكبرى (كتاب الحيض-باب مباشرة الحائض فيما فوق الإزار وما يحل منه وما يحرم-1/ 466 - ح 1499).
ويشهد للمعنى الوارد في حديث الباب: الحديث السابق والذي قبله وحديث سهل بن حنيف عند أحمد في المسند (25/ 345) (ح 15973)، وأبو داود في السنن (كتاب الطهارة-باب في المذي-1/ 54 - ح 210)، والترمذي في السنن (كتاب الطهارة-باب في المذي يصيب الثوب-1/ 197 - ح 115)، وابن ماجه في السنن (كتاب الطهارة وسننها- باب الوضوء من المذي-1/ 169 - ح 506)، قال سهل بن حنيف رضي الله عنه: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً، فَكُنْتُ أُكْثِرُ الاغْتِسَالَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ»، فَقُلْتُ: كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي؟، فَقَالَ: «يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَمْسَح بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ».
وهذه الشواهد جميعها ليس فيها ذكر «الأنثيين»، ومثل معاوية بن صالح لا يحتمل تفرده؛ حيث إن له أوهاما، وعليه فالحديث يصح بشواهده، دون ذكر غسل الأنثيين، فهو ضعيف، قال ابن الخراط الإشبيلي: «لا يصح غسل الانثيين، وليس يحتج بهذا الإسناد في ذلك»، [الإشبيلي، الأحكام الوسطى، ط 1، (1/ 138)]، ووافقه ابن القطان الفاسي [بيان الوهم، ط 1، (3/ 311)].
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (6/ 672) برقم (7175)].
الفوائد الفقهية للباب:
المذي يوجب الوضوء، ولا يوجب الغسل.
نجاسة المذي، وغسل ما أصاب الجسد منه.
غسل الأنثيين من المذي، وزيادتها في الحديث شاذة كما تقدم، وغسلها خلاف قول جمهور الفقهاء.
[النووي، المنهاج، ط 2، (3/ 214)، ابن الملقن، التوضيح، ط 1، (3/ 671: 673)، ابن حجر، فتح الباري، ط 1، (1/ 380، 381)]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)