30 - (33) حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ –يَعْنِي: ابْنَ خَالِدٍ-، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ –يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ-، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: رَقِيتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْضِي الْحَاجَةَ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةِ(1).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج: تقدم.
عقبة بن خالد: وهو ابن عقبة السُّكُوني، أبو مسعود الكوفي المُجَدَّر، قال ابن حجر: صدوق، ومثله يكون ثقة؛ فقد وثقه أحمد، وروى له البخاري ومسلم في صحيحيهما احتجاجا، روى عن شعبة والأعمش وابن أبي عروبة وعبيد الله بن عمر العمري ومالك بن أنس وهشام بن عروة، وروى عنه أحمد بن حنبل وابن راهويه وأبو سعيد الأشج (وله به خصوصية) وابن أبي شيبة والفضل بن دكين. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (20/ 195)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (7/ 239)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 394 رقم 4636)].
عبيد الله بن عمر: وهو العمري الثقة، وقد تقدم.
محمد بن يحيى بن حَبَّان: وهو ابن منقذ بن عمرو بن مالك الأنصاري النجاري المازني، أبو عبد الله المدني الفقيه، ثقة، روى عن أنس بن مالك ورافع بن خديج وابن بُحَيْنَةَ وابن عمر رضي الله عنهم، وأبيه يحيى، وعمه واسع بن حبان، وروى عنه مالك بن أنس وعبيد الله بن عمر العمري والليث بن سعد وربيعة الرأي. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (1/ 108)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (9/ 507)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 512 رقم 6381)].
واسع بن حبان: وهو ابن منقذ بن عمرو بن مالك الأنصاري المازني المدني، وهو والدُ حَبَّان بن واسع، وعمُّ محمد بن يحيى بن حَبَّان، قال ابن حجر: «صحابي ابن صحابي، وقيل: بل ثقة»، قلت: والصواب عدم ثبوت الصحبة كما قال العجلي [الثقات، ط 1، (2/ 338) رقم (1925)] والدارقطني [ذكر أسماء التابعين، ط 1، (1/ 383) رقم (1180)] والسمعاني [الأنساب، ط 1، (4/ 33)] والنووي [تهذيب الأسماء، ط 1، (2/ 143)] والعلائي [جامع التحصيل، ط 1، (ص 295) رقم 854]، ويفهم كذلك من صنيع أبي زرعة؛ إذ قال لما سئل عنه: «مديني ثقة». [ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ط 1، (9/ 48)] وكذا يفهم من صنيع البخاري في ترجمة واسع. [التاريخ الكبير (8/ 190)] وأبي حاتم الرازي [ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ط 1، (9/ 48)] والأزدي [ذكر اسم كل صحابي، ط 1، (ص 298) رقم (592)] وابن حبان [الثقات (5/ 498)]، وقد ذكره البغوي الصحابة، وقال: «في صحبته مقال». [أبو نعيم، معرفة الصحابة، ط 1، (5/ 2737)]، وقال ابن الجوزي [تلقيح فهوم الأثر، ط 1، (ص 190)]: «في صحبته نظر»، وذكر أبو نعيم حديثا بإسناده من طريق البغوي عن هاشم بن الوليد، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث أن حبان بن واسع حدثه عن أبيه واسع بن حبان، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ … الحديث [أبو نعيم، معرفة الصحابة (5/ 2737)]، وعلق ابن الأثير على ذلك، فقال: «هكذا رواه هاشم بن الوليد بن طالب، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حبان. ورواه علي بن خشرم، عن ابن وهب، فقال: (عن حبان، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد)، وهذا أصح» [ابن الأثير، أسد الغابة، ط 1، (4/ 655)]، قلت: والحديث عند مسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم-1/ 211 - ح 236) من رواية هارون بن معروف وهارون بن سعيد الأيلي وأبو الطاهر كلهم عن ابن وهب به على الصواب!، ورواية علي بن خشرم عند الترمذي في السنن (كتاب الطهارة-باب ما جاء أنه يأخذ لرأسه ماء جديدا-1/ 50 - ح 35)، [انظر: البخاري، التاريخ الكبير، ط 1، (3/ 112)]، وأما ما نقل أنه شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، فقد رد عليه ابن حجر نفسه!، فقال: «وهذا غير الراوي فيما أظن لأنه مشهور في التابعين وحديثه في صحيح مسلم، وقد فرق بينهما ابن فتحون في ذيل الاستيعاب» [ابن حجر، الإصابة، ط 1، (11/ 309)]، وقد ذكر له أبو داود حديثا في المراسيل (باب الإضرار-ص 294 - ح 407)، وحكم البيهقي على حديث له رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأنه منقطع [انظر: البيهقي، السنن الكبرى (6/ 354)]، روى عن جابر بن عبد الله ورافع بن خديج وابن عمر وأبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وروى عنه ابنه حَبَّان، وابن أخيه محمد بن يحيى بن حَبَّان. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (5/ 330)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (11/ 102)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 579 رقم 7380)].
ابن عمر: وهو الصحابي الجليل عبد الله ابن الصحابي الجليل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن القرشي العدوي، من أشد الناس اتباعا للأثر رضي الله عنه وعن أبيه، روى عنه: ابنه سالم وسعيد بن جبير وابن المسيب وعمرو بن دينار وواسع بن حبان. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (15/ 332)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (5/ 328)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 315 رقم 3490)].
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات.

التخريج:
أخرجه البخاري في الصحيح (كتاب الوضوء-باب التبرز فوق البيوت-1/ 41 - ح 148)، (كتاب فرض الخمس-باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وما نسب من البيوت إليهن-4/ 82 - ح 3102) ومسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب الاستطابة-1/ 225 - ح 266/ 62) كلهم من طريق عبيد الله بن عمر، به.
وتابع عبيدَ اللهِ بْنَ عمر: يحيى بنُ سعيد الأنصاري، كما عند البخاري في الصحيح (كتاب الوضوء-باب من تبرز على لبنتين-1/ 41 - ح 145) وزاد: «وقال [أي: ابن عمر رضي الله عنهما]:لعلك من الذين يصلون على أوراكهم؟ فقلت: لا أدري والله». وفيه: تفسير الإمام مالك بن أنس لذلك، وهو الراوي عن يحيى بن سعيد الأنصاري: «يعني: الذي يصلي ولا يرتفع عن الأرض، يسجد وهو لاصق بالأرض»، ومسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب الاستطابة-1/ 224 - ح 266).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. [الترمذي، السنن، ط 1، (1/ 16)]
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (9/ 392) برقم (11522)].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)