Arabic source text

📘 মুকাদ্দিমাতু ইবনিস সালাহ ওয়া মাহাসিনুল ইসতিলাহ (সিরাজুদ্দীন আল-বুলকিনী - মৃত্যু 805 হিজরী)

📘 مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح (سراج الدين البلقيني - ت 805 هـ)

📘 মুকাদ্দিমাতু ইবনিস সালাহ ওয়া মাহাসিনুল ইসতিলাহ (সিরাজুদ্দীন আল-বুলকিনী - মৃত্যু 805 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(المعجم الأوسط / على الشيوخ: 242، 263، 264، 487، 499 // 734.
(المعجم الصغير) على الشيوخ: 501.
(المعالم للخطابي): 468 معالم سنن أبي داود السجستاني. للخطابي أبي سليمان حمد بن محمد البستي - 386 هـ.
(معجم البرذعي ثم السمرقندي، الحافظ أبي علي): 664 / الحسين بن علي بن محمد بن الحسين البرذعي الهمداني سكن سمرقند وبها وفاته سنة 420 هـ.
(معجم البغوي الكبير: 334، 363 / أبي القاسم عبد الله بن محمد بن المرزبان .. مرَّ في كتب الصحابة.
(معجم ابن جميع) 283 / الغساني محمد بن أحمد، أبي الحسين الصيداوي - مرَّ في الصحابة.
(معجم ابن قانع): 452، 489، 555، 565 / لعبد الباقي بن قانع، بن مرزوق، أبي الحسين البغدادي - مرَّ في الصحابة.
(معجم محمد بن علي بن ميمون): 598 / أُبَيّ النَرسي، أبي الغنائم الكوفي الحافظ المقرئ - 510 هـ.
(معرفة الصحابة، لأبي موسى المديني): 514 / محمد بن عمر الأصبهاني - 581 هـ.
(معرفة الصحابة، لابن منده): 395 / أبي عبد الله محمد بن إسحاق الأصبهاني - 395 هـ.
(معرفة الصحابة لأبي نعيم): 395 / الأصبهاني أحمد بن عبد الله بن أحمد - 430 هـ.
- ما هنا من كتب في الصحابة، مرَّ مع (الصحابة) في حرف الصاد.
(معرفة أنواع علوم الحديث، معرفة علوم الحديث، علوم الحاكم، المعرفة للحاكم أبي عبد الله النيسابوري: 191 كتابه، 206، 213، 214 نسخة أصل مسموعة، 438 علوم الحاكم، 460 علوم الحاكم، 533 المعرفة، 552 ولأبي نعيم الأصبهاني: 552 (المستخرج).
(المعروفون بالأسماء دون الكُنى، لأبي حاتم، محمد بن حِبَّان [البستي] (ت. ع): 581 - مرَّ في كتب الكُنى.
(مغازي ابن إسحاق): 281 / أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي، مولاهم - 151 هـ.
(مغازي موسى بن عقبة): 603 / بن أبي عياش الأسدي مولاهم، المدني - 141 هـ.
(مغازي الواقدي): 281، / محمد بن عمر بن واقد - 207 هـ - مرَّ مع السِّير والفتوح.
(مَن لم يرو عنه إلا راو واحد، من الصحابة والتابعين فمن بعدهم) - ذكره ابن الصلاح لمسلم بن الحجاج، وقال: لم أره. وهو في (التبصرة والتذكرة: للحافظ أبي الفضل العراقي - 806 هـ) كتاب:
(المفردات والوحدان لمسلم) / وقال العراقي: وعندي منه نسخة بخط محمد بن طاهر المقدسي ".
(المؤتلف والمختلف لابن ماكولا): 644 = هو كتابه الجليل (الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكُنى والألقاب) - مرَّ في حرف الهمزة.--------------------------------------------
Q ( ت. ع): قلت: في الأصل: " الستي "، ولعله سهو من الطابع، بل هو البستي، قال في " معجم البلدان " (1/ 414): " بست، بالضم: مدينة بين سجستان وغزنين وهراة … " إلخ. إلى أن قال: " وقد خرج منها جماعة من أعيان الفضلاء منهم .... وأبو حاتم محمد بن حبان بن معاذ … " إلخ. فانظره هناك. والله أعلم بالصواب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 900)

الموضوعات لاب‌‌ن الجوزي / جمال الدين أبي الفرج الحنبلي عبدالرحمن بن علي - 597 هـ 176، 246، 278، 279 2 غير منسوب لمؤلفه في متن ابن الصلاح - ونسبه محيي الدين النووي والسراج البلقيني والزين العراقي في مصنفاتهم على ابن الصلاح - 283، 538.
جزء فيما في مستدرك الحاكم أبي عبدالله من أحاديث موضوعة، نحو مائة: 164 - للحافظ الذهبي - 748 هـ مرَّ في الجيم: جزء.
(الموطأ، كتاب الإمام مالك، إمام دار الهجرة عالم المدينة) 192، 160، 218، 402، 432 المقدَّم على الجوامع المصنفة، 599، 612 وحيث يجيء (كتاب الإمام مالك) بإطلاق، فهو الموطأ.
(المُوعَب في اللغة): 217 / لأبي غالب القرطبي، تمام بن غالب، ابن التباني - 436 هـ.
(المَوْلِد، لابن دحية): 545 / التنوير، في مولد السراج المنير، لابنِ دحية الكلبي، أبي الخطاب عمر بن الحسن بن محمد، الداني ثم السبتي، نزيل القاهرة - 633 هـ.
من ذكر من الرواة بأسماء مختلفة: 599. للحافظ عبدالغني =
(الموضح لأوهام الجمع والتفريق) للحافظ عبدالغني المصري. قاله العراقي: 559.
(الميزان، للحافظ الذهبي): 654 / ميزان الاعتدال في نقد الرجال. للحافظ شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان - 748 هـ.

(ن):

(الناسخ والمنسوخ، لأبي جعفر النحاس): 323 - ناسخ القرآن ومنسوخه / لأحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري، اللغوي المفسر - 338 هـ.
(الناسخ والمنسوخ للحازمي): // 732 / الاعتبار، في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار، للحازمي أبي بكر زين الدين محمد بن موسى بن عثمان بن حازم الهمذاني الشافعي - 584 هـ.
(نُسَخ رباعيات عن الصحابي أنس بن مالك / رضي الله عنه: 157.
(نسخة عند البصريين، من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها) بأوهى أسانيدها.
(نسخة بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري) عن أبيه عن جده معاوية: 542.
(نسخة طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي، عن أبيه عن جده عمرو): 542.
(نسخة عبدالله بن دينار عن أنس بن مالك): 442.
(نسخة عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص) عن أبيه شعيب عن جده عبدالله بن عمرو) = الصادقة 540 - 542 2 - فيها فقهيات جياد.
(نسخة كبيرة عند المصريين، بأوهى أسانيدهم) من رواية أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، عن أبيه عن جده عن قُرَّة بن عبدالرحمن: 158.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 901)

(نسخة موسى بن عبدالله الطويل، عن أنس): 442.
(نسخة أبي هدبة، إبراهيم بن هدبة عن أنس): 442.
(نسخة همام بن منبه الصنعاني، عن أبي هريرة): 442.
* صحيفة همام - الخضر بن أبان الهاشمي.
* نسخة أحمد بن كامل عن أحمد بن محمد بن غالب عن أنس 442.
(نوادر الأصول، للحكيم الترمذي): 491 / في معرفة أخبار الرسول، للحكيم الترمذي، أبي عبدالله محمد بن علي بن حسن المؤذن - 255 هـ.

‌‌(و، ي):

(الوجازة في الإجازة، لأبي العباس الوليد بن بكر الغمري المالكي): / الأندلسي السرقسطي - 392 هـ.
(الينبوع المقرب على شرح المهذب) - 656 للسراج البلقيني.
/ و (المهذب) للشيرازي أبي إسحاق الشافعي الأصولي الإمام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 902)

‌‌فهرس موضوعي:--------------------------------------------
............................................................................................ الصفحة
هذه الطبعة ................................................................................ 5 - 8
مدخل ..................................................................................... 9

1 - أبو عمرو ابن الصلاح وكتابه (13 - 62)
- موجز سيرته، رحلاته وشيوخه ..................................................... 13 - 25
- مصنفاته ........................................................................... 26 - 31
- أصحابه وتلاميذه، ومسموعاتهم عليه .............................................. 32 - 38

(كتاب ابن الصلاح)
- رواة الكتاب، وأصولهم .......................................................................... 39 - 51
- المصنفات على كتاب ابن الصلاح .............................................................. 52 - 62

2 - السراج البلقيني، وكتابه (63 - 111)
- موجز سيرته وعصره ...................................................................................... 63 - 64
- شيوخه، ومسموعاته ...................................................................................... 65 - 70
- عالم المائة الثامنة ...................................................................................... 74 - 79
- أصحابه وتلاميذه ...................................................................................... 81 - 94
- مصنفاته ...................................................................................... 95 - 104

(كتابه: محاسن الاصطلاح)
- رواة المحاسن والمصنفات عليها وموضعها في كتب المصطلح بعد عصر المصنف ................... 105 - 111

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 903)

نسخ المقدمة والمحاسن--------------------------------------------
1 - مقدمة ابن الصلاح:
طبعاتها:
الهندية الأولى سنة 1304 هـ، والثانية 1957
السعادية بالقاهرة: 1336 هـ
الحلبية الأولى: 1350 هـ
طبعتا المكتبة العلمية بالمدينة المنورة: 1966 م وبيروت 1984 م.
.............................................................................................................. الصفحة
النسخ الخطية: المعتمدة ...................................................................................... 19 - 133
نسختان من عصر تلاميذ ابن الصلاح:
- الموصلية، ورمزها (ص)، تاريخ نسخها سنة 661 هـ عن أصل المجد ابن المهتار المصري سماعه على التقي ابن الصلاح في سنة 641 هـ، آلت إلى ناصر الدين ابن العديم الحلبي - المتوفى سنة 752 هـ - بطريق التملك.
رقم (1) مصطلح حديث - دار الكتب القومية بالقاهرة.
- المغربية (غ): تاريخ الفراغ من نسخها ومقابلتها وتوثيقها، سنة 713 هـ عن تمام سماع بالثغر سنة 709 هـ لنسخة الشمس ابن جميل الربعي التونسي المالكي القاضي بالإسكندرية، بقراءته لها مرتين على " التقي ابن رزين الشافعي، قاضي القضاة " وعلى النسخة بخط ابن رزين، تصحيحه للسماع في المرتين - سنتي 673، 678 هـ بسماع التقي ابن رزين لكمال القراءة على التقي أبي عمرو ابن الصلاح بالمدرسة الرواحية بدمشق، سنة 636 هـ شهر رمضان المعظم.
/ رقم (155) مصطلح، دار الكتب بالقاهرة.

وتلحق بها:
- النسخة الزريقية (ز): تمت كتابتها في شهر المحرم أول سنة 950 هـ برسم الإمام شرف الدين الزريقي من فقهاء المدينة الزيدية باليمن (896 - 960 هـ تقريبا) سماعه من شيخه الإمام المتوكل علي، أمير المؤمنين (877 - 965 هـ) بإسناد فيه طول، رجاله من أئمة الزيدية فقهاء اليمن، إلى " التقي ابن رزين " 603 - 680 هـ، سماعه على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 904)

_________
التقي أبي عمرو بن الصلاح بالمدرسة الرواحية سنة 636 هـ
/ رقم 584 مصطلح حديث، دار الكتب القومية بالقاهرة.
- النسخة العراقية (ع): أصل عتيقة، من متاب ابن الصلاح، للحافظ زين الدين أبي الفضل العراقي مع كتابه الجليل (التقييد والإيضاح لما أطللق وأغلق من كتاب ابن الصلاح) كتبها بخطه " الشيخ شرف الدين الأطفيحي الأزهري " نقلا من أصل شيخه الزين العراقي، وعليها بخط الأزهري تأريخ الفراغ من كتابتها يوم الاثنين لثمانٍ وعشرين خلتْ من شهر شعبان المكرم سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة (1) وعلى النسخة بخط الحافظ العراقي تصحيح القراءة والسماع للكتاب كاملا وإجازته للشيخ الأزهري ولمن حضر مجالس السماع، روايته وهذه النسخة العراقية لمتن ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح، من رواية الحافظ العراقي عن شيخيه الصلاح العلائي سماعا لبعض ِ الكتاب وإجازة باقيه، والبهاء أبي محمد ابن خليل الأموي سماعا لجميع الكتاب، كلاهما عن ناصرالدين ابن المهتار الدمشقي، (636 - 715 هـ) سماعه من مؤلفه أبي عمرو ابن الصلاح، حضورًا في الخامسة من عمره.
/ رقم 36 مصطلح حديث، خزانة دار الكتب بالقاهرة.
- نسخ خطية مساعدة، غير موثقة ................................................................ 134 - 135
نسخة الهمداني: رقم 138 مصطلح حديث، دار الكتب بالقاهرة.
نسخة تركية: 131 مصطلح.
نسخة الكتبخانة المصرية: رقم 30 مصطلح.
- متن ابن الصلاح في هذه الطبعة ................................................................. 136 - 139

2 - محاسن الاصطلاح
- نسخة أصل موثقة، كتبها ابن الصلاح الحنبلي، وعليها خط شيخه الإمام سراج الدين البلقيني، بتصحيح القراءة والسماع، والإذن في الرواية.
/ رقم (141) مصطلح دار الكتب بالقاهرة.--------------------------------------------
(1) وقع في طبعتنا هذه، صفحة 131، (سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة) تصحيفا لم أنتبه إليه لرسم الكلمة في المخطوط: وسبعمائة فليصحح، ومعذرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 905)

النص المحقق لِمَتني المقدمة والمحاسن *--------------------------------------------
ديباجة المقدمة، وفهرسة ابن الصلاح لأنواع كتابه ...................................................................................... 145 - 150
ديباجة المحاسن: ...................................................................................... 146 - 147

النوع الأول من أنواع علوم الحديث:
معرفة الصحيح من الحديث (151 - 173) 2
الحديث عند أهله: صحيح وحسن، وضعيف 151 2
تعريف الحديث الصحيح: 151 متى قالوا: هذا حديث صحيح؛ فمعناه أنه صح على شروطهم، وليس من شرطه أن يكون مقطوعا به في نفس الأمر. والله أعلم - 152.
وكذلك إذا قالوا في حديث: إنه غير صحيح؛ فليس ذلك قطعا بعدم صحته، وإنما المراد أنه لم يصح على شروطهم 152.

فوائد مهمة:
1 - الصحيح يتنوع إلى متَّفق عليه ومختلف فيه. ثم إن درجات الصحيح تتفاوت في القوة، ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسنادٍ أو حديثٍ بأنه الأصح على الإطلاق، 152.
أقوال في أصح الأسانيد، على الإطلاق: 152 2 - 155 2.
اختار الحاكم تخصيص الرجال بمجال:
أصح أسانيد أهل البيت، وأصح أسانيد الصدِّيق، وأصح أسانيد عمر بن الخطاب، وأصح أسانيد المكثرين من الصحابة رضي الله عنهم لأبي هريرة، وابن عمر، وعائشة - فيه سلسلة مشبكة بالذهب 155 - 156.
وأصح أسانيد ابن مسعود، وأنس بن مالك، وأسانيد المكيين، واليمانيين، وأثبت أسانيد المصريين، والشاميين، والخراسانيين 155 - 156.
زيادة - عند الحاكم، مقابلة لما تقدم.
_________
* رقم 2 فوق أرقام الصفحات، لمتني المقدمة والمحاسن، والرقم الأسود لصفحات المحاسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 906)

_________
- أوهى أسانيد أهل البيت، والصِدّيق، 156 2 وأوهى أسانيد العُمَريين، وأبي هريرة، والسيدة عائشة وأنس 157 رضي الله عنهم.
- وأوهى أسانيد المكِّيين، واليمانيين، والمصريين، والشاميين، والخراسانيين 158 - 159.
2 - إذا وجدنا فيما يروى من الأجزاء الحديثية وغيرها حديثا صحيح الإسناد ولم نجده في أحد الصحيحين، ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة، فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته؛ لتعذر الاستقلال بإدراك الصحيح - بمجرد اعتبار الأسانيد - في هذه الأعصار: 159 2.
2 - أول من صنف الصحيح: البخاري ثم مسلم 160.
المجرد للصحيح وحده، يُخرج إيرادَ مثل ِ الموطأ وتصنيف الإمام أحمد، والدارمي 160.
المفاضلة بين الصحيحين، وقول الإمام الشافعي: " ما أعلم في الأرض كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك " 160.
قول الحافظ أبي علي النيسابوري: " ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج " وتوجيهه: 161 2.
4 - لم يستوعبا الصحيح في صحيحيهما، ولا التزما ذلك: 162.
جملة ما في صحيح البخاري سبعة آلاف ومائتنان وخمسة وسبعون حديثا بالمكرر منها، وقيل قيل إنها بإسقاط المكرر أربعة آلاف حديث 163.
ومسلم بإسقاط المكرر نحو من أربعة آلاف كذلك: 163.
الزيادة في الصحيح، على ما في الكتابين، تُطلَب من المصنفات المعتمدة المشهورة لأئمة الحديث، ويكفي مجرد كونه موجودًا في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه، وكذلك ما يوجد في الكتب المخرَّجة على الصحيحين من تتمة لمحذوف أو زيادة شرح، وكثير من هذا موجود في (الجمع بين الصحيحين) (لأبي عبدالله الحميدي) 163 - 164.
(مستدرك الحاكم أبي عبدالله الحافظ) مما رآه على شرط الشيخين أو أحدهما، وما أداه اجتهاده إلى تصحيحه - وهو فيه واسع الخطو - ويقاربه في حكمه (صحيح أبي حاتم ابن حِبَّان البُستي) 164.
ينبغي التوقف فيما صححه الحاكم ولم يوجد لغيره تصحيحه " وابن حبان " ليس يقاربه بل هو أصح منه بكثير، وكذلك صحيح ابن خزيمة 164.
5 - الكتب المُخرَّجة على كتاب البخاري أو كتاب مسلم رضي الله عنهما، لم يلتزم مصنفوها فيها موافقتهما في ألفاظ الأحاديث بعينها، وقد رووا تلك الأحاديث من غير جهة الشيخين طلبا لعلو الإسناد فحصل فيها بعض التفاوت في الألفاظ. وهكذا ما أخرجه الحفاظ في تصانيفهم المستقلة مما قالوا فيه: " أخرجه البخاري أو مسلم " فلا يستفاد بذلك أكثر من أن البخاري أو مسلما أخرج أصل ذلك الحديث، مع احتمال بعض تفاوت في اللفظ، وربما في بعض المعنى: 165 -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 907)

_________
166، يستفاد من التخاريج المذكورة: علو الإسناد، والزيادة في قدر الصحيح بتتمات - 166.
6 - ما أسنده الشيخان في كتابيهما بالإسناد المتصل، فذلك الذي حكما بصحته بلا إشكال، وأما المُعَلَّق الذي حُذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر - وأغلب ما وقع ذلك في كتاب البخاري، وهو في كتاب مسلم قليل - ففي بعضه نظر، وبيان ذلك 167.
ثم إن ما يتقاعد من ذلك عن شرط الصحيح قليل، يوجد في كتاب البخاري في مواضع من تراجم الأبواب دون مقاصد الكتاب وموضوعِه الذي يُشعِر به اسمه: (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم (سُنَنه وأيامه) وإلى ذلك الخصوص يرجع مُطلق قوله: " ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صحَّ " وإنما المرادُ بكل بذلك مقاصدُ الكتاب وموضوعه وفنون الأبواب، دون التراجم ونحوها؛ لأن في بعضها ليس من ذلك قطعا. أمثلة 167 2 - 169 2.
7 - أقسام الصحيح باعتبار ما خرجه الأئمة في تصانيفهم الكافلة ببيان معرفته:
أولها: صحيح أخرجه البخاري ومسلم.
الثاني: صحيح انفرد به البخاري عن مسلم.
الثالث: صحيح انفرد به مسلم، عن البخاري.
الرابع: صحيح على شرطهما لم يخرجاه.
الخامس: صحيح على شرط البخاري لم يخرجه.
السادس: صحيح على شرط مسلم لم يخرجه.
السابع: صحيح عند غيرهما وليس على شرط واحد منهما - 169.
وأعلاها الأول، وهو الذي يقول فيه أهل الحديث: " صحيح متفق عليه " يطلقون ذلك ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم، لا اتفاق الأمة عليه. لكن اتفاق الأمة عليه لازم من ذلك وحاصل معه، باتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول. وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته، والعلم اليقيني النظري واقع به، خلافا لمن نفى ذلك محتجا بأنه لا يفيد في أصله إلا الظن، وإنما تلقته الأمة بالقبول لأنه يجب عليهم العمل بالظن. والظن قد يخطئ. والمذهب الذي اخترناه هو الصحيح؛ لأن ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ، والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ، ولهذا كان الإجماع المُبتَنى على الاجتهاد حجةً مقطوعا بها 170.
8 - مع ظهور انحصار طريق معرفة الصحيح والحسن، الآن، في مراجعة الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة، فسبيل من أراد العمل أو الاحتجاج بذلك، إذا كان ممن يسوغ له العمل بالحديث أو الاحتجاج به، أن يرجع إلى أصل ٍ قابله هو أو ثقة غيره بأصول صحيحة متعددة لتحصل له الثقة بصحة ما اتفقت عليه تلك الأصول 173.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 908)

_________
النوع الثاني:
معرفة الحسن من الحديث
(174 - 187) 2.
تعريفه، عند الخطابي، وعند الترمذي: وغيرهما 174 2.
يظهر من النظر الجامع لأطراف كلامهم فيه، أنه قسمان:
الأول: الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستورٍ لم تُحقق أهليته، غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ ولا هو متهم بالكذب في الحديث 175.
والثاني أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح 176 2.
هذا تأصيل ذلك، ويتضح بتنبيهات وتفريعات:
1 - الحسن يتقاصر عن الصحيح وبيان ذلك 177 2.
2 - قد يقال: إنا نجد أحاديث محكومًا بضعفها مع كونها رُويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة، فهلا جعلتم ذلك من وجه الحسن؟ وجواب ذلك: أنه ليس كلّ ضعف في الحديث يزول بمجيئه من عدة وجوه، بل ذلك يتفاوت 178 2.
3 - إذا كان راوي الحديث متأخرا عن درجة أهل الحفظ والإتقان غير أنه من المشهورين بالصدق والستر، ورُويَ من غير وجه، فذلك يرتقي بحديثه من درجة الحسن إلى درجة الصحيح 180 2.
4 - كتاب أبي عيسى الترمذي أصل في معرفة الحديث الحسن، ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه والطبقة التي قبله كأحمد ابن حنبل والبخاري وغيرهما.
ومن مظان الحسن أيضا (سنن أبي داود السجستاني) 180 2 - 182.
5 - ما صار إليه (صاحب المصابيح) - محيي السنة أبي محمد البغوي - في نقسيمه الأحاديث إلى صحاح وحسان، اصطلاح لا يُعرَف 182 2.
6 - كتب المسانيد غير ملتحقة بالكتب الخمسة، وما جرى مجراها في الاحتجاج بها والركون إلى ما يورَد فيها مطلقا. فعادة أصحاب المسانيد أن يخرجوا في مسند كل صحابي ما رووه من حديثه غير متقيدين بأن يكون حديثا محتجا به: 183 - 184 2.
7 - قولهم: هذا حديث صحيح الإسناد أو حسن الإسناد، دونَ قولهم: هذا حديث صحيح، أو حديث حسن، وبيان ذلك 184.
8 - في قول الترمذي، وغيره: هذا حديث حسن صحيح؛ إشكال؛ لأن الأمر قاصر عن الصحيح

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 909)

_________
ففي الجمع بينهما في حديث واحد جمع بين نفي ذلك القصور وإثباته. وجواب هذا الإشكال 185 2.
9 - من أهل الحديث مَن لا يفرد نوع الحسن ويجعله مندرجا في أنواع الصحيح؛ لاندراجه في أنواع ما يحتج به 186 - 187 2.

النوع الثالث: معرفة الضعيف من الحديث
(188 - 189) 2.

النوع الرابع: معرفة المسنَد
(190 - 191) 2.
أعدل الأقوال فيه، أنه الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه، وأكثر ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم 194 2 - 195.

النوع الخامس: معرفة المتصل
(192) 2.

النوع السادس: معرفة المقطوع
(193) 2.

هو ما أضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصةً، فهو والمسند عند قوم ٍ سواء، والانقطاع والاتصال يدخلان عليهما جميعا. وعند قوم يتفرقان في أن الانقطاع والاتصال يدخلان على المرفوع، ولا يقع المسنَد إلى على المتصل المضاف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 193 2.

النوع السابع: معرفة الموقوف
(194 - 195).
ما يُروى عن الصحابة رضي الله عنهم، من أقوالهم وأفعالهم، فيوقَف عليهم ولا يُتجاوَز به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه ما يتصل الإسناد فيكون من الموقوف والموصول. ومنه ما لا يتصل إسناده فيكون من الموقوف والموصول. ومنه ما لا يتصل إسناده، فيكون من الموقوف غير الموصول.
وموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تعريف الموقوف باسم الآثر: 194 - 195.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 910)

_________
النوع الثامن: معرفة المقطوع
(196 - 201) 2.
هو ما جاء عن التابعين موقوفا عليهم من أقوالهم وأفعالهم 196.
وفي جامع الخطيب أنه يلزم كَتْبُ المقاطع الموقوفات على التابعين والنظر فيها. ليُتخيَّر من أقوالهم ولا يُشَذ عن مذاهبهم. وأسند من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " ما جاء عن الله فهو فريضة، وما جاء عني فهو حتم كالفريضة، وما جاء عن أصحابي فهو سنة، وما جاء عن أتباعهم فهو أثر، وما جاء عن مَن دونهم فهو بدعة " 196.

تفريعات:
1 - قول الصحابي: كنا نفعل كذا، أو: كنا نقول كذا؛ إن لم يُضفه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل الموقوف. وإن أضافه فهو من قبيل المرفوع. ومن هذا القبيل قول الصحابي: كنا لا نرى بأسًا بكذا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، أو: كان يقال كذا وكذا على عهده، أو: كانوا يفعلون ذلك في حياته: 196 2.
2 - قول الصحابي: أُمِرنا بكذا، أو نُهينا عن كذا؛ من نوع المرفوع؛ لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الأمر والنهي، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك قول الصحابي: من السنة كذا، وسائر ما جانَس ذلك، فالأصح أنه مسند مرفوع 198.
وأما مثل قول الصحابي: لا تَلبِسُوا علينا سُنة نبينا، وقوله: أصبتَ السنة، وقوله: سنة أبي القاسم، فهذه الألفاظ في حكم قوله: من السنة. وبعضها أقرب من بعض 199.
3 - حكم تفاسير الصحابة 200.
4 - من قبيل المرفوع، الأحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي: يرفع الحديث، أو: يبلغ به، أو: يَنْمِيه، أو: رواية: 200.
وإذا قال الراوي عن التابعي: يرفع الحديث أو يبلغ به؛ فذلك أيضا مرفوع، لكنه مرفوع مرسل: 201.

النوع التاسع: معرفة المرسَل
(201 - 212) 2.
صورتُه التي لا خلاف فيها: حديث التابع الكبير الذي لقي جماعة من الصحابة وجالسهم، إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمشهور التسوية بين التابعين 203 2.
وله صور اختلف فيها 204 2 - 206 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 911)

_________
حكم المرسل حكمُ الحديث الضعيف إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر 207 2.
تحرير مذهب الإمام الشافعي في الحديث المرسل، واحتجاجه بمراسيل سعيد بن المسيب؛ إذ سُبِرتْ كلها فوجد ما يدل على تسديده، قيود الاحتجاج بمراسيل كبار التابعين 207 - 210.
مذهب جماهير الحفاظ، والفقهاء الأئمة، في الاحتجاج بالحديث المرسل 211 2.

النوع العاشر: معرفة المنقطع
(213 - 215) 2.
فيه، وفي الفرق بينه وبين المرسل مذاهب، منها أن المنقطع هو الإسناد الذي فيه، قبل الموصول إلى التابعي، راوٍ لم يسمع من الذي فوقه، والساقط بينهما غير مذكور، لا معينا ولا مبهما. ومنه الإسناد الذي ذُكر فيه بعض رواته بلفظ مبهم. مثال الأول، ومثال الثاني 213 2.
ومنها أن المرسل مخصوص بالتابعين، والمنقطع شامل له ولغيره، فهو كل ما لا يتصل إسناده.
ومنها أن المنقطع مثل المرسل، إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأكثر ما يوصف بالانقطاع، ما رواه مَن دون التابعين عن الصحابة 214 2 - 215 2.

النوع الحادي عشر: معرفة المُعضَل
(216 - 229) 2.
هو لقب لنوع من المنقطع، فكل معضَل منقطع وليس كل منقطع معضَلا.
وهو ما سقط من إسناده اثنان فصاعدا .. وأصحاب الحديث يقولون: أعضله فهو معضَل، وهو اصحلاط مشكل من [حيث] (ت. ع) اللغة 216 2.
قول المصنفين من الفقهاء وغيرهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، من قبيل المعضَل.
وكذلك إذا روى التابع عن التابع حديثا موقوفا عليه 219 2.

تفريعات:
1 - الإسناد المعنعن، وحكمه 220.
2 - قول الراوي: إن فلانا قال كذا وكذا، هل هو بمنزلة " عن "؟ 219 - 222 2.
3 - إطلاق " أبي بكر الشافعي الصيرفي " القول بأن " كل من عُلِمَ له سماعٌ من إنسان فحدث عنه، فهو على السماع حتى يُعلم أنه لم يسمع منه، وكل من عُلِمَ له لقاءُ إنسان فحدث عنه، فحكمُه هذا الحكم " إنما قال هذا، على إطلاقه، فيمن لم يظهر تدليسه. ومن الحجة في ذلك وفي سائر الباب، أنه لو لم يكن قد سمعه منه، لكان إطلاقه الرواية عنه - من غير ذكر الواسطة بينهما - مدلسا، والظاهر السلامة من وصف التدليس 223 2.
Q ( ت. ع): قلت: في الأصل: " حديث "، وهو تصحيف. والله أعلم بالصواب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 912)

_________
4 - التعليق الذي يذكره " أبو عبدالله الحميدي، صاحب الجمع البين الصحيحين " وغيره من المغاربة في أحاديث من (صحيح البخاري) قطع إسنادها - وقد استعمله الدارقطني من قبل - صورته صورة الانقطاع وليس حكمُه حكمَه. وبيان ذلك 226 2.
5 - حكم الحديث الذي رواه بعض الثقاتِ مُرسَلا، وبعضهم متصلا، ويلتحق به ما إذا كان الذي وصله في وقت هو الذي أرسله في وقت آخر، وهكذا إذا رفع بعضهم الحديث، ووقفه بعضهم على صحابي، لو رفعه واحد في وقت، ووقفه في وقت آخر 228 - 229.

النوع الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس
(230 - 236) 2.
التدليس قسمان: تدليس الإسناد، وتدليس الشيوخ 230 - 231 2.
لا يُعترض عليه بقول الحاكم: التدليس ستة أقسام، وبيان أن الأقسام الستة الذي ذكرها الحاكم، داخلة تحت القسمين اللذين ذكرَهما ابن الصلاح 232 - 233.
الأول مكروه جدا، ذمه أكثر العلماء، وكان شعبة من أشدهم ذما له 233 2.
الاختلاف في قبول رواية من عُرِف بهذا التدليس، في الإسناد 235.
وأما تدليس الشيوخ فأمره أخف، ويختلف الحال في كراهته بحسب الغرض الحامل عليه 235 2.

النوع الثالث عشر: معرفة الشاذِّ
(237 - 243) 2.
ليس الشاذ أن يروي الثقة ما لا يروي غيره، إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس. وصفُ انفراد الثقة بالشذوذ، يشكل بما انفرد به العدل الحافظ الضابط، كحديث " إنما الأعمال بالنيات ": تفرد به عمر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم تفرد به عن عمر علقمةُ بن وقاص، ثم تفرد به عن علقمة، محمد بن إبراهيم التيمي، ثم عنه يحيى بنُ سعيد، على ما هو الصحيح عند أهل الحديث.
تخريج الحديث، من غير طريق يحيى عن محمد بن إبراهيم عن علقمة عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والنظر في عللها 238 - 239.
أمثلة أخرى لأحاديث تفرد بها ثقات، مُخرجَةٌ في (الصحيحين) مع أنه ليس لها إلا إسناد واحد 241 2.
حكم ما انفرد به الراوي مخالفا لما رواه الثقات 243.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 913)

_________
النوع الرابع عشر: معرفة المنكر من الحديث
(244 - 246) 2.
هو قسمان كالشاذ، فإنه بمعناه: المنفرد المخالف لما رواه الثقات، والفرد الذي ليس في راويه من الثقة والإتقان ما يُحتمل معه تفرده. مثال لكل من القسمين للحديث الشاذ 245 2 - 246 2.

النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد
(247 - 249) 2.
طريق الاعتبار في الأخبار، مثاله أن يروي حماد بن سلمة حديثا لم يُتابَع عليه، عن أيوب السختياني عن ابن سيرين عن أبي هريرة؛ فينظر هل رَوَى ذلك الحديثَ بعينه عن أيوب، غيرُ حماد؟ فهذه هي المتابعة التامة، فإن لم يروه غيره عن أيوب ولكن رواه بعضهم عن ابن سيرين أو عن أبي هريرة، أو رواه غير أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فذلك قد يطلق عليه اسمُ المتابعة، ولكنها قاصرة عن الأولى، ويجوز أن تسمى أيضا بالشاهد. فإن لم يُرو ذلك الحديث أصلاً، لكن رُوي حديث آخر بمعناه، فذلك الشاهدُ من غير متابعة، وإلا فقد تحقق فيه التفرد المطلق. وقد يدخل في الباب رواية من لا يُحتج بحديثه وحده، ولذلك قالوا في الضعفاء: فلان يُعتَبَر به، وفلان لا يُعتبر به 248 2.

النوع السادس عشر: زيادات الثقات وحكمها
(250 - 256) 2.
مذهب الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث - فيما حكاه الخطيب - أن الزيادة من الثقة مقبولة 250.
وفيه نظر، بيانه في تقسيم ما ينفرد به الثقة، إلى ثلاثة أقسام:
1 - أن يقع مخالفا منافيا لما رواه سائر الثقات، فهذا حُكمُه الرد كما سبق في نوع الشاذ.
2 - ألا يكون فيه منافاة ومخالفة أصلا لما رواه غيره، فهذا مقبول.
3 - ما يقع بين هاتين المرتبتين، أمثلة منه 251 - 255 وأما زيادة الوصل مع الإرسال فبينهما نحو ما ذكرنا. ويزداد ذلك بأن الإرسال نوعُ قدح ٍ في الحديث 255 والقول بأن الإرسال زيادة علم، مُعَارَض بأن الإرسال نقص في الحفظ فتبين أن زيادة العلم مع من أسند 256.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 914)

_________
النوع السابع عشر: معرفة الأفراد
(257 - 258) 2.
من الأفراد ما ينفرد به واحد عن كل أحد، وقد سبقت أقسامه وأحكامه. ومنها ما هو فرد بالنسبة - وحكمه قريب من حكم الأول - مثل ما يقال فيه: هذا حديث تفرد به أهل مكة، أو: تفرد به أهل الشام، أو أهل الكوفة أو أهل خراسان، أو: لم يروه عن فلان غيرُ فلان وإن كان مرويا من وجوه عن غير فلان، أو: تفرد به البصريون عن المدنيين … وما أشبه ذلك.
وليس في شيء من هذا ما يقتضي الحكم بضعف الحديث، إلا أن يطلق قائل: تفرد به أهل مكة، أو تفرد به البصريون عن المدنيين، أو نحو ذلك. على ما لم يروه واحد من أهل مكة، أو من البصريين، ويضيفه إليهم كما يضاف أقلُ الواحد إلى القبيلة 257 2.

النوع الثامن عشر: معرفة الحديث المعلَّل
(259 - 268) 2.
معرفة علل الحديث من أجل علوم الحديث، يضطلع بها أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب.
فالحديث المعلل هو الذي اطِّلِعَ فيه على علة خفية تقدح في صحته، مع أن ظاهره السلامةُ منها. ويتطرق ذلك إلى الإسناد الذي رجالُه ثقات الجامع لشروط الصحة من حيث الظاهر. ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي، وبمخالفة غيره له، مع قرائن تنبّه العارف بهذا الشأن، على علةٍ فيما ظاهرُه السلامة.
والسبيل إلى معرفة علو الحديث أن يُجْمَع بين طرقه ويُنظر في اختلافِ رواته ويُعتبرَ بمكانهم من الحفظ ومرتبتهم من الإتقان والضبط 259.
قد تقع العلة في إسناد الحديث، وهو الأكثر، وقد تقع في متنه. وما يقع في الإسناد قد يقدح في صحة الإسناد والمتن جميعا. مثال، لكلٍّ 260 - 261 2.
قد يُطلق اسمُ العلة، على ما ليس بقادح في الحديث 262 2 جهابذة النقاد، يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه ومُعوَجِّه ومستقيمه كما يميز الصيرفي بين الجيد والرديء 263.
جعل " الحاكم " أجناس العلل عشرة، وطوَّلها ومثَّل لكل منها، موجزها: 262 - 268.
وأجلُّ كتاب في العلل كتاب " الحافظ ابن المديني " وكتاب " ابن أبي حاتم " وكتاب العلل للخَلَاّل، وأجمعُها كتاب الدارقطني 268.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 915)

_________
النوع التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث
(269 - 273) 2.
هو الذي تختلف الرواية فيه، وإنما يُسمَّى مضطربا إذا تساوت الروايتان، وأما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى، فالحكم للراجحة ولا يطلق عليه وصف المضطرب، ولا له حكمه 269.
قد يقع الاضطراب في متن الحديث وقد يقع في الإسناد، وقد يقع من راوٍ واحد، وقد يقع بين رواةٍ له جماعةٍ، والاضطراب موجب ضعف الحديث لإشعاره بأنه لم يضبط 270. من أمثلته 270 2 - 273.

النوع العشرون: معرفة المدرَج في الحديث
(274 - 278) 2.
المدرج أقسام: منها ما أُدرج في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام بعض رُواته. فليلتبس الأمر على من لا يعلم. من أمثلته المشهورة - 274.
ومن أقسام المدرج أن يكون متن الحديث عند الراوي له بإسنادٍ إلا طرفًا منه بإسناد ثانٍ عنده فيدرجه على الإسناد الأول 275.
ومنها ما أدرج في متن حديثٍ بعض متن حديث آخر مخالف للأول في الإسناد، مثاله 275.
ومنها أن يروي الراوي حديثا عن جماعة بينهم اختلاف في إسناده، فيدرج روايتهم على الاتفاق 276 2.
ولا يجوز تعمد شيء من الإدراج المذكور. وقد صنف فيه الخطيب أبو بكر كتابه (الفصل للوصل المدرج في النقل) 278 2.

النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع
(279 - 283) 2.
وهو المُختلَق المصنوع. ولا تحل روايته لأحدٍ عَلِمَ حالَه في أي معنى إلا مقرونا ببيان حاله.
يُعرفُ كونُه موضوعًا بإقرار واضعه أو ما يتنزل منزلة إقراره. وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي أو المروي: 279.
الواضعون أصناف، وأعظمهم ضررًا قوم من المنسوبين إلى الزهد وضعوا الأحاديث احتسابا فيما زعموا. ثم نهضت جهابذة الحديث بكشف غوارها ومحو عارها. والحمد لله 279.
الواضع ربما وضع كلاما من عند نفسه فرواه، وربما أخذ كلاما لبعض الحكماء أو غيرهم فوضعه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وربما غلط غالط فوقع في شبه الوضع من غير تعمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 916)

_________
قيل لأبي عصمة نوح بن أبي مريم: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة؟ فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث حسبة 281.
وهكذا حال الحديث الطويل الذي يروى عن أُبَيّ بن كعب مرفوعا، في فضائل القرآن سورة سورة، بحث باحث عن مخرجه حتى انتهى إلى من اعترف بأنه وجماعة وضعوه. ولقد أخطأ من المفسرين من أودعوه في تفاسيرهم وقال بعض الجهلة في الحديث الصحيح المشهور: " من كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار ": نحن ما كذبنا عليه، إنما كذبنا له " وهذا من عظيم جهلهم وفحش افترائهم 283.

النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب
(284 - 287) 2.
هو نحو حديث مشهور عن سالم بن عبدالله بن عمر، جُعل عن نافع عن ابن عمر ليصير غريبا مرغوبا فيه.
ومنه ما يروى أن البخاري رضي الله عنه قدم بغداد فاجتمع أصحاب الحديث هناك وعمدوا إلى مائة حديث قلبوا متونها وأسانيدها ثم حضروا مجلسه وألقوها عليه، فلما فرغوا ردَّ كل متن إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه فأقروا له بالفضل 284.
قد يقع القلب في المتن، ويمكن تمثيله بحديث أذان ابن أم مكتوم، وأذان بلال بليل ٍ، للإِمساك؛ قيل فيه قلبُ المتن. ولم يجعله ابن خزيمة وابن حبان من المقلوب إذ ليس هناك بين الخبرين تضاد 285. تنبيهات 286 - 287.

النوع الثالث والعشرون: صفة من تُقبل روايته ومن تُرد روايته
(288 - 311) 2.
أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يُشترط فيمن يُحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه .. تفصيله 288 2.
مسائل للتوضيح:
1 - عدالة الراوي تثبت بتنصيص معدلين، وتارة تثبت بالاستفاضة. وتوسع ابن عبدالبر الحافظ فقال: " كل حامل علم معروف العناية به محمول في أمره أبدا على العدالة حتى يتبين جرحه " وهو توسع غير مَرضيّ 289 2.
2 - يعرف كون الراوي ضابطا، بأن تُعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان.
3 - التعديل مقبول من غير ذكر سببه. وأما الجرح فإنه لا يقبل إلا مفسَّرًا مبيَّن السبب 191، 292 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 917)

_________
4 - اختلفوا في: هل يثبت الجرح والتعديل بقول واحدٍ أو لا بد من اثنين كما في الشهادات؟ 293 2.
5 - إذا اجتمع في شخص جرح وتعديل فالجرح متقدم، فإن كان عدد المعدلين أكثر فالصحيح الذي عليه الجمهور أن الجرح أولى.
6 - لا يجوز التعديل على الإبهام، من غير تسمية المعَدَّل، بأن يقال: حدثني الثقة؛ إلا أن يكون القائل عالما، فيجزئ ذلك في حق مَن يوافقه في مذهبه 294.
7 - إذا روى العدل عن رجل ٍ وسمَّاه، لم تُجعل روايتُه عنه تعديلا منه له، عند أكثر العلماء. خلافا لمن رأى ذلك يتضمن التعديل 294.
8 - في رواية المجهول وحكمها:
* المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن: 295 2.
* المجهول الذي جُهلت عدالته الباطنة وهو عدل في الظاهر، وهو المستور 295 2.
* المجهول العين، لا تقبل روايته. وترتفع عنه هذه الجهالة إذا روى عنه عدلان وعيَّناه 296.
الخلاف فيمن روى عنه عدل واحد، متجه كالخلاف المعروف في الاكتفاء بواحد في التعديل 296، 297 2.
9 - اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يكفر ببدعته، فمنهم من رد روايته مطلقا، ومنهم من قبل رواية المبتدع إذا لم يكن يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو إذا لم يدعُ إلى بدعته 298 - 299 2.
10 - التائب من الكذب في حديث الناس وغيره من أسباب الفسق تقبل روايته، إلا التائب من الكذب متعمدا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا تقبل توبته أبدا وإن حسُنت توبته 300.
11 - إذا روى ثقةٌ حديثا وروجع المرويُّ عنه فنفاه فالمختار أنه إذا كان جازما بنفيِه، وجب ردُّ حديثِ فرعه ثم لا يكون ذلك جرحا يوجب رد باقي حديثه؛ لأنه مكذب لشيخه أيضا فتساقطا 302 2.
وأما إذا لم يكن المروي عنه جازما فذلك لا يوجب رد رواية الراوي عنه.
ومن روى حديثا ثم نسبه لم يكن مسقطا العمل به عند جمهور أهل الحديث وجمهور الفقهاء والمتكلمين .. وقد روى كثير من الأكابر أحاديث نسوها، حُدِّثوا بها عمن سمعها منهم 303.
12 - حُكم من أخذ على التحديث أجرا 305.
13 - لا تقبل رواية من عُرِف بالتساهل في سماع الحديث أو سماعه، ولا من كثرُت الشواذ والمناكير في حديثه، ولا مَن عُرِف بكثرة السهو في رواياته إذا لم يحدث من أصل صحيح.
14 - أعرض الناس في هذه الأعصر المتأخرة عن اعتبار مجموع ما سبق من الشروط لتعذر الوفاء بها، فليُعتبر من الشروط ما يعنى بالمحافظة على خصيصة هذه الأمة في الأسانيد، والمحاذرة من انقطاع سلسلتها. وليُكتف في أهلية الشيخ بكونه مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بالفسق والسخف، وفي ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخطٍّ غير متهم.
15 - بيان ألفاظ أهل الشأن في الجرح 307 - 308 2 وفي التعديل 309 - 310 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 918)

_________
النوع الرابع والعشرون: كيفية سماع الحديث وتحمُّله وصفة ضبطه
(312 - 361) 2.
* يصح التحمل قبل وجود الأهلية، على أن يروي بعد وجودها. وأما الاشتغال بكَتْبِ الحديث وضبطه وتقييده، فمن حين يتأهل لذلك، على اختلاف الأشخاص 312 2 - 313 2.
اختلفوا في أول زمان يصح فيه سماع الصغير، والتحديد بخمس سنوات هو الذي استقر عليه أهل الحديث. والذي ينبغي في ذلك أن نعتبر في كل صغير حاله على الخصوص 314 - 315.

بيان أقسام طرق الحديث وتحمله ومجامعها ثَمانية أقسام:
الأول: السماع من لفظ الشيخ، إملاء أو تحديثا من غير إملاء، وهذا القسم أرفع الأقسام.
العبارات في أدائه: 317.
القسم الثاني: القراءة على الشيخ، وأكثر المحدثين يسمونها عرضًا. وسواء كنت أنت القارئ، أو قرأ غيرك وأنت تسمع، من كتابٍ أو من الحفظ. 319.
العبارة عنها عند أداء الرواية بها 321 - 323.
تفريعات للتحمل والأداء بالقراءة على الشيخ 324 - 331
1 - إذا كان أصل الشيخ عند القراءة بيد غيره وهو موثوق به، فإن كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه فهو كما لو كان أصله بيد نفسه. وإذا كان الأصلُ بيد القارئ وهو موثوق به دينا ومعرفة، فكذلك الحكمُ فيه، وأوْلى بالتصحيح.
وأما إذا كان أصله بيد من لا يوثق، فسماعٌ غير معتَدٍّ به.
2 - اشترط بعض الظاهرية إقرار الشيخ نطقا بتصديق القارئ، والصحيح أن سكوت الشيخ نازل منزلة تصريحه نطقا؛ اكتفاء بالقرائن الظاهرة المختار.
3 - عبارة الراوي: فيما أخذه من المحدث لفظًا وليس معه أحد، وفيما يأخذه ومعه غيره، وفيما قرأ على المحدث نفسه، وفيما قرئ على المحدث وهو حاضر. 325.
4 - يجب اتباع لفظ الشيخ في قوله: حدثنا، وحدثني، وسمعت، وأخبرنا 326.
5 - اختلف أهل العلم في صحة سماع من ينسخ وقتَ القراءة. والمختار أنه لا يصح السماع إذا كان النسخ بحيث يمتنع معه فهم الناسخ لما يُقرأ. ويصح إذا كان بحيث لا يمتنع معه الفهم 327.
6 - ويجري مثل ذلك فيما إذا كان الشيخ أو السامع يتحدث، أو كان القارئ خفيف القراءة يفرط في الإسراع، أو كان السامع بعيدا عن القارئ …
والظاهر أنه يُعفى في كل ذلك عن القدر اليسير نحو الكلمة والكلمتين. 328.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 919)