عليه جناح؟ فيقول: نعم عليه جناح، [214/أ] وتلزمه دية عينه. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لو فعل ذلك لم يكن عليه جناح(1).
ومثل أن يُسأل عن رجل اشترى شاة أو بقرة أو ناقة، فوجدها مصرَّاة، فهل له ردُّها وردُّ صاعٍ من تمر معها، أم لا؟ فيقول: لا يجوز له ردُّها وردُّ الصاع من التمر معها. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن سخِطَها ردَّها وصاعًا من تمر»(2).
ومثل أن يُسأل عن الزاني البكر: هل عليه مع الجلد تغريب؟ فيقول: لا تغريب عليه، وصاحب الشرع يقول: «عليه جلد مائة وتغريب عام»(3).
ومثل أن يُسأل عن الخضراوات: هل فيها زكاة؟ فيقول: يجب فيها الزكاة. وصاحب الشرع يقول: «لا زكاة في الخضراوات»(4).--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (6888) ومسلم (2158) من حديث أبي هريرة.
(2) تقدَّم غير مرَّة.
(3) تقدَّم أيضًا.
(4) رواه الترمذي (638) من حديث معاذ، من طريق عيسى بن طلحة عنه. وفيه الحسن بن عمارة، ضعيف، وبه ضعفه الترمذي، وقال: «وليس يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا». وهذا المرسل رواه عبد الرزاق (7185). ورواه البزار (3/ 156) عن موسى بن طلحة عن أبيه مرفوعًا، وقال عقِبه: «وهذا الحديث رواه جماعة عن موسى بن طلحة مرسلًا، ولا نعلم أحدًا قال فيه: عن موسى عن أبيه، إلا الحارث بن نبهان عن عطاء بن السائب. ولا نعلم روى عطاء عن موسى بن طلحة عن أبيه، إلا هذا الحديث». وانظر: «علل الدارقطني» (4/ 204 - 205) و «العلل المتناهية» (2/ 498).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 148)