وسأله صلى الله عليه وسلم أُبيّ بن عُمارة(1)، فقال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ فقال: «نعم». قال: يومًا؟ قال: «ويومين». قال: وثلاثة أيام؟ قال: «نعم، وما شئت». ذكره أبو داود(2). فطائفة من أهل العلم أخذت بظاهره وجوَّزوا المسح بلا توقيت. وطائفة قالت: هذا مطلق، وأحاديث التوقيت مقيَّدة، والمقيد يقضي على المطلق(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم أعرابي، فقال: أكون في الرمل أربعة أشهر أو خمسة أشهر، ويكون فينا النفساء والحائض والجنب، فما ترى؟ قال: «عليك بالتراب». ذكره أحمد(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو ذر: إني أعزُب(5) عن الماء، ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فقال: «إن الصعيد طهورٌ ما لم تجد الماء، عشرَ حِجج. فإذا وجدت الماء فأمِسَّه بشَرتَك»(6) حديث حسن.--------------------------------------------
(1) في النسخ: «ابن أبي عمارة» مع علامة الإشكال: «ظ» عليه في ز.
(2) برقم (158). ورواه أيضًا ابن ماجه (557)، والطبراني (1/ 202)، والحاكم (1/ 170). وإسناده مسلسل بثلاثة مجاهيل. ضعف الحديث أبو داود، والدارقطني (765). انظر: «نصب الراية» (1/ 177).
(3) وانظر: «تهذيب السنن» للمؤلف (1/ 109).
(4) برقم (7747) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا عبد الرزاق (911) والبيهقي (1/ 216)، وفيه المثنى بن الصباح، ضعيف. وبه أعلّه البيهقي، وابن دقيق العيد في «الإمام» (3/ 127)، وابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (1/ 369)، والهيثمي في «المجمع» (1/ 266).
(5) في النسخ المطبوعة: «أغرب» بالغين والراء.
(6) تقدم تخريجه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 219)