فصل
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ الكسب أفضل؟ قال: «عملُ الرجل بيده، وكلُّ بيع مبرور». ذكره أحمد(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: إنَّ لي مالًا وولدًا، وإنَّ أبي يريد أن يجتاح مالي. قال: «أنت ومالُك لأبيك. إنَّ أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئًا». ذكره أبو داود وأحمد(2).
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إنَّا كَلٌّ على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا، فما يحِلُّ لنا من أموالهم؟ قال: «الرَّطْب تأكُلْنَه وتُهدينه». ذكره أبو داود(3)، وقال عقبه: «الرَّطْب: [الخبز والبقل والرُّطَب](4)». يعني به: ما يفسُد إذا بقي.
وسئل صلى الله عليه وسلم: إنَّا نأخذ على كتاب الله أجرًا، فقال: «إنَّ أحقَّ ما أخذتم عليه--------------------------------------------
(1) برقم (17265) من حديث رافع بن خديج. ورواه أيضًا البزار (9/ 183)، والحاكم (2/ 10)، والبيهقي (5/ 263) متصلًا ومرسلًا. ورجح البخاري (كما قال البيهقي)، والبيهقي، وأبو حاتم في «العلل» 02/ 443) الإرسال.
(2) تقدَّم تخريجه.
(3) برقم (1686) من حديث سعد الأنصاري (غير ابن أبي وقاص. انظر: «تهذيب التهذيب»: 3/ 486). ورواه أيضًا عبد بن حميد (147)، والحاكم (4/ 14)، والبيهقي من طرق. أعلَّه بالاضطراب أبو حاتم في «العلل» (2/ 305)، والدارقطني في «العلل» (4/ 382).
(4) ما بين المعقوفين زدته من «السنن»، فهو ما قاله أبو داود عقب الحديث، ولا أرى أن ما ورد في النسخ «يعني … بقي» يكون من كلام أبي داود في نسخة من السنن تخالف المطبوع. والظاهر أن قول أبي داود سقط من نسخ كتابنا لانتقال النظر. والعبارة «يعني … بقي» من كلام ابن القيم، وهو مأخوذ من «معالم السنن» (2/ 79).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 291)