وسأله صلى الله عليه وسلم عبد، فقال: إن مولاتي زوَّجتني، وتريد أن تفرِّق بيني وبين امرأتي. فحمِد الله، وأثنى عليه، وقال: «ما بال أقوام يزوِّجون عبيدهم إماءهم، ثم يريدون أن يفرِّقوا بينهم؟ ألا إنما يملك الطلاقَ مَن أخذ بالساق». ذكره الدارقطني(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس: هل يصلح أن يأخذ بعض مال امرأته ويفارقها؟ قال: «نعم». قال: فإني قد أصدَقتُها حديقتين، وهما بيدها. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «خذهما، وفارقها». ذكره أبو داود(2).
وكانت قد شكته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وتحبُّ فراقه كما ذكره البخاري(3): أنها قالت: يا رسول الله، ثابتُ بن قيس ما أعيب عليه في خلُق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال: «أترُدِّين عليه حديقته؟». قالت: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقبل الحديقة، وطلِّقها تطليقة».
وعند ابن ماجه(4): إني أكره الكفر في الإسلام، ولا أطيقه بغضًا. فأمره--------------------------------------------
(1) برقم (3991) من حديث ابن عباس، وكذلك البيهقي (7/ 360). وفيه أبو الحجاج وموسى بن أيوب، كلاهما ضعيف. ورواه ابن ماجه (2081) من طريق ابن لهيعة، فيه لين. وضعَّف الحديث البيهقي. وانظر: «العلل المتناهية» (2/ 646).
(2) برقم (2228) من حديث عائشة رضي الله عنها. ورواه أبو داود (2227) وعبد الرزاق (11762). صححه ابن حبان (4280). انظر للطرق والكلام عليه: «صحيح أبي داود- الأم» (1930).
(3) من حديث ابن عباس (5273).
(4) برقم (2056) من حديث ابن عباس، وكذلك البيهقي (7/ 313). أعله البيهقي بالإرسال. انظر: «الإرواء» (2036).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 365)