ومنهم من عَدَّه صحابيًا(1)، وقال البُرْقاني(2)، عن الدَّرْاقطني: "هو(3) مجهولٌ، متروكٌ(4) "(5).
وهذا غريبٌ، وقد وَرَدَ هذا الحديث في نسخة الحسَن(6)، عن سَمُرة(7)(8)، وسيأتي(9).--------------------------------------------
= لأنَّ الإدراك: من الدرك: اللحق، والوصول إلى الشيء، وهذا لا يتوافق مع حال سَعد بن إبراهيم وحابس اليَمَانيُّ. تهذيب الكمال للمزّي (2/ 5)، (3/ 114 - 115)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 295)، الثقات لابن حبَّان (3/ 396)، تهذيب الكمال للمزّي (2/ 5).
(1) لعل المؤلف أراد بقوله: (ومنهم من عدّه صحابيًّا): حابس بن سَعد اليَمَانِيُّ الصَّحابي، وليس سَعد بن إبراهيم التَّابِعيُّ، فقد قال أحمد بن عيسى البَغْداديُّ في (تاريخ الحمصيين في الطبقة العليّا التي تلي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حابس بن سَعد اليَمَانيُّ، أدرك النَّبي صلى الله عليه وسلم، وصحب أبا بكر، وحدّث عنه". وقال محمد بن سَعد في تسمية من نزل الشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: حابس بن سَعد الطائي. وقال البُخاري وأبو حاتم: "حابس بن سَعد الطائي أدرك النَّبي صلى الله عليه وسلم ". تهذيب الكمال للمزّي (2/ 5)، ترجمة حابس بن سَعد.
(2) البُرْقاني هو: أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الخوارزميُّ، البَرْقَانيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، العلامة، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث، من أهل خوارزم، سكن بغداد، مات عام 425 هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (4/ 185)، سير أعلام النبلاء للذهبي (3/ 1242).
(3) زادت في الأصل، غير موجودة في تهذيب الكمال للمزّي (2/ 5).
(4) المتروك: من ألفاظ الجرح، وهو أنَّ الراوي ساقط الحديث، لا يُكتب حديثُه، قال أحمد بن صالح المصري: لا يُترك حديث رجل حتى يجتمع الجميع على ترك حديثه. مقدمة ابن الصلاح (ص: 74)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: 76).
(5) تهذيب الكمال للمزّي (2/ 5)، تحت ترجمة حابس بن سَعد، و (3/ 114)، ترجمة سَعد بن إبراهيم بن حابس اليَمَانيُّ، حيث يوجد كلام الدارقطني.
(6) هو: أبو سَعيد الحسَن بن أبي الحسَن يَسَار الأنْصاريُّ، البَصْرِيُّ التَّابِعيُّ، الإمام، العالم، الفقيه، المُحدِّث، الكاتب، سكن البصرة، مات عام 110 هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (2/ 120)، تهذيب الكمال للمزّي (2/ 114)، سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 1364)، شذرات الذهب لابن العِماد (1/ 244).
(7) هو: أبو سَعيد سَمُرة بن جُنْدَب بن هلال الفَزَارِيُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، سكن البصرة، واستخلفه زياد عليها وعلى الكوفة، فلما مات زياد أقرَّه معاوية على البصرة عامًا أو نحوه ثم عزله، مات عام 58 هـ: وقيل: 59 هـ. تهذيب الكمال للمزّي (3/ 312)، أسد الغابة لابن الأثير (2/ 341).
(8) أخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير (حديث رقم 6917) (5/ 1783)، وهو بلفظ: (من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يَطْلِبَنَّكُم الله بشيء من ذِمَّته). انتهى.
(9) انظر: جامع المسانيد لابن كَثير، مسند سَمُرة بن جندب الفزاري (حديث رقم 3920) (6/ 1431).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)