الله، فلا تُخْفِروا(1) الله في عهده، فمن قتله، طلبه الله حتى يكبّه في النار على وجهه) "(2).
هذا إسنادُه جيدٌ إلا أنَّ سَعد بن إبراهيم لم يُدْرِك حَابِس اليَمَانِيُّ(3)، فإنه له إِدراكٌ(4)(5).--------------------------------------------
(1) الخُفْر: من خفر، وهو: جمع خُفْرَة، وهي الذِّمة، وخَفَرْت الرجل: أَجَرْته وحفظته، وأَخْفَرْت الرجل: إذا نقضت عهده وذِمامه، والهمزة فيه للإزالة، أي أزلت خِفَارته، وهي المراد في الحديث. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير لابن الأثير، مادة (خفر) (1/ 510)، لسان العرب لابن منظور، مادة (خفر) (4/ 253 - 254).
(2) أخرجه ابن ماجَه - واللفظ له - في كتاب الفتن، باب (المُسلمون في ذمة الله عز وجل (حديث رقم 3945) (ص: 595 - 596)، وأخرجه الترمذي في سُننه، أبواب الصَّلاة، باب (ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة) (حديث رقم 222) (1/ 86) من طريق الحسَن عن جندب بن سُفيان عن النَّبي صلى الله عليه وسلم به، وقال: "حديث حسن صحيح". وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب المساجد، باب (فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة) (حديث رقم 657) (ص: 258) من طريق أنس بن سيرين عن جندب بنحوه، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير (حديث رقم 6917) (5/ 1783)، من طريق الحسَن عن سَمُرة مرفوعًا بنحوه. وأخرجه البوصيري في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجَه (حديث رقم 1391) (2/ 287)، وقال: "هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع: سَعد بن إبراهيم لم يدرك حابس بن سَعد، قاله في التهذيب، ورواه الطَّبراني في الكبير بسند صحيح". انتهى.
(3) في الأصل: (التميمي)، ولا يوجد مصدر علمي لهذه النسبة، والصواب أنه حابس اليَمَانيُّ، كما جاء في سُنن ابن ماجَه (حديث رقم 3945) (ص: 595)، وقد ترجم له المزي في تهذيب الكمال (2/ 5)، وذكر له الحديث المذكور، وميّزه عن حابس التميمي حيث ذكر ترجمته بعده، وبيَّن أنه روى له البُخاري في الأدب المفرد والترمذي في السُنن.
(4) الإدراك: من درك، والدَّرَك: اللَّحاق، والوصول إلى الشيء، وقيل: التَّبِعَةُ، والإدْراك: اللحوق، ولعل المؤلف يريد: أن سعد بن إبراهيم لم يدرك حابس اليماني لأنه من أتباع التابعين الذين جاؤوا بعده. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (درك) (ص: 284)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (درك) (1/ 565).
(5) قول المؤلف: (لم يدرك حابس اليَمَانيُّ) له شاهد: فسَعد بن إبراهيم من أتباع التَّابِعيُّن، مات عام 125 هـ، وقال عنه عليّ بن المدينيّ: لم يَلْقَ سَعد بن إبراهيم أحدًا من أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم، بينما حابس بن سَعد اليَمَانيُّ صحابي أدرك النَّبي صلى الله عليه وسلم، وصحب أبا بكر الصديق، ورأى عُمر بن الخطاب، وقُتل في يوم صفين عام 36 هـ، وقيل: عام 37 هـ في زمن معاوية، والفارق الزمني بين الرجلين كبير، وقوله: (فإنه له إدراك)، فإن أراد به المؤلف أن سَعد بن إبراهيم جاء بعد حابس اليَمَانيُّ، ولم يدركه، فهذا صواب، وأما إن قصد أنه أدركه فهذا غير صحيح=
هذا إسنادُه جيدٌ إلا أنَّ سَعد بن إبراهيم لم يُدْرِك حَابِس اليَمَانِيُّ(3)، فإنه له إِدراكٌ(4)(5).--------------------------------------------
(1) الخُفْر: من خفر، وهو: جمع خُفْرَة، وهي الذِّمة، وخَفَرْت الرجل: أَجَرْته وحفظته، وأَخْفَرْت الرجل: إذا نقضت عهده وذِمامه، والهمزة فيه للإزالة، أي أزلت خِفَارته، وهي المراد في الحديث. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير لابن الأثير، مادة (خفر) (1/ 510)، لسان العرب لابن منظور، مادة (خفر) (4/ 253 - 254).
(2) أخرجه ابن ماجَه - واللفظ له - في كتاب الفتن، باب (المُسلمون في ذمة الله عز وجل (حديث رقم 3945) (ص: 595 - 596)، وأخرجه الترمذي في سُننه، أبواب الصَّلاة، باب (ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة) (حديث رقم 222) (1/ 86) من طريق الحسَن عن جندب بن سُفيان عن النَّبي صلى الله عليه وسلم به، وقال: "حديث حسن صحيح". وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب المساجد، باب (فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة) (حديث رقم 657) (ص: 258) من طريق أنس بن سيرين عن جندب بنحوه، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير (حديث رقم 6917) (5/ 1783)، من طريق الحسَن عن سَمُرة مرفوعًا بنحوه. وأخرجه البوصيري في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجَه (حديث رقم 1391) (2/ 287)، وقال: "هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع: سَعد بن إبراهيم لم يدرك حابس بن سَعد، قاله في التهذيب، ورواه الطَّبراني في الكبير بسند صحيح". انتهى.
(3) في الأصل: (التميمي)، ولا يوجد مصدر علمي لهذه النسبة، والصواب أنه حابس اليَمَانيُّ، كما جاء في سُنن ابن ماجَه (حديث رقم 3945) (ص: 595)، وقد ترجم له المزي في تهذيب الكمال (2/ 5)، وذكر له الحديث المذكور، وميّزه عن حابس التميمي حيث ذكر ترجمته بعده، وبيَّن أنه روى له البُخاري في الأدب المفرد والترمذي في السُنن.
(4) الإدراك: من درك، والدَّرَك: اللَّحاق، والوصول إلى الشيء، وقيل: التَّبِعَةُ، والإدْراك: اللحوق، ولعل المؤلف يريد: أن سعد بن إبراهيم لم يدرك حابس اليماني لأنه من أتباع التابعين الذين جاؤوا بعده. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (درك) (ص: 284)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (درك) (1/ 565).
(5) قول المؤلف: (لم يدرك حابس اليَمَانيُّ) له شاهد: فسَعد بن إبراهيم من أتباع التَّابِعيُّن، مات عام 125 هـ، وقال عنه عليّ بن المدينيّ: لم يَلْقَ سَعد بن إبراهيم أحدًا من أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم، بينما حابس بن سَعد اليَمَانيُّ صحابي أدرك النَّبي صلى الله عليه وسلم، وصحب أبا بكر الصديق، ورأى عُمر بن الخطاب، وقُتل في يوم صفين عام 36 هـ، وقيل: عام 37 هـ في زمن معاوية، والفارق الزمني بين الرجلين كبير، وقوله: (فإنه له إدراك)، فإن أراد به المؤلف أن سَعد بن إبراهيم جاء بعد حابس اليَمَانيُّ، ولم يدركه، فهذا صواب، وأما إن قصد أنه أدركه فهذا غير صحيح=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)