المِحْجن: عَصًا مُعْوَجَّة(1).
والخَرَشُ: هو أن يضرب البعير بالمِحْجَن، ثم يجتذِبُه إليه(2). قال(3): (والذي يُرَادُ من هذا الحديث أنه أسرع السَّيْر في إفاضته(4) من جَمْعٍ)(5).

‌‌حديث آخر
[32] قال الإمام أحمد: "حدثنا وكيع، قال: قال إسرائيل: قال أبو إسحاق: عن زيد بن يُثَيْع(6)، عن أبي بكر رضي الله عنه: "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه بِبَرَاءَةٍ(7) إلى أهل مكة:--------------------------------------------
(1) وكذا قال الأصمعيّ: "المِحجن: العَصا المعْوجةُ الرأس". غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم 552) (4/ 112).
(2) وكذا قال الأصمعيّ: "والخَرْش: أن يضربه بالمحجن، ثم يجتذبهُ إليه". غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم 552) (4/ 112).
(3) يريد: الأصمعيّ.
(4) إفاضته: من فيض، وإفاضته من جمع: أي يندفع في السّير مع الجَمْع، فالإفاضة هي: الزحف والدفع في السير، ولا يكون إلا عن تفرّق وجَمْع. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (فيض) (ص: 699)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (فيض) (2/ 404).
(5) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الأصمعي فقد قال: "يريد بذلك تحريكه للإسراع في السير، وهو شبيه بالخَدش". انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم 552) (4/ 112) حيث كلام الأصمعي.
(6) هو: زيد بن يُثَيْع، ويقال: ابن أُثَيْع الهَمْدانيّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (3/ 339)، تهذيب الكمال للمزّي (3/ 88).
(7) بَراءة هي: سورة التوبة، فقد أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل مكة مضمون ما جاء فيها، وقد تضمنت جواز نقض العهد الذي كان عقده النَّبي صلى الله عليه وسلم مع المشركين. القرطبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي، الجامع لأحكام القُرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآي القُرآن، دار الرسالة العالمية، بيروت، ط 1، 1433 هـ - 2012 م، تفسير سورة براءة (10/ 93 - 103)، تفسير ابن كَثير سورة التوبة (4/ 326 - 327).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)