"يا خليفة رسول الله، أعطيتَ التي لو أنها ماتت لم يرثها". قال: فقسَّمه بينهما"(1).
قلت: "وهو مُنقطع؛ فإنَّ القاسِم بن محمد بن أبي بكر الصديق لم يُدرك أيام جدّهِ(2)، وقد استَشْهَد به أصحاب الأصُول على صِحَّة القِيَاس(3)، والله أعلم".--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الفرائض والسير وغير ذلك (حديث رقم 4088) (ص: 675) به، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه كتاب الفرائض، باب (فرض الجدات) (حديث رقم 19084) (10/ 275) به، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب (فرض الجدة والجدتين) (حديث رقم 12480) (9/ 295) / م ك به، وفي إسناد الدارقطني: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التَّابِعيُّ الثقة، لم يدرك أيام جده أبي بكر الصديق، قال ابن جنيد: "سمعت أبا عبد الرحمن بن الغلابي يقول: " … ، ومات أبو بكر ومحمد ابن سنتين، ولم يلق القاسم بن محمد أباه". وقال الذهبي: "فروايته عن أبيه عن جدّه انقطاع على انقطاع، فكل منهما لم يلحق أباه، ورُبِّي القاسم في حجر عمته عائشة أم المؤمنين، وتفقه منها، وأكثر عنها". ابن جنيد: أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الختلي، سؤالات ابن الجنيد لأبي زكريا يحيى بن معين، مكتبة الدار، المدينة المنورة، ط 1، 1408 هـ - 1988 م (1/ 347)، تهذيب الكمال للمزّي (6/ 83 - 84)، سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 1406).
(2) القاسم بن محمد: قُتِلَ أبوه في عام 36 هـ، وبَقِي يتيمًا في حجر عمته عائشة رضي الله عنها، وقال الذهبي: "فروايته عن أبيه عن جدّه انقطاع على انقطاع، فكل منهما لم يلحق أباه، ورُبِّيَ القاسم في حجر عمته عائشة أم المؤمنين، وتفقه منها، وأكثر عنها". سؤالات ابن الجنيد (1/ 347)، تهذيب الكمال للمزّي (6/ 83 - 84)، سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 1406).
(3) القِيَاس: من مصادر التشريع الإسلامي، ومعناه في اللغة: تقدير شيء بشيء آخر، والقياس اصطلاحًا: إلحاق ما لم يرد فيه نصّ على حكمه في الحكم لاشتراكهما في علَّة ذلك الحكم. كتاب التعريفات للجرجاني (ص: 261 - 262).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)