حجَّاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أنَّ أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يقتلانِ الحُرِّ بالعبد"(1)(2).
حجَّاج هذا هو: ابن أرطاَة، فيه ضعفٌ(3)، وهذا قول الجمهور من السَّلَف والخَلَف(4)، والله أعلم.

‌‌أثر آخر
[59] قال البخاري: "حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل ابن عليّة(5)، عن ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن جدّه(6):--------------------------------------------
(1) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث عند أحمد ابن حنبل في مسنده المطبوع الذي بين يديّ.
(2) أخرجه الدارقطني في سُننه، كتاب الحدود والديات وغيره (حديث رقم 3228) (3/ 515) به، ولفظه: (أنّ أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لا يقتلأنَّ الحرّ بقتل العبد)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الديات، باب (الرجل يقتل عبده، من قال: لا يُقتل له) (حديث رقم 5) (6/ 369) به، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب العقول، باب (الحرّ يُقتل العبد عمدًا) (حديث رقم 18139) (9/ 491) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو به، وأخرجه البيهقي في السُنن الكبرى، كتاب الجراح، باب (لا يقتل حرّ بعبد) (حديث رقم 15936) (8/ 63) به.
(3) حجاج بن أرطأة: قال يحيى بن معين والنَّسائي: ليس بالقوي، وقال أبو زُرعة: صدوق مدلس، وقال أبو حاتم: صدوق، يدلس عن الضعفاء، يُكتب حديثه، وقال أحمد ابن حنبل: كان حجاج يدلس، وقال يعقوب بن شيبة: "واهي الحديث". تهذيب الكمال للمزّي (2/ 57 - 58)، ميزان الاعتدال للذهبي (1/ 458 - 460).
(4) قال الشَّافِعِيُّ: "إذا كان الحرّ القاتل للعبد فلا قودَ بينهما في نفس ولا غيرها، وإذا قتل العبد الحرّ أو جرحه، فلأولياء الحرّ أن يستقيدوا منه في النفس". الأم للشافعي، كتاب الردّ على محمد بن الحسَن، باب (القصاص بين العبيد والأحرار) (9/ 95).
(5) هو: أبو بِشر إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسديّ، مولاهمّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، العَالِم، الإمام، الحافِظ، الفقيه، المفتي، المُحدِّث، المُفسر، المعروف بابن عليّة، وهي أمه، ولِيَ قضاء البصرة وبغداد، مات عام 193 هـ، وقيل: 194 هـ. التاريخ الكبير للبخاري (1/ 322)، تذكرة الحفاظ للذهبي (1/ 235)، سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 738).
(6) هو: أبو مُلَيْكَة زُهَيْر بن عبد الله بن جُدْعَان القرشي، التيمي، المحدّث. تهذيب الكمال للمزي (3/ 35).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)