قال: "وحدثناه غُنْدر، حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن أبي السَّوَّار، عن أبي برزة به"(1).
قال: "فكنت أَظُنُ أنَّه: أبو السَّوَّار العَدَويُّ أو الصُّبَعيُّ، فحدثنا حَرَمِي بن عِمَارَة(2)، أخبرنا شُعبة، عن توبة العنبري، عن عبد الله بن قُدامة، أبي السَّوَّار - قاضي البصرة - يُحدِّث أنه سَمِعَ أبا برزة يقول فذكره، فإذا هو: (أبو السَّوَّار عبد الله بن قُدامة بن عَنَزَةَ العَدَويُّ)، وإذا الحديثانِ من حديثِ أهلِ البصرة؛ حديث حُميد وتوبة"(3). انتهى كلامه رحمه الله.
وهذا الحديث بهذه الطُرُق، وإنْ كان فيها اضطراب إلا أنه غير قادح(4)؛ فهو حديث حُميد مشهورٌ(5) صحيحٌ، والله أعلم.
وقد استدلَّ العلماء بهذا الحديث على قتل من سَبَّ النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول جمهور العلماء، وعند أبي حنيفة: أنه لا يُقْتَل الذّمِّي؛ لأنَّ ما هو عليه من الكُفر--------------------------------------------
= للمزي (2/ 311) ترجمة حميد بن هلال، و (4/ 290) ترجمة عبد الله بن المطرف، حيث ذكر شيوخهما وتلاميذهما.
(1) لم أقف على هذه العبارة لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يديّ.
(2) هو: أبو رَوْح حَرَمِي بن عُمَارَة بن أبي حَفْصة نابت، وقيل: ثابت، العَتَكيّ، مولاهم، البَصْريُّ، مات عام 201 هـ. الطبقات لمحمد بن سَعد (7/ 221)، تهذيب الكمال للمزّي (2/ 87)، ميزان الاعتدال للذهبي (1/ 473).
(3) لم أقف على هذه العبارة لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يدي.
(4) قَادِح: من قدح، ويدل على الهَزْم في الشيء، والقَدْح أيضًا: فِعْلُك إذا قَدَحْت الشيء، ويقال: قَدَحَ في نسبه: طَعَن فيه معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قدح) (ص: 738)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قدح) (420 - 421).
(5) الحديث المشهور هو: الحديث المشهور بأسانيده وطُرُقه، وهو ما رواه جماعة عن جماعة، ولم يبلغ حد التواتر، وهو ينقسم إلى قسمين: ما هو مشهور بين أهل الحديث وغيرهم، وما هو مشهور بين أهل الحديث خاصة دون غيرهم. تهذيب وترتيب معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: 8 - 9)، مقدمة ابن الصلاح (ص: 144 - 145)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: 299).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)