وإنما ذكره أصحاب الأطراف في مُسند زيد بن ثابت(1)، وهو بهذا المُسند أَلْيَق(2)؛ فإنَّ فيه من المُسند عن أبي بكر قوله: وكنت تكتب الوَحْي لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وسيأتي تمامه في مُسند عُثمان(3) إن شاء الله تعالى؛ لأنه أخذ الصحف من حَفْصَة، وجمع الناس على قراءة واحدة، وكتبَ بها مُصْحَفًا إِمَامًا، ونسخ به نُسَخًا، ونَفَذَّها إلى الآفاق(4)، فاجتمعت بذلك الكلمة، واتفقت قراءات الأُمّة(5)، فَرَضِيَ الله عنهم أجمعين.

‌‌أثر في التشديد في التفسير بغير عِلْم
[86] قال أبو القاسم البغويّ: "حدثنا داود بن عَمرو(6)، حدثنا عبد الجَبَّار بن الوَرْد(7)، عن ابن أبي مُلَيْكة(8) قال: سُئِلَ أبو بكر عن آيةٍ في--------------------------------------------
= أحمد بن شعيب النسائي فضائل القرآن، دار إحياء العلوم/ دار الثقافة، بيروت/ بالدار البيضاء، ط 2، عام (1413 هـ 1992 م).
(1) تحفة الأشراف للمزّي، مُسند زيد بن ثابت (حديث رقم 3729) (3/ 173).
(2) وكذا قال البزَّار: "فأدخلناه في مُسند أبي بكر لحسَن إسناده، ولعزّة ما يروى عن أبي بكر عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ". مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (1/ 89).
(3) جامع المسانيد لابن كَثير، مُسند عُثمان بن عفان رضي الله عنه (حديث رقم 31) (17/ 5182) من طريق حذيفة اليمان عن عُثمان رضي الله عنه.
(4) الآفاق: من أفق، وهي نواحي الأرض، وواحد: الأفق وهو: الناحية من نواحي الأرض. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (أفق (ص: 47)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (أفق) (1/ 67).
(5) الكامل في التاريخ لابن الأثير (3/ 91 - 92)، وفضائل القُرآن لابن كَثير (ص: 71، 76).
(6) هو: أبو سُليمان داود بن عَمرو بن زُهير، وقيل: المُسَيَّبِ الضَّبّي البَغْداديُّ، مات عام 220 هـ، وقيل: 228 هـ. التاريخ الكبير للبخاري (3/ 208)، تهذيب الكمال للمزّي (2/ 421).
(7) هو: أبو هشام عبد الجبار بن الوَرْد بن أبي الورد القُرَشيُّ، المخزوميّ، المَكِّيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (5/ 371)، الضعفاء الكبير للعقيلي (3/ 85)، تهذيب الكمال للمزّي (4/ 343).
(8) هو: عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مليكة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 485)