وعنده: فقال أبو عبيدة: "أنشدك الله يا [أ](1) با بكر إلا تركتني أنزعه"(2)(3).
ورواه الهيثم بن كُليب في مُسنده: "عن ابن المُنادي(4)، عن شَبَابة(5)، عن إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، عن عائشة قالت: قال أبو بكر: "لما كان يوم أُحُد، اِنْصَرَفَ النَّاسُ كلهم عن (رسول الله)(6) صلى الله عليه وسلم، فكنتُ أوَّل مَن فَاءَ(7) عنده(8)، [فرأيت بين يديه رجلًا يقاتل عنه ويحميه، قلت: كن طلحة فداك أبي وأمي، كن طلحة فداك أبي وأمي، فلم أَنشَب(9) أن أدركني أبو عُبيدة الجرَّاح فإذا هو يشتدُّ كأنه طيرٌ حتى لحقني، فدفَعَنا إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم، فإذا طلحة بين يديه صَريعًا، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم: (دُونَكُم أخاكم فقد أوجَب).
وقد رُمِيَ النَّبي صلى الله عليه وسلم في جبينه، ورُميَ وجهه حتى غابت حَلْقةٌ من حِلَق المِغْفَر في وجنته، فذهبتُ لأنزعها عن النَّبي صلى الله عليه وسلم](10)، فقال أبو عُبيدة: "أُنْشِدُكَ(11)--------------------------------------------
(1) ما بين معقوفين سقط في النسخة، وأثبتُّه من الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (حديث رقم 49) (1/ 136 - 138).
(2) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية بهذا اللفظ والإسناد عند الطبراني.
(3) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة - واللفظ له - (حديث رقم 49) (1/ 136 - 138).
(4) هو: محمد بن عُبيد الله بن المنادي.
(5) هو: شبابة بن سوار.
(6) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة، رواية عائشة، عن أبيها رضي الله عنهما (حديث رقم 49) (1/ 136): (النبي).
(7) زادت - هنا - في الأصل: (و)، غير موجودة في الأحاديث المختارة (حديث رقم 49) (1/ 137).
(8) كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة (حديث رقم 49) (1/ 137): (إلى النبي صلى الله عليه وسلم).
(9) أَنْشَب: من نشب، وقيل: ما نشبتُ أفعل ذلك: ما زلت، والنُّشْبَة: الرجل الذي إذا نشِبَ في الأمر لم يكد ينحل عنه، ولم أنشَب: لم ألبث. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نشب) (2/ 70)، القاموس المحيط للفيروزآبادي، مادة (نشب) (ص: 139).
(10) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتَّه من الأحاديث المختارة (حديث رقم 49) (1/ 137).
(11) كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة (حديث رقم 49) (1/ 137): (نشدتك).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)