ثم قال الإمام أحمد: "إنما هو سمعتَ، يعني: أبا بكر، وقال يزيد(1): "سمعتُ بالرَفْع يعني: عُمر"(2).
قلت: "رواية النَصْبِ، وجَعْلُهُ من مُسند الصديق أَوْلى، فإنَّ الإمام عَليّ ابن المديني رواه في مُسند الصديق(3)، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه(4) به".
ثم قال(5): (هذا إسنادٌ منقطعٌ، من ناحيةِ أبي لَبِيْد، واسمه: لِمَارة بن زَبّار(6) الحمصي(7)؛ فإنه لم يلقَ أبا بكر ولا عُمر(8)، وإنما قَدِم من روى عنه رُؤْيَةٌ لعَليّ--------------------------------------------
= يلق أبا بكر ولا عمر … الخ". وقال أيضًا السيوطي: "قال ابن كثير: "وهو من الثقات". وأخرجه أبو يَعْلى في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 101) (1/ 65) به، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (حديث رقم 5) (1/ 77 - 78) به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب المناقب، باب (ما جاء في عرب عمان) (10/ 55) به، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصَّحيح غير لمازة بن زياد، وهو ثقة، ورواه أبو يَعْلى كذلك". وأخرجه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة على المطالب العالية لابن حجر، كتاب المناقب، باب (في فضل أهل عُمان ونعمان) (رقم الحديث 9370) (7/ 444 - 445)، وقال: "ورواته ثقات". وفي إسناد أحمد بن حنبل: أبو لبيد لمازة بن زبار، التَّابِعيُّ الثقة لم يلق أبي بكر الصديق ولا عمر رضي الله عنهما. جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم 936) (1/ 363)، تهذيب الكمال للمزّي (6/ 183).
(1) هو: يزيد بن هارون.
(2) انظر: الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (حديث رقم 4، 5) (1/ 76 - 78)، جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم 936) (1/ 362)، حيث كلام أحمد بن حنبل.
(3) انظر: الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (حديث رقم 4، 5) (1/ 76)، جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم 936) (1/ 362)، كنز العمال للمتقي الهندي (حديث رقم 38263) (14/ 169).
(4) هو: حازم بن زيد بن عبد الله الأزديّ، العَتَكيّ، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، والد جرير بن حازم. تهذيب الكمال للمزّي (1/ 443) تحت ترجمة ابنه جرير بن حازم.
(5) يريد: الإمام عليّ ابن المديني.
(6) في الأصل: (زبَادة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من التاريخ الكبير للبخاري (7/ 131)، تهذيب الكمال للمزّي (6/ 183).
(7) لا يوجد مصدر علمي لهذه النسبة.
(8) قال الغلابيّ: "ولم يلق أبو لبيد عُمر بن الخطاب، ولكنه لقي عليّ بن أبي طالب، وكعب بن سور". تهذيب الكمال للمزّي (6/ 183).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 666)