يعني: ابن أمية(1). وإنما يُحدِّثُ عن كَعْبِ بن سُوْر(2)، وضُرْبَةً(3) من الرِّجال)(4)، (وليس له ذاك الإسناد القديم، وقد رأينا من رآه ولقيه)(5). انتهى كلامه.
قلت: وهو من الثقات(6)، إلا أنه نُسِبَ إلى مذهب النَّاصِبَة(7)(8)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) هو: عليّ بن أمية بن أبي أمية، المُحدِّث، الكاتب، الشاعر، وقد يُنسب لجده. التاريخ الكبير للبخاري (6/ 95)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (9/ 266)، الوافي بالوفيات للصفدي (16/ 415).
(2) هو: كعب بن سُوْر بن بكر الأزديّ، التَّابِعيُّ، المحدث، قاضي البصرة، وواليها لعُمر بن الخطاب، وعُثمان بن عفان رضي الله عنهما، قُتِل يوم الجمل في عام (36 هـ). التاريخ الكبير للبخاري (7/ 108)، تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر الرَّبعي (1/ 126)، سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 1144).
(3) ضُرْبَة: من ضرب، وضُربة من الرجال: أي من الأمثال والنظراء، وضرباؤه: أمثاله ونظراؤه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ضرب) (ص: 507)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ضرب) (2/ 76).
(4) ما بين قوسين من: (هذا إسناد منقطع … ، وضربة من الرجال)، كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم 936) (1/ 362 - 363)، كنز العمال للمتقي الهندي (حديث رقم 38263) (14/ 169)، حيث كلام عليّ ابن المديني.
(5) ما بين قوسين العبارة من: (وليس له ذاك الإسناد … ، رآه ولقيه)، لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.
(6) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم 936) (1/ 362 - 363)، حيث يوجد كلام ابن كَثير.
(7) النَّاصبة: الجمع: النَّواصب، ويقال: ناصبيّ، وهو: الذي ناصب عليّا رضي الله عنه العَدَاء، أي أظهره له، وغالي في بغضه، قال ابن عثيمين (ت 1421 هـ): "النواصب هم الذين ينصبون العداء لآل البيت، ويقدحون فيهم، يسبونهم، فهم على النقيض من السنة"، وقال شوقي أبو خليل: "ولا يقصد الشيعة بالنواصب جميع أهل السنة"، وقد قامت فرقة الاثني عشرية بتوسيع مصطلح النواصب ليشمل كل خصومهم سواء كانوا من النواصب أو غيرهم. موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب الإسلامية للحفني (ص: 406)، أطلس الفرق والمذاهب الإسلامية لأبو خليل (ص: 343).
(8) لمازة بن زبار: وثّقه أحمد بن حنبل، ومحمد بن سَعد، وذكره ابن حبَّان في (الثقات)، وقيل عنه أنه ناصبيًا، وأنه ينال من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. تهذيب الكمال للمزّي (6/ 183)، ميزان الاعتدال للذهبي (3/ 419). ترجمتا لمازة بن زبار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 667)