قالوا: "عُرِضَ(1) لها". فقلت: "من ذبحها؟ ". قالوا: "غُلامُك هذا". فقلت: "والله لا(2) يُحْسِنُ يُصلِّي ولا يُحسِنُ يَذْبَح(3) ". وكان سبيًّا، فقالوا: "إنا قد علّمناه، وقد سَمّي(4) ". فما نزلتُ بغلتي حتى أتيت عبد الله (يعني: ابن عمر)(5) فذكرت ذلك له فقال: "كُلهْا"(6).
قال الحافِظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في كتابه المُختارة(7): (لَعَلَّ الدارقطني لم تبلغه هذه الحكاية)(8). يعني: يحكُم بأنَّ الحديث غير ثابت(9).
قلت: "بل قول الدَّارقُطني أدنى إلى القلب من أقوال هؤلاء كلهم، وذلك لنكارة بعض ألفاظه، وإن كانت معانيها صحيحة. ولعل ما وقع فيه من--------------------------------------------
(1) عَرَض من عرض، وعُرض لها: أي أصابها مرض، والعارضة من النوق أو الشاة: التي تذبح لشيء يعتريها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عرض) (ص: 634 - 635)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عرض) (2/ 185).
(2) كذا في الأصل، وفي كتاب التوحيد لابن خزيمة (ص: 224): (ما).
(3) كذا في الأصل، وفي كتاب التوحيد لابن خزيمة (ص: 224): (يدعو).
(4) أي: ذَكَرَ البَسْملة قبل الذبح.
(5) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في كتاب التوحيد لابن خزيمة (ص: 224).
(6) كتاب التوحيد لابن خزيمة (ص: (224)، الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (حديث رقم 39) (1/ 124 - 125)، وقال بعدها الضياء: "أخبرنا بهذه الحكاية عبد المعز بن محمد الهروي … إجازة أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، أخبرنا جدي محمد بن إسحاق بن خزيمة". جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم 940) (1/ 366).
(7) سم الكتاب: (الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومُسلم في صحيحهما).
(8) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما الضياء المقدسي فقد قال: "ولعل الدارقطني لم يقف على هذه الحكاية التي ذكرها أبو بكر ابن خزيمة، ومن شرط الجهالة أن لا يروي عن الشخص غيرُ واحدٍ، والله أعلم". انظر: الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (1/ 126).
(9) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم 14) (1/ 21)، حيث كلام الدارقطني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 704)