قال ابن حجر رحمه الله: "وإنما جعل ذلك شركًا لاعتقادهم أن ذلك يجلب نفعًا أو يدفع ضرًا فكأنهم أشركوه مع الله تعالى"(1).
وَمَا مِنَّا إِلَّا: معناه إلاّ من يعتريه التطير، وسبق إلى قلبه الكراهة فيه، فحذف اختصارًا للكلام واعتمادًا على فهم السامع(2).
وَلَكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ: أي يزيل ذلك الوهم المكروه، بسبب الاعتماد على الله، والاستناد إليه سبحانه(3).
* * *

‌‌ثالثًا: الحلف بغير الله من الشرك:
14 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: " مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أشرك"، وفي لفظ الترمذي: "فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ ".
أولًا: التخريج: أخرجه أبو داود(4)، والترمذي(5)، وإسناده صحيح، والحديث--------------------------------------------
(1) الفتح (10/ 213).
(2) معالم السنن (4/ 232).
(3) مرقاة المفاتيح (7/ 2897)، وتحفة الأحوذي (5/ 197).
(4) السنن (3/ 217، 3251).
(5) الجامع (4/ 110، 1535).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)