* {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَاذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} [النمل: 20 - 21].
(بِسُلْطَانٍ) بحجة وبرهان على سبب تأخيره.
وكذلك جميع كلمة (سلطان) الواردة في القرآن الكريم -وهي كثيرة- تعني (الحجَّة والبرهان) ما عدا الآيات التالية؛ فتعني: (القُدرة والسلطة والتمكُّن).
* {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا} [الإسراء: 65] أي: ليس لك عليهم قُدرة ولا تسلّط.
* {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورا} [الإسراء: 33] أي: قدرة وسُلطة لولي المقتول على القاتل.
* {وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ} [سبأ: 21] أي: من قدرة وقهر وسُلطة.
* {وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ} [الصافات: 30] أي: من قدرة وسُلطة.
* {لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ} [الرحمن: 33] أي: إلا بقدرة وسُلطة وأنَّى لكم ذلك.
* أما قوله تعالى: {هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} [الحاقة: 29] فيجوز فيها المعنيان:
- هلكت عني حجّتي؛ أي: ليس لديّ حجة أحتج بها.
- وهلك عني سلطاني، وذهبت قدرتي وتسلّطي.

‌‌سَمكها
قال تعالى: {رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا} [النازعات: 28].
(سَمْكَهَا) أي: رفع سقفها وبناءها في الهواء.
فالله تعالى رفع السماء بغير عَمَد، وجعل مقدار ارتفاعها من الأرض وذهابها إلى العلو مديدًا رفيعا إلى مسافات فلكية مذهلة.
فائدة:
تقول العرب: (سَمكت الشيء) أي: رفعته. فالسَّمك هو الرفع؛ قال تعالى: (أم السماء بناها، رفع سمكها فسواها) فبناء السماء يشمل أمرين:
1 - رفعُها وتسويتها: فالله تعالى رفع سقفها بغير عَمَد تُرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)