* {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوا} [الكهف: 56].
(لِيُدْحِضُوا) أي: ليزيلوا الحق ويبطلوه.

‌‌مدهامّتان
قال تعالى: {وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) مُدْهَامَّتَانِ (64) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 62 - 65].
(مُدهَامَّتَانِ) أي: شديدتا الخضرة.
ف (الدُّهْمَةُ): السوَاد. و (الخيل الأدهم): هو الأسود. و (الحديقة الدهماء): هي الخضراء تضرب إلى السواد من شدة الاخضرار والريِّ.
والمعنى: اشتدت خضرتهما وأصبحت داكنة من كثرة الري.
فائدة:
في الحديث الشريف حينما سئل عليه الصلاة والسلام كيف يعرف أفراد أمته يوم القيامة؟ فقال: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟» الموطأ (28).
(دُهْمٍ بُهْمٍ) أي: سوداء داكنة السواد.
والمعنى: يعرف أمته ببياضهم ونورهم من أثر الوضوء بين سواد الناس.

‌‌مدهنون
قال تعالى: {أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُّدْهِنُونَ} [الواقعة: 81].
(مدهنون) من المداهنة: وهي النفاق والمصانعة.
والمعنى: أَبَعْدَ ظهور براهين صدق هذا الحديث أنتم تكذبون؟! فليس إصراركم على التكذيب بعد ذلك إلا مداهنة ومصانعة لقومكم؛ تخشون إن صدّقتم بهذا الحديث أن تزول رئاستكم ومصالحكم.
* {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم: 9] أي: يود كفار قريش لو أنك تُدهن وتلين لهم وتصانعهم
في الدِّين، فتترك ما أنت عليه من الحق؛ فيلاينونك ويصانعونك ويراؤونك، فتعبد الله تبارك وتعالى وتعبد آلهتهم حتى يفعلوا مثلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)