* (وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ).
فبئس ما اختاروا لأنفسهم وباعوا نعيمها بعقاب الآخرة، وباعوا الإيمان بالسحر والشرك.
وهكذا ترك اليهود عِلْم الأنبياء وانكبوا على تعلم السحر، ومن أنواعه سحر التفريق؛ وهو ما يفرقون به بين المحبين، وبين المرء وزوجه.
فائدة:
ذكر بعض المفسرين أن (ما) في قوله تعالى: (وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) نافية لنزول السحر على الملكين. وهذا القول لا يستقيم مع قوله في تتمة الآية: (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ) وقوله: (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ).
وقال بعضهم: إن هاروت وماروت رجلان.
وكلها أقوال مرجوحة لا تستقيم مع السياق، والله تعالى أعلم!
(البقرة: 115)
قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 115].
(فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) نزلت الآية لتبين قبلة صلاة النافلة في السفر، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في أسفاره تطوعًا على راحلته أينما توجهت به.
وكذلك إذا اشتبهت القبلة فإنه يتحرى ويصلي حيث كان وجهه سفرًا وحضرًا.
وفي معناها قولان لا يتعارضان:
- الأول: المراد بها وجه الله على الحقيقة، فأينما توجهت فالله تعالى قِبَلَ وجهك، وهذا لا ينافي علوه على العرش جل وعلا؛ فنحن نجد الشمس قِبَلَ وجوهنا وهي في السماء، هذا بالنسبة للمخلوق فكيف بالخالق؟!
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى» صحيح البخاري (406).
- الثاني: الجهة التي يقبل الله صلاتكم إليها، وهذا فيمن اشتبهت عليه القبلة بعد التحري في الحضر، أو كان على دابته في نافلة السفر فقِبْلَتُه حيث توجّه.
ولكن المعنى الأصح هو الأول، وهو المراد به وجه الله تعالى على الحقيقة.
انظر: شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين رحمه الله (1/ 45).
فبئس ما اختاروا لأنفسهم وباعوا نعيمها بعقاب الآخرة، وباعوا الإيمان بالسحر والشرك.
وهكذا ترك اليهود عِلْم الأنبياء وانكبوا على تعلم السحر، ومن أنواعه سحر التفريق؛ وهو ما يفرقون به بين المحبين، وبين المرء وزوجه.
فائدة:
ذكر بعض المفسرين أن (ما) في قوله تعالى: (وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) نافية لنزول السحر على الملكين. وهذا القول لا يستقيم مع قوله في تتمة الآية: (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ) وقوله: (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ).
وقال بعضهم: إن هاروت وماروت رجلان.
وكلها أقوال مرجوحة لا تستقيم مع السياق، والله تعالى أعلم!
(البقرة: 115)
قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 115].
(فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) نزلت الآية لتبين قبلة صلاة النافلة في السفر، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في أسفاره تطوعًا على راحلته أينما توجهت به.
وكذلك إذا اشتبهت القبلة فإنه يتحرى ويصلي حيث كان وجهه سفرًا وحضرًا.
وفي معناها قولان لا يتعارضان:
- الأول: المراد بها وجه الله على الحقيقة، فأينما توجهت فالله تعالى قِبَلَ وجهك، وهذا لا ينافي علوه على العرش جل وعلا؛ فنحن نجد الشمس قِبَلَ وجوهنا وهي في السماء، هذا بالنسبة للمخلوق فكيف بالخالق؟!
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى» صحيح البخاري (406).
- الثاني: الجهة التي يقبل الله صلاتكم إليها، وهذا فيمن اشتبهت عليه القبلة بعد التحري في الحضر، أو كان على دابته في نافلة السفر فقِبْلَتُه حيث توجّه.
ولكن المعنى الأصح هو الأول، وهو المراد به وجه الله تعالى على الحقيقة.
انظر: شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين رحمه الله (1/ 45).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)