‌‌(البقرة: 118)
قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [البقرة: 118].
من هم الذين لا يعلمون؟
هي عامة، ولكنها في سياق كل آية ناسبت أقوامًا مختلفين:
ففي الآية السابقة (الَّذِينَ لَا يَعلَمُونَ) هم الجهلة من أهل الكتاب في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، اقترحوا عليه أشياء تعنتًا وعنادًا، وقد جاء عليه الصلاة والسلام بأعظم منها.
* وفي قوله: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [البقرة: 113].
(الَّذِينَ لَا يَعلَمُونَ) تشمل:
1 - مشركي قريش.
2 - الأمم السابقة الذين لا كتاب لهم.
* {قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [يونس: 89].
(الَّذِينَ لَا يَعلَمُونَ): عموم الجاهلين بأحكام الله وسنته في عباده.
* {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الروم: 59].
(الَّذِينَ لَا يَعلَمُونَ): الذين كفروا المصرّون على الباطل والخرافات التي يعتقدونها، وعدم اتباع الحق.
* {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الجاثية: 18].
(الَّذِينَ لَا يَعلَمُونَ): كفار المشركين؛ فهم يدْعون النبي للرجوع إلى دين الآباء.

‌‌(البقرة: 196)
قال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196].
(حَتَّى يَبلُغَ الهَديُ مَحِلَّهُ) محل الهدي: وهو مكة، فيتصدق به على مساكين الحرم، فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ولم يتمكن من إتمامها لمرض أو عدو أو غيره، فعليه ذبح ما استيسر من الهدي: إما شاة، أو سُبُع بقرة، أو سُبع بعير ليحلق ويحل من إحرامه كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام عام الحديبية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)