- أما الآيات الأخرى التي وردت فيها مفردة (أمة) فجاءت بمعنى: (جماعة، أو قوم وجيل وما في معناها) فقد تكون طائفةً قليلة العدد، وقد تكون جيلًا ممتدًّا وعدة قرون من الناس، ومنها:
* {وَلْتَكُن مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} [آل عمران: 104].
* {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ} [البقرة: 134] جماعة أو قوم.
* {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطا} [البقرة: 143] أي: جماعة عدولًا خيارًا في الناس.
* {وَإِن مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24] أي: طائفة أو قوم.
* {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} [القصص: 23] أي: جماعة وطائفة من الناس يسقون.
* {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ} [النمل: 83] من كل أمة من الأمم طائفة.
* {لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} [الحج: 67] لكل قوم أو جماعة جعلنا لهم شريعة.
* {أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ} [النحل: 92] أي: بسبب كون طائفة منهم أكثر عددًا وقوة من الطائفة الأخرى.
* {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا} [النحل: 36] في كل قوم أو جيل من الناس.

‌‌إمْرًا
قال تعالى -في قصة موسى والخضر-: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرا} [الكهف: 71].
(إمْرًا) الإمر: هو الأمر المنْكر العجيب؛ تقول العرب للأمر إذا استفحل: (أمِرَ الأمر).
* وقريب منها: {لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرا} [الكهف: 74].
قال أهل العلم: النُّكْر أعظم من الإِمْر؛ فمعناه: أنه جاء بشيء فظيع أشد نكرًا من الأول؛ لأن الأول كان في خرق السفينة ويمكن إصلاحه، أما الثاني فكان في قتل الغلام ولا يمكن إعادته للحياة.
* ومثلها في المعنى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ} [القمر: 6] أي: إلى أمرٍ فظيع لشدة أهواله خارج عن المألوف، وهو يوم القيامة، والداعي هو إسرافيل عليه السلام.
* وفي قوله تعالى: {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيّا} [مريم: 27].
(فريّا): ادعاء وفرية عظيمة؛ لأنهم لم يصدقوا بعفّتها.
* وفي قوله: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدّا} [مريم: 89] أي: منكرًا فظيعًا جدًّا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)