السميع في حق الله تعالى له معنيان:
1 - سمع إدراك (صفة ذاتية) فهو سميع لكل شيء، لا يعتري سمعَه آفةٌ ولا ضعف، ولا يتجاوزه حد ولا نهاية، ولا يشغله سمع عن سمع؛ فهو سمع إحاطة بجميع الأصوات.
2 - سمع استجابة (وهي صفة فعلية) فهو سبحانه يجيب السائلين.
وكذلك البصير له معنيان:
1 - بصر رؤية وإدراك لحقيقة الأشياء كلها دقها وجلها لا يخفى عليه شيء.
2 - بصيرة علم وحكمة وإحاطة بجميع الأحوال.
وقد ورد في الخبر ما يثبت العينين لله عز وجل بما يليق بجلاله، من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل.
* * *

‌‌العفو - العفور جل جلاله
* قال تعالى: {فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورا} [النساء: 99].
* وقال: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} [ص: 66].
العفو: هو الذي يمحو عن العبد السيئات ولا يؤاخذه بها.
الغفور- الغفار: من الغفر والستر والتغطية، فالغفور والغفّار صيغتا مبالغة:
قيل: الغفور يغفر الذنب وإن عظم وكبر، والغفّار يغفر الذنب وإن كثر وتعدد.
* كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] إلا أن يُشرَك به، فالغفور تبارك اسمه يستر الذنب، ولا يوقع العقوبة على العبد، ولا يفضحه بذنبه ويمهله قبل أن تُسجّل عليه خطيئته لعله أن يستغفر.
قال عليه الصلاة والسلام: «إن صاحبَ الشمالِ ليرفعُ القلَمَ ستّ ساعاتٍ عن العبدِ المسلمِ المخطِئ أو المسِيئ، فإن ندمَ واستغفرَ اللهَ منها ألقاهَا، وإلا كتبَ واحدةً» الصحيحة (1209).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 515)