وفوق ذلك فإن الغفار الغفور عز وجل مِنْ عظيم كرمه ومغفرته: يبدّل للتائب الصادق المستغفر تلك الذنوب إلى حسنات، فيجعل صحيفة العبد طاهرة نقية طيبة؛ ليكون ممن تتوفاهم الملائكة طيبين طاهرين من آفات الشرك ودَرَن المعاصي والذنوب.
* * *

‌‌الشاكر - الشكور جل جلاله
* قال تعالى: {لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: 30].
* وقال: {مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيما} [النساء: 147].
- الله تعالى يشكر عمل العبد؛ فيضاعف أجره وينميه.
- يثني على عباده ويتقبل قليل عملهم.
- يشكر صنيع عباده، ويجزيهم عليه بالكثير، ويزيدهم عليه من فضله وكرمه بغير حساب، فقد يجزي المتصدق بشق تمرة من الثواب أمثال الجبال.
* * *

‌‌الرحمن - الرحيم جل جلاله
قال تعالى: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل: 30].
قال ابن القيم في معنى (الرحمة): «الرحمة صفة تقتضي إيصال المنافع والمصالح إلى العبد».
والرحمن: صفة ذاتية تدلّ على اتصافه جل وعلا بالرحمة، وتدل على سعة الرحمة وشمولها لجميع الخلق.
والرحيم: صفة فعلية تدلّ على إيصال الرحمة، وتدل على الرحمة الخاصة بمن شاء من خلقه ومنهم عباده المؤمنون، وفي الآخرة بحمايتهم من نار جهنم وأهوال القيامة. انظر: أسماء الله الحسنى لابن القيم (ص 208).
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 516)