تقول العرب: (لا يَني ولا يتوانى) أي: لا يكسل ولا يُقصّر، و (فلان لا يَني يفعل كذا) أي: لا يزال ولا يتعب من فعل كذا.
فالمعنى: لا تفتُرا ولا تقصّرا ولا تضعُفا واستمرّا.
(في ذكري): لها معنيان لا يتعارضان:
1 - أي: في دعوة فرعون وقومه إلى عبادتي وتوحيدي.
2 - أي: الْزَمَا ذكري عند مواجهة فرعون؛ ليكون الذكر عونًا لكما في أداء رسالتكما.
فائدة:
ذِكر الله والدعوة إليه هو رسالة المؤمن، ولزوم ذكر الله عون للعبد في أداء جميع شؤونه في هذه الحياة.

‌‌تواصوا
قال تعالى: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} [الذاريات: 52 - 53].
(أَتَوَاصَوْا بِهِ) سؤال استنكاري من الله تعالى، وفيه توبيخ وتعجيب من حال هذه الأمم: كلما جاءهم رسول كذّبوا به، وقالوا: ساحر أو مجنون، فهل أوصى بعضهم بعضًا بذلك؟! وهل تواطئوا على التكذيب والعناد، وتوافقوا عليه؟!
ثم يخبر الله تعالى بالإجابة: أنهم لم يتواصوا بذلك، ولكن تشابهت أحوال المستكبرين، وجمعهم الطغيان والعناد في كل زمان.

‌‌توبوا
التوبة في القرآن الكريم على ثلاثة معان باعتبار المخاطب:
إذا جاء الخطاب للكفار، وهو على نوعين:
1 - أن يقترن الاستغفار مع التوبة؛ كقوله تعالى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} [هود: 3].
فالمراد بالاستغفار: الرجوع من الشرك بتحقيق الإيمان بالله عز وجل، والمراد بالتوبة: طاعة الأنبياء بما جاءوا به.
2 - أن تأتي التوبة مستقلة، فهي التوبة من الكفر والشرك؛ {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ} [آل عمران: 90].
إذا جاء الخطاب للمؤمنين فلها معنيان:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)