حتى إذا كنت بثنية الغابة لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، قلت: ويحك، ما بك؟ قال: أخذت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة. فصرخت ثلاث صرخات أسمعت ما بين لا بتيها: يا صباحاه، يا صباحاه. ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها، فجعلت أرميهم وأقول:
أنا ابن الأكوع
واليوم يوم الرضع
فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول الله! إن القوم عطاش، وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم، فابعث في إثرهم. فقال: «يا ابن الأكوع! ملكت فأسجح، إن القوم يقرون في قومهم»(1).
* * *

‌‌86 - علي بن محمد بن منصور بن عفيجة، أبو الحسن (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في المغازي (4194)، ومسلم في الجهاد والسير (1806)، والنسائي في عمل اليوم والليلة من «الكبرى» (10748) من طريق يزيد بن أبي عبيد، به.
(2) توفي سنة (688 هـ). قال ابن الفوطي: من بيت معروف بالصحة والأمانة والكفاية والرعاية والرياسة والكتابة، سمع جميع مسند عبد بن حميد الكشي.
«تلخيص مجمع الآداب» 1/ 262، و «تاريخ الإسلام» (15/ 613: بشار، 51/ 338: تدمري)، و «منتخب المختار» 122 (127).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)