قال المصنف رحمه الله: «وفى الدُّعاء الذي دعا به النبيُّ صلى الله عليه وسلم لما فعل به أهل الطائف ما فعلوا: «اللهم إليك أشكو ضَعف قوتي، وقِلَّة حيلتي، وهواني على الناس يا أرحم الراحمين، أنت ربُّ المُستضعفين وأنت ربي. اللهم إلى مَنْ تَكلني؟ إلى بعيدٍ يَتجهمني(1)، أم إلى عدوٍّ مَلَّكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب عليَّ فلا أبالي، غير أنَّ عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات، وصَلح عليه أمرُ الدُّنيا والآخرة: أن ينزل بي سخطك، أو يَحل عليَّ غضبُك، لك العُتْبى حتى تَرضى(2)؛ فلا حول ولا قوة إلا بك»، وفى بعض الروايات: «ولا حولَ ولا قُوَّة إلَّا بك»(3).


معلوم ما فَعل أهلُ الطائف بالنَّبي صلى الله عليه وسلم حين ذهب إليهم ليدعوهم إلى الإسلام، وكيف سَلَّطوا عليه صبيانهم وسفاءهم وجُهَّالهم، ورموه بالحجارة، وبدل أن تقوم ثقيف وهوازن- وهم أهل الطائف- بإكرامه صلى الله عليه وسلم، أو حتى معاملته كضيف، أو على الأقل يكفون أذاهم--------------------------------------------
(1) أي: يَلقاني بغلظة ووجه كريه.
(2) العُتبى: هي الترضي، وهو طلب رضا الله، أي: لك مني أن أُرضيك من نفسي حتى تَرضى عني.
(3) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (13/ 73) برقم (181)، وفي «الدعاء» (ص 315) برقم (1036) مرسلًا من حديث عبد الله بن جعفر ?، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (6/ 35) وقال: «رواه الطبراني، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة، وبقية رجاله ثقات».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)