والجماعة، فهنا لا يترك الصلاة خلفه إلا مبتدع مخالف للصحابة رضي الله عنهم … إلخ. كلامه رحمه الله، وهو كلام نفيس جدا(1).
قلت: وأخرج البخاري في (التاريخ الكبير) (6/ 90) - ومن طريقه البيهقي (3/ 122) عن عبد الكريم البكاء قال: أدركتُ عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يصلُّونَ خلف أئمة الجور. وإسناده صحيح.
قال الشوكاني رحمَةُ الله في (نيل الأوطار) (3/ 199) بعد إيراد هذا الأثر: قد ثبت إجماع أهل العصر الأول من بقية الصحابة، ومَنْ تبعهم من التابعين إجماعًا فعليًا، ولا يبعد أن يكون قوليًا، على الصلاة خلف الجائرين؛ لأنَّ الأمراء في تلك الأعصار كانوا أئمة الصلوات الخمس، فكان الناس لا يؤمهم إلا أمراؤهم؛ في كلِّ بلدة فيها أميرٌ.
وأخرج ابن أبي شيبة في (المصنَّف) في باب الصلاة خلف الأمراء (2/ 377 - 378)، والبيهقي في سننه الكبير (3/ 121) عن عمير بن هاني قال: شهدت ابن عمر، والحجاج مُحاصر ابن الزبير، فكان منزل ابن عمر بينهما، فكان ربما حضر الصلاة مع هؤلاء، وربما حضر الصلاة مع هؤلاء. وإسناده صحيح أيضًا.
وقد أورد ابن أبي شيبة في «مصنفه» آثارا كثيرة تدل على ذلك، منها ما سيأتي، وسأذكُرُ مَنْ أخرجها معه.--------------------------------------------
(1) وانظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (23/ 351).
قلت: وأخرج البخاري في (التاريخ الكبير) (6/ 90) - ومن طريقه البيهقي (3/ 122) عن عبد الكريم البكاء قال: أدركتُ عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يصلُّونَ خلف أئمة الجور. وإسناده صحيح.
قال الشوكاني رحمَةُ الله في (نيل الأوطار) (3/ 199) بعد إيراد هذا الأثر: قد ثبت إجماع أهل العصر الأول من بقية الصحابة، ومَنْ تبعهم من التابعين إجماعًا فعليًا، ولا يبعد أن يكون قوليًا، على الصلاة خلف الجائرين؛ لأنَّ الأمراء في تلك الأعصار كانوا أئمة الصلوات الخمس، فكان الناس لا يؤمهم إلا أمراؤهم؛ في كلِّ بلدة فيها أميرٌ.
وأخرج ابن أبي شيبة في (المصنَّف) في باب الصلاة خلف الأمراء (2/ 377 - 378)، والبيهقي في سننه الكبير (3/ 121) عن عمير بن هاني قال: شهدت ابن عمر، والحجاج مُحاصر ابن الزبير، فكان منزل ابن عمر بينهما، فكان ربما حضر الصلاة مع هؤلاء، وربما حضر الصلاة مع هؤلاء. وإسناده صحيح أيضًا.
وقد أورد ابن أبي شيبة في «مصنفه» آثارا كثيرة تدل على ذلك، منها ما سيأتي، وسأذكُرُ مَنْ أخرجها معه.--------------------------------------------
(1) وانظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (23/ 351).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)