أخرج الشافعي في الأم (1/ 158) - (159) - ومن طريقه البيهقي (3/ 122) عن الحسن والحسين رضي الله عنهما أنهما كانا يصليان خلفَ مَرْوانَ قال: - أي: جعفر بن محمد - لأبيه فقال: ما كانا يصليان إذا رجعا إلى منزلهما؟ فقال: لا والله ما كانا يزيدان على صلاة الأئمة.
وأخرج الشافعي (1/ 158) - ومن طريقه البيهقي (3/ 121) أَنَّ عبد الله ابن عمر اعتزل بمنى في قتال ابن الزبير، والحجاج بمنى، فصلى مع الحجاج.
ولكن في سنده مسلم بن إبراهيم الزُّنْجِيُّ، وفيه ضعف.
قلتُ: لكن صلاته خلف الحجاج ثابتة من وجوه أخرى، تقدم بعضُها.
وأختم الكلام عن هذا الحديث، وما يتعلق به، بكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (23/ 352) وما بعدها، قال: ولو علم المأموم أن الإمام مبتدع يدعو إلى بدعته، أو فاسق ظاهر الفسق، وهو الإمام الراتب الذي لا تمكن الصلاة إلا خلفه؛ كإمام الجمعة والعيدين، والإمام في صلاة الحج بعرفة، ونحو ذلك، فإنَّ المأموم يصلي خلْفَهُ عند عامة السلف والخلف، وهو مذهب أحمد والشافعي وأبي حنيفة وغيرهم؛ ولهذا قالوا في العقائد: إنه يصلي الجمعة والعيد خلف كل إمام؛ برا كان أو فاجرًا، وكذلك إذا لم يكن في القرية إلا إمام واحد، فإنها تصلى خلفه الجماعات.
ثم قال رحمه الله: والصحيح أنه يصليها ولا يعيدها؛ فإنَّ الصحابة كانوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)