قلتُ: محمد بن الفضل بن عطية بن عمر المروزي، قال مسلم، والنسائي، وابنُ خِراش: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحلُّ كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار، وكان أبو بكر بن أبي شيبة شديد الحمل عليه.
قلتُ: اختلف على محمد بن الفضل؛ فرواه محمد بن عيسى على ما سبق، ورواه محمد بن بكار - كما عند الطبراني في الكبير (13622) - وجعفر بن هارون الكوفي أبو محمد - كما عند ابن عبد البر في «الاستذكار» (3/ 29)، كلاهما عن محمد بن الفضل، عن سالم الأفطس، عن عطاء، عن ابن عمر … فذكره … فجعل «عطاء» بدل «مجاهد».
وخالف سويد بن عمرو، محمد بن الفضل في روايته لهذا الحديث، فقد أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (10/ 320) من طريق إسحاق بن سُنين، عن نصر بن الحريش الصامت(1)، عن المُشْمَعِلْ بنِ مِلْحانَ، عن سويد بن عمر - كذا، وصوابه: عمرو - عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر به.
فجعل: «سعيد بن جبير» بدل «مجاهد».--------------------------------------------
(1) قال العلامة الألباني في الإرواء تحت حديث (527): روى الخطيب (13/ 286) عنه أنه قال: (حججت أربعين حجة ما كلمت فيها أحدًا، فسمي الصامت لذلك). قلت - أي الألباني -: وهذا مخالف للإسلام؛ لأن معناه أنه لم يأمر بمعروف ولم ينه عن منكر، فالظاهر أنه صوفي مقيت. اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)