أن أحسن القول لا إله إلا الله.
وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النَّحْل: 90]. قيل: العدل: الإعراض عما سوى الله تعالى، والإحسان: الإقبال على الله تعالى.
وقال تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ} [الإِسْرَاء: 7]. ولا شك أن الإحسان قول: لا إله إلا الله.
- عن أبي موسى الأشعري (ت: 44 هـ) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {* لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يُونُس: 26]: «للذين قالوا: لا إله إلا الله الحسنى وهي الجنة، والزيادة هي النظر إلى وجهه الكريم» "(1).

‌‌الاسم الحادي والعشرون: ومن أسماء التوحيد "كلمة الصدق".
قال تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [الزُّمَر: 33].
- عن ابن عباس (ت: 68 هـ) رضي الله عنهما، قوله: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ}، يقول: من جاء بلا إله إلا الله، {صَدَّقَ بِهِ} يعني: رسوله"(2).--------------------------------------------
(1) عجائب القرآن للرازي صـ 49 - 50.
(2) تفسير الطبري (سورة الزمر: الآية: 33) وأورده السيوطي في الدر المنثور (سورة الزمر: الآية: 33)، قال: "وأخرج ابن جرير (ت: 310 هـ)، وابن المنذر (ت: 318 هـ)، وابن أبي حاتم (ت: 327 هـ)، وابن مردويه (ت: 410 هـ)، والبيهقي (ت: 458 هـ) في الأسماء والصفات عن ابن عباس (ت: 68 هـ) في قوله {الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} [الزُّمَر: 33] يعني بلا إله إلا الله {وَصَدَّقَ بِهِ} [الزُّمَر: 33] يعني برسول الله صلى الله عليه وسلم {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)} [البَقَرَةِ: 177] يعني اتقوا الشرك".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 553)