مثال ذلك: أنه إذا قال القائل: «اقتلوا المشركين»؛ كان ذلك مقتضيا لقتل الكلّ؛ لعدم شرط مخصص؛ فإذا قال القائل الآمر(1): «إِلَّا من أدَّى الجزية»، فقد قلَّ مَنْ وجب قتله؛ ولو قال أيضا: «إِلَّا النساء والصبيان والرهبان والمشايخ»، قل أيضًا(2).

‌‌فَصْلٌ في حمل المطلق على المقيد وكيفية الكلام فيه (3)
* بعض الفقهاء قالوا: المطلق والمقيد من قبيل العموم والخصوص.
* وقال بعضهم: ليس من قبيل العموم والخصوص(4)، وإنَّما هو من قبيل الزيادة(5).
* اعلم أنَّ المطلق: هو العام، والمقيَّد: هو الخاص، وإنَّما يُحمل المطلق--------------------------------------------
= قلت ملولاتها، وَإذَا قُلت: كَثُرَت. ذَكَرهُ بَعْضُ تلامذة إلكيا». «البحر المحيط» (5/ 168).
(1) في المخطوط: (الآخر)، ولعل الصواب ما أثبت.
(1) في المخطوط: (الآخر)، ولعل الصواب ما أثبت.
(2) نقل الزركشي عن إلكيا كلاما في هذه المسألة غير موجود في تعليقتنا - وإن كان يتفق مع مضمونه في الجملة -، ونصه: «قال إلكيا الطبري: ومتى زيد في شرطه زيد في تخصيصه لا محالة، فإنه يحطه في كل دفعة عن رتبة الإطلاق. قال: وينشأ من جواز مشروط لمشروط أن لا يشعر انتفاء الشرط بانعكاس حكم المشروط إلا في العموم، وقد يتعدد المشروط ويتحد الشرط، بأن يكون للشرط الواحد مشروطات، فإما على الجمع، كقوله: إن زنيت جلدتك، وعزرتك -، فإذا حصل الزنى حصل استحقاق الأمرين؛ وإما على البدل، كقوله: جلدتك أو عزرتك، والمحقق أحدهما». «البحر المحيط» (3/ 332).
(3) انظر: «البرهان» (1/ 288)، «المنخول» (ص 177)، «الوصول» (1/ 281).
(4) قوله: (وقال بعضهم ليس من قبيل العموم والخصوص) مكرر في المخطوط.
(5) على النص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)